⟨و روى الشيخ في التهذيب بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الغنيمة⟩
مفعول نشتري، و الأعراض بالفتح جمع عرض بالكسر و قد يثلث و هو جانب الرجل الذي يصونه من نفسه، و حسبه أن ينتقص" لا تزووه" أي لا تنحوه" ما قدرتم" قيل: ما مصدرية و المصدر نائب ظرف الزمان، و في القاموس: محص الذهب بالنار: أخلصه، و التمحيص الابتلاء و الاختبار، و التنقيص، و تنقية اللحم من العقب، و قال: مهده كمنعه بسطة كمهده و كسب و عمل، و تمهيد الأمر تسويته و إصلاحه. [الحديث 26]26 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَدِمَ قَوْمٌ مِنْ خُرَاسَانَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَهُمْ فِي حِلٍّ مِنَ الْخُمُسِ فَقَالَ مَا أَمْحَلَ هَذَا تَمْحَضُونَّا بِالْمَوَدَّةِ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ تَزْوُونَ عَنَّا حَقّاً جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا وَ جَعَلَنَا لَهُ وَ هُوَ الْخُمُسُ لَا نَجْعَلُ لَا نَجْعَلُ لَا نَجْعَلُ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ فِي حِلٍّ[الحديث 27]27 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (عليه السلام) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ وَ كَانَ يَتَوَلَّى لَهُ الْوَقْفَ بِقُمَّ فَقَالَ يَا سَيِّدِي اجْعَلْنِي مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ فِي حِلٍّ فَإِنِّي أَنْفَقْتُهَا فَقَالَ لَهُ أَنْتَ فِي حِلٍّ فَلَمَّا خَرَجَ صَالِحٌالحديث السادس و العشرون: كالسابق." ما أمحل هذا" كأنه من المحال أو من المحل بمعنى الكيد و المكر، و الأول و إن كان أظهر معنى فإن الجميع بين الضدين محال، لكن فيه بعد لفظا فإن المحال من الحول لا من المحل فتأمل.و المحض و الإمحاض الإخلاص، و الباء في بالمودة زائدة للتقوية، و في التهذيب:المودة" و جعلنا له" أي واليا عليه حاكما و متصرفا فيه، و اللام في لأحد زائدة، و في التهذيب أحدا بدون اللام، و كذا في المقنعة و قال المفيد (قدس سره) بعد إيراد الأخبار من الجانبين في المقنعة: و اعلم أرشدك الله أن ما قدمته في هذا الباب من الرخصة في تناول الخمس و التصرف فيه إنما أورد في المناكح خاصة للعلة التي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمة (عليهم السلام) لتطيب ولادة شيعتهم و لم يرد في الأموال و ما اخترته عن المتقدم مما جاء في التشديد في الخمس و الاستبداد به فهو يختص الأموال، انتهى.و الشيخ نور الله مرقده ضم إلى المناكح المساكن و المتاجر كما مر و حمل أخبار التحليل عليها، و لا بأس به.الحديث السابع و العشرون: حسن كالسابق." و كان يتولى له الوقف" في نسخ الكتاب و أكثر نسخ التهذيب و المقنعة له الوقف فيكون من وكلائه (عليه السلام) على أوقاف قم، و لا مناسبة له بالباب إلا أن يقال يناسبه من حيث عموم الجواب و ليس" له" في بعض نسخ التهذيب، فيحتمل أن يكون السؤال قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَحَدُهُمْ يَثِبُ عَلَى أَمْوَالِ حَقِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَيْتَامِهِمْ وَ مَسَاكِينِهِمْ وَ فُقَرَائِهِمْ وَ أَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ فَيَأْخُذُهُ ثُمَّ يَجِيءُ فَيَقُولُ اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ أَ تَرَاهُ ظَنَّ أَنِّي أَقُولُ لَا أَفْعَلُ وَ اللَّهِ لَيَسْأَلَنَّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ ذَلِكَ سُؤَالًا حَثِيثاً[الحديث 28]28 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْعَنْبَرِ وَ غَوْصِ اللُّؤْلُؤِ فَقَالَ (عليه السلام) عَلَيْهِ الْخُمُسُكَمَلَ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْحُجَّةِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الْإِيمَانِ وَ الْكُفْرِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَللخمس الذي وجب عليه في نمائه أو في أصل الوقف حيث كان مما له (عليه السلام) فيه مدخل إما بخصوصه أو للولاية العامة" عشرة آلاف" أي من الدراهم و يحتمل الدنانير" حق آل محمد" هو ما يخص الإمام (عليه السلام) من الأنفال و الخمس، و قوله: و أيتامهم إلى آخره، للنصف الآخر من الخمس، و إنما ذكر الفقراء للإشعار بأن في آية الخمس المراد بالمساكين ما يشمل الفقراء أيضا و يدل على أن تحليله (عليه السلام) كان للتقية منه، و الحثيث: السريع، و كان المراد هنا مع شدة.الحديث الثامن و العشرون: كالسابق." عن العنبر" أي أخذ العنبر فإنه يؤخذ من وجه الماء غالبا، و الغوص أيضا مصدر و ضمير عليه للأخذ، و الغائص أو الغوص بمعنى الغائص أي الكائن تحت الماء، فهو من إضافة الصفة إلى الموصوف، فعلى تعليلية و الضمير لكل من العنبر و اللؤلؤ.قد اتفق الفراغ من جميع هذه التعليقات و تأليفها مع تشتت البال و وفور الأشغال في أواخر شهر رجب الأصب من السنة الثانية بعد المائة و الألف الهجرية، على يدي مؤلفه الفقير إلى عفو ربه الغني محمد باقر بن محمد تقي عفا الله عن جرائمهما، و الحمد لله أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا، و صلى الله على سيد المرسلين محمد (صلى الله عليه و آله) الطيبين الطاهرين.و قد تم تصحيحا و تعليقا في الرابع عشر من شهر شعبان المعظم سنة 1395 على يد مصححه العبد المذنب الفاني السيد هاشم ابن السيد حسين الرسولي المحلاتي عفي عنه و عن والديه بحق محمد و آله.
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور