الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٤٨

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ

قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْجِهَادِ سُنَّةٌ أَمْ فَرِيضَةٌ فَقَالَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَجِهَادَانِ فَرْضٌ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ الْفَرْضِ فَأَمَّا أَحَدُ الْفَرْضَيْنِ فَمُجَاهَدَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ وَ مُجَاهَدَةُ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفّٰارِفَرْضٌ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ وَ لَوْ تَرَكُوا الْجِهَادَ لَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ وَ هَذَا هُوَ مِنْ عَذَابِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْإِمَامِ وَحْدَهُ أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوَّ مَعَ الْأُمَّةِ فَيُجَاهِدَهُمْ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَكُلُّ سُنَّةٍ أَقَامَهَا الرَّجُلُ وَ جَاهَدَ فِي إِقَامَتِهَا وَ بُلُوغِهَا وَ إِحْيَائِهَا فَالْعَمَلُ وَ السَّعْيُ فِيهَا مِنْ أَفْضَلِقوله (عليه السلام):" على أربعة أوجه" لعل المراد بالثاني ما إذا صار الجهاد على طائفة واجبا عينيا بأن يهجم عليهم العدو، و بالثالث الجهاد الذي هو واجب كفائي على الأمة و على كل فرد بخصوصه سنة عينيا فهو سنة لا يقام إلا مع الفرض أي يتحقق في صحته الفرض بالكفائي فذكر الإمام (عليه السلام) على المثال، و يحتمل أن يكون الفرض بيان أنه لا يتوهم معاقبة الإمام عند ترك الجهاد مع عدم الأعوان بأن يقال:إنه أيضا فمن كان يجب عليه فيعاقب بترك الأمة فأجاب (عليه السلام) بأنه لا يجب على الإمام أن يجاهد بنفسه إنما عليه أن يدعو الناس إلى الجهاد و يبعثهم مع قبولهم ذلك فإذا لم يقبلوا فلا إثم عليه و إذا قبلوا فلا يجب عليه الحضور بنفسه بل هو سنة عليه فإذا حضر كان سنة يقام مع فرض الأمة، و يحتمل أن يكون الغرض بيان الفرق بين جهاد النبي و جهاد الإمام بأن يكون المراد بالأول مجاهدة النبي (صلى الله عليه و آله) حيث كان الخطاب في الآية متوجها إليه فإنه (صلى الله عليه و آله) كان مكلفا بالجهاد و إن لم يعاونه أحد كما ورد في ذلك أخبار كثيرة في تأويل قوله تعالى:" لٰا تُكَلَّفُ إِلّٰا نَفْسَكَ" و أما جهاد الإمام (عليه السلام) فهو مشروط باجتماع الأمة عليه و معاونتهم له فهو سنة مشروط بما فرض على الأمة من معاونته و الاجتماع عليه فلا إثم عليه لو تركوا ذلك، و في التهذيب هكذا: و هو سنة عليه وحده أن يأتي العدو فيكون الْأَعْمَالِ لِأَنَّهَا إِحْيَاءُ سُنَّةٍ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ[الحديث 2]2 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي (صلى الله عليه وآله وسلم) عَنْ حُرُوبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ كَانَ السَّائِلُ مِنْ مُحِبِّينَا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) بِخَمْسَةِ أَسْيَافٍ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا شَاهِرَةٌ فَلَا تُغْمَدُ حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰاوَ لَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَيَوْمَئِذٍ لٰا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمٰانُهٰاالمراد كل شخص، و يؤيد المعنى الأول و لا يخفى أنه على الوجه الثاني الذي اخترناه لا يحتاج إلى تخصيص القسم الثاني بما إذا صار واجبا عينيا بل يدخل فيه كل جهاد واجب فالفرض الذي يقام به سنة الإمام داخل فيه أيضا، و يحتمل الحديث وجها آخر بأن يكون المراد بالثاني مجاهدة العدو الذي لا يؤمن ضرره فإنه واجب على الإمام و بالثالث جهاد العدو الذي لا يخاف منه ضرر فإنه لا يجب على الإمام بل هو سنة عليه لكن إذا اختاره أمر به يصير واجبا على الأمة لوجوب طاعته فاختيار الجهاد على الإمام سنة لكن بعد اختياره يصير واجبا على الأمة فهذا سنة لا يقام إلا مع الفرض و الله يعلم.قوله (عليه السلام):" شاهرة" تشهير السيف إخراجه من غمده و لعله مبني على جواز القتال للكفار في زمان الغيبة أو يخص بما إذا هجموا على قوم فإنه يجب القتال لدفعهم و إن لم يجز ابتداؤهم، أو بما إذا خيف على بيضة الإسلام، أو يقال: المراد بكونها شاهرة أنها تقع، و إن كانت مع فقد الشرائط غير جائزة، و على التقادير مقابلتها مع جهاد أهل البغي ظاهرة إذ ليس شيء منها يجري فيه مع غيبة الإمام أو عدم بسط يده (عليه السلام) كما لا يخفى و الله يعلم. ﴿‏لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمٰانِهٰا خَيْراً‏﴾وَ سَيْفٌ مِنْهَا مَكْفُوفٌ وَ سَيْفٌ مِنْهَا مَغْمُودٌ سَلُّهُ إِلَى غَيْرِنَا وَ حُكْمُهُ إِلَيْنَا وَأَمَّا السُّيُوفُ الثَّلَاثَةُ الشَّاهِرَةُ فَسَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا ﴿‏لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تٰابُوا‏﴾يَعْنِي آمَنُوا- وَ أَقٰامُوا الصَّلٰاةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ فَإِخْوٰانُكُمْ فِي الدِّينِفَهَؤُلَاءِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ وَ أَمْوَالُهُمْ وَ ذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ عَلَى مَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَإِنَّهُ سَبَى وَ عَفَا وَ قَبِلَ الْفِدَاءَ وَ السَّيْفُ الثَّانِي عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناًنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ ثُمَّ نَسَخَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ﴿‏قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ‏﴾ وَ لٰا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لٰا يُحَرِّمُونَ مٰا حَرَّمَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ لٰا ﴿‏يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ‏﴾ وَ هُمْ صٰاغِرُونَفَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ وَ مَالُهُمْ فَيْءٌ وَ ذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ وَ إِذَا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ حُرِّمَ عَلَيْنَا سَبْيُهُمْ وَ حُرِّمَتْ أَمْوَالُهُمْ وَ حَلَّتْ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَلَّ لَنَا سَبْيُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ وَ لَمْ تَحِلَّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا الدُّخُولُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوِ الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ وَ السَّيْفُ الثَّالِثُ سَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَجَمِ يَعْنِي التُّرْكَ وَ الدَّيْلَمَ وَ الْخَزَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا- الَّذِينَ كَفَرُوافَقَصَّ قِصَّتَهُمْ ثُمَّ قَالَ فَضَرْبَ الرِّقٰابِقوله (عليه السلام):" و حلت لنا مناكحتهم" يدل على جواز نكاحهم مع انعقاد الذمة كما هو أحد الأقوال في المسألة و سيأتي تحقيقه في موضعه.قوله (عليه السلام):" و السيف الثالث" ليس هذا سيفا آخر يخالف حكمه حكم الأولين و إنما أفرده (عليه السلام) لبيان أن الله تعالى أفرده بالذكر لعلمه بأن قوله تعالى:" فَضَرْبَ الرِّقٰابِ" نزل فيه و المخاطب بالقتال فيه أمه النبي (صلى الله عليه و آله) لأنه لم ﴿‏حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثٰاقَ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ‏﴾ وَ إِمّٰا ﴿‏فِدٰاءً حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا‏﴾فَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُيَعْنِي بَعْدَ السَّبْيِ مِنْهُمْ- وَ إِمّٰا فِدٰاءًيَعْنِي الْمُفَادَاةَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهَؤُلَاءِ لَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ وَ لَا يَحِلُّ لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ مَا دَامُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَ أَمَّا السَّيْفُ الْمَكْفُوفُ فَسَيْفٌ عَلَى أَهْلِ الْبَغْيِ وَ التَّأْوِيلِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ ﴿‏طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ‏﴾فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ فَسُئِلَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَنْ هُوَ فَقَالَ خَاصِفُ النَّعْلِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ثَلَاثاً وَ هَذِهِ الرَّابِعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا السَّعَفَاتِ مِنْ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَ أَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ وَ كَانَتِ السِّيرَةُ فِيهِمْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي أَهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْبِ لَهُمْ ذُرِّيَّةً وَ قَالَيقاتلهم و إنما قاتلهم الله و الظاهر أن المراد بمشركي العجم سوى أهل الكتاب منهم لما بينه (عليه السلام) من حكمهم، و يحتمل شموله لهم لكون أكثرهم مجوسا فيكون ما ذكر من الحكم حكم غير أهل الكتاب منهم و الله يعلم.قوله تعالى:" حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ" أي غلبتموهم و كثر فيهم الجراح.قوله (عليه السلام):" و التأويل" لعل كون القتال للتأويل لكون الآية من غير نص في خصوص طائفة إذ الباغي يدعى أنه على الحق و خصمه باغ أو المراد به أن آيات قتال المشركين و الكافرين يشملهم في تأويل القرآن.قوله (عليه السلام):" السعفات من هجر" قال الفيروزآبادي هجر محركة بلد باليمن بينه و بين عير يوم و ليله يذكره معروف و قد يؤنث و يمنع و النسبة هجري و هاجري و اسم لجميع أرض البحرين. مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ كَذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص- يَوْمَ الْبَصْرَةِ نَادَى فِيهِمْ لَا تَسْبُوا لَهُمْ ذُرِّيَّةً وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَتْبَعُوا مُدْبِراً وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَأَمَّا السَّيْفُ الْمَغْمُودُ فَالسَّيْفُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ الْقِصَاصُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِفَسَلُّهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ وَ حُكْمُهُ إِلَيْنَا فَهَذِهِ السُّيُوفُ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ بِهَا مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) فَمَنْ جَحَدَهَا أَوْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهَا أَوْ شَيْئاً مِنْ سِيَرِهَا وَ أَحْكَامِهَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص[الحديث 3]3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَعَثَ بِسَرِيَّةٍ فَلَمَّا رَجَعُوا قَالَ مَرْحَباً بِقَوْمٍ قَضَوُا الْجِهَادَ الْأَصْغَرَ وَ بَقِيَ الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ مَا الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ قَالَ جِهَادُ النَّفْسِو قال الجزري: في حديث عمار" لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر" السعفات: هي جمع سعفة بالتحريك و هي أغصان النخيل، و قيل: إذا يبست سميت سعفة فإذا كانت رطبة فهي شطبة، و إنما خص هجر للمباعدة في المسافة لأنها موصوفة بكثرة النخيل.قوله (عليه السلام):" يقوم به القصاص" يدل على عدم جواز القصاص بدون حكم الإمام (عليه السلام) و أما جهاد من أراد قتل نفس محترمة أو سبي مال أو حريم فلا اختصاص له بالأئمة (عليهم السلام) و الكلام هنا فيما لهم (عليهم السلام) مدخل فيه.و قال في النهاية:" السرية" طائفة من الجيش.

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.