الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٥٢

عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ

قَالَ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ الشِّيعَةَ الْخَاصَّةَ الْخَالِصَةَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرِّفْنَاهُمْ حَتَّى نَعْرِفَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) مَا قُلْتُ لَكُمْ إِلَّا وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَا الدَّلِيلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلِيٌّ نَصْرُ الدِّينِ وَ مَنَارُهُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَ هُمُ الْمَصَابِيحُ الَّذِينَ يُسْتَضَاءُ بِهِمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ مُوَافِقاً لِهَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا وُضِعَ الْقَلْبُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إِلَّا لِيُوَافِقَ أَوْ لِيُخَالِفَ فَمَنْ كَانَ قَلْبُهُ مُوَافِقاً لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ كَانَ نَاجِياً وَ مَنْ كَانَ قَلْبُهُ مُخَالِفاً لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ كَانَ هَالِكاً[فضل من تشيع الحديث 519]519 أَحْمَدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ عَادَيْتُمْ فِينَا الْآبَاءَ وَ الْأَبْنَاءَ وَ الْأَزْوَاجَ وَ ثَوَابُكُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَا إِنَّ أَحْوَجَ مَا تَكُونُونَ إِذَا بَلَغَتِ الْأَنْفُسُ إِلَى هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ[كان علي (عليه السلام) أولى الناس بالناس الحديث 520]520 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَمَّارِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ اسْتَأْذَنَّا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَا وَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِقوله (عليه السلام):" إن الشيعة الخاصة" أي من يتابعني في جميع أقوالي و أفعالي ليس إلا من أهل بيتي أو شيعتنا أهل البيت إذا كانوا خالصين لنا و من خواصنا فهم لشدة ارتباطهم بنا كأنهم منا، و الأخير أظهر، و الأول أوفق بالتفسير الذي ذكره.قوله:" و منارة أهل البيت" المنارة: علم الطريق، و ما يوضع فوقها السراج أي هو العلم الذي يقتدي أهل البيت به، و يهتدون بأنوار علمه، و أهل البيت هم الذين يستضيء بهم سائر الخلق.قوله (عليه السلام):" إلا ليوافق" أي ليعلم به الموافق و المخالف.الحديث التاسع عشر و الخمسمائة: صحيح.قوله (عليه السلام):" إن أحوج ما تكونون" أي إلى ولايتنا.الحديث العشرون و الخمسمائة: موثق. النَّصْرِيُّ وَ مَنْصُورٌ الصَّيْقَلُ فَوَاعَدْنَا دَارَ طَاهِرٍ مَوْلَاهُ فَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ ثُمَّ رُحْنَا إِلَيْهِ فَوَجَدْنَاهُ مُتَّكِئاً عَلَى سَرِيرٍ قَرِيبٍ مِنَ الْأَرْضِ فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ثُمَّ اسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ أَرْسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى وَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فِرْقَةٌ مُرْجِئَةٌ وَ فِرْقَةٌ خَوَارِجُ وَ فِرْقَةٌ قَدَرِيَّةٌ وَ سُمِّيتُمْ أَنْتُمُ التُّرَابِيَّةَ ثُمَّ قَالَ بِيَمِينٍ مِنْهُ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ رَسُولُهُ وَ آلُ رَسُولِهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ شِيعَتُهُمْ كَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ وَ مَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَلَا كَانَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقُولُهَا ثَلَاثاً[فضل ذكر فضائل آل محمّد (صلى الله عليه و آله) الحديث 521]521 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ النَّخَعِيِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا لَيَطَّلِعُونَ عَلَى الْوَاحِدِ وَ الِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَةِ وَ هُمْ يَذْكُرُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَيَقُولُونَ أَ مَا تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ فِي قِلَّتِهِمْ وَ كَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ يَصِفُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَتَقُولُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ ﴿‏ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ‏﴾ وَ اللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ[الحث على الرفق بالشيعة الحديث 522]522 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ يَا عُمَرُ لَا تَحْمِلُوا عَلَى شِيعَتِنَا وَ ارْفُقُوا بِهِمْ فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَحْتَمِلُونَالحديث الحادي و العشرون و الخمسمائة: مجهول.الحديث الثاني و العشرون و الخمسمائة: حسن كالصحيح، و قد يعد صحيحا.قوله (عليه السلام):" لا تحملوا على شيعتنا" أي لا تكلفوا أوساط الشيعة بالتكاليف الشاقة في العلم و العمل، بل علموهم و ادعوهم إلى العمل برفق ليكملوا، فإنهم لا يحتملون من العلوم و الأسرار و تحمل المشاق في الطاعات ما تحتملون.و قيل: المراد التحريض على التقية، أي لا تحملوا الناس بترك التقية على رقاب شيعتنا و ارفقوا بهم، أي بالمخالفين، فإنهم لا يصبرون على أذاكم كما تصبرون عنهم، و لا يخفى بعده، و في بعض النسخ [ما يحملون] بصيغة الغيبة، فيحتمل أن يكون المراد على ما ذكرنا أولا، أن الناس أي المخالفين لا يحملون من العلوم مَا تَحْمِلُونَ[تفسير قوله تعالى: ❮‏رَبَّنٰا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلّٰانٰا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ...‏❯ الحديث 523]523 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَبَّنٰا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلّٰانٰا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ ﴿‏نَجْعَلْهُمٰا تَحْتَ أَقْدٰامِنٰا لِيَكُونٰا مِنَ الْأَسْفَلِينَ‏﴾قَالَ هُمَا ثُمَّ قَالَ وَ كَانَ فُلَانٌ شَيْطَاناً[الحديث 524]524 يُونُسُ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَبَّنٰا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلّٰانٰا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ ﴿‏نَجْعَلْهُمٰا تَحْتَ أَقْدٰامِنٰا لِيَكُونٰا مِنَ الْأَسْفَلِينَ‏﴾قَالَ يَا سَوْرَةُ هُمَا وَ اللَّهِ هُمَا ثَلَاثاً وَ اللَّهِ يَا سَوْرَةُ إِنَّا لَخُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ وَ إِنَّا لَخُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ[تفسير قوله تعالى: ❮‏﴿‏إِذْ يُبَيِّتُونَ مٰا لٰا يَرْضىٰ مِنَ الْقَوْلِ‏﴾...‏❯ الحديث 525]525 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَما يحمله هؤلاء الضعفاء من الشيعة، فكذلك هؤلاء الضعفاء لا يحملون ما تحملون أنتم.الحديث الثالث و العشرون و الخمسمائة: مجهول، و يحتمل أن يكون الجمال، حسين بن أبي سعيد المكاري، فالخبر حسن، أو موثق.قوله (عليه السلام):" هما" أي أبو بكر و عمر و المراد ب" فلان" عمر أي الجن المذكور في الآية عمر، و إنما سمي به لأنه كان شيطانا، إما لأنه كان شرك شيطان لكونه ولد زناء أو لأنه كان في المكر و الخديعة كالشيطان، و على الأخير يحتمل العكس بأن يكون المراد بفلان أبا بكر.الحديث الرابع و العشرون و الخمسمائة: مجهول، و يمكن أن يعد حسنا لأن الظاهر أن سورة هو الأسدي.قوله (عليه السلام):" إنا لخزان علم الله في السماء" أي بين أهل السماء و الأرض أو العلوم السماوية و الأرضية.الحديث الخامس و العشرون و الخمسمائة: صحيح. الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- ﴿‏إِذْ يُبَيِّتُونَ مٰا لٰا يَرْضىٰ مِنَ الْقَوْلِ‏﴾قَالَ يَعْنِي فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ[تفسير قوله تعالى: ❮‏﴿‏أُولٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّٰهُ مٰا فِي قُلُوبِهِمْ‏﴾...‏❯ الحديث 526]526 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَ غَيْرُهُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّجَاشِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ﴿‏أُولٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّٰهُ مٰا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ‏﴾ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ ﴿‏لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً‏﴾يَعْنِي وَ اللَّهِ فُلَاناً وَ فُلَاناً- وَ مٰا ﴿‏أَرْسَلْنٰا مِنْ رَسُولٍ إِلّٰا لِيُطٰاعَ بِإِذْنِ اللّٰهِ‏﴾ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ ﴿‏لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً‏﴾يَعْنِي وَ اللَّهِ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عَلِيّاً (عليه السلام) مِمَّا صَنَعُوا أَيْ لَوْ جَاءُوكَ بِهَا يَا عَلِيُّ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ مِمَّا صَنَعُوا وَ اسْتَغْفَرَ ﴿‏لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً- فَلٰا‏﴾ وَ رَبِّكَقوله تعالى:" إِذْ يُبَيِّتُونَ" يقال: بيت أمرا، أي دبره ليلا، و فلان أبو بكر و عمر.و روى العياشي عن عمر بن صالح، الأول و الثاني و أبو عبيدة بن الجراح و هو إشارة إلى ما دبر هؤلاء في أن لا تكون الخلافة لعلي (عليه السلام)، و كتبوا بذلك صحيفة عند الكعبة، و تعاقدوا على ذلك، فأنزل الله تعالى تلك الآيات و أخبر نبيه بذلك و قد أوردناه مشروحا في كتاب بحار الأنوار.الحديث السادس و العشرون و الخمسمائة: ضعيف.قوله تعالى:" فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ" أي عن عقابهم لمصلحة في استبقائهم أو عن قبول معذرتهم و في بعض النسخ [و ما أرسلناك رسولا إلا لتطاع] و كأنها كانت هكذا في مصحفهم (عليهم السلام) و في بعضها كما في القرآن.قوله (عليه السلام):" يعني و الله النبي و عليا" أي المراد بالرسول (صلى الله عليه و آله) في قوله تعالى" وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ" النبي (صلى الله عليه و آله)، و المخاطب في قوله" جٰاؤُكَ" علي (عليه السلام) ﴿‏لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ‏﴾فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) هُوَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ بِعَيْنِهِ- ﴿‏ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ‏﴾عَلَى لِسَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَعْنِي بِهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ- وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماًلِعَلِيٍّ[الرؤيا على ما تعبر الحديث 527]527 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) يَقُولُ رُبَّمَا رَأَيْتُ الرُّؤْيَا فَأُعَبِّرُهَا وَ الرُّؤْيَا عَلَى مَا تُعَبَّرُ[الحديث 528]528 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ سَمِعْتُو لو كان المخاطب الرسول لكان الظاهر أن يقول" و استغفرت لهم" و في بعض نسخ تفسير العياشي يعني و الله عليا (عليه السلام) و هو أظهر.قوله (عليه السلام):" هو و الله على" أي المخاطب، أو المراد بما شجر بينهم ما شجر بينهم في أمر علي (عليه السلام) و خلافته، و الأول أظهر، و روى علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:" وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ" يا علي" فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ ﴿‏لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً‏﴾" هكذا نزلت ثم قال" فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ" يا علي" فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ" يعني فيما تعاهدوا و تعاقدوا عليه بينهم من خلافك و غصبك" ﴿‏ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ‏﴾" عليهم يا محمد على لسانك من ولايته، و يسلموا تسليما لعلي (عليه السلام).قوله:" مما قضيت على لسانك" ظاهره أنه كان في مصحفهم (عليهم السلام) على صيغة المتكلم، و يحتمل أن يكون بيانا لحاصل المعنى، أي المراد بقضاء الرسول ما يقضي الله على لسانه.الحديث السابع و العشرون و الخمسمائة: صحيح.قوله:" ما تعبر عنه" أي تقع مطابقة لما عبرت به.الحديث الثامن و العشرون و الخمسمائة: موثق. أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) يَقُولُ الرُّؤْيَا عَلَى مَا تُعَبَّرُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا رَوَى أَنَّ رُؤْيَا الْمَلِكِ كَانَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) إِنَّ امْرَأَةً رَأَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقْدَمُ زَوْجُكِ وَ يَأْتِي وَ هُوَ صَالِحٌ وَ قَدْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ثُمَّ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا غَيْبَةً أُخْرَى فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا يَقْدَمُ زَوْجُكِ وَ يَأْتِي صَالِحاً فَقَدِمَ عَلَى مَا قَالَ ثُمَّ غَابَ زَوْجُهَا ثَالِثَةً فَرَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَلَقِيَتْ رَجُلًا أَعْسَرَ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا الرَّجُلُ السَّوْءُ يَمُوتُ زَوْجُكِ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ أَلَّا كَانَ عَبَّرَ لَهَا خَيْراًقوله:" كانت أضغاث أحلام" أي لم تكن لها حقيقة، و إنما وقعت كذلك لتعبير يوسف (عليه السلام)، و إنما أورد الراوي تلك الرواية تأييدا لما ذكره (عليه السلام).قوله (صلى الله عليه و آله):" يقدم زوجك" لعله (صلى الله عليه و آله) عبر انكسار أسطوانة بيتها بفوات ما كان لها من التمكن، و الاستقلال و التصرف في غيبته.قوله (عليه السلام):" رجلا أعسر" قال الفيروزآبادي: يوم عسر و عسير و أعسر شديد أو شؤم و أعسر يسر يعمل بيديه جميعا فإن عمل بالشمال فهو أعسر انتهى.و المراد هنا الشؤم أو من يعمل باليسار فإنه أيضا مشوم، و يظهر من روايات المخالفين إن هذا الأعسر كان أبا بكر و لعله (عليه السلام) لم يصرح باسمه تقية.قال في النهاية: فيه امرأة أتت النبي (صلى الله عليه و آله) فقالت رأيت كان جائز بيتي انكسر فقال: يرد الله غائبك فرجع زوجها ثم غاب فرأت مثل ذلك فأتت النبي (صلى الله عليه و آله) فلم تجده و وجدت أبا بكر فأخبرته، فقال: يموت زوجك، فذكرت ذلك لرسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال هل قصصتها على أحد؟ قالت: نعم، قال: هو كما قيل لك الجائز: الخشبة التي توضع عليها أطراف العوارض في سقف البيت. [لا تقصوا رؤيا كم إلا على من يعقل الحديث 529]529 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ إِنَّ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تُرِفُّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ عَلَى رَأْسِ صَاحِبِهَا حَتَّى يُعَبِّرَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ يُعَبِّرَهَا لَهُ مِثْلُهُ فَإِذَا عُبِّرَتْ لَزِمَتِ الْأَرْضَ فَلَا تَقُصُّوا رُؤْيَاكُمْ إِلَّا عَلَى مَنْ يَعْقِلُ[لا تقصّ الرؤيا إلا على مؤمن خلا من الحسد الحديث 530]530 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الرُّؤْيَا لَا تُقَصُّ إِلَّا عَلَى مُؤْمِنٍ خَلَا مِنَ الْحَسَدِ وَ الْبَغْيِ[قصة ذي التمرة على عهد النبي (صلى الله عليه و آله) الحديث 531]531 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو النَّمِرَةِ وَ كَانَ مِنْ أَقْبَحِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ ذُو النَّمِرَةِ مِنْ قُبْحِهِ فَأَتَى النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ سَبْعَ

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.