الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٢٢١

و في كتاب سليم بن قيس الهلالي عن أبي الطفيل

قال: سألت أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الدابة؟ فقال: يا أبا الطفيل إله عن هذا فقلت: يا أمير المؤمنين أخبرني به جعلت فداك! قال: هي دابة تأكل الطعام و تمشي في الأسواق و تنكح النساء، فقلت:يا أمير المؤمنين من هو؟ قال: رب الأرض الذي يسكن الأرض قلت: يا أمير المؤمنين من هو؟ قال: الذي قال الله:" وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ" و ﴿‏الذي" عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتٰابِ‏﴾" و الذي" صَدَّقَ بِهِ" قلت: يا أمير المؤمنين فسمه لي، قال: قد سميته لك يا أبا الطفيل" الخبر". و أقول: الأخبار في ذلك كثيرة أوردتها في كتاب البحار.و قيل:" أنا صاحب العصا و الميسم" أي الراعي لكل الأمة بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و مميز من يطيعه و يكون من قطيعة، بالميسم الذي يعرفون به عن المتخلف عنه و بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا بِهِ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَقَدْ حُمِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَمُولَتِهِ وَ هِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ وَ إِنَّالخارج عنهم، و لا يخفى ما فيه." و لقد أقرت لي" أي أذعنت لي بالولاية و الفضل كما أذعنت له (صلى الله عليه و آله) " و لقد حملت على مثل حمولته" على بناء المجهول، و الحمولة بالفتح ما يحمل عليه من الدواب أي حملني الله على ما حمل عليه نبيه من التبليغ و الهداية و الخلافة، أو يكون خبرا عن المستقبل، أتى بالماضي لتحقق وقوعه، أي يحملني الله في القيامة على مثل مراكبه من نوق الجنة و خيولها، فتناسب الفقرة التالية لها، و شهد كثير من الأخبار بها أو في الرجعة، كما رواه الراوندي في الخرائج بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال الحسين بن علي (عليهما السلام) لأصحابه قبل أن يقتل: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لي:يا بني إنك لتساق إلى العراق و هي أرض قد التقى فيها النبيون و أوصياء النبيين، و على أرض تدعي غمورا و إنك لتشهد بها و يستشهد معك جماعة من أصحابك، لا- يجدون ألم مس الحديد، و تلا" يٰا نٰارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلٰاماً" يكون الحرب عليك و عليهم بردا و سلاما، فأبشروا فو الله لئن قتلونا فإنا نرد إلى نبينا (صلى الله عليه و آله)، ثم أمكث ما شاء الله فأكون أول من تنشق الأرض عنه فأخرج خرجة توافق ذلك خرجة أمير المؤمنين و قيام قائمنا و حياة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم لينزلن علي وفد من السماء من عند الله لم ينزلوا إلى الأرض قط، و لينزلن علي جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و جنود من الملائكة، و لينزلن محمد و علي و أنا و أخي و جميع من من الله عليه في حمولات من حمولات الرب، خيل بلق من نور لم يركبها مخلوق، ثم ليبرزن محمد (صلى الله عليه و آله) لواءه و ليدفعنه إلى قائمنا (عليه السلام) مع سيفه، ثم أنا أمكث بعد ذلك ما شاء الله" الخبر".و يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم، أي حملت أحمالي على مثل ما حمل (صلى الله عليه و آله) أحماله عليه في ولاية الأمر الجاري على وفق أحكام الله و حكمه، أو حملت اتباعي و شيعتي على ما حمل (صلى الله عليه و آله) أصحابه عليه من أحكام القرآن، و يمكن أن يقرأ على رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يُدْعَى فَيُكْسَى وَ أُدْعَى فَأُكْسَى وَ يُسْتَنْطَقُ وَ أُسْتَنْطَقُ فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خِصَالًا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ قَبْلِي عُلِّمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي أُبَشِّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَبناء المجهول الغائب و علي بالتشديد، و القائم مقام الفاعل مثل حمولته، و التأنيث باعتبار المضاف إليه، فالحمولة بمعنى الحمل لا المحمول عليه، أي حمل الله علي من أعباء الإمامة و أسرار الخلافة مثل ما حمل عليه (صلى الله عليه و آله)، قال الفيروزآبادي: الحمولة ما احتمل عليه القوم من بعير و حمار و نحوه كانت عليه أثقال أو لم تكن، و الأحمال بعينها، و الحمول بالضم: الهوادج أو الإبل عليها الهودج و الواحد حمل بالكسر و يفتح" انتهى".و قوله: و هي حمولة الرب، على كل من المعاني ظاهر." يدعى" بصيغة المجهول أي في القيامة" و ادعى و أكسى" أي مثل دعائه و كسائه" و يستنطق" بصيغة المجهول أي للشهادة أو للشفاعة أو للاحتجاج على الأمة أو الأعم" على حد منطقه" أي على نهجه و طريقته في الصواب و النفاذ، و المنطق بكسر الطاء مصدر ميمي" خصالا" أي فضائل" ما سبقني إليها أحد" أي من الأوصياء أو من الرسل أيضا، فالمراد بقوله" قبلي" قبل ما أدركته من الأعصار" علمت المنايا" أي آجال الناس" و البلايا" أي ما يمتحن الله به العباد من الشرور و الآفات أو الأعم منها و من الخيرات" و الأنساب" أي أعلم والد كل شخص فأميز بين أولاد الحلال و الحرام" و فصل الخطاب" أي الخطاب الفاصل بين الحق و الباطل أو الخطاب المفصول الواضح الدلالة على المقصود، أو ما كان من خصائصه (صلوات الله عليه) من الحكم المخصوص في كل واقعة، و الجوابات المسكتة للخصوم في كل مسألة، و قيل: هو القرآن، و فيه بيان الحوادث من ابتداء الخلق إلى يوم القيامة." فلم يفتني ما سبقني" أي علم ما سبق من الحوادث أو العلوم النازلة على الأنبياء أو الأعم" و لم يعزب" كينصر و يضرب أي لم يغب عني علم ما غاب عن مجلسي أُؤَدِّي عَنْهُ كُلُّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ مَكَّنَنِي فِيهِ بِعِلْمِهِ

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.