الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٢٢٦

فَقَالَ لَهُ- الْعَمْرِيُّ ثِقَتِي فَمَا أَدَّى إِلَيْكَ عَنِّي فَعَنِّي يُؤَدِّي وَ مَا

قَالَ لَكَ عَنِّي فَعَنِّي يَقُولُ فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْ فَإِنَّهُ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ وَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا مُحَمَّدٍ (عليه السلام) عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ- الْعَمْرِيُّ وَ ابْنُهُ ثِقَتَانِ فَمَا أَدَّيَا إِلَيْكَ عَنِّي فَعَنِّي يُؤَدِّيَانِ وَ مَا قَالا لَكَ فَعَنِّي يَقُولَانِ فَاسْمَعْ لَهُمَا وَ أَطِعْهُمَا فَإِنَّهُمَا الثِّقَتَانِ الْمَأْمُونَانِ فَهَذَا قَوْلُ إِمَامَيْنِ قَدْ مَضَيَا فِيكَ قَالَ فَخَرَّ أَبُو عَمْرٍو سَاجِداً وَ بَكَى ثُمَّ قَالَ سَلْ حَاجَتَكَ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ رَأَيْتَ الْخَلَفَ مِنْ بَعْدِ أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ رَقَبَتُهُ مِثْلُ ذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقُلْتُ لَهُ فَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ فَقَالَ لِي هَاتِ قُلْتُ فَالاسْمُ قَالَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا عَنْ ذَلِكَ وَ لَا أَقُولُ هَذَا مِنْ عِنْدِي فَلَيْسَ لِي أَنْ أُحَلِّلَ وَ لَا أُحَرِّمَ وَ لَكِنْ عَنْهُ (عليه السلام) فَإِنَّ الْأَمْرَ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ مَضَى وَ لَمْ يُخَلِّفْ وَلَداً وَ قَسَّمَ مِيرَاثَهُ وَ أَخَذَهُ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَ هُوَ ذَا عِيَالُهُ يَجُولُونَ لَيْسَ أَحَدٌ يَجْسُرُ أَنْ يَتَعَرَّفَ إِلَيْهِمْ أَوْ يُنِيلَهُمْ شَيْئاً وَ إِذَا وَقَعَ الِاسْمُ وَقَعَ الطَّلَبُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَمْسِكُوا عَنْ ذَلِكَ" و ابنه" يعني محمد بن عثمان و هو ثاني السفراء الأربعة و" فيك" متعلق بقول، و السجدة للشكر، و البكاء للسرور أو للحزن لفوت الإمامين (عليهما السلام)." واحدة" أي مسألة واحدة" هات" اسم فعل بمعنى أعطني المسألة" فالاسم" أي فما الاسم" فليس لي" كان الفاء للتعليل و ضمير" عنه" للحجة (عليه السلام) أي مأخوذ عنه، و السلطان المعتمد العباسي محمد بن المتوكل، صار خليفة يوم الخميس الثاني عشر من رجب سنة ست و خمسين و مائتين،" و أخذه" أي الميراث" من لا حق له" أي جعفر الكذاب" يجولون" أي يترددون لحاجتهم" يجسر" أي يجترئ" أن يتعرف إليهم" أي يظهر معرفتهم و يألف بهم" أو ينيلهم" أي يعطيهم و هذا التعليل يعطي اختصاص تحريم الاسم بزمان الغيبة الصغرى، لكن علل الشرع معرفات، و يمكن أن يكون للتحريم علل كثيرة بعضها غير مختصة بزمان، مع وقوع التصريح بالحرمة إلى خروجه (عليه السلام)، و لا ريب أن الأحوط ترك التسمية مطلقا.

قَالَ الْكُلَيْنِيُّ (رحمه الله) وَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ذَهَبَ عَنِّي اسْمُهُ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو سَأَلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ- عَنْ مِثْلِ هَذَا فَأَجَابَ بِمِثْلِ هَذَا[الحديث 2]2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ كَانَ أَسَنَّ شَيْخٍ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِالْعِرَاقِ فَقَالَ رَأَيْتُهُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ وَ هُوَ غُلَامٌ ع[الحديث 3]3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي حَكِيمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ هِيَ عَمَّةُ أَبِيهِ أَنَّهَا رَأَتْهُ لَيْلَةَ مَوْلِدِهِ وَ بَعْدَ ذَلِكَالحديث الثاني مجهول" رأيته" أي القائم (عليه السلام) بين المسجدين أي بين المكة و المدينة، أو بين مسجديهما، و المال واحد، أو بين مسجدي الكوفة و السهلة، أو بين السهلة و الصعصعة كما صرح بهما في بعض الأخبار،" و هو غلام" أي لم تنبت لحيته بعد.الحديث الثالث مجهول، و ضمائر" أبيه" و" رأته" و" مولده" للقائم (عليه السلام).و الكليني (رحمه الله) أجمل القصة و هي طويلة مشهورة مذكورة في كتب الغيبة.فمنها ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين بهذا السند، حيث رواه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن رزق الله، عن موسى بن محمد بن القاسم، قال: حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قالت:بعث إلى أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: يا عمة اجعلي إفطارك الليلة عندنا، فإنها ليلة النصف من شعبان، و إن الله تبارك و تعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة، و هو حجته في أرضه، قالت: فقلت له: و من أمه، قال لي: نرجس، قلت له: و الله جعلني الله فداك ما بها أثر فقال: هو ما أقول لك، قالت: فجئت فلما سلمت و جلست جاءت تنزع خفي و قالت لي: يا سيدتي كيف أمسيت؟

فقلت:

بل أنت سيدتي و سيدة أهلي قالت: فأنكرت قولي و قالت: ما هذا يا عمة؟قالت: فقلت لها: يا بنية إن الله سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا و الآخرة، قالت: فجلست و استحيت فلما أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت و أخذت مضجعي، فرقدت فلما أن..........كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي و هي نائمة ليس بها حادث ثم جلست معقبة ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة و هي راقدة، ثم قامت فصلت و نامت.قالت حكيمة: فدخلتني الشكوك فصاح بي أبو محمد (عليه السلام) من المجلس فقال:لا تعجلي يا عمة فإن الأمر قد قرب، قالت: فقرأت: الم السجدة، و يس، فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت: اسم الله عليك ثم قلت لها: تحسين شيئا؟

قالت:

نعم يا عمة فقلت لها: اجمعي نفسك و اجمعي قلبك فهو ما قلت لك قالت حكيمة ثم أخذتني فترة و أخذتها فترة فانتبهت بحس سيدي، فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به (عليه السلام) ساجدا يتلقى الأرض بمساجده، فضممته (عليه السلام) فإذا أنا به نظيف منظف، فصاح بي أبو محمد (عليه السلام) هلمي إلى ابني يا عمة، فجئت به إليه فوضع يده تحت أليته و ظهره، و وضع قدميه على صدره، ثم أدلى لسانه في فيه و أمر يده على عينه و سمعه و مفاصله ثم قال: تكلم يا بني، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثم صلى على أمير المؤمنين و على الأئمة (عليهم السلام) حتى وقف على أبيه ثم أحجم.ثم قال أبو محمد (عليه السلام): يا عمة اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها و ائتيني به، فذهبت به فسلم عليها و رددته و وضعته في المجلس، ثم قال: يا عمة إذا كان يوم السابع فأتينا، قالت: فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمد (عليه السلام) فكشفت الستر لأفتقد سيدي (عليه السلام) فلم أره فقلت له: جعلت فداك ما فعل سيدي؟

قال:

يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى (عليه السلام).قالت حكيمة: فلما كان اليوم السابع جئت و سلمت و جلست فقالت: هلمي إلى ابني، فجئت بسيدي في الخرقة ففعل به كفعلته الأولى، ثم أدلى لسانه في فيه كأنه يغذيه لبنا أو عسلا ثم قال: تكلم يا بني، فقال (عليه السلام): أشهد أن لا إله إلا الله [الحديث 4]4 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلْعَمْرِيِّ قَدْ مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَقَالَ قَدْ مَضَى وَ لَكِنْ قَدْ خَلَّفَ فِيكُمْ مَنْ رَقَبَتُهُ مِثْلُ هَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ[الحديث 5]5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ فَتْحٍ مَوْلَى الزُّرَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ مُطَهَّرٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ قَدْ رَآهُ وَ وَصَفَ لَهُ قَدَّهُ[الحديث 6]6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ خَادِمٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَةَ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ وَاقِفَةً مَعَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الصَّفَا فَجَاءَ (عليه السلام) حَتَّى وَقَفَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ قَبَضَ عَلَى كِتَابِ مَنَاسِكِهِ وَ حَدَّثَهُ بِأَشْيَاءَ[الحديث 7]7 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُو ثنى بالصلاة على محمد و على أمير المؤمنين و الأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين) حتى وقف على أبيه (عليه السلام) ثم تلا هذه الآية:" بسم الله الرحمن الرحيم وَ نُرِيدُ

﴿‏أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ‏﴾

وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوٰارِثِينَ، وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هٰامٰانَ وَ جُنُودَهُمٰا مِنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَحْذَرُونَ" قال موسى: فسألت عقبة الخادم عن هذا فقال: صدقت حكيمة.و في روايات أخر عن حكيمة أنها رأته (عليه السلام) بعد ذلك مرارا، و كانت تراه (عليه السلام) في أيام إمامته أيضا، و كانت من السفراء و تسأل للناس المسائل، و تأتي إليهم بجوابها، و قد أوردت سائر الأخبار في ذلك في كتاب بحار الأنوار.الحديث الرابع: مختلف فيه، و قد مضى بعينه في الباب السابق.الحديث الخامس: مجهول، و القد: قامة الإنسان.الحديث السادس: مجهول و النيسابور بالفتح معرب نيشابور.الحديث السابع: صحيح على الظاهر لأن محمد بن علي هو ابن إبراهيم بن محمد الهمداني و أبو عبد الله لعله هارون بن عمران، لأن النجاشي قال: محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد الهمداني و هو وكيل الناحية و أبوه وكيل الناحية و جده وكيل رَآهُ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ النَّاسُ يَتَجَاذَبُونَ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَا بِهَذَا أُمِرُوا[الحديث 8]8 عَلِيٌّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُهُ (عليه السلام) بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ حِينَ أَيْفَعَ وَ قَبَّلْتُ يَدَيْهِ وَ رَأْسَهُ[الحديث 9]9 عَلِيٌّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَنْبَرِيِّ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ قَنْبَرٍ الْكَبِيرِ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ جَرَى حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ فَذَمَّهُ فَقُلْتُ لَهُ فَلَيْسَ غَيْرُهُ فَهَلْ رَأَيْتَهُ فَقَالَ لَمْ أَرَهُ وَ لَكِنْ رَآهُ غَيْرِي قُلْتُالناحية و ابنه القاسم وكيل الناحية قال: و كان في وقت القاسم بهمدان معه أبو علي بسطام بن علي و العزيز بن زهير ثلاثتهم وكلاء في موضع واحد بهمدان و كانوا يرجعون في هذا إلى أبي محمد الحسن بن هارون الهمداني و عن رأيه يصدرون و من قبله عن رأي أبيه أبي عبد الله هارون و كان أبو عبد الله و ابنه أبو محمد وكيلين، انتهى.و في كثير من أخبار الغيبة مكان أبي عبد الله بن صالح، محمد بن صالح بن محمد، و في إعلام الورى أنه كان من وكلاء القائم (عليه السلام) و يحتمل أن يكون هذا هو القنبري الذي سيأتي و لو كان أبو عبد الله غير الأولين فالحديث مجهول." يتجاذبون عليه" أي يتنازعون و يجذب بعضهم بعضا للوصول إلى الحجر،" ما بهذا أمروا" أي بهذا التجاذب و التنازع، فإن أمكن بدون ذلك الوصول إليه و إلا فليكتف بالإيماء.يفع الغلام و أيفع ارتفع أو راهق العشرين.الحديث التاسع مجهول.مولى أبي الحسن صفة القنبري، و قنبر الكبير هو مولى أمير المؤمنين (عليه السلام) و لا يبعد بقاء مولى الرضا إلى هذا الزمان، و يحتمل أن يكون صفة قنبر و في إكمال الدين محمد بن صالح بن علي بن محمد بن قنبر الكبير." فليس غيره" أي ليس من يمكن ظن الإمامة به غير جعفر، و ضمير" رأيته" وَ مَنْ رَآهُ قَالَ قَدْ رَآهُ جَعْفَرٌ مَرَّتَيْنِ وَ لَهُ حَدِيثٌراجع إلى غيره" قد رآه جعفر" أي الكذاب" مرتين و له حديث" أي قصة معروفة في رؤيته.و هي ما رواه الصدوق في إكمال الدين بإسناده عن القنبري قال: خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عند ما نازع في الميراث عند مضي أبي محمد (عليه السلام) فقال له: يا جعفر ما لك تعرض في حقوقي؟

فتحير جعفر و بهت، ثم غاب عنه فطلب جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره، فلما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار فنازعهم و قال: هي داري لا تدفن فيها، فخرج (عليه السلام) فقال له: يا جعفر دارك هي، ثم غاب فلم يره بعد ذلك، فهاتان هما المرتان اللتان وردتا في هذا الخبر.لكن ورد في بعض الأخبار أنه رآه (عليه السلام) مرة أخرى أيضا و هو ما رواه الصدوق (رحمه الله) أيضا عن أبي الأديان قال: كنت أخدم الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) و أحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت إليه في علته التي توفي فيها (صلوات الله عليه) فكتب معي كتبا و قال: تمضي بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر و تسمع الواعية في داري، و تجدني على المغتسل، قال أبو الأديان: فقلت: يا سيدي فإذا كان ذلك فمن؟قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي، فقلت: زدني فقال: من يصلي علي فهو القائم بعدي، فقلت: زدني فقال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي، ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان و خرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت جواباتها، و دخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي (عليه السلام)، فإذا أنا بالواعية في داره و إذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار و الشيعة حوله يعزونه و يهنئونه، فقلت في نفسي: إن يكن الإمام فقد بطلت الإمامة لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ و يقامر في الجوسق [الحديث 10]10 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَجْنَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَنِي عَمَّنْ رَآهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ قَبْلَ الْحَادِثِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ لَوْ لَا الطَّرْدُ:" أَوْ كَلَامٌ هَذَا نَحْوُهُ"و يلعب بالطنبور فتقدمت فعزيت و هنيت فلم يسألني عن شيء، ثم خرج عقيد فقال: يا سيدي قد كفن أخوك فقم للصلاة عليه فدخل جعفر بن علي و الشيعة من حوله يقدمهم السمان و الحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة.فلما صرنا بالدار إذا نحن بالحسن بن علي (صلوات الله عليه) على نعشه مكفنا فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة، بشعره قطط بأسنانه تفليج فجبذ رداء جعفر بن علي و قال: تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي، فتأخر جعفر و قد أربد وجهه فتقدم الصبي فصلى عليه و دفن إلى جانب قبر أبيه، ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتب التي معك فدفعتها إليه، و قلت في نفسي: هذه اثنتان، بقي الهميان، ثم خرجت إلى جعفر بن علي و هو يزفر فقال له حاجز الوشاء: يا سيدي من الصبي لنقيم عليه الحجة؟

فقال:

و الله ما رأيته قط و لا عرفته، إلى آخر الخبر." عمن رآه" أي القائم (عليه السلام) " قبل الحادث" أي وفاة أبي محمد (عليه السلام) أو التجسس له من السلطان و التفحص عنه و وقوع الغيبة الصغرى" أنها" أي الدار أو مدينة سر من رأى" لو لا الطرد" أي دفع الظالمين إياي.

[الحديث 11]11 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَيْسٍ عَنْ بَعْضِ جَلَاوِزَةِ السَّوَادِ قَالَ شَاهَدْتُ سِيمَاءَ آنِفاً بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ قَدْ كَسَرَ بَابَ الدَّارِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ وَ بِيَدِهِ طَبَرْزِينٌ فَقَالَ لَهُ- مَا تَصْنَعُ فِي دَارِي فَقَالَ سِيمَاءُ إِنَّ جَعْفَراً زَعَمَ أَنَّ أَبَاكَ مَضَى وَ لَا وَلَدَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ دَارَكَ فَقَدِ انْصَرَفْتُ عَنْكَ فَخَرَجَ عَنِ الدَّارِ قَالَ- عَلِيُّ بْنُ قَيْسٍ فَخَرَجَ عَلَيْنَا خَادِمٌ مِنْ خَدَمِ الدَّارِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْخَبَرِ فَقَالَ لِي مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا فَقُلْتُ لَهُ حَدَّثَنِي بَعْضُ جَلَاوِزَةِ السَّوَادِ فَقَالَ لِي لَا يَكَادُ يَخْفَى عَلَى النَّاسِ شَيْءٌ[الحديث 12]12 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكْفُوفِ عَنْ عَمْرٍو الْأَهْوَازِيِّ قَالَ أَرَانِيهِ أَبُو مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَ قَالَ هَذَا صَاحِبُكُمْ[الحديث 13]13 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِالحديث الحادي عشر: مجهول أيضا." الجلاوزة" بفتح الجيم و كسر الواو جمع الجلواذ بالكسر و هو الشرطي كتركي و جهني، و هم طائفة من أعوان الولاة، أو هم أول كتيبة تشهد الحرب، و الظاهر أنهم الذين يقال لهم بالفارسية" يساول" و يقال لأرض العراق" السواد" لخضرتها و كثرة الأشجار فيها، و في القاموس: السواد من البلدة قرأها، و اسم رستاق العراق،" و سيماء" بالكسر و المد اسم بعض خدم الخليفة بعثه لضبط الأموال لجعفر الكذاب، أو لتفحص أنه هل لأبي محمد (عليه السلام) ولد أو بعض خدم جعفر، و في غيبة الشيخ بسيم، فلما لم يفتحوا الباب كسره، و الطبرزين آلة معروفة للحرب و الضرب، و تعجب الخادم من انتشار الخبر لأن أهل الدار كانوا يخفون ذلك تقية، و سيماء يخفيه لمصلحة مولاه عن غيره.الحديث الثاني عشر: ضعيف و قد مر في الباب السابق.الحديث الثالث عشر: مجهول، و الظاهر أن ظريفا كان خادم أبيه (عليهما السلام) و تفصيل هذه القصة مروي في كشف الغمة قال: رأيته و هو في المهد، فقال ائتني بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ ظَرِيفٍ الْخَادِمِ أَنَّهُ رَآهُ[الحديث 14]14 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ ضَوْءِ بْنِ عَلِيٍّ الْعِجْلِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ سَمَّاهُ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أَرَاهُ إِيَّاهُ[الحديث 15]15 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدَائِنِ قَالَ كُنْتُ حَاجّاً مَعَ رَفِيقٍ لِي فَوَافَيْنَا إِلَى الْمَوْقِفِ فَإِذَا شَابٌّ قَاعِدٌ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَ رِدَاءٌ وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلٌ صَفْرَاءُ قَوَّمْتُ الْإِزَارَ وَ الرِّدَاءَ بِمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ دِينَاراً وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ فَدَنَا مِنَّا سَائِلٌ فَرَدَدْنَاهُ فَدَنَا مِنَ الشَّابِّ فَسَأَلَهُ فَحَمَلَ شَيْئاً مِنَ الْأَرْضِ وَ نَاوَلَهُ فَدَعَا لَهُ السَّائِلُ وَ اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ وَ أَطَالَ فَقَامَ الشَّابُّ وَ غَابَ عَنَّا فَدَنَوْنَا مِنَ السَّائِلِ فَقُلْنَا لَهُ وَيْحَكَ مَا أَعْطَاكَ فَأَرَانَا حَصَاةَ ذَهَبٍ مُضَرَّسَةً قَدَّرْنَاهَا عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَقُلْتُ لِصَاحِبِي مَوْلَانَا عِنْدَنَا وَ نَحْنُ لَا نَدْرِي ثُمَّ ذَهَبْنَا فِي طَلَبِهِ فَدُرْنَا الْمَوْقِفَ كُلَّهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ فَسَأَلْنَا كُلَّ مَنْ كَانَ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا شَابٌّ عَلَوِيٌّ يَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَاشِياًبصندل أحمر فأتيته به فقال لي: أ تعرفني؟

قلت:

نعم أنت سيدي و ابن سيدي، فقال: لم أسألك عن هذا، فقلت: فسر لي فقال: أنا خاتم الأوصياء و بي يرفع الله البلاء عن أهلي و شيعتي.الحديث الرابع عشر: مجهول و قد مر مفصلا في الباب السابق و اقتصر هنا على قدر الحاجة و في السند السابق كان عن الحسين و محمد ابني علي بن إبراهيم و هنا عن محمد و الحسن، و أحدهما تصحيف من النساخ فتفطن.الحديث الخامس عشر: مجهول أيضا" فوافينا" أي انتهينا، و أصل الموافاة أداء الحق بتمامه" إلى الموقف" أي عرفات" ويحك" نداء للتعجب" مضرسة" أي كانت على هيئة الحصاة التي أخذها ذات أضراس" مولانا" أي القائم (عليه السلام) و إنما عرفوا ذلك لظهور المعجز على يده (صلوات الله عليه).

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.