الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٢٢٧

عَنْ عُمَرَ بْنِ زَاهِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)

قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْقَائِمِ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا ذَاكَ اسْمٌ سَمَّى اللَّهُ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَمْ يُسَمَّ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ- وَ لَا يَتَسَمَّى بِهِ بَعْدَهُ إِلَّا كَافِرٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ قَالَ يَقُولُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿‏بَقِيَّتُ اللّٰهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏﴾[الحديث 3]3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) لِمَ سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ لِأَنَّهُ يَمِيرُهُمْ الْعِلْمَ أَ مَا سَمِعْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ- وَ نَمِيرُ أَهْلَنٰاوَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ لِأَنَّ مِيرَةَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِنْدِهِ يَمِيرُهُمُ الْعِلْمَ[الحديث 4]4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الْقَزَّازِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَو الميرة بالكسر طيب الطعام، يقال: مار عياله يمير ميرا و أمارهم و امتار لهم.و يرد عليه أن الأمير فعيل من الأمر لا من الأجوف، و يمكن التفصي عنه بوجوه: الأول: أن يكون على القلب و فيه بعد من وجوه لا تخفى، الثاني: أن يكون (عليه السلام) قد قال ذلك ثم اشتهر به كما في تأبط شرا، الثالث: أن يكون المعنى أن أمراء الدنيا إنما يسمون أميرا لكونهم متكلفين لميرة الخلق و ما يحتاجون إليه في معاشهم بزعمهم، و أما أمير المؤمنين (عليه السلام) فإمارته لأمر أعظم من ذلك لأنه يميرهم ما هو سبب لحياتهم الأبدية، و قوتهم الروحانية و إن شارك سائر الأمراء في الميرة الجسمانية فعبر (عليه السلام) عن هذا المعنى بلفظ مناسب في الحرف للفظ الأمير و هذا أظهر الوجوه." لم سمي أمير المؤمنين" أي هل كان ذلك من قبل الناس أو من الله أو أنه اللَّهُ سَمَّاهُ وَ هَكَذَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ وَ إِذْ ﴿‏أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏﴾ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْوَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولِي وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَلما أو هم كلامه أن التسمية كانت من الناس أجاب (عليه السلام) بأنها كانت من الله أو أنه (عليه السلام) أجاب بما هو الأهم للتنبه على أنه لا فائدة كثيرة في العلم بعلة التسمية، كما قيل في قوله تعالى:" يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ" مع أنه يظهر من الجواب العلة أيضا، فإنها لو كانت من الله فمعناه أنه منصوب من الله لإمارة المؤمنين و سياستهم، و أنه خليفة الله في أرضه، فهذه علة التسمية و ظاهر الخبر كون التسمية موجودة في الآية فأسقطوها، و قد يأول بأن المراد ذلك و إن لم يذكر في الآية اختصارا و اكتفاء بالجزء الأعظم و لا يخفى بعده، و سيأتي الكلام في ذلك في كتاب القرآن إن شاء الله تعالى.

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.