الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٢٤٠

أَبِي عِنْدَ ذَلِكَ وَ اسْتَضْعَفَهُ وَ أَمَرَ أَنْ يُحْجَبَ عَنْهُ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ أَبِي وَ خَرَجْنَا وَ هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَ السُّلْطَانُ يَطْلُبُ أَثَرَ وَلَدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ

[الحديث 2]2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ كَتَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ (عليه السلام) إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرِيِّ قَبْلَ مَوْتِ الْمُعْتَزِّ بِنَحْوِ عِشْرِينَ يَوْماً الْزَمْ بَيْتَكَ حَتَّى يَحْدُثَ الْحَادِثُ فَلَمَّا قُتِلَ بُرَيْحَةُ كَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ حَدَثَ الْحَادِثُ فَمَا تَأْمُرُنِي فَكَتَبَ لَيْسَ هَذَا الْحَادِثُ هُوَ الْحَادِثَ الْآخِرَ فَكَانَ مِنْ أَمْرِ الْمُعْتَزِّعز و جل، و نحن كنا نجتهد في حط منزلته و الوضع منه و كان الله عز و جل يأبى إلا أن يزيده كل يوم رفعة بما كان فيه من الصيانة و حسن السمت و العلم و العبادة، فإن كنت عند شيعة أخيك بمنزلته فلا حاجة بك علينا، و إن لم يكن فيك ما في أخيك لم تغن عنك في ذلك شيئا، انتهى.و لا يبعد من حمقه وقوعهما جميعا.و إسحاق أيضا غير مذكور، و كأنه كان من ولد الزبير و قد مر أن المعتز بالله هو محمد بن المتوكل، قال ابن الجوزي: استخلف في المحرم سنة اثنتين و خمسين و مائتين، و قتل في الثاني من شهر رمضان سنة خمس و خمسين و مائتين، انتهى.فكان قتله بعد إمامته (عليه السلام) بسنة و شهر أو شهرين، و اختلف في كيفية قتله قال المسعودي: فمنهم من قال منع في حبسه الطعام و الشراب فمات، و منهم من قال:إنه حقن بالماء الحار المغلي فمن أجل ذلك حين أخرج إلى الناس وجدوا جوفه وارما، و الأشهر عند العباسيين أنه أدخل حماما و أكره على دخوله إياه و كان الحمام محميا ثم منع الخروج منه ثم تنازع هؤلاء فمنهم من قال: أنه ترك في الحمام حتى فاضت نفسه، و منهم من ذكر أنه أخرج من بعد ما كادت نفسه أن تتلف فأسقي شربة ماء بثلج فتناثر كبده فخمد من فوره، و قيل: مات في الحبس حتف أنفه، انتهى.و بريحة كان من مقدمي الأتراك الذين قربهم الخلفاء. مَا كَانَ وَ عَنْهُ قَالَ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ يُقْتَلُ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَبْدُ اللَّهِ قَبْلَ قَتْلِهِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ قُتِلَ[الحديث 3]3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْكُرْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ ضَاقَ بِنَا الْأَمْرُ فَقَالَ لِي أَبِي امْضِ بِنَا حَتَّى نَصِيرَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ قَدْ وُصِفَ عَنْهُ سَمَاحَةٌ فَقُلْتُ تَعْرِفُهُ فَقَالَ مَا أَعْرِفُهُ وَ لَا رَأَيْتُهُ قَطُّ قَالَ فَقَصَدْنَاهُ فَقَالَ لِي أَبِي وَ هُوَ فِي طَرِيقِهِ مَا أَحْوَجَنَا إِلَى أَنْ يَأْمُرَ لَنَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ لِلْكِسْوَةِ وَ مِائَتَا دِرْهَمٍ لِلدَّيْنِ وَ مِائَةٌ لِلنَّفَقَةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْتَهُ أَمَرَ لِي بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِائَةٌ أَشْتَرِي بِهَا حِمَاراً وَ مِائَةٌ لِلنَّفَقَةِ وَ مِائَةٌ لِلْكِسْوَةِ وَ أَخْرُجَ إِلَى الْجَبَلِ قَالَ فَلَمَّا وَافَيْنَا الْبَابَ خَرَجَ إِلَيْنَا غُلَامُهُ فَقَالَ يَدْخُلُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَ سَلَّمْنَا قَالَ لِأَبِي يَا عَلِيُّ مَا خَلَّفَكَ عَنَّا إِلَى هَذَا الْوَقْتِ فَقَالَ يَا سَيِّدِي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَلْقَاكَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِقوله: ليس هذا الحادث، اسم ليس الضمير الراجع إلى الحادث، و" هذا" خبره أو" هذا" اسم ليس و الحادث خبره، و اللام للعهد، و الحادث الأخير خبر مبتدإ محذوف، أي هو الحادث أو الحادث مبتدأ و الآخر خبره" يقتل" على المجهول، و عبد الله عطف بيان للابن أو على المعلوم، فالابن مرفوع و عبد الله منصوب" قبل قتله" متعلق بكتب.الحديث الثالث: مجهول و محمد بن علي ليس أبا سمية." ضاق بنا" الباء للملابسة، و يحتمل التعدية و الأول أظهر، و الأمر أمر المعاش، و السماحة الجود، و في بعض نسخ الإرشاد فقال لي: أعرفه و لا رأيته" ما أحوجنا" للتعجب، قوله: للنفقة، أي لسائر الخرج، و الجبل همدان و قزوين و ما والاهما، و في القاموس: بلاد الجبل مدن بين آذربيجان و عراق العرب و خوزستان و فارس، و بلاد الديلم" و يدخل" خبر بمعنى الأمر" خلفك" بالتشديد أي منعك جَاءَنَا غُلَامُهُ فَنَاوَلَ أَبِي صُرَّةً فَقَالَ هَذِهِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ مِائَتَانِ لِلْكِسْوَةِ وَ مِائَتَانِ لِلدَّيْنِ وَ مِائَةٌ لِلنَّفَقَةِ وَ أَعْطَانِي صُرَّةً فَقَالَ هَذِهِ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ اجْعَلْ مِائَةً فِي ثَمَنِ حِمَارٍ وَ مِائَةً لِلْكِسْوَةِ وَ مِائَةً لِلنَّفَقَةِ وَ لَا تَخْرُجْ إِلَى الْجَبَلِ وَ صِرْ إِلَى سُورَاءَ فَصَارَ إِلَى سُورَاءَ وَ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ فَدَخْلُهُ الْيَوْمَ أَلْفُ دِينَارٍ وَ مَعَ هَذَا يَقُولُ بِالْوَقْفِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ لَهُ وَيْحَكَ أَ تُرِيدُ أَمْراً أَبْيَنَ مِنْ هَذَا قَالَ فَقَالَ هَذَا أَمْرٌ قَدْ جَرَيْنَا عَلَيْهِ[الحديث 4]4 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ كَانَ أَبِي يَتَعَاطَى الْبَيْطَرَةَ فِي مَرْبِطِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ وَ كَانَ عِنْدَ الْمُسْتَعِينِ بَغْلٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ حُسْناً وَ كِبْراً وَ كَانَ يَمْنَعُ ظَهْرَهُ وَ اللِّجَامَ وَ السَّرْجَ وَ قَدْ كَانَ جَمَعَ عَلَيْهِ الرَّاضَةَ فَلَمْ يُمَكِّنْ لَهُمْ حِيلَةً فِي رُكُوبِهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُو جعلك متخلفا عنا" على هذه الحال" أي الفقر و ضيق المعاش" و سوراء" كان بلد بقرب الحلة أو مكانها كما سمعت من مشايخي، و في القاموس: سورى كطوبى موضع بالعراق، و هو من بلد السريانيين، و موضع من أعمال بغداد" ألفا دينار" و في الإرشاد أربعة آلاف دينار.و أقول: دخله بفتح الدال و سكون الخاء أي حاصل أملاكه، قال في القاموس:الدخل ما دخل عليك من ضيعتك" بالوقف" أي بالقول بأن الكاظم (عليه السلام) لم يمت و أنه القائم و عدم القول بإمامة الأئمة بعده (عليهم السلام) " قد جرينا عليه" أي اعتدناه و أخذناه من آبائنا تأسيا بقول الكفار: ﴿‏إنا وجدنا آباءنا على أمة‏﴾.و محمد بن علي ليس هو المتقدم بل الظاهر أنه محمد بن علي بن إبراهيم، محمد الهمداني، روي عن أبيه عن جده عن الرضا، و ذكروا أنه كان هو و أبوه و جده من وكلاء الناحية المقدسة، و في القاموس: البيطر و البيطار معالج الدواب و صنعته البيطرة، و قال: المربط كمنبر ما ربط به الدواب كالمربط و كمقعد و منزل موضعه نُدَمَائِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا تَبْعَثُ إِلَى الْحَسَنِ ابْنِ الرِّضَا حَتَّى يَجِيءَ فَإِمَّا أَنْ يَرْكَبَهُ وَ إِمَّا أَنْ يَقْتُلَهُ فَتَسْتَرِيحَ مِنْهُ قَالَ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَ مَضَى مَعَهُ أَبِي فَقَالَ أَبِي لَمَّا دَخَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارَ كُنْتُ مَعَهُ فَنَظَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِلَى الْبَغْلِ وَاقِفاً فِي صَحْنِ الدَّارِ فَعَدَلَ إِلَيْهِ فَوَضَعَ بِيَدِهِ عَلَى كَفَلِهِ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْبَغْلِ وَ قَدْ عَرِقَ حَتَّى سَالَ الْعَرَقُ مِنْهُ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمُسْتَعِينِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَحَّبَ بِهِ وَ قَرَّبَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلْجِمْ هَذَا الْبَغْلَ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لِأَبِي أَلْجِمْهُ يَا غُلَامُ فَقَالَ الْمُسْتَعِينُ أَلْجِمْهُ أَنْتَ فَوَضَعَ طَيْلَسَانَهُ ثُمَّ قَامَ فَأَلْجَمَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ وَ قَعَدَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَسْرِجْهُ فَقَالَ لِأَبِي يَا غُلَامُ أَسْرِجْهُ فَقَالَ أَسْرِجْهُ أَنْتَ فَقَامَ ثَانِيَةً فَأَسْرَجَهُ وَ رَجَعَ فَقَالَ لَهُ تَرَى أَنْ تَرْكَبَهُ فَقَالَ نَعَمْ فَرَكِبَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَكَضَهُ فِي الدَّارِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى الْهَمْلَجَةِ فَمَشَى أَحْسَنَ مَشْيٍو قال: راض المهر رياضا و رياضة ذلله فهو رائض من راضة و رواض، و قد مر ذكر المستعين، و قال ابن الجوزي: المستعين بالله أبو العباس أحمد بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد صار خليفة في ربيع الآخر سنة ثمان و أربعين و مائتين و خلعه المعتز سنة اثنتين و خمسين و مائتين، انتهى.و أقول: يشكل هذا بأن الظاهر أن هذه الواقعة كانت في أيام إمامة أبي محمد بعد وفاة أبيه (عليهما السلام) و هما كانتا في جمادى الآخرة سنة أربع و خمسين و مائتين كما ذكره الكليني و غيره، فكيف يمكن أن يكون هذه في زمان المستعين، فلا بد إما من تصحيف المعتز بالمستعين، و هما متقاربان صورة، أو تصحيف أبي الحسن بالحسن و الأول أظهر للتصريح بأبي محمد في مواضع، و كون ذلك قبل إمامته (عليه السلام) في حياة والده (عليه السلام) و إن كان ممكنا لكنه بعيد.و في المصباح: النديم المنادم على الشرب، و جمعه ندام بالكسر و ندماء" فرحب به" أي قال له مرحبا" و قرب" أي أجلسه قريبا منه، و الطيلسان ما على الكتف من اللباس كالممطر و قوله: ترى، بتقدير الاستفهام، و في المصباح هملج البرذون هملجة: مشي مشية سهلة في سرعة، و قال في مختصر العين: الهملجة حسن سير الدابة يَكُونُ ثُمَّ رَجَعَ وَ نَزَلَ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَعِينُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ حُسْناً وَ فَرَاهَةً وَ مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ إِلَّا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ حَمَلَكَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ لِأَبِي يَا غُلَامُ خُذْهُ فَأَخَذَهُ أَبِي فَقَادَهُ[الحديث 5]5 عَلِيٌّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) الْحَاجَةَ فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الْأَرْضَ قَالَ وَ أَحْسَبُهُ غَطَّاهُ بِمِنْدِيلٍ وَ أَخْرَجَ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ خُذْ وَ أَعْذِرْنَا[الحديث 6]6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُطَهَّرِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ سَنَةَ الْقَادِسِيَّةِ يُعْلِمُهُ انْصِرَافَ النَّاسِ وَ أَنَّهُ يَخَافُ الْعَطَشَ فَكَتَبَ (عليه السلام) امْضُواو كلهم قالوا في اسم الفاعل: هملاج بكسر الهاء للذكر و الأنثى، و هو يقتضي أن اسم الفاعل لم يجيء على قياسه و هو مهملج.و قال: الفاره الحاذق بالشيء و يقال: للبرذون و الحمار فاره بين الفروهة و الفراهية بالتخفيف، و براذين فره و زان حمر، و فرهة بفتحتين و فرهت الدابة و غيرها تفره من باب قرب، و في لغة من باب قتل و هو النشاط و الخفة، و فلان أفره من فلان أي أصبح بين الفراهة أي الصباحة، و في الصحاح: يقال للبرذون و البغل و الحمار فاره بين الفروهة و الفراهة و الفراهية، و لا يقال للفرس: فاره لكن رائع و جواد، و في الإرشاد: فقال المستعين فاره." الحاجة" أي الفقر و" أحسبه" من باب علم أي أظنه" و أعذرنا" من باب ضرب أو الأفعال أي أقبل اعتذارنا في القلة أو في التأخير إلى هذا الوقت، و عدم البذل قبل السؤال." كتب إليه" أي إلى أبي محمد (عليه السلام) و قال الفيروزآبادي: القادسية قرية قرب فَلَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَمَضَوْا سَالِمِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ*[الحديث 7]7 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْيَمَانِيِّ قَالَ نَزَلَ بِالْجَعْفَرِيِّ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ خَلْقٌ لَا قِبَلَ لَهُ بِهِمْ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَشْكُو ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ تُكْفَوْنَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي نَفَرٍ يَسِيرٍ وَ الْقَوْمُ يَزِيدُونَ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفاً وَ هُوَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ فَاسْتَبَاحَهُمْ[الحديث 8]8 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ قَالَ حُبِسَ أَبُو مُحَمَّدٍ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ نَارْمَشَ وَ هُوَ أَنْصَبُ النَّاسِ وَ أَشَدُّهُمْ عَلَى آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ قِيلَ لَهُ افْعَلْ بِهِ وَ افْعَلْ فَمَا أَقَامَالكوفة مر بها إبراهيم (عليه السلام) فوجد عجوزا فغسلت رأسه فقال: قدست من أرض فسميت بالقادسية، و دعا لها أن تكون محلة الحاج، انتهى.و سنة القادسية كانت معروفة لانصراف الناس عنها لخوف العطش و غيره" و أنه يخاف" على المعلوم أو المجهول.و كان قوله: من آل جعفر، بيان للجعفري، و المراد بجعفر الطيار، و قيل: لعل المراد بجعفر ابن المتوكل لأنه أراد المستعين قتل من يحتمل أن يدعي الخلافة و قتل جمعا من الأمراء و بعث جيشا لقتل الجعفري، و هو رجل من أولاد جعفر المتوكل استبصر الحق و نسب نفسه إلى جعفر الصادق (عليه السلام) باعتبار المذهب فلما حوصر بنزول الجيش بساحته كتب إلى أبي محمد (عليه السلام) و سأله الدعاء لدفع المكروه فأجاب (عليه السلام) بالمذكور في هذا الحديث، انتهى.و لا أدري أنه (رحمه الله) قال هذا تخمينا أو رآه في كتاب لم أظفر عليه، و في الصحاح: مالي به قبل، أي طاقة" تكفون" على المجهول، و المعلوم بعيد، و قال:استباحهم، أي استأصلهم.الحديث الثامن: مجهول أيضا.

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.