الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٢٤٢

و في بعض النسخ علي بن زيد عن علي بن الحسين و هو خطاء، و في بعض النسخ زيد بن علي و هو أظهر،

قال الشيخ في الرجال: علي بن زيد بن علي علوي من أصحاب العسكري (عليه السلام)، و في الخرائج عن علي بن زيد بن الحسين بن زيد بن علي و هو أصوب كما ذكر في كتب الأنساب أن عليا الأحول هو ابن زيد الشبيه النسابة و هو ابن علي و هو ابن الحسين المعروف بذي الدمعة، و هو ابن زيد الشهيد المعروف ابن سيد الساجدين (عليه السلام) " معجبا" على بناء المفعول أي مسرورا" في المحال" في إعلام الورى و غيره في المحافل، و في الخرائج في المجالس، و أمره (عليه السلام) ببيعه إما أن يكون لإظهار المعجز و قد علم أنه لا يبيع أو أنه لو استبدل به لم يمت عند المشتري، أو علم أنه إن باعه كان المشتري من المخالفين و لا ضير في تضرره بذلك" و هو ذا" للتقريب و" شححت" بفتح الحاء و كسره أي بخلت، و قال الجوهري: نفس به بالكسر ضن به، يقال: نفست عليه الشيء نفاسة إذا لم تره يستأهله و نفست علي بخير قليل أي حسدت، و قال: نفقت الدابة تنفق نفوقا ماتت و قال: البرذون الدابة، و قال: الكميت من الفرس يستوي فيه المذكر و المؤنث و لونه صَلَّيْنَا الْعَتَمَةَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ نَفَقَ فَرَسُكَ فَاغْتَمَمْتُ وَ عَلِمْتُ أَنَّهُ عَنَى هَذَا بِذَلِكَ الْقَوْلِ قَالَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَيَّامٍ وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي لَيْتَهُ أَخْلَفَ عَلَيَّ دَابَّةً إِذْ كُنْتُ اغْتَمَمْتُ بِقَوْلِهِ فَلَمَّا جَلَسْتُ قَالَ نَعَمْ نُخْلِفُ دَابَّةً عَلَيْكَ يَا غُلَامُ أَعْطِهِ بِرْذَوْنِيَ الْكُمَيْتَ هَذَا خَيْرٌ مِنْ فَرَسِكَ وَ أَوْطَأُ وَ أَطْوَلُ عُمُراً[الحديث 16]16 إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) حِينَ أَخَذَ الْمُهْتَدِي فِي قَتْلِ الْمَوَالِي يَا سَيِّدِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَغَلَهُ عَنَّا فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَتَهَدَّدُكَ وَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأُجْلِيَنَّهُمْ عَنْ جَدِيدِ الْأَرْضِ فَوَقَّعَ أَبُو مُحَمَّدٍ (عليه السلام) بِخَطِّهِ ذَاكَ أَقْصَرُ لِعُمُرِهِ عُدَّ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ يُقْتَلُ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ بَعْدَ هَوَانٍ وَ اسْتِخْفَافٍ يَمُرُّ بِهِ فَكَانَ كَمَا قَالَ عالكمتة و هي حمرة يدخلها قنو، انتهى.و في الغالب يطلق البرذون على ما لم يكن أحد و الدية عربيا، و قيل: الكمتة لون بين حمرة و سواد، و قيل: الفرق بين الأشقر و الكميت بالعرف و الذنب فإن كانا أحمرين فهو أشقر و إن كانا أسودين فهو كميت و" أوطأ" أي أوفق، و قيل: أكثر مشيا و في الصحاح وطؤ الموضع يوطؤ وطاءة صار وطيئا، و وطئته أنا توطئة، و لا تقل: وطئت، و فلان قد استوطأ المركب أي وجده وطيئا و واطأته على الأمر وافقته الحديث السادس عشر: كالسابق." حين أخذ" على البناء للفاعل أي شرع في قتل مواليه من الترك، أو على البناء للمفعول أي أخذ و حبس بسبب قتلهم، و الأول أظهر، و المهتدي كما مر هو محمد بن الواثق بن المعتصم بن هارون الرشيد بويع في آخر رجب أو في شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، و شرع في قتل مواليه من الترك فخرجوا عليه في رجب سنة ست و خمسين و مائتين، و قتلوا صالح بن وصيف و كان أعظم أمرائه و محل اعتماده في مهماته، و علقوا رأسه في باب المهتدي لهوانه و استخفافه و تغافل فقتلوه بعد ذلك أقبح قتل كما مر" لأجلينهم" على بناء الأفعال أي لأخرجنهم، و الجديد: وجه الأرض. [الحديث 17]17 إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لِي مِنْ وَجَعِ عَيْنِي وَ كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيَّ ذَاهِبَةً وَ الْأُخْرَى عَلَى شَرَفِ ذَهَابٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ عَيْنَكَ فَأَفَاقَتِ الصَّحِيحَةُ وَ وَقَّعَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ آجَرَكَ اللَّهُ وَ أَحْسَنَ ثَوَابَكَ فَاغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ وَ لَمْ أَعْرِفْ فِي أَهْلِي أَحَداً مَاتَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ جَاءَتْنِي وَفَاةُ ابْنِي طَيِّبٍ فَعَلِمْتُ أَنَّ التَّعْزِيَةَ لَهُ[الحديث 18]18 إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا بِسُرَّ مَنْ رَأَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُقَالُ لَهُ سَيْفُ بْنُ اللَّيْثِ- يَتَظَلَّمُ إِلَى الْمُهْتَدِي فِي ضَيْعَةٍ لَهُ قَدْ غَصَبَهَا إِيَّاهُ- شَفِيعٌ الْخَادِمُ وَ أَخْرَجَهُ مِنْهَا فَأَشَرْنَا عَلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) يَسْأَلُهُ تَسْهِيلَ أَمْرِهَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ (عليه السلام) لَا بَأْسَ عَلَيْكَ ضَيْعَتُكَ تُرَدُّ عَلَيْكَ فَلَا تَتَقَدَّمْ إِلَى السُّلْطَانِ وَ الْقَ الْوَكِيلَ الَّذِي فِي يَدِهِ الضَّيْعَةُ وَ خَوِّفْهُ بِالسُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ الْوَكِيلُ الَّذِي فِي يَدِهِ الضَّيْعَةُ قَدْ كُتِبَ إِلَيَّ عِنْدَ خُرُوجِكَ مِنْ مِصْرَ أَنْ أَطْلُبَكَ وَ أَرُدَّ الضَّيْعَةَ عَلَيْكَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْقَاضِي ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ وَ شَهَادَةِ الشُّهُودِ وَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الْمُهْتَدِي فَصَارَتِ الضَّيْعَةُ لَهُ وَ فِي يَدِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا خَبَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ وَ حَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ اللَّيْثِ هَذَا قَالَ خَلَّفْتُ ابْناً لِي عَلِيلًا بِمِصْرَ عِنْدَ خُرُوجِي عَنْهَا وَ ابْناً لِي آخَرَ أَسَنَّ مِنْهُ كَانَ وَصِيِّي وَ قَيِّمِي عَلَى عِيَالِي وَ فِي ضِيَاعِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لِابْنِيَ الْعَلِيلِ فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ عُوفِيَالحديث السابع عشر: كالسابق.و في القاموس: الشرف محركة الإشفاء على خطر من خير أو شر.الحديث الثامن عشر: كالسابق." و كان الشفيع" كان والي المصر، و كانت الضيعة في حوالي سر من رأى، و كان الشفيع أخذ جبرا من السيف حجة لانتقال الضيعة إليه و بعثها إلى وكيله بسر من رأى فتصرف الوكيل فيها، أو كانت الضيعة في مصر و الوكيل في هذا الوقت قدم سر من رأى لذلك أو لغيره" بحكم القاضي" أي بسجله أو حكمه بقول الوكيل، و الضيعة العقار و الأرض المغلة" قال: و حدثني" ضمير قال لعمرو" قيمي" أي ابْنُكَ الْمُعْتَلُّ وَ مَاتَ الْكَبِيرُ وَصِيُّكَ وَ قَيِّمُكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ لَا تَجْزَعْ فَيَحْبَطَ أَجْرُكَ فَوَرَدَ عَلَيَّ الْخَبَرُ أَنَّ ابْنِي قَدْ عُوفِيَ مِنْ عِلَّتِهِ وَ مَاتَ الْكَبِيرُ يَوْمَ وَرَدَ عَلَيَّ جَوَابُ أَبِي مُحَمَّدٍ ع[الحديث 19]19 إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْقُشَيْرِيِّ مِنْ قَرْيَةٍ تُسَمَّى قِيرَ قَالَ كَانَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ وَكِيلٌ قَدِ اتَّخَذَ مَعَهُ فِي الدَّارِ حُجْرَةً يَكُونُ فِيهَا مَعَهُ خَادِمٌ أَبْيَضُ فَأَرَادَ الْوَكِيلُ الْخَادِمَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُ بِنَبِيذٍ فَاحْتَالَ لَهُ بِنَبِيذٍ ثُمَّ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ مُغْلَقَةٍ قَالَ فَحَدَّثَنِي الْوَكِيلُ قَالَ إِنِّي لَمُنْتَبِهٌ إِذْ أَنَا بِالْأَبْوَابِ تُفْتَحُ حَتَّى جَاءَ بِنَفْسِهِ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ ثُمَّ قَالَ يَا هَؤُلَاءِ اتَّقُوا اللَّهَ خَافُوا اللَّهَ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَمَرَ بِبَيْعِ الْخَادِمِ وَ إِخْرَاجِي مِنَ الدَّارِ[الحديث 20]20 إِسْحَاقُ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الشَّائِيُّ قَالَ نَاظَرْتُ رَجُلًا مِنَ الثَّنَوِيَّةِ بِالْأَهْوَازِ ثُمَّ قَدِمْتُ سُرَّ مَنْ رَأَى وَ قَدْ عَلِقَ بِقَلْبِي شَيْءٌ مِنْ مَقَالَتِهِ فَإِنِّيوكيلي" لا تجزع" أي لا تقل ما ينافي التسليم لأمر الله و قضائه" فيحبط أجرك" أي أجر المصيبة أو الأعم.الحديث التاسع عشر: كالسابق.و القشيري نسبة إلى قبيلة و في نسخة القسيري نسبة إلى بطن من بجيلة، و في أخرى القنبري أي كان من أولاد قنبر" على نفسه" الضمير للخادم أو للوكيل، فعلى الأول المراد أنه أراد اللواط مع الخادم، و على الثاني لواط الخادم معه، و ضمن الإرادة ما يتعدى بعلى كالتسلط و الركوب و نحوهما، فعداها بها كما قيل، و ضمير أدخله للنبيذ، و ضمير عليه للخادم.الحديث العشرون: كالسابق و النسائي و غيره من النسخ تصحيف، و الظاهر السائي كما في رجال الشيخ محمد بن الربيع بن محمد السائي من أصحاب العسكري (عليه السلام) و ساية بلدة بمكة أو واد بين الحرمين" من الثنوية" أي القائلين بتعدد مدبر العالم كالمجوس القائلين بالنور و الظلمة، أو يزدان و أهرمن، و في القاموس: الأهواز تسع لَجَالِسٌ عَلَى بَابِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَضِيبِ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ (عليه السلام) مِنْ دَارِ الْعَامَّةِ يَؤُمُّ الْمَوْكِبَ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ أَشَارَ بِسَبَّاحَتِهِ أَحَدٌ أَحَدٌ فَرْدٌ فَسَقَطْتُ مَغْشِيّاً عَلَيَّ[الحديث 21]21 إِسْحَاقُ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَوْماً وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ مَا أَصُوغُ بِهِ خَاتَماً أَتَبَرَّكُ بِهِ فَجَلَسْتُ وَ أُنْسِيتُ مَا جِئْتُ لَهُ فَلَمَّا وَدَّعْتُ وَ نَهَضْتُ رَمَى إِلَيَّ بِالْخَاتَمِ فَقَالَ أَرَدْتَ فِضَّةً فَأَعْطَيْنَاكَ خَاتَماً رَبِحْتَ الْفَصَّكور بين البصرة و فارس، لكل كورة منها اسم و يجمعهن الأهواز، و لا تفرد واحدة منها بهوز، و هي رامهرمز و عسكر مكرم و تستر و جندي سابور وسوس و سرق و نهر بتري و إيذج و مناذر، انتهى.و علق كعلم لزق" على باب أحمد بن الخضيب" أي داره التي كانت له قبل ذلك فإن قتل أحمد كان في زمن المستعين كما مر، و إمامة أبي محمد (عليه السلام) كانت في زمن المعتز و دار العامة الدار الأعظم للخليفة، التي تجتمع فيها عامة الخلق" يوم الموكب" أي يوم عرض المواكب على الخليفة و اجتماعهم عنده، أي يوم جلوسه للعرض العام، و في بعض النسخ: يؤم بالهمز و تشديد الميم أي يقصد، و في النهاية: الموكب جماعة ركبان يسيرون برفق و هم أيضا القوم الركوب للزينة و التنزه، و قال: السباحة و المسبحة الأصبح التي تلي الإبهام، سميت بذلك لأنها يشاربها عند التسبيح، و في المصباح لأنها كالذاكرة حين الإشارة بها إلى إثبات الإلهية." أحد أحد" في بعض النسخ بالرفع بالخبرية لمحذوف، و في بعضها بالنصب على المدح بتقدير أعني أو اعتقد، و التكرير للتأكيد أو الأول لنفي التعدد بحسب الذات، و الثاني لنفيه بحسب الصفات، و الفرد لنفي الشريك في الإلهية و هو المقصود و الأولان كالدليل عليه فتفطن، و في كشف الغمة أحد أحد فوحدة، و الغشية لهيبة الإمامة و تأثير كلامه (عليه السلام) في قلبه، أو عدم طاقته لتحمل المعجزة.الحديث الحادي و العشرون: كالسوابق." ما أصوغ به" أي فضة و الكري أي أجرة صنعته" هنأك الله" دعاء بالبركة وَ الْكِرَاءَ هَنَأَكَ اللَّهُ يَا أَبَا هَاشِمٍ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَشْهَدُ أَنَّكَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ إِمَامِيَ الَّذِي أَدِينُ اللَّهَ بِطَاعَتِهِ فَقَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا هَاشِمٍ[الحديث 22]22 إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو الْعَيْنَاءِ الْهَاشِمِيُّ مَوْلَى عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ عَتَاقَةً قَالَ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَأَعْطَشُ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَأُجِلُّهُ أَنْ أَدْعُوَ بِالْمَاءِ فَيَقُولُ يَا غُلَامُ اسْقِهِ وَ رُبَّمَا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالنُّهُوضِ فَأُفَكِّرُ فِي ذَلِكَ فَيَقُولُو حسن العاقبة و الانتفاع به في الدين و الدنيا.الحديث الثاني و العشرون: كالسوابق.و أبو العيناء كان أعمى و له كلمات في مجلس المتوكل و غيره من الخلفاء، و قال السيد المرتضى في الغرر و الدرر: أبو العيناء محمد بن القاسم اليماني كان من أحضر الناس جوابا و أجودهم بديهة، و أملحهم نادرة، قال: لما دخلت على المتوكل دعوت له و كلمته فاستحسن خطابي، فقال: يا محمد بلغني أن فيك شرا، فقلت: يا أمير المؤمنين إن يكن الشر ذكر المحسن بإحسانه و المسيء بإساءته فقد زكى الله تعالى و ذم، فقال في التزكية" نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّٰابٌ*" و قال في الذم:" ﴿‏هَمّٰازٍ مَشّٰاءٍ بِنَمِيمٍ، مَنّٰاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ، عُتُلٍّ بَعْدَ ذٰلِكَ زَنِيمٍ‏﴾" فذمه الله تعالى حين قذفه، و إن كان الشر كفعل العقرب تلسع النبي و الذمي بطبع لا يتميز، فقد صان الله عبدك من ذلك، و قال أبو العيناء: قال لي المتوكل: كيف ترى داري هذه؟فقلت:رأيت الناس بنوا دارهم في الدنيا، و أمير المؤمنين جعل الدنيا في داره، ثم ذكر (رحمه الله) كثيرا من مستحسنات جواباته.و عبد الصمد هو ابن علي بن عبد الله بن العباس و كان أعتق أبا العيناء فكان مولاه، و إنما وصفه بالهاشمي لأنه كان من مواليهم" و عتاقة" كأنه تميز، أي كان ولايته من جهة العتق، إذ للمولى معان شتى، و في القاموس: عتق يعتق عتقا و عتاقا و عتاقة بفتحهما خرج من الرق و هو مولى عتاقة، انتهى. يَا غُلَامُ دَابَّتَهُ[الحديث 23]23 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ دَخَلَ الْعَبَّاسِيُّونَ عَلَى صَالِحِ بْنِ وَصِيفٍ وَ دَخَلَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ وَ غَيْرُهُ مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ عَلَى صَالِحِ بْنِ وَصِيفٍ عِنْدَ مَا حَبَسَ أَبَا مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ وَ مَا أَصْنَعُ قَدْ وَكَّلْتُ بِهِ رَجُلَيْنِ مِنْ أَشَرِّ مَنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ فَقَدْ صَارَا مِنَ الْعِبَادَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ إِلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ فَقُلْتُ لَهُمَا مَا فِيهِ فَقَالا مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ وَ لَا يَتَشَاغَلُ وَ إِذَا نَظَرْنَا إِلَيْهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُنَا وَ يُدَاخِلُنَا مَا لَا نَمْلِكُهُ مِنْ أَنْفُسِنَا فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ انْصَرَفُوا خَائِبِينَ[الحديث 24]24 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَكْفُوفُ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ بَعْضِ فَصَّادِي الْعَسْكَرِ مِنَ النَّصَارَى أَنَّو قيل: هو نعت عبد الصمد و المصدر بمعنى اسم الفاعل" دابته" منصوب بتقدير أحضر و نحوه.الحديث الثالث و العشرون: مجهول، و قد مر أن صالح بن وصيف التركي كان من أمراء المهتدي و مالك اختياره في كل المهمات" عن هذه الناحية" أي جانب الأئمة (عليهم السلام)، و في الإرشاد بعد قوله: عند ما حبس أبا محمد (عليه السلام)، فقالوا له:ضيق عليه و لا توسع، و هو المراد في نسخة الكتاب أيضا.قوله: أشد من قدرت، في بعض النسخ أشر، و أشر بمعنى شر شائع عند المولدين، و في الصحاح: الفرائص أوداج العنق، و الفريصة واحدته، و اللحمة بين الجنب و الكتف لا تزال ترتعد من الدابة" ما لا تملكه" أي من المهابة و الشوكة، و في الإرشاد بعد قوله: إلى أمر عظيم، ثم أمر بإحضار الموكلين فقال لهما: ويحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل؟ فقالا له: ما تقول في رجل. إلخ.الحديث الرابع و العشرون: مجهول. أَبَا مُحَمَّدٍ (عليه السلام) بَعَثَ إِلَيَّ يَوْماً فِي وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَقَالَ لِي افْصِدْ هَذَا الْعِرْقَ قَالَ وَ نَاوَلَنِي عِرْقاً لَمْ أَفْهَمْهُ مِنَ الْعُرُوقِ الَّتِي تُفْصَدُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا رَأَيْتُ أَمْراً أَعْجَبَ مِنْ هَذَا يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْصِدَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَ لَيْسَ بِوَقْتِ فَصْدٍ وَ الثَّانِيَةُ عِرْقٌ لَا أَفْهَمُهُ ثُمَّ قَالَ لِيَ انْتَظِرْ وَ كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا أَمْسَى دَعَانِي وَ قَالَ لِي سَرِّحِ الدَّمَ فَسَرَّحْتُ ثُمَّ قَالَ لِي أَمْسِكْ فَأَمْسَكْتُ ثُمَّ قَالَ لِي كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ أَرْسَلَ إِلَيَّ وَ قَالَ لِي سَرِّحِ الدَّمَ قَالَ فَتَعَجَّبْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَجَبِيَ الْأَوَّلِ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ قَالَ فَسَرَّحْتُ فَخَرَجَ دَمٌ أَبْيَضُ كَأَنَّهُ الْمِلْحُ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِيَ احْبِسْ قَالَ فَحَبَسْتُ قَالَ ثُمَّ قَالَ كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَمَرَ قَهْرَمَانَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَأَخَذْتُهَا وَ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ ابْنَ بَخْتِيشُوعَ النَّصْرَانِيَّ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ قَالَ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ مَا أَفْهَمُ مَا تَقُولُ وَ لَا أَعْرِفُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الطِّبِّ وَ لَا قَرَأْتُهُ فِي كِتَابٍ وَ لَا أَعْلَمُ فِي دَهْرِنَا أَعْلَمَ بِكُتُبِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ فُلَانٍ الْفَارِسِيِّ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ قَالَ فَاكْتَرَيْتُ زَوْرَقاً إِلَى الْبَصْرَةِ وَ أَتَيْتُ الْأَهْوَازَ ثُمَّ صِرْتُ إِلَى فَارِسَ إِلَى صَاحِبِي فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ قَالَ وَ قَالَ أَنْظِرْنِي أَيَّاماً" سرح" أي أرسل، و في النهاية فيه: كتب إلى قهرمانه، هو كالخازن و الوكيل و الحافظ لما تحت يده، و القائم بأمور الرجل بلغة الفرس" بكتب النصرانية" أي ما ألفوه في الطب، و الزورق السفينة الصغيرة" إلى صاحبي" أي من طلبته.و أقول: روي هذا الخبر في الخرائج على وجه آخر أبسط قال: حدث بطريق متطبب بالري قد أتى عليه مائة سنة و نيف و قال: كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل، و كان يصطفيني، فبعث إليه الحسن بن علي بن محمد بن الرضا (عليهم السلام) أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده، فاختارني و قال: قد طلب مني ابن الرضا (عليه السلام) من يفصده فصر إليه و هو أعلم في يومنا هذا بمن هو في تحت السماء، فاحذر أن لا تعترض عليه فيما يأمرك به، فمضيت إليه فأمرني إلى حجرة و قال: كن إلى أن أطلبك، قال: و كان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير محمود له، و أحضر طشتا عظيما، ففصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج فَأَنْظَرْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ مُتَقَاضِياً قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ هَذَا الَّذِي تَحْكِيهِ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَعَلَهُ الْمَسِيحُ فِي دَهْرِهِ مَرَّةًحتى امتلاء الطشت ثم قال لي: اقطع فقطعت و غسل يده و شدها و ردني إلى الحجرة و قدم من الطعام الحار و البارد شيء كثير، و بقيت إلى العصر ثم دعاني فقال: سرح و دعا بذلك الطشت فسرحت و خرج الدم إلى أن امتلاء الطشت، فقال: اقطع فقطعت و شد يده و ردني إلى الحجرة، فبت فيها فلما أصبحت و ظهرت الشمس دعاني و أحضر ذلك الطشت و قال: سرح فسرحت، فخرج مثل اللبن الحليب إلى أن امتلاء الطشت، فقال: اقطع فقطعت و شد يده، و قدم لي تخت ثياب و خمسين دينارا و قال: خذ هذا و أعذر و انصرف، فأخذت و قلت: يأمرني السيد بخدمة قال: نعم تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول، فصرت إلى بختيشوع و قلت له القصة، فقال: أجمعت الحكماء على أن أكثر ما يكون في بدن الإنسان سبعة أمنان من الدم و هذا الذي حكيت لو خرج من عين ماء لكان عجبا و أعجب ما فيه اللبن، ففكر ساعة ثم مكثنا ثلاثة أيام بلياليها نقرأ الكتب على أن نجد لهذه القصة ذكرا في العالم و هذا الذي حكيت لو خرج من عين ماء لكان عجبا و أعجب ما فيه اللبن، فكر ساعة ثم مكثنا ثلاثة أيام بلياليها نقرأ الكتب على أن نجد لهذه القصة ذكرا في العالم فلم نجد، ثم قال: لم يبق اليوم في النصرانية أعلم بالطب من راهب بدير العاقول، فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى، فخرجت و ناديته فأشرف علي و قال: من أنت؟قلت: صاحب بختيشوع، قال: معك كتابه؟ قلت: نعم، فأرخى لي زبيلا فجعلت الكتاب فيه فرفعه فقرأ الكتاب و نزل من ساعته فقال: أنت الرجل الذي فصدت؟قلت: نعم، طوبى لأمك و ركب بغلا و مر فوافينا سر من رأى و قد بقي من الليل ثلثه، قلت: أين تحب دار أستاذنا أو دار الرجل؟ قال: دار الرجل، فصرنا إلى بابه قبل الأذان ففتح الباب، و خرج إلينا غلام أسود و قال: أيكما راهب دير العاقول؟فقال: أنا جعلت فداك، فقال: أنزل، و قال لي الخادم: احتفظ بالبغلتين و أخذ بيده و دخلا، فأقمت إلى أن أصبحنا و ارتفع النهار، ثم خرج الراهب و قد رمى بثياب الرهبانية و لبس ثيابا بيضا و قد أسلم، فقال: خذني الآن إلى دار أستاذك، فصرنا [الحديث 25]25 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) يَشْكُو عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ دُلَفَ وَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا عَبْدُ الْعَزِيزِ فَقَدْ كُفِيتَهُ وَ أَمَّا يَزِيدُ فَإِنَّ لَكَ وَ لَهُ مَقَاماً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَمَاتَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ قَتَلَ يَزِيدُ مُحَمَّدَ بْنَ حُجْرٍ[الحديث 26]26 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ سُلِّمَ أَبُو مُحَمَّدٍ (عليه السلام) إِلَى نِحْرِيرٍ فَكَانَ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ وَ يُؤْذِيهِ قَالَ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَيْلَكَ اتَّقِ اللَّهَ لَا تَدْرِي مَنْ فِي مَنْزِلِكَ وَ عَرَّفَتْهُ صَلَاحَهُ وَ قَالَتْ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ فَقَالَ لَأَرْمِيَنَّهُ بَيْنَ السِّبَاعِ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ فَرُئِيَ (عليه السلام) قَائِماً يُصَلِّي وَ هِيَ حَوْلَهُإلى دار بختيشوع، فلما رآه بادر يعدو إليه، ثم قال: ما الذي أزالك عن دينك؟قال: وجدت المسيح فأسلمت على يده، قال: وجدت المسيح؟ قال: أو نظيره، فإن هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلا المسيح و هذا نظيره في آياته و براهينه، ثم انصرف إليه و لزم خدمته إلى أن مات، انتهى.و الظاهر اتحاد الواقعة، و يحتمل التعدد.الحديث الخامس و العشرون: مرسل.و حجر بضم المهملة و سكون الجيم" كفيته" على بناء المجهول أي دفع عنك شره" مقاما" بالفتح أو الضم مصدرا أو اسم مكان، أي تقوم معه عند الله في يوم الحساب فتخاصمه لقتله إياك فينتقم الله لك منه.الحديث السادس و العشرون: كالسابق." سلم" على بناء المفعول و المسلم المعتمد لعنه الله على الظاهر، و يحتمل المهتدي و المعتز أيضا على بعد" من في منزلك" استفهامية" إني أخاف عليك منه" أي ينزل عليك بلاء بسببه" فرأى" على المعلوم، أي النحرير لعنه الله أو المجهول" و هي" أي السباع، و في الخرائج و الإرشاد لأرمينه بين السباع، ثم استأذن في ذلك فأذن له فرمى به إليها و لم يشكوا في أكلها له، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال فوجدوه قائما يصلي و هي حوله، فأمر بإخراجه إلى داره. [الحديث 27]27 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِأَنْظُرَ إِلَى خَطِّهِ فَأَعْرِفَهُ إِذَا وَرَدَ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ الْخَطَّ سَيَخْتَلِفُ عَلَيْكَ مِنْ بَيْنِ الْقَلَمِ الْغَلِيظِ إِلَى الْقَلَمِ الدَّقِيقِ فَلَا تَشُكَّنَّ ثُمَّ دَعَا بِالدَّوَاةِ فَكَتَبَ وَ جَعَلَ يَسْتَمِدُّ إِلَى مَجْرَى الدَّوَاةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ هُوَ يَكْتُبُ أَسْتَوْهِبُهُ الْقَلَمَ الَّذِي كَتَبَ بِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكِتَابَةِ أَقْبَلَ يُحَدِّثُنِي وَ هُوَ يَمْسَحُ الْقَلَمَ بِمِنْدِيلِ الدَّوَاةِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ هَاكَ يَا أَحْمَدُ فَنَاوَلَنِيهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي مُغْتَمٌّ لِشَيْءٍ يُصِيبُنِي فِي نَفْسِي وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَبَاكَ فَلَمْ يُقْضَ لِي ذَلِكَ فَقَالَ وَ مَا هُوَ يَا أَحْمَدُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي رُوِيَ لَنَا عَنْ آبَائِكَ أَنَّ نَوْمَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ وَ نَوْمَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَيْمَانِهِمْ وَ نَوْمَالحديث السابع و العشرون: صحيح.و أحمد من الثقات المعتمدين، و كان من الأشعريين و قال النجاشي: كان وافد القميين من أصحاب الجواد و الهادي، و كان خاصة أبي محمد (عليهم السلام)، و قال الشيخ رأى صاحب الزمان (عليه السلام) و هو شيخ القميين و وافدهم، روى عن سعد بن عبد الله ثقة.قوله (عليه السلام): ما بين القلم الغليظ أي اختلافا كائنا فيما بينهما، أي انظر إلى أسلوب الخط و لا تلتفت إلى جلاء الخط و خفائه، فإن تر أجلى و أخفى من هذا الخط لا تشك فيه، و قيل: ما موصولة منصوبة المحل بالإغراء بتقدير أدرك و احفظ و عبارة عن القدر المشترك بين أنواع القلم الغليظ و أنواع القلم الدقيق، فإن إدراكه و حفظه رافع للشك في الخط، قوله: يستمد أي يطلب المداد من قعر الدواة إلى مجريها أي فمها لقلة مدادها، أو لعدم الحاجة سريعا إلى العود، و قيل: ضمن الاستمداد معنى الإنهاء و نحوه، فعداه بإلى و في القاموس:" ها" تكون اسم الفعل و هو خذ و يمد، و يستعملان بكاف الخطاب.قوله: على أقفيتهم، لتوجههم إلى السماء انتظارا للوحي" على إيمانهم" لتوجههم إلى القبلة مع اعتمادهم على أشرف الجانبين و لا تباع السنة" على شمائلهم" لعدم وثوقهم بقول صاحب الشريعة، و اعتمادهم على قول الأطباء من أن أكثر النوم على الْمُنَافِقِينَ عَلَى شَمَائِلِهِمْ وَ نَوْمَ الشَّيَاطِينِ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَقَالَ (عليه السلام) كَذَلِكَ هُوَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي فَإِنِّي أَجْهَدُ أَنْ أَنَامَ عَلَى يَمِينِي فَمَا يُمْكِنُنِي وَ لَا يَأْخُذُنِي النَّوْمُ عَلَيْهَا فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا أَحْمَدُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ أَدْخِلْ يَدَكَ تَحْتَ ثِيَابِكَ فَأَدْخَلْتُهَا فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ وَ أَدْخَلَهَا تَحْتَ ثِيَابِي فَمَسَحَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى جَانِبِي الْأَيْسَرِ وَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى جَانِبِي الْأَيْمَنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ أَحْمَدُ فَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَنَامَ عَلَى يَسَارِي مُنْذُ فَعَلَ ذَلِكَ بِي (عليه السلام) وَ مَا يَأْخُذُنِي نَوْمٌ عَلَيْهَا أَصْلًا

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.