⟨و روى الصدوق (ره) في العلل بإسناده عن أبي بصير⟩
قال:
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت له: إن الرجل ربما أشبه أخواله و ربما أشبه عمومته؟
فقال:
إن نطفة الرجل بيضاء غليظة، و نطفة المرأة صفراء رقيقة، فإن غلبت نطفة الرجل نطفة المرأة أشبه الرجل أباه و عمومته، و إن غلبت نطفة المرأة نطفة الرجل أشبه الرجل أخواله.و قال النبي (صلى الله عليه و آله) في حديث ابن صوريا: أيهما علا ماؤه ماء صاحبه كان أشبه له، و في حديث ابن سلام: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد إليه و تفصيل القول في جميع ذلك موكول إلى كتابنا الكبير." أشهد أن لا إله" قيل: أن مخففة من المثقلة، و ضمير الشأن مقدر أو مفسرة لتضمن أشهد معنى أقول" و لم أزل أشهد بها" الضمير للشهادة بمعنى المشهود به، الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَشْهَدُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ لَا يُكَنَّى وَ لَا يُسَمَّى حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُهُ فَيَمْلَأَهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ قَامَ فَمَضَى فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اتْبَعْهُ فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ فَخَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ مَا كَانَ إِلَّا أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خَارِجاً مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَا دَرَيْتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنْ أَرْضِ اللَّهِ فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ تَعْرِفُهُ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ قَالَ هُوَ الْخَضِرُ عأو لهذه الكلمة" من ولد الحسن" كان من للبيان فإنه لم يكن له (عليه السلام) ولد غير القائم، و الولد بالضم و التحريك يكون مفردا و جمعا" ما كان" ما نافية، و كان تامة أي ما كان شيء صادر عن الرجل بعد الخروج عن المسجد" إلا أن وضع" أن مصدرية و المصدر مستثنى مفرغ فاعل كان.و الخضر، المشهور بيننا أنه (عليه السلام) كان نبيا و الآن من أمة نبينا (صلى الله عليه و آله) و يبقى إلى نفخ الصور لأنه شرب الماء الحياة و هو مؤنس للقائم (صلوات الله عليه)، و قال عياض من علماء العامة: قد اضطرب العلماء في الخضر (عليه السلام) هل هو نبي أو ولي، و احتج من قال بنبوته بكونه أعلم من موسى (عليه السلام) إذ يبعد أن يكون الولي أعلم من النبي (عليه السلام)، و بقوله تعالى:" مٰا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي" لأنه إذا لم يفعله بأمره فقد فعله بالوحي، فهذه هي النبوة، و أجيب بأنه ليس في الآية تعيين من بلغه ذلك عن الله تعالى، فيحتمل أن يكون نبي غيره أمره بذلك.
[الحديث 2]2 وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ مِثْلَهُ سَوَاءً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَا أَبَا جَعْفَرٍو قال المازري: القائل بأنه ولي القشيري و كثير، و قال الشعبي: هو نبي معمر محجوب عن أكثر الناس، و حكى الماوردي فيه قولا ثالثا أنه ملك.و القائلون بأنه نبي اختلفوا في كونه مرسلا، فإن قلت: يضعف القول بنبوته لحديث: لا نبي بعدي، قلت: المعنى لا نبوة منشأها بعدي، و إلا لزم في عيسى حين ينزل فإنه بعده أيضا، انتهى.و قال الثعلبي: قد اختلف فقيل: كان في زمن إبراهيم (عليه السلام)، و قيل: بعده بقليل و قيل: بعده بكثير، و حكايات اجتماعهم به في مواضع الخير و أخذهم منه و سؤالهم له و جوابه لهم لا تحصى كثرة، و شذ بعض المحدثين فأنكر حياته، انتهى.الحديث الثاني: صحيح بل سند آخر للسابق.و فيه ذم لأحمد بن محمد بن خالد البرقي، و كان من أفاخم المحدثين و ثقاتهم، و له تصانيف كثيرة مشهورة لم يبق منها إلا كتاب المحاسن، و قال الشيخ و النجاشي:
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور