الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْالقائم و المراد به السابع من ولده لا الولد بلا واسطة، و مثل (عليه السلام) ذلك بأن الله أوحى إلى عمران إني واهب لك ذكرا، و كان المراد ولد الولد، و فهمت حنة أنه الولد بلا واسطة.فالمراد بقوله (عليه السلام): فإذا قلنا في الرجل منا شيئا، أي بحسب فهم السائل و ظاهر اللفظ، أو يكون المراد أنه قيل فيه حقيقة و كان مشروطا بأمر لم يقع، فوقع فيه البداء، و وقع في ولده، و على هذا ما ذكر في أمر عيسى إنما ذكر على سبيل التنظير و إن لم يكن بينهما مطابقة تامة، أو كان أمر عيسى أيضا كذلك بأنه كان قدر ذلك في ولدها ثم وقع فيه البداء و صار في ولد ولدها.و يحتمل المثل و مضربه وجها آخر و هو أن يكون المراد فيهما معنى مجازيا بوجه آخر، ففي المثل: أطلق الذكر السوي على مريم لأنها سبب وجود عيسى (عليه السلام) إطلاقا لاسم المسبب على السبب، و كذا في المضرب أطلق القائم على من في صلبه القائم إما على هذا الوجه أو إطلاقا لاسم الجزء على الكل.و ظاهر هذا الخبر البداء فيؤيد أحد الوجوه السابقة و إن أمكن أن يكون المراد بقوله:" ف ﴿إِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ﴾" أنه قد يأمر بنحو هذا النوع من الأخبار و إيراد الكلام على هذا الوجه للمصلحة. أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ قَدْ يَقُومُ الرَّجُلُ بِعَدْلٍ أَوْ بِجَوْرٍ وَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ قَامَ بِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ ابْنَهُ أَوِ ابْنَ ابْنِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَهُوَ هُوَ
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور