الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٢٤٨

يَعْنِي مَا نَكَحَ مِنَ الْآبَاءِ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ زَوْجَةٌ وَ مَاتَ عَنْهَا تَزَوَّجَهَا ابْنُهُ مِنْ بَعْدِهِ إِذَا لَمْ تَكُنْ أُمَّهُ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ وَ أَمَّا الْإِثْمُ فَإِنَّهَا الْخَمْرَةُ بِعَيْنِهَا وَ قَدْ

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِفَأَمَّا الْإِثْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهِيَ الْخَمْرَةُ وَ الْمَيْسِرُ وَ إِثْمُهُمٰا أَكْبَرُكَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فَقَالَ الْمَهْدِيُّ يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ هَذِهِ وَ اللَّهِ فَتْوَى هَاشِمِيَّةٌ قَالَ قُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُخْرِجْ هَذَا الْعِلْمَ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا صَبَرَ الْمَهْدِيُّ أَنْ قَالَ لِي صَدَقْتَ يَا رَافِضِيُّ[الحديث 2]2 بَعْضُ أَصْحَابِنَا مُرْسَلًا قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ وَ إِثْمُهُمٰا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمٰافَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَحَسَّ الْقَوْمُ بِتَحْرِيمِهَا وَ تَحْرِيمِ الْمَيْسِرِ وَ عَلِمُوا أَنَّ الْإِثْمَ مِمَّا يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ وَ لَا يَحْمِلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ طَرِيقٍ لِأَنَّهُ قَالَ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُقوله (عليه السلام):" الإثم فإنها الخمرة" المراد بالإثم ما يوجبه، و حاصل الاستدلال أنه تعالى حكم في تلك الآية بكون ما يوجب الإثم محرما، و حكم في الآية الأخرى بكون الخمر و الميسر مما يوجب الإثم، فثبت بمقتضاهما تحريمهما، فنقول: الخمر مما يوجب الإثم، و كل ما يوجب الإثم فهو محرم فالخمر محرم.قوله (عليه السلام):" و لا يحمل الله" أي لا يؤثمهم و لا يضيق الأمر عليهم. عَزَّ وَ جَلَّ آيَةً أُخْرَى- إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ ﴿‏رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‏﴾فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى وَ أَغْلَظَ فِي التَّحْرِيمِ ثُمَّ ثَلَّثَ بِآيَةٍ أُخْرَى فَكَانَتْ أَغْلَظَ مِنَ الْآيَةِ الْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ وَ أَشَدَّ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- ﴿‏إِنَّمٰا يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةَ‏﴾ وَ الْبَغْضٰاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ عَنِ الصَّلٰاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَفَأَمَرَ عَزَّ وَ جَلَّ بِاجْتِنَابِهَا وَ فَسَّرَ عِلَلَهَا الَّتِي لَهَا وَ مِنْ أَجْلِهَا حَرَّمَهَا ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَحْرِيمَهَا وَ كَشَفَهُ فِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ مَعَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيِ الْمَذْكُورَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ ﴿‏قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا‏﴾ وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّوَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْآيَةِ الْأُولَى- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِثُمَّ قَالَ فِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ- ﴿‏قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا‏﴾ وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَفَخَبَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ الْإِثْمَ فِي الْخَمْرِ وَ غَيْرِهَا وَ أَنَّهُ حَرَامٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَرِضَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ حَتَّى يُوَطِّنَ النَّاسُ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهَا وَ يَسْكُنُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَهْيِهِ فِيهَا وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى وَجْهِ التَّدْبِيرِ فِيهِمْ أَصْوَبَ وَ أَقْرَبَ لَهُمْ إِلَى الْأَخْذِ بِهَا وَ أَقَلَّ لِنِفَارِهِمْ مِنْهَا

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.