⟨قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ وَ بَعَثَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ بِالشَّامِ فَهَرَبُوا إِلَى الرُّومِ فَيَقُولُ لَهُمُ الرُّومُ لَا نُدْخِلَنَّكُمْ حَتَّى تَتَنَصَّرُوا فَيُعَلِّقُونَ فِي أَعْنَاقِهِمُ الصُّلْبَانَ فَيُدْخِلُونَهُمْ فَإِذَا نَزَلَ بِحَضْرَتِهِمْ أَصْحَابُ الْقَائِمِ طَلَبُوا الْأَمَانَ وَ الصُّلْحَ فَيَقُولُ أَصْحَابُ الْقَائِمِ لَا نَفْعَلُ حَتَّى تَدْفَعُوا إِلَيْنَا مَنْ قِبَلَكُمْ مِنَّا⟩
بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ" شداد الخصومة، حراص على اللجاج" ﴿إِنْ هُوَ إِلّٰا عَبْدٌ أَنْعَمْنٰا عَلَيْهِ﴾" بالنبوة،" وَ جَعَلْنٰاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرٰائِيلَ" أمرا عجيبا، كالمثل السائر لبني إسرائيل، و هو كالجواب المزيح لتلك الشبهة" وَ لَوْ نَشٰاءُ لَجَعَلْنٰا مِنْكُمْ" لولدنا منكم يا رجال كما ولدنا عيسى من غير أب أو لجعلنا بدلكم" مَلٰائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ" يخلفونكم في الأرض، و المعنى أن حال عيسى و إن كانت عجيبة، فإنه تعالى قادر على ما هو أعجب من ذلك، و أن الملائكة مثلكم من حيث إنها ذوات ممكنة، يحتمل خلقها توليدا كما جاز خلقها إبداعا فمن أين لهم استحقاق الألوهية و الانتساب إلى الله سبحانه، كذا فسرها البيضاوي. ﴿هُوَ إِلّٰا عَبْدٌ أَنْعَمْنٰا عَلَيْهِ﴾ وَ جَعَلْنٰاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرٰائِيلَ وَ لَوْ نَشٰاءُ لَجَعَلْنٰا مِنْكُمْيَعْنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- مَلٰائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَقَالَ فَغَضِبَ الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو الْفِهْرِيُّ فَقَالَ ﴿اللّٰهُمَّ إِنْ كٰانَ هٰذٰا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ يَتَوَارَثُونَ هِرَقْلًا بَعْدَ هِرَقْلٍ فَأَمْطِرْ
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور