الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٢٥٢

هكذا حدثنا أبي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن أبي الصباح الكناني

اسم جمع أو إسناده إلى ضمير ربك" مِنْ سِجِّيلٍ" من طين متحجر معرب (سنگ كل) الْبَحْرِ رُءُوسُهَا كَأَمْثَالِ رُءُوسِ السِّبَاعِ وَ أَظْفَارُهَا كَأَظْفَارِ السِّبَاعِ مِنَ الطَّيْرِ مَعَ كُلِّ طَائِرٍ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ فِي رِجْلَيْهِ حَجَرَانِ وَ فِي مِنْقَارِهِ حَجَرٌ فَجَعَلَتْ تَرْمِيهِمْ بِهَا حَتَّى جُدِّرَتْ أَجْسَادُهُمْ فَقَتَلَهُمْ بِهَا وَ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رُئِيَ شَيْءٌ مِنَ الْجُدَرِيِّ وَ لَا رَأَوْا ذَلِكَ مِنَ الطَّيْرِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ لَا بَعْدَهُ قَالَ وَ مَنْ أَفْلَتَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ انْطَلَقَ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا حَضْرَمَوْتَ وَ هُوَ وَادٍ دُونَ الْيَمَنِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَيْلًا فَغَرَّقَهُمْ أَجْمَعِينَ قَالَ وَ مَا رُئِيَ فِي ذَلِكَ الْوَادِي مَاءٌ قَطُّ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ حَضْرَمَوْتَ حِينَ مَاتُوا فِيهِو قيل: من السجل، و هو الدلو الكبير أو الإسجال، و هو الإرسال، أو من السجل، و معناه من جملة العذاب المكتوب المدون.قوله (عليه السلام):" كان طير ساف" بتشديد الفاء من المضاعف أو بتخفيفها من المعتل قال الجزري: أسف الطائر إذا دنا من الأرض، و قال الجوهري: سفا يسفو سفوا أسرع في المشي، و في الطيران. قوله:" كأمثال رؤوس السباع" أي من الطير بقرينة ذكر المنقار.قوله (عليه السلام):" حتى جدرت أجسادهم" قال الفيروزآبادي: الجدر: خروج الجدري بضم الجيم و فتحها القروح في البدن تنفط و تقيح، و قد جدر و حدر كعني و يشدد و هو مجدور و مجدر.أقول: ظاهر الخبر أنها ضربت على كل رجل أحجارا كثيرة حتى جدرت أجسادهم و ظاهر غيره من الأخبار و التواريخ إنما ضربت على كل رجل حصاة واحدة ماتوا بها، و يمكن أن يكون تجدر أجسادهم من حصاة واحدة تصيبهم من حر تحدثه في أجسادهم.قوله (عليه السلام):" فلذلك" سمي حضرموت أي لأنه حضر موتهم في ذلك الوادي.قال الفيروزآبادي: حضر موت و تضم الميم، بلد و قبيلة: و يقال: هذا حضر موت و يضاف فيقال حضر موت بضم الراء، و إن شئت لا تنون الثاني. [قصة الذي صاهر زراعا و فخارا الحديث 45]45 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ وَ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ وَ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ وَقَعَ بَيْنَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ بَيْنَ وَلَدِ الْحَسَنِ (عليه السلام) كَلَامٌ فَبَلَغَنِي ذَلِكَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَذَهَبْتُ أَتَكَلَّمُ فَقَالَ لِي مَهْ لَا تَدْخُلْ فِيمَا بَيْنَنَا فَإِنَّمَا مَثَلُنَا وَ مَثَلُ بَنِي عَمِّنَا كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ لَهُ ابْنَتَانِ فَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مِنْ رَجُلٍ زَرَّاعٍ وَ زَوَّجَ الْأُخْرَى مِنْ رَجُلٍ فَخَّارٍ ثُمَّ زَارَهُمَا فَبَدَأَ بِامْرَأَةِ الزَّرَّاعِ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ حَالُكُمْ فَقَالَتْ قَدْ زَرَعَ زَوْجِي زَرْعاً كَثِيراً فَإِنْ أَرْسَلَ اللَّهُ السَّمَاءَ فَنَحْنُ أَحْسَنُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَالًا ثُمَّ مَضَى إِلَى امْرَأَةِ الْفَخَّارِ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ حَالُكُمْ فَقَالَتْ قَدْ عَمِلَ زَوْجِي فَخَّاراً كَثِيراً فَإِنْ أَمْسَكَ اللَّهُ السَّمَاءَ فَنَحْنُ أَحْسَنُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَالًا فَانْصَرَفَ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ لَهُمَا وَ كَذَلِكَ نَحْنُ[عوذة للصادق (عليه السلام) للريح و الوجع الحديث 46]46 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ سَمِعْتُالحديث الخامس و الأربعون: حسن أو موثق.قوله:" فإن أرسل الله السماء" قال الجوهري: السماء: المطر قال الشاعر:إذا سقط السماء بأرض قوم * * * رعيناه و إن كانوا غضاباقوله (عليه السلام):" و قد عمل زوجي فخارا" الفخار في الأول بمعنى عامل الخزف و هنا بمعنى الخزف. قال الفيروزآبادي: الفخارة كجبانة: الجرة: و الجمع الفخار أو هو الخزف.قوله:" أنت لهما" أي المقدر لهما تختار لكل منهما ما يصلحهما، و لا أشفع لأحدهما لأنك أعلم بصلاحهما، و لا أرجح أحدهما على الآخر.قوله (عليه السلام):" و كذلك نحن" أي ليس لكم أن تحاكموا بيننا لأن الخصمين كليهما من أولاد الرسول، و يلزمكما احترامهما لذلك، فليس لكم أن تدخلوا بينهم فيما فيه يختصمون كما أن ذلك الرجل لم يرجح جانب أحد صهريه و وكل أمرهما إلى الله تعالى.الحديث السادس و الأربعون: صحيح. أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يُعَوِّذُ بَعْضَ وُلْدِهِ وَ يَقُولُ عَزَمْتُ عَلَيْكِ يَا رِيحُ وَ يَا وَجَعُ كَائِناً مَا كُنْتِ بِالْعَزِيمَةِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صقوله:" عزمت عليك" قال الجوهري: و يقال: أيضا عزمت عليك بمعنى أقسمت عليك.قوله (عليه السلام):" كائن ما كنت" لعله خبر مبتدإ محذوف، و الجملة حال و الظاهر كائنا كما في بعض النسخ.قوله (عليه السلام):" على جن وادي الصبرة" لعل هذا إشارة إلى ما رواه الشيخ المفيد في إرشاده بإسناده عن ابن عباس قال: لما أخرج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى بني المصطلق جنب عن الطريق فأدركه الليل و نزل بقرب واد وعر فلما كان في آخر الليل هبط جبرئيل عليه يخبره أن طائفة من كفار الجن قد استبطنوا الوادي، يريدون كيده (عليه السلام) و إيقاع الشر بأصحابه عند سلوكهم إياه، فدعا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: اذهب إلى هذا الوادي فسيعرض لك من أعداء الله الجن من يريدك، فادفعه بالقوة التي أعطاك الله و تحصن منهم بأسماء الله عز و جل التي خصك بعلمها، و أنفذ معه مائة رجل من أخلاط الناس، و قال لهم: كونوا معه و امتثلوا أمره، فتوجه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الوادي فلما قرب من شفيره أمر المائة الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير، و لا يحدثوا شيئا حتى يؤذن لهم ثم تقدم، فوقف على شفير الوادي و تعوذ بالله من أعدائه، و سمى الله عز اسمه، و أومأ إلى القوم الذين تبعوه أن يتقربوا منه فقربوا و كان بينه و بينهم فرجة مسافتها غلوة، ثم رام الهبوط إلى الوادي فاعترضت ريح عاصف كاد أن تقع القوم على وجوههم لشدتها، و لم تثبت أقدامهم على الأرض من هول الخصم، و من هول ما لحقهم فصاح أمير المؤمنين (عليه السلام) أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وصي رسول الله و ابن عمه اثبتوا إن شئتم فظهر للقوم أشخاص على صور الزط يخيل في أيديهم شعل النيران، قد اطمأنوا و أطافوا بجنبات الوادي، فتوغل عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ فَأَجَابُوا وَ أَطَاعُوا لَمَّا أَجَبْتِ وَ أَطَعْتِ وَ خَرَجْتِ عَنِ ابْنِي فُلَانٍ ابْنِ ابْنَتِي فُلَانَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ[حديث نبوي (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه وصية نافعة الحديث 47]47 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَنْ يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ وَ مَنْ لَا يُعِدَّ الصَّبْرَ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ يَعْجِزْ وَ مَنْ قَرَضَ النَّاسَ قَرَضُوهُ وَ مَنْ تَرَكَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوهُ قِيلَأمير المؤمنين (عليه السلام) بطن الوادي، و هو يتلو القرآن و يومئ بسيفه يمينا و شمالا فما لبثت الأشخاص حتى صارت كالدخان الأسود، و كبر أمير المؤمنين ( (عليه السلام) )، ثم صعد من حيث هبط، فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى أسفر الموضع عما اعتراه، فقال له أصحاب رسول الله: ما لقيت يا أبا الحسن فلقد كدنا أن نهلك خوفا و أشفقنا عليك مما لحقنا فقال (عليه السلام) لهم: إنه لما تراءى إلى العدو جهرت فيهم بأسماء الله فتضاءلوا و علمت ما حل بهم من الجزع.فتوغلت الوادي غير خائف منهم و لو بقوا على هيئاتهم لأتيت على آخرهم، و قد كفى الله كيدهم و كفى المؤمنين شرهم، و سيسبقني بقيتهم إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يؤمنون به، و انصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) بمن معه إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و أخبره الخبر فسري عنه، و دعا له بخير، و قال له: قد سبقك يا علي من أخافه الله بك و أسلم و قبلت إسلامه، ثم ارتحل بجماعة المسلمين، حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين، و هذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة، و لم يتناكروا شيئا انتهى.الحديث السابع و الأربعون: ضعيف.قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" من يتفقد يفقد" قال الجزري: حديث أبي الدرداء" من يتفقد يفقد" أي من يتفقد أحوال الناس و يتعرفها فإنه لا يجد ما يرضيه لأن الخير في الناس قليل انتهى. و يحتمل أن يكون المراد تفقد موضع الصديق قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" و من قرض الناس قرضوه" قال الفيروزآبادي: قرضه يقرضه: قطعه، و جازاه كقارضة و قال الجزري: و منه حديث أبي الدرداء" إن قارضت الناس قارضوك" أي إن فَأَصْنَعُ مَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَقْرِضْهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ[مؤامرة موسى بن عيسى على أبي الحسن موسى (عليه السلام) الحديث 48]48 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ بَيْنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى فِي دَارِهِ الَّتِي فِي الْمَسْعَى يُشْرِفُ عَلَى الْمَسْعَى إِذْ رَأَى أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) مُقْبِلًا مِنَ الْمَرْوَةِ عَلَى بَغْلَةٍ فَأَمَرَ ابْنُ هَيَّاجٍ رَجُلًا مِنْ هَمْدَانَ مُنْقَطِعاً إِلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِلِجَامِهِ وَ يَدَّعِيَ الْبَغْلَةَ فَأَتَاهُ فَتَعَلَّقَ بِاللِّجَامِ وَ ادَّعَى الْبَغْلَةَ فَثَنَى أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) رِجْلَهُ فَنَزَلَ عَنْهَا وَ قَالَ لِغِلْمَانِهِ خُذُوا سَرْجَهَا وَ ادْفَعُوهَا إِلَيْهِ فَقَالَ وَ السَّرْجُ أَيْضاً لِي فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) كَذَبْتَ عِنْدَنَا الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ سَرْجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَمَّا الْبَغْلَةُ فَإِنَّا اشْتَرَيْنَاهَا مُنْذُ قَرِيبٍ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ مَا قُلْتَ[تعريض العاشر لابي عبد الله (عليه السلام) و سلوكه معه الحديث 49]49 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) حَيْثُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ مِنَ الْحِيرَةِ فَخَرَجَ سَاعَةَ أُذِنَ لَهُ وَساببتهم و نلت منهم سبوك و نالوا منك، و منه حديثه الآخر" أقرض من عرضك ليوم فقرك" أي إذا نال أحد من عرضك فلا تجازه و لكن اجعله قرضا في ذمته لتأخذه منه يوم حاجتك إليه أي يوم القيامة.الحديث الثامن و الأربعون: صحيح.قوله:" منقطعا إليه" أي إلى هذا الموالي الشقي.قوله:" و يدعى البغلة" أي كذبا و افتراء لإيذائه (عليه السلام) قوله:" فثنى" الثني:العطف و الميل.قوله (عليه السلام):" و أما البغلة" إلخ لعله (عليه السلام) معلم البغلة مع علمه (عليه السلام) بكذب المدعي إما صونا لعرضه عن الترافع إلى الوالي أو دفعا لليمين، أو تعليما ليتأسى به الناس فيما لم يعلموا كذب المدعي احتياطا و استحبابا.الحديث التاسع و الأربعون: صحيح.قوله:" من الحيرة" هي بلدة كانت بقرب الكوفة، قوله:" و انتهى إلى السالحين" رجل سالح: معه سلاح. انْتَهَى إِلَى السَّالِحِينَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَعَرَضَ لَهُ عَاشِرٌ كَانَ يَكُونُ فِي السَّالِحِينَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ لَا أَدَعُكَ أَنْ تَجُوزَ فَأَلَحَّ عَلَيْهِ وَ طَلَبَ إِلَيْهِ فَأَبَى إِبَاءً وَ أَنَا وَ مُصَادِفٌ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ مُصَادِفٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا هَذَا كَلْبٌ قَدْ آذَاكَ وَ أَخَافُ أَنْ يَرُدَّكَ وَ مَا أَدْرِي مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَنَا وَ مُرَازِمٌ أَ تَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَضْرِبَ عُنُقَهُ ثُمَّ نَطْرَحَهُ فِي النَّهَرِ فَقَالَ كُفَّ يَا مُصَادِفُ فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ إِلَيْهِ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ أَكْثَرُهُ فَأَذِنَ لَهُ فَمَضَى فَقَالَ يَا مُرَازِمُ هَذَا خَيْرٌ أَمِ الَّذِي قُلْتُمَاهُ قُلْتُ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ يَخْرُجُ مِنَ الذُّلِّ الصَّغِيرِ فَيُدْخِلُهُ ذَلِكَ فِي الذُّلِّ الْكَبِيرِ[كيفية معاشرة أبي عبد الله (عليه السلام) مع غلامه الحديث 50]50 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ بَعَثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) غُلَاماً لَهُ فِي حَاجَةٍ فَأَبْطَأَ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَلَى أَثَرِهِ لَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ نَائِماً فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ يُرَوِّحُهُ حَتَّى انْتَبَهَ فَلَمَّا انْتَبَهَ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَا فُلَانُ وَ اللَّهِ مَا ذَاكَ لَكَ تَنَامُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَكَ اللَّيْلُ وَ لَنَا مِنْكَ النَّهَارُ[لم يجعل الله في خلاف أهل البيت (عليهم السلام) خيرا الحديث 51]51 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّقوله:" في السالحين أول الليل" أي الذين يدورون في أول الليل من أهل السلاح، كذا قيل. و الأصوب أن السالحين في الموضعين اسم موضع، قال في المغرب: السالحون: موضع على أربعة فراسخ من بغداد إلى المغرب، و أما السلحون فهي مدينة باليمن. و قول الجوهري- سيلحون قرية، و العامة تقول سالحون- فيه نظر.قوله:" و ما أدري ما يكون من أمر أبي جعفر" أي إن ردوك إلى الخليفة الفاسق في هذا الوقت لا ندري ما يصنع بك، و أنا و مرازم معك و نقوى على دفعه.الحديث الخمسون: مجهول.و يدل على أن الليل حق للمماليك، ينبغي أن لا يتعرض لهم فيه. و النهار حق الموالي لا يجوز لهم ترك خدمتهم فيه.الحديث الحادي و الخمسون: مجهول. قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ لَا تَذْكُرُوا سِرَّنَا بِخِلَافِ عَلَانِيَتِنَا وَ لَا عَلَانِيَتَنَا بِخِلَافِ سِرِّنَا حَسْبُكُمْ أَنْ تَقُولُوا مَا نَقُولُ وَ تَصْمُتُوا عَمَّا نَصْمُتُ إِنَّكُمْ قَدْ رَأَيْتُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي خِلَافِنَا خَيْراً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ﴿‏فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ‏﴾حَدِيثُ الطَّبِيبِ[الحديث 52]52 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ مُوسَى (عليه السلام) يَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ الدَّاءُ قَالَ مِنِّي قَالَ فَالشِّفَاءُ قَالَ مِنِّي قَالَ فَمَا يَصْنَعُ عِبَادُكَ بِالْمُعَالِجِ قَالَ يَطِيبُ بِأَنْفُسِهِمْ فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ الْمُعَالِجُ الطَّبِيبَقوله:" لا تذكروا سرنا" أي لا تذكروا من أحوالنا عند الناس ما نخفيه عنهم، إما تقية و إما لعدم احتمالهم ذلك لضعف عقولهم، أو لا تغلوا فينا و لا تثبتوا لنا ما يأبى عنه ظواهر أحوالنا كالربوبية.حديث الطبيب الحديث الثاني و الخمسون: صحيح.قوله (عليه السلام):" يطيب بأنفسهم" في بعض النسخ بالباء الموحدة و في بعضها بالياء المثناة من تحت، قال الفيروزآبادي: طب: تأنى للأمور و تلطف أي إنما سموا بالطبيب لرفع الهم عن نفوس المرضى بالرفق و لطف التدبير، و ليس شفاء الإبداء منهم، و أما على الثاني فليس المراد أن مبدأ اشتقاق الطبيب الطيب و التطييب. فإن أحدهما من المضاعف، و الآخر من المعتل بل المراد أن تسميتهم بالطبيب ليست بسبب تداوي الأبدان عن الأمراض، بل لتداوي النفوس عن الهموم و الأحزان فتطيب بذلك، قال الفيروزآبادي: الطب مثلثة الطاء: علاج الجسم و النفس انتهى على أنه يمكن أن يكون هذا مبينا على الاشتقاق الكبير. [في أن غالب الأدواء له مادة في الجسد الحديث 53]53 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ مَا مِنْ دَاءٍ إِلَّا وَ هُوَ سَارِعٌ إِلَى الْجَسَدِ- يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ بِهِ فَيَأْخُذَهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِلَّا الْحُمَّى فَإِنَّهَا تَرِدُ وُرُوداً[الاستشفاء بالبر و كيفيته الحديث 54]54 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ مَرِضْتُ بِالْمَدِينَةِ مَرَضاً شَدِيداً فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ بَلَغَنِي عِلَّتُكَ فَاشْتَرِ صَاعاً مِنْ بُرٍّ ثُمَّ اسْتَلْقِ عَلَى قَفَاكَ وَ انْثُرْهُ عَلَى صَدْرِكَ كَيْفَمَا انْتَثَرَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.