الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٢٥٥

وَ ابْنِ سِنَانٍ وَ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) طَاعَةُ عَلِيٍّ ذُلٌّ وَ مَعْصِيَتُهُ كُفْرٌ بِاللَّهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَكُونُ طَاعَةُ عَلِيٍّ ذُلًّا وَ مَعْصِيَتُهُ كُفْراً بِاللَّهِ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً يَحْمِلُكُمْ عَلَى الْحَقِّ فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ ذَلَلْتُمْ وَ إِنْ عَصَيْتُمُوهُ كَفَرْتُمْ بِاللَّهِ[الشيعة هم العرب وَ سائر الناس الأعراب الحديث 183]183 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ وَ شِيعَتُنَا الْعَرَبُ وَ سَائِرُ النَّاسِ الْأَعْرَابُ[الحديث 184]184 سَهْلٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) نَحْنُ قُرَيْشٌ وَ شِيعَتُنَا الْعَرَبُ وَ سَائِرُ النَّاسِ عُلُوجُ الرُّومِقوله (عليه السلام):" طاعة علي ذل" أي سبب لفوت ما يعده الناس عزا من جمع الأموال المحرمة، و الظلم على الناس و الاستيلاء عليهم، أو تذلل و انقياد للحق.الحديث الثالث و الثمانون و المائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" نحن بنو هاشم" أي ما ورد في مدح بني هاشم فالمراد أهل البيت (عليهم السلام)، أو من تبعهم على الحق أيضا، لا من خرج من أولاد هاشم عن الحق و كفر بالله بادعاء الإمامة بغير حق، كبني عباس و أضرابهم، و ما ورد في مدح العرب فالمراد به جميع الشيعة و إن كانوا من العجم، لأنهم يحشرون بلسان العرب، و سائر الناس من المخالفين هم الأعراب الذين قال الله فيهم" الْأَعْرٰابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفٰاقاً" و الأعراب سكان البادية و إنما ذمهم الله لبعدهم عن شرائع الدين، و عدم هجرتهم إلى نصرة سيد النبيين، و المخالفون مشاركون لهم في تلك الأمور.الحديث الرابع و الثمانون و المائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" علوج الروم" العلج بالكسر: الرجل من كفار العجم أي [ما يفعله القائم (عليه السلام) الحديث 185]185 سَهْلٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ كَأَنِّي بِالْقَائِمِ (عليه السلام) عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ عَلَيْهِ قَبَاءٌ فَيُخْرِجُ مِنْ وَرَيَانِ قَبَائِهِ كِتَاباً مَخْتُوماً بِخَاتَمٍ مِنْ ذَهَبٍ فَيَفُكُّهُ فَيَقْرَؤُهُ عَلَى النَّاسِ فَيُجْفِلُونَ عَنْهُ إِجْفَالَ الْغَنَمِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا النُّقَبَاءُ فَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ فَلَا يَلْحَقُونَ مَلْجَأً حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَيْهِ وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ الْكَلَامَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ[الحكمة ضالة المؤمن الحديث 186]186 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَحَيْثُمَا وَجَدَ أَحَدُكُمْالمخالفون هم من كفار العجم، و يحشرون بلسانهم و إن ماتوا بلسان العرب، كما ورد به الأخبار.الحديث الخامس و الثمانون و المائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" من وريان قبائه" أي من جيبه كما ذكره المطرزي.قوله (عليه السلام):" فيجفلون" قال الجوهري: أجفل القوم أي هربوا مسرعين، و لعل الكتاب يشتمل على لعن أئمة المخالفين أو على الأحكام التي يخالف ما عليه عامة الناس.قوله (عليه السلام):" إلا النقباء" قال الجوهري: النقيب: العريف و هو شاهد القوم و ضمينهم، و الجمع النقباء.الحديث السادس و الثمانون و المائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" الحكمة ضالة المؤمن" هذه الكلمة قد وردت في كثير من الأخبار الخاصية و العامية و اختلف في تفسيرها، فقد قيل: إن المراد أن ضَالَّتَهُ فَلْيَأْخُذْهَا[في ذم الأشعث بن قيس و ابنته و ابنه الحديث 187]187 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ كَاتِبِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ شَرِكَ فِي دَمِالمؤمن لا يزال يتطلب الحكمة كما يتطلب الرجل ضالته، قاله في النهاية.و قيل: إن المراد إن المؤمن يأخذ الحكمة من كل من وجدها عنده، و إن كان كافرا أو فاسقا، كما أن صاحب الضالة يأخذها حيث وجدها، و هو الظاهر في هذا الخبر، و قيل: المراد أن من كان عنده حكمة لا يفهمها و لا يستحقها يجب أن يطلب من يأخذها بحقها كما يجب تعريف الضالة، و إذ وجد من يستحقها وجب أن لا يبخل في البذل كالضالة.الحديث السابع و الثمانون و المائة الأشعث بن قيس الكندي كان من الخوارج، و قال الشيخ في رجاله: أشعث ابن قيس الكندي أبو محمد سكن الكوفة ارتد بعد النبي (صلى الله عليه و آله) في ردة أهل ياسر و زوجه أبو بكر أخته أم فروة، و كانت عوراء، فولدت له محمدا ثم صار خارجيا، و قد روي في أخبار كثيرة أن هذا الملعون بايع ضبا مع جماعة من الخوارج، خارج الكوفة و سموه أمير المؤمنين كفرا و استهزاء به (صلوات الله عليه) و قد أعان هذا الكافر على قتله (صلوات الله عليه) كما ذكره الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد و غيره، أن ابن ملجم و شبيب بن بحيرة و وردان بن مجالد كمنوا لقتله (عليه السلام)، و جلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها أمير المؤمنين إلى الصلاة، و قد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث ابن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين و أوطأهم على ذلك، و حضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه، و كان حجر بن عدي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ ابْنَتُهُ جَعْدَةُ سَمَّتِ الْحَسَنَ (عليه السلام) وَ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ شَرِكَ فِي دَمِ الْحُسَيْنِ ع(رحمه الله) في تلك الليلة بائتا في المسجد، فسمع الأشعث يقول: يا ابن ملجم النجاء النجاء لحاجتك، فقد فضحك الصبح، فأحس حجر بما أراد الأشعث، فقال له: قتلته يا أعور و خرج مبادرا ليمضي إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ليخبره، و يحذره من القوم، و خالفه أمير المؤمنين (عليه السلام) في الطريق، فدخل المسجد فسبقه ابن ملجم فضربه بالسيف و أقبل حجر و الناس يقولون: قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) و لعنة الله على من قتله، و من شرك في دمه، و أما ابنه محمد لعنة الله عليه و على أبيه فقد حارب مسلم بن عقيل، حتى أخذه و روي في الأمالي عن الصادق (عليه السلام) أن ابن زياد بعثه إلى حرب الحسين (عليه السلام) في ألف فارس، و أنه نادى الحسين (عليه السلام) في صبيحة يوم شهادته يا حسين بن فاطمة أية حرمة لك من رسول الله ليست لغيرك فتلا الحسين هذه الآية" إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ ﴿‏عِمْرٰانَ عَلَى الْعٰالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ‏﴾" ثم قال: و الله إن محمدا لمن آل إبراهيم، و إن العترة الهادية لمن آل محمد من الرجل؟فقيل: محمد بن أشعث بن قيس الكندي فرفع الحسين (عليه السلام) رأسه إلى السماء فقال اللهم أر محمد بن الأشعث ذلا في هذا اليوم لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز فسلط الله عليه عقربا فلدغته فمات بادي العورة انتهى.و أما ابنه الآخر قيس بن الأشعث فإعانته على الحسين و أصحابه مشهور في التواريخ، و إنه كان أحد رؤساء العسكر و كان مع رؤوس الشهداء حين حملوها إلى ابن زياد عليهم جميعا لعائن الله، و أما قصة ابنته جعدة فهي من المشهورات عليها و على أبيها و على أخويها لعنة الله ما دامت الأرضون و السماوات. [وصية الإمام الصادق (عليه السلام) لأبي أسامة الحديث 188]188 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ زَامَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ فَقَالَ لِيَ اقْرَأْ قَالَ فَافْتَتَحْتُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَقَرَأْتُهَا فَرَقَّ وَ بَكَى ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا أُسَامَةَ ارْعَوْا قُلُوبَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ احْذَرُوا النَّكْتَ فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى الْقَلْبِ تَارَاتٌ أَوْ سَاعَاتٌ الشَّكُّ مِنْ صَبَّاحٍ لَيْسَ فِيهِ إِيمَانٌ وَ لَا كُفْرٌ شِبْهَ الْخِرْقَةِ الْبَالِيَةِ أَوِ الْعَظْمِ النَّخِرِ يَا أَبَا أُسَامَةَ أَ لَيْسَ رُبَّمَا تَفَقَّدْتَ قَلْبَكَ فَلَا تَذْكُرُ بِهِ خَيْراً وَ لَا شَرّاً وَ لَا تَدْرِي أَيْنَ هُوَ قَالَ قُلْتُ لَهُ بَلَى إِنَّهُ لَيُصِيبُنِي وَ أَرَاهُ يُصِيبُ النَّاسَ قَالَ أَجَلْ لَيْسَ يَعْرَى مِنْهُ أَحَدٌ قَالَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ احْذَرُوا النَّكْتَ فَإِنَّهُ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ إِيمَاناً وَ إِذَا أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ نَكَتَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ مَا غَيْرُ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَا هُوَ] قَالَ إِذَا أَرَادَ كُفْراً نَكَتَ كُفْراً[وصية أبي عبد اللّه (عليه السلام) لعمرو بن سعيد الحديث 189]189 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنِّي لَا أَكَادُ أَلْقَاكَ إِلَّا فِي السِّنِينَ فَأَوْصِنِي بِشَيْءٍ آخُذُ بِهِ قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ صِدْقِالحديث الثامن و الثمانون و المائة: مجهول.قوله (عليه السلام):" أرعوا قلوبكم" من الرعاية أي احفظوها بذكره تعالى من وساوس الشيطان، و" النكت" ما يلقيه الشيطان في القلب من الوساوس و الشبهات.قوله (عليه السلام):" أو العظم النخر" قال الفيروزآبادي: النخر ككتف و الناخر:البالي المتفتت.قوله (عليه السلام):" نكت كفرا" أي إذا استحق بسوء أعماله منع لطفه تعالى استولى عليه الشيطان، فينكت في قلبه ما يشاء، و إسناد النكت إليه تعالى إسنادا إلى السبب مجازا لأن منع لطفه تعالى صار سببا لذلك.الحديث التاسع و الثمانون و المائة: مجهول. الْحَدِيثِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ مَعَهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُطْمِحَ نَفْسَكَ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ وَ كَفَى بِمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ ص- فَلٰا تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْوَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ- وَ ﴿‏لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ‏﴾ زَهْرَةَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰافَإِنْ خِفْتَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَإِنَّمَا كَانَ قُوتُهُ الشَّعِيرَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرَ وَ وَقُودُهُ السَّعَفَ إِذَا وَجَدَهُ وَ إِذَا أُصِبْتَقوله (عليه السلام):" و الورع" الكف عن المحرمات أو عن الشبهات أيضا،" و الاجتهاد" السعي و بذل الجهد في الطاعة.قوله (عليه السلام):" و أن تطمح نفسك" أي ترفعها إلى حال من هو فوقك، و تتمنى حاله.قال الفيروزآبادي: طمح بصره إليه كمنع ارتفع، و كل مرتفع طامح، و اطمح بصره رفعه قوله تعالى:" فَلٰا تُعْجِبْكَ" أي لا تأخذ بقلبك ما تراه من كثرة أموال هؤلاء المنافقين و كثرة أولادهم، و لا تنظر إليهم بعين الإعجاب، قوله تعالى" وَ لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ" أي نظر ﴿‏عينيك" إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ‏﴾" استحسانا له و تمنيا أن يكون لك مثله" أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ" أصنافا من الكفرة، و يجوز أن يكون حالا من الضمير و المفعول منهم أي إلى الذي متعنا به، و هو أصناف بعضهم أو ناسا منهم" زَهْرَةَ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا" منصوب بمحذوف دل عليه- متعنا- أو- به- أو على تضمينه معنى أعطينا أو بالبدل من محل به أو من أزواجا بتقدير مضاف، و دونه أو بالذم و هي الزينة و البهجة.كذا ذكره البيضاوي و تتمة الآية" لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ" أي لنبلوهم و نختبرهم فيه، أو لنعذبهم في الآخرة بسببه" وَ رِزْقُ رَبِّكَ" و ما ادخره لك في الآخرة، أو ما رزقك من الهدى و النبوة" خَيْرٌ" مما منحهم في الدنيا" وَ أَبْقىٰ" فإنه لا ينقطع.قوله:" شيئا من ذلك" أي من عز الدنيا و فخرها و طلب زوائدها. بِمُصِيبَةٍ فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَإِنَّ الْخَلْقَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ (عليه السلام) قَطُّ[خطبة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في المواعظ الحديث 190]190 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَرَّ بِنَا ذَاتَ يَوْمٍ وَ نَحْنُ فِي نَادِينَا وَ هُوَ عَلَى نَاقَتِهِ وَ ذَلِكَ حِينَ رَجَعَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَوَقَفَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ مَا لِي أَرَى حُبَّ الدُّنْيَا قَدْ غَلَبَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّ الْمَوْتَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهِمْ كُتِبَ وَ كَأَنَّ الْحَقَّ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهِمْ وَجَبَ وَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا وَ يَرَوْا مِنْ خَبَرِ الْأَمْوَاتِ قَبْلَهُمْ سَبِيلُهُمْ سَبِيلُ قَوْمٍ سَفْرٍ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْهِمْ رَاجِعُونَ بُيُوتُهُمْ أَجْدَاثُهُمْ وَ يَأْكُلُونَ تُرَاثَهُمْ فَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْقوله (عليه السلام):" فاذكر مصابك برسول الله" فإن تذكر المصائب العظام يوجب الرضا بما دونها. أو إذا أصبت بموت حميم مثلا فاذكر أن الرسول (صلى الله عليه و آله) لم يبق في الدنيا فلا يمكن الطمع في بقاء أحد، و الأول أظهر بل هو المتعين كما لا يخفى.الحديث التسعون و المائة: ضعيف.و قد ذكر السيد في نهج البلاغة بعض فقرات هذا الخبر، و نسبها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قالها حين تبع جنازة فسمع رجلا يضحك ثم قال: و من الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و رواها علي بن إبراهيم أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام).قوله:" و نحن في نادينا" النادي مجتمع القوم.قوله (صلى الله عليه و آله):" و كان الحق" أي أوامر الله و نواهيه، و يحتمل أن يكون المراد الموت أيضا.قوله (صلى الله عليه و آله):" سبيلهم سبيل قوم سفر" السفر جمع سافر، فيحتمل إرجاع الضمير في قوله" سبيلهم" إلى الإحياء و في قوله" إليهم" إلى الأموات، أي هؤلاء مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ] مَا يَتَّعِظُ آخِرُهُمْ بِأَوَّلِهِمْ لَقَدْ جَهِلُوا وَ نَسُوا كُلَّ وَاعِظٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ آمَنُوا شَرَّ كُلِّ عَاقِبَةِ سُوءٍ وَ لَمْ يَخَافُوا نُزُولَ فَادِحَةٍ وَ بَوَائِقَ حَادِثَةٍ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ خَوْفُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ خَوْفِ النَّاسِ طُوبَى لِمَنْ مَنَعَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِخْوَانِهِ طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ زَهِدَ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ عَنْ سِيرَتِيالأحياء مسافرون يقطعون منازل أعمارهم من السنين و الشهور، حتى يلحقوا بهؤلاء الأموات، و يحتمل العكس في إرجاع الضميرين، فالمراد أن سبيل هؤلاء الأموات عند هؤلاء الإحياء لعدم اتعاظهم بموتهم، و عدم مبالاتهم كانوا ذهبوا إلى سفر و عن قريب يرجعون إليهم، و يؤيده ما في النهج و التفسير" و كان الذي نرى من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون".قوله (صلى الله عليه و آله):" بيوتهم أجداثهم" الأجداث جمع الجدث، و هو القبر أي يرون أن بيوت هؤلاء الأموات أجداثهم، و مع ذلك يأكلون تراثهم، أو يرون أن تراث هؤلاء قد زالت عنهم و بقي في أيديهم، و مع ذلك لا يتعظون و يظنون أنهم مخلدون بعدهم، و التراث ما يخلفه الرجل لورثته، و الظاهر أنه وقع في نسخ الكتاب تصحيف و الأظهر ما في النهج" نبوئهم أجداثهم، و نأكل تراثهم، و في التفسير" تنزلهم أجداثهم".قوله (صلى الله عليه و آله):" نزول فادحة" أي بلية يثقل حملها، يقال: فدحه الدين أي أثقله، و أمر فادح: إذا غاله و بهظه ذكره الجوهري و في النهج" ثم قد نسينا كل واعظ، و واعظة، و رمينا بكل فادح و جائحة".قوله (صلى الله عليه و آله):" و بوائق حادثة" البوائق: الدواهي.قوله (صلى الله عليه و آله):" من غير رغبة عن سيرتي" أي من غير أن يترك ما كان يتمتع

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.