⟨وَ رَفَضَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ تَحَوُّلٍ عَنْ سُنَّتِي وَ اتَّبَعَ الْأَخْيَارَ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي وَ جَانَبَ أَهْلَ الْخُيَلَاءِ وَ التَّفَاخُرِ وَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا الْمُبْتَدِعِينَ خِلَافَ سُنَّتِي الْعَامِلِينَ بِغَيْرِ سِيرَتِي طُوبَى لِمَنِ اكْتَسَبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَالًا مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَ عَادَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ طُوبَى لِمَنْ حَسُنَ مَعَ النَّاسِ خُلُقُهُ وَ بَذَلَ لَهُمْ مَعُونَتَهُ وَ عَدَلَ عَنْهُمْ شَرَّهُ طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْقَصْدَ وَ بَذَلَ الْفَضْلَ وَ أَمْسَكَ قَوْلَهُ عَنِ الْفُضُولِ وَ قَبِيحِ الْفِعْلِ⟩
تقريرا لما يستحقونه من الجزاء" ﴿إِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾" لأن نسبة ذاته المقتضية للعلم إلى الكل على السواء قوله (عليه السلام):" قال الفئتان" تفسير للطائفتين. وَ لَوْ لَمْ يَفِيئُوا لَكَانَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَنْ لَا يَرْفَعَ السَّيْفَ عَنْهُمْ حَتَّى يَفِيئُوا وَ يَرْجِعُوا عَنْ رَأْيِهِمْ لِأَنَّهُمْ بَايَعُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ وَ هِيَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَكَانَ الْوَاجِبَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنْ يَعْدِلَ فِيهِمْ حَيْثُ كَانَ ظَفِرَ بِهِمْ كَمَا عَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي أَهْلِ مَكَّةَ إِنَّمَا مَنَّ عَلَيْهِمْ وَ عَفَا وَ كَذَلِكَ صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ حَيْثُ ظَفِرَ بِهِمْ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ص- بِأَهْلِ مَكَّةَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوىٰقَالَ هُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ هِيَ الْمُؤْتَفِكَةُ قُلْتُ وَ الْمُؤْتَفِكٰاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰاتِقَالَ أُولَئِكَ قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ عَلَيْهِمُ انْقَلَبَتْ عَلَيْهِمْقوله (عليه السلام):" لأنهم بايعوا طائعين" هذا لبيان كفرهم و بغيهم على جميع المذاهب فإن مذهب المخالفين أن مدار وجوب الإطاعة على البيعة فهم بايعوا غير مكرهين، فإذا نكثوا فهم على مذهبهم أيضا من الباغين.قوله تعالى:" وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوىٰ" فسرها المفسرون بالقرى التي ائتفكت بأهلها، أي انقلبت، و هي قرى قوم لوط، أهواها أي أسقطها بعد أن رفعها فقلبها و فسرها (عليه السلام) بالبصرة، و قد ورد في أخبار العامة و الخاصة أنها إحدى المؤتفكات.و في تفسير علي بن إبراهيم أنها ائتفكت بأهلها مرتين، و على الله تمام الثالثة و تمام الثالثة في الرجعة، و في النهاية و في حديث أنس" البصرة إحدى المؤتفكات" يعني أنها غرقت مرتين فشبه غرقها بانقلابها انتهى، و لا استبعاد في حملها على الحقيقة. [في فضائل سلمان الحديث 203]203 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَرْوِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ كَانَ سَلْمَانُ جَالِساً مَعَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلُوا يَنْتَسِبُونَ وَ يَرْفَعُونَ فِي أَنْسَابِهِمْ حَتَّى بَلَغُوا سَلْمَانَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخْبِرْنِي مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ أَبُوكَ وَ مَا أَصْلُكَ فَقَالَ أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ كُنْتُ عَائِلًا فَأَغْنَانِي اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ كُنْتُ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَنِي اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) هَذَا نَسَبِي وَ هَذَا حَسَبِي قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ سَلْمَانُ يُكَلِّمُهُمْ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ هَؤُلَاءِ جَلَسْتُ مَعَهُمْ فَأَخَذُوا يَنْتَسِبُونَ وَ يَرْفَعُونَ فِي أَنْسَابِهِمْ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا إِلَيَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْ أَنْتَ وَ مَا أَصْلُكَ وَ مَا حَسَبُكَ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَمَا قُلْتَ لَهُ يَا سَلْمَانُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ كُنْتُ عَائِلًا فَأَغْنَانِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ كُنْتُ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَنِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) هَذَا نَسَبِي وَ هَذَا حَسَبِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ حَسَبَ الرَّجُلِ دِينُهُ وَ مُرُوءَتَهُ خُلُقُهُ وَ أَصْلَهُ عَقْلُهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ ﴿لِتَعٰارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ﴾ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّالحديث الثالث و المائتان: مجهول.قوله (صلى الله عليه و آله):" حسب الرجل دينه" الحسب: الشرافة، و يطلق غالبا على الشرافة الحاصلة من جهة الآباء.قوله (صلى الله عليه و آله):" و مروته خلقه" المروءة مهموزة: الإنسانية مشتقة من المرء، و قد تخفف بالقلب و الإدغام.قوله تعالى:" إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ" أي من آدم و حواء أو خلقنا ص لِسَلْمَانَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكَ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ كَانَ التَّقْوَى لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنْتَ أَفْضَلُ[خطبة علي (عليه السلام) بعد ما وليّ بالمدينة الحديث 204]204 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ لَمَّا وَلِيَ عَلِيٌّ (عليه السلام) صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَرْزَؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ دِرْهَماً مَا قَامَ لِي عِذْقٌ بِيَثْرِبَ فَلْيَصْدُقْكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَ فَتَرَوْنِي مَانِعاً نَفْسِي وَ مُعْطِيَكُمْ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَقِيلٌ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ لَتَجْعَلَنِّي وَ أَسْوَدَ بِالْمَدِينَةِ سَوَاءً فَقَالَ اجْلِسْ أَ مَا كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌكل واحد منكم من أب و أم، فالكل سواء في ذلك، فلا وجه للتفاخر بالنسب، و قيل: هو تقرير للأخوة المانعة عن الاغتياب" وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ" الشعب الجمع العظيم المنتسبون إلى أصل واحد، و هو يجمع القبائل، و القبيلة تجمع العمائر، و العمارة تجمع البطون، و البطن يجمع الأفخاذ، و الفخذ يجمع الفضائل" لِتَعٰارَفُوا" أي ليعرف بعضكم بعضا لا للتفاخر بالآباء، و القبائل" ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ﴾ فإن التقوى بها تكمل النفوس، و يتفاضل الأشخاص فمن أراد شرفا فليلتمس منها.الحديث الرابع و المائتان: حسن.قوله (عليه السلام):" لا أرزؤكم" قال الجوهري: يقال: ما زرأته ماله، و ما رزئته ماله، أي ما نقصته انتهى، و الفيء: الغنيمة و الخراج، و اليثرب مدينة الرسول، أي ما أنقصكم من غنائمكم و خراجكم ما بقي لي عذق بالفتح، أي نخلة بالمدينة.قوله (عليه السلام):" فليصدقكم أنفسكم" يقال: صدقه الحديث أي قال له صدقا أي ارجعوا إلى أنفسكم، و أنصفوا و ليقل أنفسكم لكم صدقا في ذلك.قوله (عليه السلام):" الله" بالكسر أي و الله. يَتَكَلَّمُ غَيْرُكَ وَ مَا فَضْلُكَ عَلَيْهِ إِلَّا بِسَابِقَةٍ أَوْ بِتَقْوَى[في الحث على التقوى الحديث 205]205 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) عَلَى الصَّفَا فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ إِنِّي شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ وَ إِنَّ لِي عَمَلِي وَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ عَمَلَهُ لَا تَقُولُوا إِنَّ مُحَمَّداً مِنَّا وَ سَنَدْخُلُ مَدْخَلَهُ فَلَا وَ اللَّهِ مَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ وَ لَا مِنْ غَيْرِكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَّا الْمُتَّقُونَ أَلَا فَلَا أَعْرِفُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَأْتُونَ تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا عَلَى ظُهُورِكُمْ وَ يَأْتُونَ النَّاسُ يَحْمِلُونَ الْآخِرَةَ أَلَا إِنِّي قَدْ أَعْذَرْتُ إِلَيْكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيكُمْ[رؤيا أبي جعفر (عليه السلام) الحديث 206]206 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ رَأَيْتُ كَأَنِّي عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وَ النَّاسُ يَصْعَدُونَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى إِذَا كَثُرُوا عَلَيْهِ تَطَاوَلَ بِهِمْ فِي السَّمَاءِ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَتَسَاقَطُونَ عَنْهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌقوله (عليه السلام):" إلا بسابقة أو بتقوى" أي و أنت عارضهما، و ليس الفضل بالنسب حتى تفتخر به، أو المراد أن الفضل لا يكون إلا بهما و هما لا يصلحان سببا لتوفير الفيء.الحديث الخامس و المائتان: ضعيف.قوله (صلى الله عليه و آله):" أ فلا أعرفكم" استفهام إنكاري أي بلى أعرفكم كذلك، و في بعض النسخ [إلا فلا أعرفكم] أي لا تكونوا كذلك حتى أعرفكم في ذلك اليوم هكذا.قوله (صلى الله عليه و آله):" قد أعذرت إليكم" يقال: أعذر إليه أي أبدى عذره و أثبته.الحديث السادس و المائتان: صحيح.قوله (عليه السلام):" و جعل الناس يتساقطون عنه" لعله إشارة إلى الفتن التي إِلَّا عِصَابَةٌ يَسِيرَةٌ فَفُعِلَ ذَلِكَ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ ذَلِكَ يَتَسَاقَطُ عَنْهُ النَّاسُ وَ يَبْقَى تِلْكَ الْعِصَابَةُ أَمَا إِنَّ قَيْسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ فِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ قَالَ فَمَا مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا نَحْواً مِنْ خَمْسٍ حَتَّى هَلَكَ[رؤيا رجل فوت أبي جعفر (عليه السلام) الحديث 207]207 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَى أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ انْطَلِقْ فَصَلِّ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ فِي الْبَقِيعِ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَدْ تُوُفِّيَ[تفسير قوله تعالى: ❮وَ كُنْتُمْ ﴿عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ مِنَ النّٰارِ﴾...❯ الحديث 208]208 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَوْلُهُ تَعَالَى وَ كُنْتُمْ ﴿عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ مِنَ النّٰارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهٰا﴾بِمُحَمَّدٍ هَكَذَا وَ اللَّهِ نَزَلَ بِهَا- جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَلَى مُحَمَّدٍ صحدثت بعده، (صلوات الله عليه) في الشيعة فارتدوا قوله (عليه السلام):" أما إن قيس بن عبد الله ابن عجلان" أقول: روى الكشي، عن حمدويه بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن النضر، مثله، و فيه أما إن ميسر بن عبد العزيز و عبد الله بن عجلان في تلك العصابة، فما مكث بعد ذلك إلا نحوا من سنتين حتى هلك (صلوات الله عليه) و قيس غير مذكور في كتب الرجال.الحديث السابع و المائتان: صحيح و ضمير عنه راجع إلى أحمد.الحديث الثامن و المائتان: مرسل.و رواه العياشي عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، و لعلهما سقطا في هذا السند، و في بعض النسخ هكذا و هو الظاهر.قوله تعالى:" عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ" أي طرفها و مشرفا على السقوط فيها بسبب الكفر و المعاصي. [تفسير قوله تعالى: ❮﴿لَنْ تَنٰالُوا الْبِرَّ حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمّٰا تُحِبُّونَ﴾❯ الحديث 209]209 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ﴿لَنْ تَنٰالُوا الْبِرَّ حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمّٰا تُحِبُّونَ﴾هَكَذَا فَاقْرَأْهَا[تفسير قوله تعالى: ❮وَ لَوْ ﴿أَنّٰا كَتَبْنٰا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾❯ الحديث 210]210 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ لَوْ ﴿أَنّٰا كَتَبْنٰا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾وَ سَلِّمُوا لِلْإِمَامِ تَسْلِيماً- أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيٰارِكُمْرِضًا لَهُ- ﴿مٰا فَعَلُوهُ إِلّٰا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ وَ لَوْأَنَّ أَهْلَ الْخِلَافِ فَعَلُواالحديث التاسع و المائتان: ضعيف.قوله تعالى:" لَنْ تَنٰالُوا الْبِرَّ" لن تبلغوا حقيقة البر الذي هو كمال الخير أو لن تنالوا بر الله الذي هو الرحمة و الرضا و الجنة" حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمّٰا تُحِبُّونَ" كذا فيما روي من القراءات أي من بعض ما تحبون من المال أو ما يعمه و غيره، كبذل الجاه في معاونة الناس، و البدن في طاعة الله، أو المهجة في سبيله، و قيل" من" للتبيين، و في أكثر نسخ الكتاب [ما تحبون] أي جميع ما تحبون، و قال (عليه السلام) هكذا فاقرأها، و هذا يدل على جواز التلاوة على غير القراءات المشهورة، و الأحوط عدم التعدي عنها، لتواتر تقرير الأئمة (عليهم السلام) أصحابهم على القراءات المشهورة، و أمرهم بقراءتهم كذلك، و العمل بها حتى يظهر القائم (عليه السلام).الحديث العاشر و المائتان: حسن أو موثق.قوله تعالى:" أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ" أي عرضوا أنفسكم للقتل بالجهاد، أو اقتلوها كما قتل بنو إسرائيل، و أن مصدرية أو مفسرة، لأن" كتبنا"، في معنى أمرنا.قوله (عليه السلام):" و سلموا" ظاهر الخبر أنه كان داخلا في الآية في قرآنهم (عليهم السلام) و يحتمل أن يكون من كلامه (عليه السلام) إضافة للتفسير، أي المراد بالقتل القتل الذي يكون في أمر التسليم للإمام (عليه السلام)، و الاحتمالان جاريان فيما يذكر بعد ذلك.قوله (عليه السلام):" رضى له" أي يكون خروجكم لرضا الإمام (عليه السلام)، أو على وفق رضاه (عليه السلام) " و لو أن أهل الخلاف" على الاحتمال الثاني بيان لمرجع ضمير" هم" ﴿مٰا يُوعَظُونَ بِهِ لَكٰانَ خَيْراً لَهُمْ﴾ وَ أَشَدَّ تَثْبِيتاًوَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- ﴿ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ﴾مِنْ أَمْرِ الْوَالِي وَ يُسَلِّمُوالِلَّهِ الطَّاعَةَ تَسْلِيماً[تفسير قوله تعالى: ❮﴿أُولٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّٰهُ مٰا فِي قُلُوبِهِمْ﴾...❯ الحديث 211]211 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جُنَادَةَ الْحُصَيْنِ بْنِ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَرْقَاءَ بْنِ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ﴿أُولٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّٰهُ مٰا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾فَقَدْ سَبَقَتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الشَّقَاءِ وَ سَبَقَ لَهُمُ الْعَذَابُ- وَ قُلْ ﴿لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً﴾في قوله تعالى:" وَ لَوْ أَنَّهُمْ".قوله تعالى:" وَ أَشَدَّ تَثْبِيتاً" أي في دينهم، لأنه أشد لتحصيل العلم، و نفي الشك أو تثبيتا لثواب أعمالهم و نصبه على التميز.قوله (عليه السلام):" الطاعة" أي لله أو للإمام (عليه السلام).الحديث الحادي عشر و المائتان: مجهول.قوله تعالى:" ﴿أُولٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّٰهُ مٰا فِي قُلُوبِهِمْ﴾" أي من النفاق، فلا يغني عنهم الكتمان و الحلف الكاذب من العقاب" فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ" أي عن عقابهم، لمصلحة في استبقائهم أو عن قبول معذرتهم، كذا قيل.قوله (عليه السلام):" فقد سبقت عليهم كلمة الشقاء" ظاهر الخبر أن هاتين الفقرتين كانتا داخلتين في الآية و يحتمل أن يكون (عليه السلام) أو ردهما للتفسير، أي إنما أمر تعالى بالإعراض عنهم، لسبق كلمة الشقاء عليهم، أي علمه تعالى بشقائهم، و سبق تقدير العذاب لهم، لعلمه بأنهم يصيرون أشقياء بسوء اختيارهم، و لعل الأمر بالإعراض لعدم المبالغة و الاهتمام في دعوتهم، و الحزن على عدم قبولهم، أو جبرهم على الإسلام، ثم أمر تعالى بموعظتهم لإتمام الحجة عليهم فقال:" وَ عِظْهُمْ" أي بلسانك و كفهم عما هم عليه، و تركه في الخبر إما من النساخ أو لظهوره، أو لعدمه في مصحفهم (عليهم السلام) قوله تعالى:" وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ" أي في معنى أنفسهم أو خاليا بهم [تفسير قوله تعالى: ❮أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ...❯ الحديث 212]212 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ تَلَا أَبُو جَعْفَرٍ ع- أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْفَإِنْ خِفْتُمْ تَنَازُعاً فِي الْأَمْرِ فَأَرْجِعُوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَأْمُرُ
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور