⟨قَالَ قَتْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ طَعْنُ الْحَسَنِ ع- وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً⟩
قَالَ قَتْلُ الْحُسَيْنِ ع- فَإِذٰا جٰاءَ وَعْدُ أُولٰاهُمٰافَإِذَا جَاءَ نَصْرُ دَمِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) ﴿بَعَثْنٰا عَلَيْكُمْ عِبٰاداً لَنٰا أُولِي﴾و الحامي عن مجاهد.الحديث التاسع و الأربعون و المائتان: ضعيف.و يدل على أنه كان فيها" الحسنى" فتركت، و الكلمة: إما المراد بها القرآن أو دين الله، أو تقدير الله، أو إمام الحق، و يدل على الأخير أخبار، و قوله:" صِدْقاً وَ عَدْلًا" منصوبان على التميز، أو على الحالية.الحديث الخمسون و المائتان: ضعيف.قوله تعالى:" وَ قَضَيْنٰا إِلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ" قال البيضاوي: و أوحينا إليهم، وحيا مقضيا مبتوتا" فِي الْكِتٰابِ" في التوراة" لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ" جواب قسم محذوف أو قضينا على إجراء القضاء المبتوت مجرى القسم" مَرَّتَيْنِ" إفسادتين أولاهما مخالفة أحكام التوراة، و قتل شعياء. و ثانيهما قتل زكريا و يحيى و قصد قتل عيسى (عليه السلام) " وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً" و لتستكبرن عن طاعة الله أو لتظلمن الناس" فَإِذٰا جٰاءَ وَعْدُ أُولٰاهُمٰا" ﴿بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجٰاسُوا خِلٰالَ الدِّيٰارِ﴾قَوْمٌ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ (عليه السلام) فَلَا يَدَعُونَ وَتْراً لآِلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا قَتَلُوهُ وَ كٰانَ وَعْداً مَفْعُولًاخُرُوجُ الْقَائِمِ ع- ثُمَّ رَدَدْنٰا لَكُمُ الْكَرَّةَوعد عقاب ﴿أولاهما" بَعَثْنٰا عَلَيْكُمْ عِبٰاداً لَنٰا﴾" بخت نصر عامل لهراسف على بابل و جنوده، و قيل: جالوت الجزري، و قيل: سنجاريب من أهل نينوى" أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ" ذوي قوة و بطش في الحرب شديد" فَجٰاسُوا" ترددوا لطلبكم، و قرئ بالحاء المهملة، و هما أخوان" خِلٰالَ الدِّيٰارِ" وسطها للقتل و الغارة، فقتلوا كبارهم و سبوا صغارهم، و حرقوا التوراة و خربوا المسجد. و المعتزلة لما منعوا تسليط الله الكافر على ذلك، أولوا البعث بالتخلية و عدم المنع" وَ كٰانَ وَعْداً مَفْعُولًا" و كان وعد عقابهم لا بد أن يفعل" ثُمَّ رَدَدْنٰا لَكُمُ الْكَرَّةَ" أي الدولة و الغلبة" عَلَيْهِمْ" على الذين بعثوا عليكم، و ذلك بأن ألقى الله في قلب بهمن بن إسفنديار لما ورث الملك من جده كشتاسف بن لهراسف شفقة عليهم، فرد أسراهم إلى الشام و ملك دانيال عليهم، فاستولوا على من كان فيها من أتباع بخت نصر، بأن سلط داود على جالوت فقتله،" وَ أَمْدَدْنٰاكُمْ بِأَمْوٰالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنٰاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً" مما كنتم و النفير من ينفر مع الرجل من قومه، و قيل: جمع نفر، و هم المجتمعون للذهاب إلى العدو.قوله (عليه السلام):" قتل علي بن أبي طالب ع" اعلم أنه لما قال تعالى:" وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّٰهِ تَبْدِيلًا*" و بين الرسول أن كلما وقع في بني إسرائيل يقع مثله في هذه الأمة حذو النعل بالنعل فكلما ذكر تعالى من أحوال بني إسرائيل فظاهره فيهم، و باطنه في هذه الأمة بما سيقع من نظيره فيهم فإفساد هذه الأمة مرتين إشارة إلى قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) و طعن الحسن (عليه السلام) بعده في ساباط المدائن. عَلَيْهِمْخُرُوجُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فِي سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِمُ الْبَيْضُ الْمُذَهَّبُ لِكُلِّ بَيْضَةٍ وَجْهَانِ الْمُؤَدُّونَ إِلَى النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْحُسَيْنَ قَدْ خَرَجَ حَتَّى لَا يَشُكَّ الْمُؤْمِنُونَ فِيهِ وَ أَنَّهُ لَيْسَ بِدَجَّالٍ وَ لَا شَيْطَانٍ وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ- فَإِذَا اسْتَقَرَّتِ الْمَعْرِفَةُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) جَاءَ الْحُجَّةَ الْمَوْتُ فَيَكُونُ الَّذِي يُغَسِّلُهُ وَ يُكَفِّنُهُ وَ يُحَنِّطُهُ وَ يَلْحَدُهُ فِي حُفْرَتِهِ- الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع- وَ لَا يَلِي الْوَصِيَّ إِلَّا الْوَصِيُّقوله (عليه السلام):" فإذا جاء نصر دم الحسين (عليه السلام) " لعل المراد على هذا وعد أولى الطائفتين اللتين قضى الله أن تسلطا عليهم بسبب قتلهم الحسين (عليه السلام).قوله (عليه السلام):" وترا" الوتر: بالكسر الجناية أي صاحب وتر و جناية على آل محمد (عليهم السلام).قوله (عليه السلام):" خروج القائم" و في تفسير العياشي" قبل خروج القائم (عليه السلام) " و لعله أظهر.قوله (عليه السلام):" خروج الحسين" على هذا التفسير لعل المخاطب هنا غير المخاطب سابقا، و يحتمل على بعد أن يكون الخطاب في صدر الآية إلى الشيعة الذين قصروا في نصرة أئمة الحق حتى قتلوا، و ظلموا فسلط الله عليهم من خرج بعد قتل الحسين كالحجاج و أبي مسلم و بني العباس، فالكرة لأئمة هؤلاء المخاطبين على المخالفين، و الظاهر أنه (عليه السلام) فسر الكرة هيهنا بالرجعة.قوله (عليه السلام):" لكل بيضة وجهان" لعل المراد أنها صقلت و ذهبت في موضعين أمامها و خلفها.قوله (عليه السلام):" المؤدون" أي هم المؤدون.قوله (عليه السلام):" الحسين بن علي (عليه السلام) " إنما يغسله الحسين (عليه السلام)، لأنه من بين الأئمة (عليهم السلام) شهيد في المعركة لا يجب عليه الغسل، و إن مات بعد الرجعة أيضا. [مشايعة عليّ و الحسن و الحسين (عليهما السلام) لأبى ذر الحديث 251]251 سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ قَالَ لَمَّا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةِ شَيَّعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَقِيلٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهما السلام) وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْوَدَاعِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ إِنَّمَا غَضِبْتَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وَ خِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ فَأَرْحَلُوكَ عَنِ الْفِنَاءِ وَ امْتَحَنُوكَ بِالْبَلَاءِ وَ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لَهُ مِنْهَا مَخْرَجاً فَلَا يُؤْنِسْكَ إِلَّا الْحَقُّ وَ لَا يُوحِشْكَ إِلَّا الْبَاطِلُ ثُمَّ تَكَلَّمَ عَقِيلٌ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّا نُحِبُّكَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ تُحِبُّنَا وَ أَنْتَ قَدْ حَفِظْتَ فِينَا مَا ضَيَّعَ النَّاسُ إِلَّا الْقَلِيلَ فَثَوَابُكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِذَلِكَ أَخْرَجَكَ الْمُخْرِجُونَ وَ سَيَّرَكَ الْمُسَيِّرُونَ فَثَوَابُكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اسْتِعْفَاءَكَ الْبَلَاءَ مِنَ الْجَزَعِ وَ اسْتِبْطَاءَكَ الْعَافِيَةَ مِنَ الْيَأْسِ فَدَعِ الْيَأْسَ وَ الْجَزَعَ وَ قُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُثُمَّ تَكَلَّمَ الْحَسَنُ (عليه السلام) فَقَالَ يَا عَمَّاهْ إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَتَوْا إِلَيْكَ مَا قَدْ تَرَى وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى فَدَعْ عَنْكَ ذِكْرَ الدُّنْيَا بِذِكْرِ فِرَاقِهَا وَ شِدَّةِ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لِرَخَاءِ مَا بَعْدَهَا وَ اصْبِرْ حَتَّى تَلْقَى نَبِيَّكَ (صلى الله عليه و آله) وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُالحديث الحادي و الخمسون و المائتان: ضعيف.قوله (عليه السلام):" إلى الربذة" هي مدفن أبي ذر قرب المدينة.قوله (عليه السلام):" غضبت" على البناء للفاعل، و يحتمل البناء للمفعول و الأول أظهر.قوله (عليه السلام):" عن الفناء" قال الجوهري: فناء الدار: بالكسر ما امتد من جوانبها. و المراد إما فناء دارهم، أو دارك، أو فناء الرسول (صلى الله عليه و آله).قوله (عليه السلام):" بالمنظر الأعلى" أي مشرف على جميع الخلق، و هو كناية عن علمه بما يصدر عنهم، و أنه لا يعزب عنه شيء من أمورهم. ثُمَّ تَكَلَّمَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) فَقَالَ يَا عَمَّاهْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَادِرٌ أَنْ يُغَيِّرَ مَا تَرَى وَ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ إِنَّ الْقَوْمَ مَنَعُوكَ دُنْيَاهُمْ وَ مَنَعْتَهُمْ دِينَكَ فَمَا أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ وَ مَا أَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ فَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ الْخَيْرَ فِي الصَّبْرِ وَ الصَّبْرَ مِنَ الْكَرَمِ وَ دَعِ الْجَزَعَ فَإِنَّ الْجَزَعَ لَا يُغْنِيكَ ثُمَّ تَكَلَّمَ عَمَّارٌ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَوْحَشَ اللَّهُ مَنْ أَوْحَشَكَ وَ أَخَافَ مَنْ أَخَافَكَ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يَقُولُوا الْحَقَّ إِلَّا الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا وَ الْحُبُّ لَهَا أَلَا إِنَّمَا الطَّاعَةُ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَ الْمُلْكُ لِمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ وَ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ دَعَوُا النَّاسَ إِلَى دُنْيَاهُمْ فَأَجَابُوهُمْ إِلَيْهَا وَ وَهَبُوا لَهُمْ دِينَهُمْ فَخَسِرُوا الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ وَ ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرٰانُ الْمُبِينُثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِأَبِي وَ أُمِّي هَذِهِ الْوُجُوهُ فَإِنِّي إِذَا رَأَيْتُكُمْ ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِكُمْ وَ مَا لِي بِالْمَدِينَةِ شَجَنٌ لِأَسْكُنَ غَيْرُكُمْ وَ إِنَّهُ ثَقُلَ عَلَى عُثْمَانَ جِوَارِي بِالْمَدِينَةِ كَمَا ثَقُلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِقوله (عليه السلام):" ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾" أي في خلق و تقدير، و تغيير و قضاء حاجة و دفع كربة و رفع قوم و وضع آخرين، و رزق و تربية و سائر ما يتعلق بقدرته و حكمته تعالى، و الغرض تسلية أبي ذر بأنه يمكن أن يتغير الحال.قوله (عليه السلام):" إنما الطاعة مع الجماعة" أي أكثر الناس يتبعون الجماعات و إن كانوا على الباطل على وفق الفقرة التالية.و يحتمل أن يكون المراد أن طاعة الله إنما يكون مع جماعة أهل الحق، و الأئمة (عليهم السلام) و الملك و السلطنة الدنيوية لمن غلب عليه من أهل الباطل.قوله:" شجن لأسكن" الشجن بالتحريك: الحاجة، و السكن بالتحريك ما يسكن إليه. فَآلَى أَنْ يُسَيِّرَنِي إِلَى بَلْدَةٍ فَطَلَبْتُ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى الْكُوفَةِ فَزَعَمَ أَنَّهُ يَخَافُ أَنْ أُفْسِدَ عَلَى أَخِيهِ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ وَ آلَى بِاللَّهِ لَيُسَيِّرُنِي إِلَى بَلْدَةٍ لَا أَرَى فِيهَا أَنِيساً وَ لَا أَسْمَعُ بِهَا حَسِيساً وَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أُرِيدُ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَاحِباً وَ مَا لِي مَعَ اللَّهِ وَحْشَةٌ ﴿حَسْبِيَ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ[تفسير قوله تعالى: ❮أَ فَمَنْ ﴿يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ﴾❯ الحديث 252]252 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ جَمِيعاً عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْجَرِيرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يُوَبِّخُونَّا وَ يُكَذِّبُونَّا أَنَّا نَقُولُ إِنَّ صَيْحَتَيْنِ تَكُونَانِ يَقُولُونَ مِنْ أَيْنَ تُعْرَفُ الْمُحِقَّةُ مِنَ الْمُبْطِلَةِ إِذَا كَانَتَا قَالَ فَمَا ذَا تَرُدُّونَ عَلَيْهِمْ قُلْتُ مَا نَرُدُّ عَلَيْهِمْ شَيْئاً قَالَ قُولُوا يُصَدِّقُ بِهَا إِذَا كَانَ مَنْ يُؤْمِنُ بِهَا مِنْ قَبْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَىقوله (رض):" فآلى" أي حلف قوله:" و لا أسمع بها حسيسا" الحسيس:الصوت الخفي.قوله (عليه السلام):" على أخيه الناس" يعني الوليد بن عقبة أخا عثمان لأمه، و كان عثمان ولاه الكوفة، و ذكر الزمخشري و غيره أنه صلى بالناس و هو سكران صلاة الفجر أربعا ثم قال: هل أزيدكم.الحديث الثاني و الخمسون و المائتان: مجهول.قوله (عليه السلام):" من كان يؤمن بها قيل" أي يصدق بها من علم بأخبار أهل البيت أن المنادي الأول هو الحق، و ذكر الآية لبيان أنه لا بد من تصديق أهل البيت في كل ما يخبرون به لأنهم الهادون إلى الحق، و العالمون بكل ما يحتاج إليه الخلق، و أعداؤهم الجاهلون.و يحتمل أن يكون المراد أن بعد الظهور من ينادي باسمه أي القائم (عليه السلام) ﴿الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي إِلّٰا أَنْ يُهْدىٰ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾[الحديث 253]253 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعَ رَجُلٌ مِنَ الْعِجْلِيَّةِ هَذَا الْحَدِيثَ قَوْلَهُ يُنَادِي مُنَادٍ أَلَا إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَ يُنَادِي آخِرَ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ قَالَ وَ يُنَادِي أَوَّلَ النَّهَارِ مُنَادَى آخِرِ النَّهَارِ فَقَالَ الرَّجُلُ فَمَا يُدْرِينَا أَيُّمَا الصَّادِقُ مِنَ الْكَاذِبَ فَقَالَ يُصَدِّقُهُ عَلَيْهَا مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُنَادِيَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- أَ فَمَنْ ﴿يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي إِلّٰا أَنْ يُهْدىٰ﴾الْآيَةَ[خروج السفيانى الحديث 254]254 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْيعلم حقيته بعلمه الكامل، كما قال تعالى:" أَ فَمَنْ يَهْدِي" الآية أو المراد أنه يظهر من الآية أن للحق ظهورا، حيث قال في مقام الاحتجاج على الكفار" أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ" فالحق ظاهر لكن يتعامى عينه بعض الناس، و الأول أظهر.الحديث الثالث و الخمسون و المائتان: صحيح مضمر أو موقوف.قوله (عليه السلام):" من العجلية" كأنها نسبة إلى قبيلة، و يحتمل أن يكون كناية عمن قدم عجل هذه الأمة، و سامريها على أمير المؤمنين (عليه السلام).قوله (عليه السلام):" قال: و ينادي" الظاهر أن القائل هو الإمام (عليه السلام)، و لعل المراد أن منادي أول النهار و منادي آخره شبيهان بحسب الصوت، أو المراد أن منادي آخر النهار ينادي أول النهار أيضا، إما موافقا للمنادي الأول أو كما ينادي آخر النهار.و يحتمل أن يقرأ على البناء للمجهول أي يخبر منادي أول النهار عن منادي آخر النهار، و يقول إنه شيطان فلا تتبعوه كما أفيد.قوله (عليه السلام):" فقال: يصدقه" أي قال الإمام (عليه السلام) أو الراوي الذي كان يناظر الرجل العجلي.الحديث الرابع و الخمسون و المائتان: حسن أو موثق. أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ لَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَخْتَلِفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا اخْتَلَفُوا طَمِعَ النَّاسُ وَ تَفَرَّقَتِ الْكَلِمَةُ وَ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّحَدِيثُ الصَّيْحَةِ[الحديث 255]255 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ غَيْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخاً يَذْكُرُ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الدَّوَانِيقِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ يَا سَيْفَ بْنَ عَمِيرَةَ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ يُنَادِي بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ يَرْوِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَسَمِعَتْ أُذُنِي مِنْهُ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ يُنَادِي بِاسْمِ رَجُلٍ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ فَقَالَ لِي يَا سَيْفُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يُجِيبُهُ أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ بَنِي عَمِّنَا قُلْتُ أَيُّ بَنِي عَمِّكُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) ثُمَّ قَالَ يَا سَيْفُ لَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُهُ ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ مَا قَبِلْتُهُ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع[و ما جرى فيما بين الإمام الصادق (عليه السلام) و ابو الدوانيق الحديث 256]256 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الدَّوَانِيقِ فَقَعَدُوا نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَقِيلَقوله (عليه السلام):" حتى يختلف بنو فلان" أي بنو العباس و هذا أحد أسباب خروج القائم (عليه السلام) و إن تأخر عنه بكثير.قال الفاضل الأسترآبادي: المراد أن بعد بني العباس لم يتفق الملوك على خليفة و هذا معنى تفرق الكلمة، ثم تمضي بعد
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور