⟨قَالَ قَتْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ طَعْنُ الْحَسَنِ ع- وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً⟩
ذلك مدة مديدة إلى خروج السفياني ثم إلى ظهور المهدي.الحديث الخامس و الخمسون و المائتان: ضعيف.الحديث السادس و الخمسون و المائتان: حسن أو موثق على الأظهر. لَهُمْ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَالِسٌ فَقَامَ إِلَيْهِ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ قَعَدَ أَبُو الدَّوَانِيقِ مَكَانَهُ حَتَّى سَلَّمُوا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) مَا مَنَعَ جَبَّارَكُمْ مِنْ أَنْ يَأْتِيَنِي فَعَذَّرُوهُ عِنْدَهُ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ حَتَّى يَمْلِكَ مَا بَيْنَ قُطْرَيْهَا ثُمَّ لَيَطَأَنَّ الرِّجَالُ عَقِبَهُ ثُمَّ لَتَذِلَّنَّ لَهُ رِقَابُ الرِّجَالِ ثُمَّ لَيَمْلِكَنَّ مُلْكاً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ إِنَّ مُلْكَنَا قَبْلَ مُلْكِكُمْ قَالَ نَعَمْ يَا دَاوُدُ إِنَّ مُلْكَكُمْ قَبْلَ مُلْكِنَا وَ سُلْطَانَكُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَهَلْ لَهُ مِنْ مُدَّةٍ فَقَالَ نَعَمْ يَا دَاوُدُ وَ اللَّهِ لَا يَمْلِكُ بَنُو أُمَيَّةَ يَوْماً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهَا وَ لَيَتَلَقَّفُهَا الصِّبْيَانُ مِنْكُمْ كَمَا تَلَقَّفُ الصِّبْيَانُ الْكُرَةَ- فَقَامَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَرِحاً يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ أَبَا الدَّوَانِيقِ بِذَلِكَ فَلَمَّا نَهَضَا جَمِيعاً هُوَ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ نَادَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) مِنْ خَلْفِهِ يَا سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍقوله (عليه السلام):" فغدروه عنده" بالتخفيف أي أظهر و أغدره، أو بالتشديد أي ذكروا في الغدر أشياء لا حقيقة لها، فإن المغدر بالتشديد هو المظهر للغدر اعتلالا من غير حقيقة له في الغدر، كما ذكره الجوهري" ما بين قطريها" أي الأرض المعلومة بقرينة المقام.قوله (عليه السلام):" إلا ملكتم مثليه" لعل المراد أصل الكثرة و الزيادة لا الضعف الحقيقي كما يقال: في كرتين و لبيك، إذ كان ملكهم أضعاف ملك بني أمية، و في هذا الإبهام حكم كثيرة، منها عدم طغيانهم و منها عدم يأس أهل الحق.قوله (عليه السلام):" و ليتلقفها" قال الجوهري: لقفت الشيء بالكسر ألقفه لقفا و تلقفته أيضا أي تناولته بسرعة، أي يسهل لهم تناول الخلافة بحيث يتيسر لصبيانهم من غير منازع. لَا يَزَالُ الْقَوْمُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ مُلْكِهِمْ مَا لَمْ يُصِيبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَإِذَا أَصَابُوا ذَلِكَ الدَّمَ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ ظَهْرِهَا فَيَوْمَئِذٍ لَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ وَ لَا فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ ثُمَّ انْطَلَقَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَأَخْبَرَ أَبَا الدَّوَانِيقِ فَجَاءَ أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ يَا أَبَا جَعْفَرٍ دَوْلَتُكُمْ قَبْلَ دَوْلَتِنَا وَ سُلْطَانُكُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا سُلْطَانُكُمْ شَدِيدٌ عَسِرٌ لَا يُسْرَ فِيهِ وَ لَهُ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ وَ اللَّهِ لَا يَمْلِكُ بَنُو أُمَيَّةَ يَوْماً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهَا وَ لَيَتَلَقَّفُهَا صِبْيَانٌ مِنْكُمْ فَضْلًا عَنْ رِجَالِكُمْ كَمَا يَتَلَقَّفُ الصِّبْيَانُ الْكُرَةَ أَ فَهِمْتَ ثُمَّ قَالَ لَا تَزَالُونَ فِي عُنْفُوَانِ الْمُلْكِ تَرْغُدُونَ فِيهِ مَا لَمْ تُصِيبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماًقوله (عليه السلام):" في عنفوان الملك" بضم العين و الفاء أي أوله.قوله (عليه السلام):" ترغدون فيه" يقال: عيش رغد: أي واسعة طيبة.قوله (عليه السلام):" ما لم تصيبوا منا دما حراما" و المراد قتل أهل البيت (عليهم السلام) و إن كان بالسم مجازا، و يكون قتل الأئمة (عليهم السلام) سببا لسرعة زوال ملك كل واحد منهم فعل ذلك، أو قتل السادات الذين قتلوا في زمان أبي جعفر الدوانيقي، و في زمان الرشيد، على ما ذكره الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) و كذا ما قتلوا في الفخ من السادات.و يحتمل أن يكون إشارة إلى قتل رجل من العلويين قتلوه مقارنا لانقضاء دولتهم، و قوله (عليه السلام):" و لا يزال القوم في فسحة" يحتمل أن يكون المراد بهم بني أمية و إن كان بعيدا.قوله (عليه السلام):" و ذهب بريحكم" قال الجوهري: قد تكون الريح بمعنى الغلبة و القوة، و منه قوله تعالى:" وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ". فَإِذَا أَصَبْتُمْ ذَلِكَ الدَّمَ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ فَذَهَبَ بِمُلْكِكُمْ وَ سُلْطَانِكُمْ وَ ذَهَبَ بِرِيحِكُمْ وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عَبِيدِهِ أَعْوَرَ وَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ مِنْ آلِ أَبِي سُفْيَانَ يَكُونُ اسْتِيصَالُكُمْ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَيْدِي أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَطَعَ الْكَلَامَ[في قول الصادق (عليه السلام) إِنَّمَا يَجِيءُ فَسَادُ أَمْرِهِمْ مِنْ حَيْثُ بَدَا صَلَاحُهُمْ الحديث 257]257 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مَزْيَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ أَيَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ- قَدِ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَقَالَ دَعْ ذَا عَنْكَ إِنَّمَا يَجِيءُ فَسَادُ أَمْرِهِمْ مِنْ حَيْثُ بَدَا صَلَاحُهُمْ[آيتان تكونان قبل قيام القائم الحديث 258]258 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِيلِ الْأَزْدِيِّ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍقوله (عليه السلام):" أعور" أي الدنيء الأصل و السيء الخلق، و هو إشارة إلى هلاكوخان. قال الجزري: فيه لما اعترض أبو لهب على النبي (صلى الله عليه و آله) عند إظهاره الدعوة قال له أبو طالب:" يا أعور ما أنت و هذا" لم يكن أبو لهب أعور و لكن العرب تقول للذي ليس له أخ من أبيه و أمه أعور، و قيل إنهم يقولون للرديء من كل شيء من الأمور و الأخلاق أعور. و للمؤنث عوراء.قوله (عليه السلام):" و ليس بأعور من آل أبي سفيان" أي ليس ذلك الأعور من آل أبي سفيان بل من طائفة الترك.الحديث السابع و الخمسون و المائتان: مجهول.قوله (عليه السلام):" عبد الله بن علي" لعل المراد عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ثاني خلفاء بني العباس نسب إلى جده.قوله (عليه السلام):" من حيث بدا صلاحهم" أي كما أنه ظهرت دولتهم على يد رجل جاء من قبل المشرق، و هو أبو مسلم المروزي. كذلك يكون انقراض دولتهم على يد رجل يخرج من هذه الناحية و هو هلاكو.الحديث الثامن و الخمسون و المائتان: ضعيف. ع فَقَالَ آيَتَانِ تَكُونَانِ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ (عليه السلام) لَمْ تَكُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْقَمَرُ فِي آخِرِهِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَ الْقَمَرُ فِي النِّصْفِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنِّي أَعْلَمُ مَا تَقُولُ وَ لَكِنَّهُمَا آيَتَانِ لَمْ تَكُونَا مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ ع[حب الإمام الباقر (عليه السلام) للشيعة الحديث 259]259 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ خَرَجْتُ أَنَا وَ أَبِي حَتَّى إِذَا كُنَّا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ إِذَا هُوَ بِأُنَاسٍ مِنَ الشِّيعَةِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأُحِبُّ رِيَاحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ فَأَعِينُونِي عَلَى ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّ وَلَايَتَنَا لَا تُنَالُ إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ مَنِ ائْتَمَّ مِنْكُمْ بِعَبْدٍ فَلْيَعْمَلْ بِعَمَلِهِ أَنْتُمْ شِيعَةُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمُ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَوَ السَّابِقُونَ الْآخِرُونَ وَ السَّابِقُونَ فِي الدُّنْيَا وَ السَّابِقُونَ فِي الْآخِرَةِ إِلَىقوله (عليه السلام):" إني أعلم ما تقول" أي أنت تقول إن هذا خلاف المعهود، و ما يحكم به المنجمون و لقد قلت: إنها من الآيات الغريبة التي لم يعهد وقوعها و على مثل هذا حمل الصدوق (ره) ما ورد من إدخالهما في البحر عند الانكساف و الانخساف.الحديث التاسع و الخمسون و المائتان: مختلف فيه.قوله (عليه السلام):" لأحب رياحكم و أرواحكم" الرياح جمع الريح، و المراد هنا الريح الطيب أو الغلبة أو القوة أو النصرة أو الدولة. و الأرواح أما جمع الروح- بالضم- أو- بالفتح- بمعنى نسيم الريح أو الراحة.قوله (عليه السلام):" على ذلك" أي على ما هو لازم الحب من الشفاعة.قوله (عليه السلام):" أنتم شيعة الله" أي أتباع دين الله.قوله (عليه السلام):" و أنتم السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ" أي في صدر الإسلام بعد فوت النبي الْجَنَّةِ قَدْ ضَمِنَّا لَكُمُ الْجَنَّةَ بِضَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ضَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ اللَّهِ مَا عَلَى دَرَجَةِ الْجَنَّةِ أَكْثَرُ أَرْوَاحاً مِنْكُمْ فَتَنَافَسُوا فِي فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ أَنْتُمُ الطَّيِّبُونَ وَ نِسَاؤُكُمُ الطَّيِّبَاتُ كُلُّ مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقٌ وَ لَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- لِقَنْبَرٍ يَا قَنْبَرُ أَبْشِرْ وَ بَشِّرْ وَ اسْتَبْشِرْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ عَلَى أُمَّتِهِ سَاخِطٌ إِلَّا الشِّيعَةَ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عِزّاً وَ عِزُّ الْإِسْلَامِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ دِعَامَةً وَ دِعَامَةُ الْإِسْلَامِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ ذِرْوَةً وَ ذِرْوَةُ الْإِسْلَامِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفاً وَ شَرَفُ الْإِسْلَامِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّداً وَ سَيِّدُ الْمَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّيعَةِ(صلى الله عليه و آله) سبق من كان منكم من الشيعة إلى اتباع الوصي حقا أو في زمن الرسول (صلى الله عليه و آله) سبقوا إلى قبول ما قاله في وصيه، و يحتمل أن يكون المراد السبقة في الميثاق.قوله (عليه السلام):" بضمان الله" أي بسبب أن الله ضمن لكم الجنة أو ضمناها لكم من قبل الله، و بأمره و يحتمل أن تكون الباء بمعنى مع.قوله (عليه السلام):" أكثر أرواحا" لعل الأكثرية بالنسبة إلى جماعة ماتوا، أو استشهدوا في زمن الرسول (صلى الله عليه و آله) لا يطلق عليهم اسم الشيعة، أو بالنسبة إلى سائر الأمم أو بالنسبة إلى المستضعفين من المخالفين.قوله (عليه السلام):" حوراء عيناء" أي في الجنة على صفة الحورية في الحسن و الجمال.قوله (عليه السلام):" أبشر" أي خذ هذه البشارة" و بشر" أي غيرك" و استبشر" أي افرح و سر بذلك.قوله (عليه السلام):" دعامة" الدعامة بالكسر: عماد البيت، أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِمَاماً وَ إِمَامُ الْأَرْضِ أَرْضٌ تَسْكُنُهَا الشِّيعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا رَأَيْتَ بِعَيْنٍ عُشْباً أَبَداً وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ خِلَافِكُمْ وَ لَا أَصَابُوا الطَّيِّبَاتِ مَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ لَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍكُلُّ نَاصِبٍ وَ إِنْ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ- ﴿عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً﴾فَكُلُّ نَاصِبٍ مُجْتَهِدٍ فَعَمَلُهُ هَبَاءٌ شِيعَتُنَا يَنْطِقُونَ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يُخَالِفُهُمْ يَنْطِقُونَ بِتَفَلُّتٍ وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَنَامُ إِلَّا أَصْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رُوحَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَيُبَارِكُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهَا أَجَلُهَا جَعَلَهَا فِي كُنُوزِ رَحْمَتِهِ وَ فِي رِيَاضِ جَنَّةٍ وَ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَ إِنْ كَانَ أَجَلُهَا مُتَأَخِّراً بَعَثَ بِهَا مَعَ أَمَنَتِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِيَرُدُّوهَا إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ لِتَسْكُنَ فِيهِ وَ اللَّهِ إِنَّ حَاجَّكُمْ وَ عُمَّارَكُمْ لَخَاصَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ فُقَرَاءَكُمْ لَأَهْلُ الْغِنَى وَ إِنَّ أَغْنِيَاءَكُمْ لَأَهْلُ الْقَنَاعَةِ وَ إِنَّكُمْ كُلَّكُمْ لَأَهْلُ دَعْوَتِهِ وَ أَهْلُ إِجَابَتِهِ[جوهر ولد آدم محمّد (صلى الله عليه و آله) الحديث 260]260 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ صقوله (عليه السلام):" بتفلت" أي يصدر عنهم فلتة من غير تفكر و روية و أخذ من صادق.قوله (عليه السلام):" لأهل الغنى" أي غنى النفس و الاستغناء عن الخلق بتوكلهم على ربهم.قوله (عليه السلام):" لأهل دعوته" أي دعاكم الله إلى دينه و طاعته فأجبتموه إليهما.الحديث الستون و المائتان: ضعيف.قوله (عليه السلام):" و جوهر ولد آدم" أي كما أن الجواهر ممتازة من سائر وَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا بَعْدَنَا حَبَّذَا شِيعَتُنَا مَا أَقْرَبَهُمْ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ يَتَعَاظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ أَوْ يَدْخُلَهُمْ زَهْوٌ لَسَلَّمَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ قُبُلًا وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَتْلُو الْقُرْآنَ فِي صَلَاتِهِ قَائِماً إِلَّا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَ لَا قَرَأَ فِي صَلَوَاتِهِ جَالِساً إِلَّا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً وَ لَا فِي غَيْرِ صَلَاةٍ إِلَّا وَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ إِنَّ لِلصَّامِتِ مِنْ شِيعَتِنَا لَأَجْرُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِمَّنْ خَالَفَهُأجزاء الأرض بالحسن و البهاء و النفاسة و الندرة، فكذا هم بالنسبة إلى سائر ولد آدم (عليه السلام).قوله (عليه السلام):" حبذا" قال الجوهري: حب فعل ماض لا يتصرف، و أصله حبب على ما قال الفراء و ذا فاعله، و هو اسم مبهم من أسماء الإشارة جعلا شيئا واحدا، فصار بمنزلة اسم يرفع ما بعده، و موضعه رفع بالابتداء، و زيد خبره، و لا يجوز أن يكون بدلا من ذا لأنك تقول حبذا امرأة و لو كان بدلا لقلت حبذه المرأة.قوله (عليه السلام):" لو لا أن يتعاظم الناس ذلك" أي لو لا أن يعدوه عظيما، و يصير سببا لغلوهم فيهم.قوله (عليه السلام):" زهو" أي كبر و فخر، قوله (عليه السلام):" قبلا" قال الفيروزآبادي: رأيته قبلا محركة، و بضمتين و كصرد و كعنب و قبيلا كأميرا أي عيانا و مقابلة.قوله (عليه السلام):" ممن خالفه" أي أجرة التقديري أي لو كان له أجر مع قطع النظر عما يتفضل به على الشيعة كأنه له أجر واحد فهذا ثابت للساكت من الشيعة. أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَى فُرُشِكُمْ نِيَامٌ لَكُمْ أَجْرُ الْمُجَاهِدِينَ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِي صَلَاتِكُمْ لَكُمْ أَجْرُ الصَّافِّينَ فِي سَبِيلِهِ- أَنْتُمْ وَ اللَّهِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَزَعْنٰا ﴿مٰا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ﴾إِنَّمَا شِيعَتُنَا أَصْحَابُ الْأَرْبَعَةِ الْأَعْيُنِ عَيْنَانِ فِي الرَّأْسِ وَ عَيْنَانِ فِي الْقَلْبِ أَلَا وَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَحَ أَبْصَارَكُمْ وَ أَعْمىٰ أَبْصٰارَهُمْ[شكوى الإمام الصادق (عليه السلام) من أهل المدينة الحديث 261]261 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ أَشْكُو إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَحْدَتِي وَ تَقَلْقُلِي بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَقْدَمُوا وَ أَرَاكُمْ وَ آنَسَ بِكُمْ فَلَيْتَ هَذِهِ الطَّاغِيَةَ أَذِنَ لِي فَأَتَّخِذَ قَصْراً فِي الطَّائِفِ فَسَكَنْتُهُ وَ أَسْكَنْتُكُمْ مَعِيَ وَ
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور