الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٢٥٩

و روى العياشي بإسناده عن أبي خالد عن أبي جعفر (عليه السلام)

قال:" الرجل السلم للرجل حقا علي (عليه السلام) و شيعته".قوله:" فلان الأول" أي أبو بكر فإنه لضلالته و عدم متابعته للنبي (صلى الله عليه و آله) اختلف المشتركون في ولايته على أهواء مختلفة، يلعن بعضهم بعضا و مع ذلك تقول العامة كلهم على الحق، و كلهم من أهل الجنة.قوله (عليه السلام):" فإنه الأول حقا" يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)، فإنه الإمام الأول حقا، و هذا يحتمل وجهين:الأول: أن يكون المراد بالرجل الأول أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بالرجل الثاني رسول الله (صلى الله عليه و آله) و يؤيده ما مر من رواية الحاكم، فالمقابلة بين الرجلين باعتبار أن فِرْقَةً ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِرْقَةً تَنْتَحِلُ وَلَايَتَنَا وَ مَوَدَّتَنَا اثْنَتَا عَشْرَةَ فِرْقَةً مِنْهَا فِي النَّارِ وَ فِرْقَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ سِتُّونَ فِرْقَةً مِنْ سَائِرِ النَّاسِ فِي النَّارِ[في أن دولة الباطل طويلة و دولة الحق قصيرة الحديث 284]284 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ لَمْ تَزَلْ دَوْلَةُ الْبَاطِلِ طَوِيلَةً وَ دَوْلَةُ الْحَقِّ قَصِيرَةً[بعض علائم الظهور الحديث 285]285 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَتَى فَرَجُ شِيعَتِكُمْ قَالَ فَقَالَ إِذَا اخْتَلَفَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ وَ وَهَى سُلْطَانُهُمْالمتشاكس بين الاتباع، إنما حصل لعدم كونهم متبوعا سلما للرسول، و لم يأخذ عنه ما يحتاج إليه أتباعه من العلم، فيكون ذكر الشيعة هنا استطراديا لبيان أن شيعته لما كانوا سلما له، فهم أيضا سلم للرسول (صلى الله عليه و آله).و الثاني: أن يكون المراد بالرجل الأول كل واحد من الشيعة، و بالرجل الثاني أمير المؤمنين، و المعنى أن الشيعة لكونهم سلما لإمامهم لا منازعة بينهم في أصل الدين، فيكون الأول حقا بيانا للرجل الثاني، و شيعته بيانا للرجل الأول، و المقابلة في الآية تكون بين رجل فيه شركاء، و بين الرجل الثاني من الرجلين المذكورين ثانيا، و الأول أظهر في الخبر، و الثاني أظهر في الآية.قوله (عليه السلام):" تنتحل ولايتنا" قال الفيروزآبادي: انتحله ادعاه لنفسه، و هو لغيره فذكر الانتحال لبيان أن أكثرهم يدعون الولاية، و المودة بغير حقيقة و أما ما ذكر من افتراق الأمم بعد الأنبياء (عليهم السلام) فقد روته الخاصة و العامة بأسانيد كثيرة أوردناها في كتاب بحار الأنوار.الحديث الرابع و الثمانون و المائتان: صحيح.الحديث الخامس و الثمانون و المائتان: صحيح.قوله (عليه السلام):" و هي سلطانهم" قال الجوهري: و هي الحائط إذا ضعف، و هم وَ طَمِعَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَطْمَعُ فِيهِمْ وَ خَلَعَتِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا- وَ رَفَعَ كُلُّ ذِي صِيصِيَةٍ صِيصِيَتَهُ وَ ظَهَرَ الشَّامِيُّ وَ أَقْبَلَ الْيَمَانِيُّ وَ تَحَرَّكَ الْحَسَنِيُّ وَ خَرَجَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ بِتُرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقُلْتُ مَا تُرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ وَ دِرْعُهُ وَ عِمَامَتُهُ وَ بُرْدُهُ وَ قَضِيبُهُ وَ رَايَتُهُ وَ لَامَتُهُ وَ سَرْجُهُ حَتَّى يَنْزِلَ مَكَّةَ فَيُخْرِجَ السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ وَ يَلْبَسَ الدِّرْعَ وَ يَنْشُرَ الرَّايَةَ وَ الْبُرْدَةَ وَ الْعِمَامَةَ وَ يَتَنَاوَلَ الْقَضِيبَ بِيَدِهِ وَ يَسْتَأْذِنَ اللَّهَ فِي ظُهُورِهِ فَيَطَّلِعُ عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ مَوَالِيهِ فَيَأْتِي الْحَسَنِيَّ فَيُخْبِرُهُ الْخَبَرَ فَيَبْتَدِرُ الْحَسَنِيُّ إِلَى الْخُرُوجِبالسقوط. قوله (عليه السلام):" و خلعت العرب أعنتها" هي جمع العنان للفرس، و هي كناية عن طغيانهم و مخالفتهم للسلاطين.قوله (عليه السلام):" كل ذي صيصية" أي أظهر كل ذي قدرة قدرته و قوته، قال الجزري: فيه" إنه ذكر فتنة في الأرض تكون في أقطارها، كأنها صياصي بقر" أي قرونها، واحدتها صيصية شبه الفتنة بها لشدتها و صعوبتها و كل شيء امتنع و تحصن به فهو صيصية، و منه قيل للحصون الصياصي، و قيل شبه الرماح التي تشرع في الفتنة، و ما يشبهها من سائر السلاح بقرون بقر مجتمعة.قوله (عليه السلام):" و ظهر الشامي" أي السفياني" و خرج صاحب هذا الأمر" أي مختفيا ليظهر بمكة.قوله (عليه السلام):" و درعه" أي الحديد، أو القميص.قوله (عليه السلام):" و لأمته" قال الجزري: اللامة: مهموزة الدرع، و قيل فَيَثِبُ عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ فَيَقْتُلُونَهُ وَ يَبْعَثُونَ بِرَأْسِهِ إِلَى الشَّامِيِّ فَيَظْهَرُ عِنْدَ ذَلِكَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فَيُبَايِعُهُ النَّاسُ وَ يَتَّبِعُونَهُ وَ يَبْعَثُ الشَّامِيُّ عِنْدَ ذَلِكَ جَيْشاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيُهْلِكُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُونَهَا وَ يَهْرُبُ يَوْمَئِذٍ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ (عليه السلام) إِلَى مَكَّةَ فَيَلْحَقُونَ بِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ وَ يُقْبِلُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ نَحْوَ الْعِرَاقِ وَ يَبْعَثُ جَيْشاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَأْمَنُ أَهْلُهَا وَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا[لعن أبي الخطاب و الدعاء عليه الحديث 286]286 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ إِنِّي خَرَجْتُ آنِفاً فِي حَاجَةٍ فَتَعَرَّضَ لِي بَعْضُ سُودَانِ الْمَدِينَةِ فَهَتَفَ بِي لَبَّيْكَ يَاالسلاح.قوله (عليه السلام):" فيهلكهم الله دونها" أي قبل الوصول إلى المدينة بالبيداء يخسف الله به و بجيشه الأرض كما وردت به الأخبار المتظافرة.قوله (عليه السلام):" فيأمن أهلها" أي يبذل القائم (عليه السلام) لأهل المدينة، الأمان فيرجعون إلى المدينة مستأمنين.الحديث السادس و الثمانون و المائتان: مرسل.قوله (عليه السلام):" لبيك يا جعفر بن محمد" الظاهر إن هذا الكافر كان من أصحاب أبي الخطاب، و كان يعتقد ربوبيته (عليه السلام) كاعتقاد أبي الخطاب، فإنه كان أثبت ذلك له (عليه السلام)، و ادعى النبوة من قبله (عليه السلام) على أهل الكوفة، فناداه (عليه السلام) هذا الكافر بما ينادي به الله في الحج، و قال ذلك على هذا الوجه، فذعر من ذلك لعظيم ما نسب إليه، و سجد لربه و برأ نفسه عند الله مما قال و لعن أبا الخطاب، لأنه كان مخترع هذا المذهب الفاسد. جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَبَّيْكَ فَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بَدْئِي إِلَى مَنْزِلِي خَائِفاً ذَعِراً مِمَّا قَالَ حَتَّى سَجَدْتُ فِي مَسْجِدِي لِرَبِّي وَ عَفَّرْتُ لَهُ وَجْهِي وَ ذَلَّلْتُ لَهُ نَفْسِي وَ بَرِئْتُ إِلَيْهِ مِمَّا هَتَفَ بِي وَ لَوْ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَدَا مَا قَالَ اللَّهُ فِيهِ إِذاً لَصَمَّ صَمّاً لَا يَسْمَعُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ عَمِيَ عَمًى لَا يُبْصِرُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ خَرِسَ خَرْساً لَا يَتَكَلَّمُ بَعْدَهُ أَبَداً ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ قَتَلَهُ بِالْحَدِيدِقوله (عليه السلام):" فرجعت عودي على بدئي" قال الجوهري: رجع عودا على بدء و عوده على بدأه، أي لم ينقطع ذهابه حتى وصله برجوعه.و قال الشيخ الرضي (رحمه الله): قولهم على بدأه متعلق بعوده، أو برجع و الحال مؤكدة، و البداء مصدر بمعنى الابتداء أو جعل بمعنى المفعول، أي عائدا على ما ابتدأ، و يجوز أن يكون عوده مفعولا مطلقا لرجع أي رجع على بدأه عوده المعهود، و كأنه عهد منه أن لا يستقر على ما ينتقل إليه، بل يرجع على ما كان عليه قبل، فيكون نحو قوله تعالى:" وَ فَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ".و قال التفتازاني في شرح تلخيص المفتاح: و إن كانت الجملة اسمية، فالمشهور جواز ترك الواو بعكس ما مر في الماضي المثبت، لدلالة الاسمية على المقارنة لكونها مستمرة لا على حصول صفة غير ثابتة نحو كلمته فوه إلى في، و رجع عوده على بدأه، فيمن رفع فوه و عوده على الابتداء.قوله (عليه السلام):" عدا" أي جاوز ما قال الله فيه من النبوة إلى الربوبية.قوله (عليه السلام):" و قتله بالحديد" استجيب دعاؤه (عليه السلام) فيه.و ذكر الكشي أنه بعث عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس و كان عامل المنصور على الكوفة إلى أبي الخطاب و أصحابه لما بلغه أنهم قد أظهروا [الناس ثلاثة عربي و مولى و علج الحديث 287]287 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جُهَيْمَةَ عَنْ بَعْضِ مَوَالِي أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) قَالَ كَانَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَعَلَ يَذْكُرُ قُرَيْشاً وَ الْعَرَبَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عِنْدَ ذَلِكَ دَعْ هَذَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ عَرَبِيٌّ وَ مَوْلًى وَ عِلْجٌ فَنَحْنُ الْعَرَبُ وَ شِيعَتُنَا الْمَوَالِي وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَهُوَ عِلْجٌ فَقَالَ الْقُرَشِيُّ تَقُولُ هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَأَيْنَ أَفْخَاذُ قُرَيْشٍ وَ الْعَرَبِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) هُوَ مَا قُلْتُ لَكَ[بعض علائم الظهور الحديث 288]288 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِالإباحات، و دعوا الناس إلى نبوة أبي الخطاب و أنهم يجتمعون في المسجد و لزموا الأساطين، يورون الناس أنهم قد لزموها للعبادة، و بعث إليهم رجلا فقتلهم جميعا فلم يفلت منهم إلا رجل واحد، أصابته جراحات فسقط بين القتلى يعد فيهم، فلما جنه الليل خرج من بينهم فتخلص، و هو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال و روي أنهم كانوا سبعين رجلا.الحديث السابع و الثمانون و المائتان: مجهول.قوله (عليه السلام):" يذكر قريشا و العرب" أي كان يذكر فضائلهم، و يفتخر بالانتساب بهم.قوله (عليه السلام):" و شيعتنا الموالي" المراد بالمولى هنا غير العربي الصليب الذي صار حليفا لهم، و دخل بينهم و صار في حكمهم، و ليس منهم.قوله (عليه السلام):" فهو علج" أي فرجل من كفار العجم، و إن كان عربيا صلبيا كما مر.قوله:" فأين أفخاذ قريش" الفخذ دون القبيلة، و فوق البطن و قيل أقرب عشيرة الرجل.الحديث الثامن و الثمانون و المائتان: مجهول. الْمُسْتَنِيرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يُحَدِّثُ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ عَرَضَ الْإِيمَانَ عَلَى كُلِّ نَاصِبٍ فَإِنْ دَخَلَ فِيهِ بِحَقِيقَةٍ وَ إِلَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ كَمَا يُؤَدِّيهَا الْيَوْمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَ يَشُدُّ عَلَى وَسَطِهِ الْهِمْيَانَ وَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الْأَمْصَارِ إِلَى السَّوَادِ[في بعض صفات الشيعة الحديث 289]289 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُنَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَبِي يَوْماً وَ عِنْدَهُ أَصْحَابُهُ مَنْ مِنْكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْخُذَ جَمْرَةً فِي كَفِّهِ فَيُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْفَأَ قَالَ فَكَاعَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَ نَكَلُوا فَقُمْتُ وَ قُلْتُ يَا أَبَتِ أَ تَأْمُرُ أَنْ أَفْعَلَ فَقَالَ لَيْسَ إِيَّاكَ عَنَيْتُ إِنَّمَا أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ بَلْ إِيَّاهُمْ أَرَدْتُ قَالَ وَ كَرَّرَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ مَا أَكْثَرَ الْوَصْفَ وَ أَقَلَّ الْفِعْلَ إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِيلٌ إِنَّ أَهْلَ الْفِعْلِ قَلِيلٌ أَلَا وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ أَهْلَ الْفِعْلِ وَ الْوَصْفِ مَعاً وَ مَا كَانَ هَذَا مِنَّاقوله (عليه السلام):" أو يؤدي الجزية" لعل هذا في أوائل زمانه (عليه السلام)، و إلا فالظاهر من الأخبار أنه لا يقبل منهم إلا الإيمان أو القتل كما مر.قوله (عليه السلام):" و يشد على وسطه الهميان" الهميان بالكسر: التكة و المنطقة و كيس للنفقة، و الظاهر أن المراد به أنه يعطيهم النفقة ليخرجوا من الأمصار يكون زادهم في الطريق و قيل هو كناية عن الزنار.الحديث التاسع و الثمانون و المائتان: مجهول، و الظاهر محمد بن سالم بن أبي سلمة كما سيأتي في 314 و فيه ضعف.و قال الشيخ: يروي عنه علي بن محمد بن أبي سعيد، لكن ذكر الشيخ في الرجال، علي بن محمد بن سعد و قال: روى عنه محمد بن الحسن بن الوليد.قوله (عليه السلام):" فكاع الناس كلهم" قال الفيروزآبادي: كعت عنه: إذا هبته و جبنت عنه، و إنما قال ذلك ليبتليهم في مراتب إيمانهم و إطاعتهم في التكاليف تَعَامِياً عَلَيْكُمْ بَلْ لِنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ وَ نَكْتُبَ آثَارَكُمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَكَأَنَّمَا مَادَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ حَيَاءً مِمَّا قَالَ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ مِنْهُمْ يَرْفَضُّ عَرَقاً مَا يَرْفَعُ عَيْنَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ قَالَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَمَا أَرَدْتُ إِلَّا خَيْراً إِنَّ الْجَنَّةَ دَرَجَاتٌ فَدَرَجَةُ أَهْلِ الْفِعْلِ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ وَ دَرَجَةُ أَهْلِ الْقَوْلِ لَا يُدْرِكُهَا غَيْرُهُمْ قَالَ فَوَ اللَّهِ لَكَأَنَّمَا نَشِطُوا مِنْ عِقَالٍ[الحديث 290]290 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) لَوْ مَيَّزْتُ شِيعَتِي لَمْ أَجِدْهُمْ إِلَّا وَاصِفَةً وَ لَوِ امْتَحَنْتُهُمْ لَمَا وَجَدْتُهُمْ إِلَّا مُرْتَدِّينَ وَ لَوْ تَمَحَّصْتُهُمْ لَمَاالشاقة.قوله:" لنبلو أخباركم" أي ما يخبر به عن أعمالكم و أيمانكم، أو ما تخبرون أنتم عن إيمانكم.قوله (عليه السلام):" آثاركم" أي أعمالكم.قوله (عليه السلام):" مادت" أي مالت و تحركت كناية عن اضطرابهم و شدة حالهم كان الأرض تتقلب عليهم أو كأنها تزلزل بهم.قوله (عليه السلام):" يرفض" قال الفيروزآبادي: أرفض عرقا أي سال و جرى عرقه.قوله (عليه السلام):" كأنما أنشطوا من عقال" أي حلت عقالهم.الحديث التسعون و المائتان: ضعيف.و في بعض النسخ عن محمد بن سليمان، و في بعضها عن محمد بن مسلم، و لعله أظهر بالنظر إلى ما مر، و قد عرفت أن الظاهر محمد بن سالم، و على الأول الظاهر أنه مكان محمد بن مسلم في المرتبة.قوله (عليه السلام):" إلا واصفة" أي أهل القول الذين يصفون هذا الدين، و يظهرون خَلَصَ مِنَ الْأَلْفِ وَاحِدٌ وَ لَوْ غَرْبَلْتُهُمْ غَرْبَلَةً لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا مَا كَانَ لِي إِنَّهُمْ طَالَ مَا اتَّكَوْا عَلَى الْأَرَائِكِ فَقَالُوا نَحْنُ شِيعَةُ عَلِيٍّ إِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ مَنْ صَدَّقَ قَوْلَهُ فِعْلُهُ[يؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة الحديث 291]291 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّتِي قَدِ افْتُتِنَتْ فِي حُسْنِهَا فَتَقُولُ يَا رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِي حَتَّى لَقِيتُ مَا لَقِيتُ فَيُجَاءُ بِمَرْيَمَ (عليه السلام) فَيُقَالُ أَنْتِ أَحْسَنُ أَوْ هَذِهِ قَدْ حَسَّنَّاهَا فَلَمْ تُفْتَتَنْ وَ يُجَاءُ بِالرَّجُلِ الْحَسَنِ الَّذِي قَدِ افْتُتِنَ فِي حُسْنِهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِي حَتَّى لَقِيتُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَقِيتُ فَيُجَاءُ بِيُوسُفَ (عليه السلام) فَيُقَالُ أَنْتَ أَحْسَنُ أَوْ هَذَا قَدْ حَسَّنَّاهُ فَلَمْ يُفْتَتَنْ وَ يُجَاءُ بِصَاحِبِ الْبَلَاءِ الَّذِي قَدْ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ فِي بَلَائِهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ شَدَّدْتَ عَلَيَّالتدين به من غير أن يعملوا بشرائعه، و يطيعوا إمامهم حق إطاعته.قوله (عليه السلام):" تمحصتهم" كذا في أكثر النسخ، و الظاهر" محصتهم" و المحص التصفية و التخليص من الغش و الكدورات، و التمحيص الاختبار و الابتلاء.قوله (عليه السلام):" إلا ما كان لي" أي من أهل البيت أو مع خواص الأصحاب.قوله (عليه السلام):" على الأرائك" هي جمع أريكه و هي سرير في حجلة، أو كل ما يتكأ عليه، و الغرض بيان غفلتهم و فراغتهم و عدم خوفهم و اعتنائهم بالأعمال و يحتمل أن يكون الاتكاء على الأرائك كناية عن الاتكال على الأماني.قوله (عليه السلام):" من صدق قوله" بالنصب" فعله" بالرفع، و يحتمل العكس أيضا على سبيل المبالغة، أي كان فعله أصلا و قوله فرع ذلك.الحديث الحادي و التسعون و المائتان: مجهول و يمكن

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.