⟨و روى العياشي بإسناده عن أبي خالد عن أبي جعفر (عليه السلام)⟩
أن يعد في الحسان أو الموثقات.قوله (عليه السلام):" قد افتتنت في حسنها" أي وقعت في الزنا، و مباديها بسبب حسنها و يمكن أن تكون حالا أي تؤتى بها كائنة على حسنها التي كانت لها في الدنيا، و الْبَلَاءَ حَتَّى افْتُتِنْتُ فَيُؤْتَى بِأَيُّوبَ (عليه السلام) فَيُقَالُ أَ بَلِيَّتُكَ أَشَدُّ أَوْ بَلِيَّةُ هَذَا فَقَدِ ابْتُلِيَ فَلَمْ يُفْتَتَنْ[العيش في الحرية في القول الحديث 292]292 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ تَقْعُدُونَ فِي الْمَكَانِ فَتُحَدِّثُونَ وَ تَقُولُونَ مَا شِئْتُمْ وَ تَتَبَرَّءُونَ مِمَّنْ شِئْتُمْ وَ تَوَلَّوْنَ مَنْ شِئْتُمْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ هَلِ الْعَيْشُ إِلَّا هَكَذَا[رحم اللّه عبدا حبّبنا إلى الناس الحديث 293]293 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَنَا إِلَى النَّاسِ وَ لَمْ يُبَغِّضْنَا إِلَيْهِمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ يَرْوُونَ مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَكَانُوا بِهِ أَعَزَّ وَ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ وَ لَكِنْ أَحَدُهُمْ يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيَحُطُّ إِلَيْهَا عَشْراًكذا يجري الاحتمالان في سائر الفقرات.الحديث الثاني و التسعون و المائتان: موثق، إذ الظاهر أنه إسماعيل بن الفضل الثقة.الحديث الثالث و التسعون و المائتان: موثق.قوله (عليه السلام):" لو يروون" هذا على مذهب من لا يجزم بلو، و إن دخلت على المضارع، لغلبة دخولها على الماضي، أي لو لم يغيروا كلامنا، و لم يزيدوا فيها لكانوا بذلك أعز عند الناس، أما لأنهم كانوا يؤدون الكلام على وجه لا يترتب عليه فساد، أو لأن كلامهم لبلاغته يوجب حب الناس لهم، و علم الناس بفضلهم إذا لم يغير فيكون قوله:" و ما استطاع" بيان فائدة أخرى لعدم التغيير، يرجع إلى المعنى الأول، و على الأول يكون تفسيرا للسابق.قوله (عليه السلام):" فيحط إليها" أي ينزل عليها و يضم بعضها معها عشرا من عند نفسه فيفسد كلامنا و يصير ذلك سببا لإضرار الناس لهم، و في بعض النسخ [لها عشرا] و على هذا يحتمل معنى آخر بأن يكون الضمير في قوله:" أحدهم" راجعا إلى الناس، أي العامة، أي يسمع أحدهم الكلمة الرديئة مما أضافه الراوي إلى كلامنا [تفسير قوله تعالى: ❮وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا...❯ الحديث 294]294 وُهَيْبٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌقَالَ هِيَ شَفَاعَتُهُمْ وَ رَجَاؤُهُمْ يَخَافُونَ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ إِنْ لَمْ يُطِيعُوا اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ يَرْجُونَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْفيصير سببا لأن يحط و يطرح عشرا من كلامنا بسببها، و لا يقبلها لانضمام تلك الكلمة إليها.الحديث الرابع و التسعون و المائتان: موثق.قوله (عليه السلام):" هي شفاعتهم" لعل المراد دعاؤهم و تضرعهم، كأنهم شفعوا لأنفسهم أو طلب الشفاعة من غيرهم فيقدر فيه مضاف، و يحتمل أن يكون المراد بالشفاعة مضاعفة أعمالهم، قال الفيروزآبادي: الشفع خلاف الوتر، و هو الزوج و قد شفعه كمنعه و قوله تعالى:" مَنْ يَشْفَعْ شَفٰاعَةً حَسَنَةً" أي من يزد عملا إلى عمل و الظاهر أنه كان شفقتهم أي خوفهم فصحف، و قد روي عنه (عليه السلام) أن المراد أنه خائف راج.و مضى في الثامن و التسعين برواية جعفر بن غياث عنه (عليه السلام) " و هم مع ذلك خائفون وجلون ودوا أنه حظهم من الدنيا، و كذلك وصفهم الله تعالى حيث يقول:" وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ" ما الذي آتوا به أتوا و الله بالطاعة مع المحبة و الولاية. و هم في ذلك خائفون أن لا تقبل منهم، و ليس و الله خوفهم خوف شك فيما هم فيه من إصابة الدين، و لكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا و طاعتنا".قوله (عليه السلام):" أن لم يطيعوا" بالفتح أي لأن، و يحتمل الكسر. [وجود من يتابع أهل الضلال الحديث 295]295 وُهَيْبُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَا مِنْ عَبْدٍ يَدْعُو إِلَى ضَلَالَةٍ إِلَّا وَجَدَ مَنْ يُتَابِعُهُ[تواضع الإمام الرضا (عليه السلام) الحديث 296]296 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ الرِّضَا (عليه السلام) فِي سَفَرِهِ إِلَى خُرَاسَانَ فَدَعَا يَوْماً بِمَائِدَةٍ لَهُ فَجَمَعَ عَلَيْهَا مَوَالِيَهُ مِنَ السُّودَانِ وَ غَيْرِهِمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ عَزَلْتَ لِهَؤُلَاءِ مَائِدَةً فَقَالَ مَهْ إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَاحِدٌ وَ الْأُمَّ وَاحِدَةٌ وَ الْأَبَ وَاحِدٌ وَ الْجَزَاءَ بِالْأَعْمَالِ[طبائع الجسم على أربعة الحديث 297]297 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) يَقُولُ طَبَائِعُ الْجِسْمِ عَلَى أَرْبَعَةٍ فَمِنْهَا الْهَوَاءُ الَّذِي لَا تَحْيَا النَّفْسُ إِلَّا بِهِ وَ بِنَسِيمِهِ وَ يُخْرِجُ مَا فِي الْجِسْمِ مِنْ دَاءٍ وَ عُفُونَةٍ وَ الْأَرْضُ الَّتِي قَدْ تُوَلِّدُ الْيُبْسَ وَ الْحَرَارَةَالحديث الخامس و التسعون و المائتان: موثق.الحديث السادس و التسعون و المائتان: مجهول.و يدل على استحباب الأكل مع الخدم و الموالي و العبيد، و الجلوس معهم على المائدة، و إن الشرف بالتقوى لا بالأنساب.الحديث السابع و التسعون و المائتان: ضعيف.قوله (عليه السلام):" طبائع الجسم على أربعة" أي مبنى طبائع جسد الإنسان و صلاحها على أربعة أشياء، و يحتمل أن يكون المراد بالطبائع ما له مدخل في قوام البدن، و إن كان خارجا عنه، فالمراد أنها على أربعة أقسام.قوله (عليه السلام):" و يخرج ما في الجسم" يدل على أن لتحرك النفس مدخلا في دفع الأدواء عن الجسد و دفع العفونات كما هو الظاهر.قوله (عليه السلام):" و الأرض" أي الثاني منها الأرض و هي تولد اليبس بطبعها، و الحرارة بانعكاس أشعة الشمس عنها فلها مدخل في تولد المرة الصفراء و السوداء.قوله (عليه السلام):" و الطعام" هذا هو الثالثة منها، و إنما نسب الدم فقط إليها وَ الطَّعَامُ وَ مِنْهُ يَتَوَلَّدُ الدَّمُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الْمَعِدَةِ فَتُغَذِّيهِ حَتَّى يَلِينَ ثُمَّ يَصْفُوَ فَتَأْخُذُ الطَّبِيعَةُ صَفْوَهُ دَماً ثُمَّ يَنْحَدِرُ الثُّفْلُ وَ الْمَاءُ وَ هُوَ يُوَلِّدُ الْبَلْغَمَ[معنى قول الرجل: «جزاك اللّه خيرا» الحديث 298]298 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَعْيَنَ أَخُو مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) - عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً مَا يَعْنِي بِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ خَيْراً نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ مَخْرَجُهُ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ الْكَوْثَرَ مَخْرَجُهُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ عَلَيْهِ مَنَازِلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ شِيعَتِهِمْ عَلَى حَافَتَيْ ذَلِكَ النَّهَرِ جَوَارِي نَابِتَاتٌ كُلَّمَا قُلِعَتْ وَاحِدَةٌ نَبَتَتْ أُخْرَى سُمِّيَ بِذَلِكَ النَّهَرُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- فِيهِنَّ خَيْرٰاتٌ حِسٰانٌفَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً فَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ تِلْكَ الْمَنَازِلَ الَّتِي قَدْ أَعَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِصَفْوَتِهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِلأنها أدخل في قوام البدن من سائر الأخلاط مع عدم مدخلية الأشياء الخارجة كثيرا فيها.قوله (عليه السلام) " و الماء" هذا هو الرابعة مدخليتها في تولد البلغم ظاهر.الحديث الثامن و التسعون و المائتان: مجهول.قوله (عليه السلام):" إن خيرا نهر في الجنة" يحتمل أن يكون أصل استعمال هذه الكلمة كان ممن عرف هذا المعنى و إرادة من لا يعرف غيره لا ينافيه، على أنه يحتمل أن يكون المراد أن الجزاء الخير هو هذا و ينصرف واقعا إليه و إن لم يعرف ذلك من يتكلم بهذه الكلمة.قوله (عليه السلام):" سمي" كذا في أكثر النسخ و الظاهر سمين، و يمكن أن يقرأ على البناء للمعلوم أي سماهن الله بها في قوله خيرات، و يحتمل أن يكون المشار إليه النابت أي سمي النهر باسم ذلك النابت أي الجواري، لأن الله سماهن خيرات. [إن في الجنة نهرا حافتاه حور نابتات الحديث 299]299 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً حَافَتَاهُ حُورٌ نَابِتَاتٌ فَإِذَا مَرَّ الْمُؤْمِنُ بِإِحْدَيهُنَّ فَأَعْجَبَتْهُ اقْتَلَعَهَا فَأَنْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَانَهَاحَدِيثُ الْقِبَابِ[الحديث 300]300 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) لَيْلَةً وَ أَنَا عِنْدَهُ وَ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَذِهِ قُبَّةُ أَبِينَا آدَمَ (عليه السلام) وَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سِوَاهَا تِسْعاً وَ ثَلَاثِينَ قُبَّةً فِيهَا خَلْقٌ مَا عَصَوُا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ[للّه قباب كثيرة الحديث 301]301 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذِهِ قُبَّةُ آدَمَ (عليه السلام) قَالَ نَعَمْ وَ لِلَّهِ قِبَابٌ كَثِيرَةٌ أَلَا إِنَّ خَلْفَ مَغْرِبِكُمْ هَذَا تِسْعَةٌ وَ ثَلَاثُونَ مَغْرِباً أَرْضاً بَيْضَاءَ مَمْلُوَّةًالحديث التاسع و التسعون و المائتان: صحيح.حديث القباب الحديث الثلاثمائة: صحيح.قوله (عليه السلام):" تسعة و ثلاثين قبة" يحتمل أن تكون تلك القباب محيطة بعضها ببعض بأن يكون المراد بها السماوات و ما فوقها، و من الحجب و يكون المراد بسكانها الملائكة لكن الظاهر عدم الإحاطة، و الاحتمال الأول في الخبر الثاني ضعيف.الحديث الحادي و الثلاثمائة: صحيح و الظاهر أبي صالح.قوله (عليه السلام):" أرضا بيضاء" أول بالبقاع و الآفاق، و لا يخفى بعده مع عدم الحاجة إليه. خَلْقاً يَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهِ لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ طَرْفَةَ عَيْنٍ مَا يَدْرُونَ خُلِقَ آدَمُ أَمْ لَمْ يُخْلَقْ يَبْرَءُونَ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ[علائم البراءة من الكبر الحديث 302]302 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ مَنْ خَصَفَ نَعْلَهُ وَ رَقَّعَ ثَوْبَهُ وَ حَمَلَ سِلْعَتَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْكِبْرِ[نهى الإمام الصادق (عليه السلام) المفضل و القاسم و نجم عن الغلو الحديث 303]303 عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ الْقَاسِمُ شَرِيكِي وَ نَجْمُ بْنُ حَطِيمٍ وَ صَالِحُ بْنُ سَهْلٍ بِالْمَدِينَةِ فَتَنَاظَرْنَا فِي الرُّبُوبِيَّةِ قَالَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ مَا تَصْنَعُونَ بِهَذَا نَحْنُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ وَ لَيْسَ مِنَّا فِي تَقِيَّةٍ قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ قَالَ فَقُمْنَا فَوَ اللَّهِ مَا بَلَغْنَا الْبَابَ إِلَّا وَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْنَا بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ قَدْ قَامَ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْ رَأْسِهِ مِنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَا لَا يَا مُفَضَّلُ وَ يَا قَاسِمُ وَ يَا نَجْمُ لَا لَا بَلْقوله (عليه السلام):" بنوره" أي بنور الشمس و القمر بل بنور آخر خلق الله بينهم فإطلاق المغرب يكون على سبيل مجاز المشاكلة، أو المراد أنهم لا يستضيئون بنور تلك الكواكب، بل بكواكب أخرى على أنه يحتمل أن يكون المراد الاستضاءة بالأنوار المعنوية و الاهتداء بالأئمة (عليهم السلام).قوله (عليه السلام):" من فلان و فلان" أي من أبي بكر و عمر.الحديث الثاني و الثلاثمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" و حمل سلعته" أي متاعه و ما يشتريه لأهله.الحديث الثالث و الثلاثمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" في الربوبية" أي ربوبية الصادق (عليه السلام) أو جميع الأئمة (عليهم السلام) و لعله كان غرضهم ما نسب إليهم من أنه تعالى لما خلق أنوار الأئمة (عليهم السلام) فوض إليهم خلق العالم، فهم خلقوا جميع العالم، و قد نفوا (عليهم السلام) ذلك و تبرءوا منه، و لعنوا من قال به، و قد وضع الغلاة إخبارا في ذلك و يحتمل أن يكونوا توهموا ﴿عِبٰادٌ مُكْرَمُونَ لٰا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ[إن لإبليس عونا يقال له تمريح الحديث 304]304 عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ لِإِبْلِيسَ عَوْناً يُقَالُ لَهُ تَمْرِيحٌ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مَلَأَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ[الغسل بعد قتل الوزغ الحديث 305]305 عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ كَرَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْوَزَغِ فَقَالَ رِجْسٌ وَ هُوَ مَسْخٌ كُلُّهُ فَإِذَا قَتَلْتَهُ فَاغْتَسِلْ فَقَالَحلولا أو اتحادا كالنصارى في عيسى (عليه السلام) و كأكثر الصوفية في جميع الأشياء، تعالى الله عن جميع ذلك علوا كبيرا.الحديث الرابع و الثلاثمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" ملأ ما بين الخافقين" لا ضلال الناس و إضرارهم، أو للوساوس في المنام كما رواه الصدوق في أماليه عن أبيه بإسناده عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان و عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان و عن محمد بن الحسين، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:سمعته يقول:" إن لإبليس شيطانا يقال له هزع يملأ المشرق و المغرب في كل ليلة يأتي الناس في المنام" و لعله هذا الخبر فسقط عنه بعض الكلمات في المتن و السند و وقع فيه بعض التصحيف.الحديث الخامس و الثلاثمائة: مجهول.قوله (عليه السلام):" فإذا قتلته" فاغتسل المشهور بين الأصحاب استحباب ذلك الغسل و استندوا في ذلك بما ذكره الصدوق في الفقيه حيث قال: روي أن من قتل وزغا فعليه الغسل، و قال بعض مشايخنا: أن العلة في ذلك أنه يخرج عن ذنوبه، فيغتسل منها. إِنَّ أَبِي كَانَ قَاعِداً فِي الْحِجْرِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ فَإِذَا هُوَ بِوَزَغٍ يُوَلْوِلُ بِلِسَانِهِ فَقَالَ أَبِي لِلرَّجُلِ أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الْوَزَغُ قَالَ لَا عِلْمَ لِي بِمَا يَقُولُ قَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَئِنْ ذَكَرْتُمْ عُثْمَانَ بِشَتِيمَةٍ لَأَشْتِمَنَّ عَلِيّاً حَتَّى يَقُومَ مِنْ هَاهُنَا قَالَ وَ قَالَ أَبِي لَيْسَ يَمُوتُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ مَيِّتٌ إِلَّا مُسِخَ وَزَغاً قَالَ وَ قَالَ إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مُسِخَ وَزَغاً فَذَهَبَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ وَ كَانَ عِنْدَهُ وُلْدُهُ فَلَمَّا أَنْ فَقَدُوهُ عَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَصْنَعُونَ ثُمَّ اجْتَمَعَ أَمْرُهُمْ عَلَى أَنْ يَأْخُذُوا جِذْعاً فَيَصْنَعُوهُ كَهَيْئَةِ الرَّجُلِ قَالَ فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَ أَلْبَسُوا الْجِذْعَ دِرْعَ حَدِيدٍ ثُمَّ لَفُّوهُ فِي الْأَكْفَانِ فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَنَا وَ وُلْدُهُ[إن اللّه يبعث القائم نقمة على الأعداء الحديث 306]306 عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُثَيْمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْقَائِمَ فَلْيَتَمَنَّهُ فِي عَافِيَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) رَحْمَةً وَ يَبْعَثُ الْقَائِمَ نَقِمَةًو قال المحقق في المعتبر: و عندي أن ما ذكره ابن بابويه ليس بحجة، و ما ذكره للعلل ليس طائلا أقول: لعلهم غفلوا عن هذا الخبر إذ لم يذكروه في مقام الاحتجاج.قوله (عليه السلام):" يولول" أي يصوت قوله:" بشتيمة" هي الاسم من الشتم.قوله (عليه السلام):" إلا مسخ وزغا" إما بمسخه قبل موته أو يتعلق
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور