⟨يَعْنِي فِي الْمَوَدَّةِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ هِشَامٌ بِهَذَا الْجَوَابِ وَ أَخْبَرَهُ قَالَ وَ اللَّهِ مَا هَذَا مِنْ عِنْدِكَ⟩
[الحديث 2]2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّ الْفَرْجَ لِعِلَلِ مَقْدُرَةِ الْعِبَادِ فِي الْقُوَّةِ عَلَى الْمَهْرِ وَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِمْسَاكِ فَقَالَ ﴿فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنىٰ﴾ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تَعْدِلُوا فَوٰاحِدَةً أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ﴾وَ قَالَ وَ مَنْ ﴿لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ﴾باب فيما أحله الله عز و جل من النساء الحديث الأول: حسن.الحديث الثاني: صحيح موقوف. أَيْمٰانُكُمْ مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ الْمُؤْمِنٰاتِوَ قَالَ ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ وَ لٰا ﴿جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا تَرٰاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾فَأَحَلَّ اللَّهُ الْفَرْجَ لِأَهْلِ الْقُوَّةِ عَلَى قَدْرِ قُوَّتِهِمْ عَلَى إِعْطَاءِ الْمَهْرِ وَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِمْسَاكِ أَرْبَعَةً لِمَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَ لِمَنْ دُونَهُ بِثَلَاثٍ وَ اثْنَتَيْنِ وَ وَاحِدَةٍ وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَاحِدَةٍ تَزَوَّجَ مِلْكَ الْيَمِينِ وَ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِمْسَاكِهَا وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَزْوِيجِ الْحُرَّةِ وَ لَا عَلَى شِرَاءِ الْمَمْلُوكَةِ فَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ تَزْوِيجَ الْمُتْعَةِ بِأَيْسَرِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَهْرِ وَ لَا لُزُومِ نَفَقَةٍ وَ أَغْنَى اللَّهُ كُلَّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ بِمَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الْقُوَّةِ عَلَى إِعْطَاءِ الْمَهْرِ وَ الْجِدَةِ فِي النَّفَقَةِ عَنِ الْإِمْسَاكِ وَ عَنِ الْإِمْسَاكِ عَنِ الْفُجُورِ وَ إِلَّا يُؤْتَوْا مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي حُسْنِ الْمَعُونَةِ وَ إِعْطَاءِ الْقُوَّةِ وَ الدَّلَالَةِ عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ لَمَا أَعْطَاهُمْ مَا يَسْتَعِفُّونَ بِهِ عَنِ الْحَرَامِ فِيمَا أَعْطَاهُمْ وَ أَغْنَاهُمْ عَنِ الْحَرَامِ وَ بِمَا أَعْطَاهُمْ وَ بَيَّنَ لَهُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ وَضَعَ عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ مِنَ الضَّرْبِ وَ الرَّجْمِ وَ اللِّعَانِ وَ الْفُرْقَةِ وَ لَوْ لَمْ يُغْنِ اللَّهُ كُلَّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ بِمَا جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى وُجُوهِ الْحَلَالِ لَمَا وَضَعَ عَلَيْهِمْ حَدّاً مِنْ هَذِهِ الْحُدُودِ فَأَمَّا وَجْهُ التَّزْوِيجِ الدَّائِمِ وَ وَجْهُ مِلْكِ الْيَمِينِ فَهُوَ بَيِّنٌ وَاضِحٌ فِي أَيْدِي النَّاسِ لِكَثْرَةِ مُعَامَلَتِهِمْ بِهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ أَمَّا أَمْرُ الْمُتْعَةِ فَأَمْرٌ غَمَضَ عَلَى كَثِيرٍ لِعِلَّةِ نَهْيِ مَنْ نَهَى عَنْهُ وَ تَحْرِيمِهِ لَهَا وَ إِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي التَّنْزِيلِ وَ مَأْثُورَةً فِي السُّنَّةِ الْجَامِعَةِ لِمَنْ طَلَبَ عِلَّتَهَا وَ أَرَادَ ذَلِكَ فَصَارَ تَزْوِيجُ الْمُتْعَةِ حَلَالًا لِلْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ لِيَسْتَوِيَا فِي تَحْلِيلِ الْفَرْجِ كَمَا اسْتَوَيَا فِي قَضَاءِ نُسُكِ الْحَجِّ مُتْعَةِ ﴿الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾لِلْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ فَدَخَلَ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ الْغَنِيُّ لِعِلَّةِ الْفَقِيرِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْفَرَائِضَ إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً لِيَسَعَ الْغَنِيَّ وَ الْفَقِيرَ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُفْرَضَ الْفَرَائِضُ عَلَى قَدْرِ مَقَادِيرِ الْقَوْمِ فَلَا يُعْرَفُ قُوَّةُ الْقَوِيِّ مِنْ ضَعْفِ الضَّعِيفِ وَ لَكِنْ وُضِعَتْ عَلَى قُوَّةِ أَضْعَفِ الضُّعَفَاءِ ثُمَّ رَغِبَ الْأَقْوِيَاءُ فَسَارَعُوا فِي الْخَيْرَاتِ بِالنَّوَافِلِ بِفَضْلِ الْقُوَّةِ فِي الْأَنْفُسِ وَ الْأَمْوَالِ وَ الْمُتْعَةُ حَلَالٌ لِلْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ لِأَهْلِ الْجِدَةِ مِمَّنْ لَهُ أَرْبَعٌ وَ مِمَّنْ لَهُ مِلْكُ الْيَمِينِ مَا شَاءَ كَمَا هِيَ حَلَالٌ لِمَنْ يَجِدُ إِلَّا بِقَدْرِ مَهْرِ الْمُتْعَةِ وَ الْمَهْرُ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ فِي حُدُودِ التَّزْوِيجِ لِلْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور