الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٦٨

عَرَفَ الِاخْتِلَافَ فَلَيْسَ بِضَعِيفٍ وَ سَأَلْتَ عَنِ الشَّهَادَاتِ لَهُمْ فَأَقِمِ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ وَ الْوَالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ فَإِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَيْماً فَلَا وَ ادْعُ إِلَى شَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمَعْرِفَتِنَا مَنْ رَجَوْتَ إِجَابَتَهُ وَ لَا تَحَصَّنْ بِحِصْنِ رِيَاءٍ وَ وَالِ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَقُلْ لِمَا بَلَغَكَ عَنَّا وَ نُسِبَ إِلَيْنَا هَذَا بَاطِلٌ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ مِنَّا خِلَافَهُ-

المؤمنين، و يحبون الأئمة و لا يتبرءون من أعدائهم، و قد مر تحقيق ذلك في شرح كتاب الإيمان و الكفر.قوله (عليه السلام):" فيما بينك و بينهم" لعل المراد أنه و إن كانت الشهادة فيما بينك و بينهم و لم يعلم بها أحد يلزمك أيضا إقامتها، و يدل ظاهرا على جواز إقامة الشهادة عند المخالفين و قضاة الجور، و قيل: المراد بقوله:" فيما بينك و بينهم" أنه لا يلزمك إقامة الشهادة عند قضاتهم، بل يلزمك إظهار الحق فيما بينك و بينهم و لا يخفى بعده.قوله (عليه السلام):" و إن خفت على أخيك ضيما" أي ظلما بأن كان يعلم مثلا أن المدعى عليه معسر، و يعلم أنه مع شهادته يجبره الحاكم على أدائه فلا يلزم إقامة تلك الشهادة.قوله (عليه السلام):" و ادع إلى شرائط الله تعالى بمعرفتنا" أي إلى الشرائط التي اشترطها الله على الناس بسبب معرفة الأئمة من ولايتهم و محبتهم و إطاعتهم، و التبري من أعدائهم و مخالفيهم، و يحتمل أن يكون المراد بالشرائط الوعد و الوعيد و التأكيد و التهديد الذي ورد في أصل المعرفة و تركها.قوله (عليه السلام):" و لا تحصن بحصن رياء" أي لا تتحصن من ملامة الخلق بحصن الأعمال الريائية، و في بعض النسخ" و لا تحضر حصن زناء" فالمراد به النهي عن ارتكاب الزنا بأبلغ وجه و فيه بعد. فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي لِمَا قُلْنَاهُ وَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ وَصَفْنَاهُ آمِنْ بِمَا أُخْبِرُكَ وَ لَا تُفْشِ مَا اسْتَكْتَمْنَاكَ مِنْ خَبَرِكَ إِنَّ مِنْ وَاجِبِ حَقِّ أَخِيكَ أَنْ لَا تَكْتُمَهُ شَيْئاً تَنْفَعُهُ بِهِ لِأَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ لَا تَحْقِدَ عَلَيْهِ وَ إِنْ أَسَاءَ وَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ إِذَا دَعَاكَ وَ لَا تُخَلِّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَدُوِّهِ مِنَ النَّاسِ وَ إِنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْكَ وَ عُدْهُ فِي مَرَضِهِ لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ الْغِشُّ وَ لَا الْأَذَى وَ لَا الْخِيَانَةُ وَ لَا الْكِبْرُ وَ لَا الْخَنَا وَ لَا الْفُحْشُ وَ لَا الْأَمْرُ بِهِ فَإِذَا رَأَيْتَ الْمُشَوَّهَ الْأَعْرَابِيَّ فِيو يمكن أن يقرأ زناء بالتشديد، أي هؤلاء المرتكبين للزناء بغصب حقوق أهل البيت (عليهم السلام)، و في بعض النسخ" و لا تحضر حصن زناد آل محمد (عليهم السلام) " الزناد جمع الزند و هو العود الذي يقدح به النار، و زند تزنيدا كذب و عاقب فوق حقه فالمعنى لا تحضر حصنا، توقد فيه نار الفتنة على أهل البيت (عليهم السلام).و لعل الكل تصحيف قوله ( (عليه السلام) ):" إن كان أقرب إليه منك"، لعل المراد بالعدو العدو في الدين من أهل الباطل المضلين، و يحتمل الأعم أيضا و إن كان ذلك العدو أقرب إليه منك في النسب، فلا تكله إليه، و يحتمل أن يكون- كان- تامة أي و إن وجد من هو أقرب إليه منك و يقدر على نصره فلا تكله إليه، و انصره بنفسك.قوله (عليه السلام):" آمر به" أي ليس تلك من أخلاق المؤمنين لآمر بها أن توقعوها بالنسبة إلى المخالفين، أو آمر بتركها و إفراد الضمير باعتبار إرجاعه إلى كل واحد و لعل فيه تصحيفا و في بعض النسخ" و لا الأمر به" قوله (عليه السلام):" في جحفل" هو كجعفر الجيش الكبير، و يقال: كتيبة جرارة أي ثقيلة السير لكثرتها، و يمكن أن يكون المراد بالأعرابي السفياني، و قد يطلق الأعرابي على من يسكن البادية من العجم أيضا، و يمكن أن يكون المراد إشارة إلى هلاكو. جَحْفَلٍ جَرَّارٍ فَانْتَظِرْ فَرَجَكَ وَ لِشِيعَتِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ انْظُرْ مَا فَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْمُجْرِمِينَ فَقَدْ فَسَّرْتُ لَكَ جُمَلًا مُجْمَلًا وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَخْيَارِحَدِيثٌ نَادِرٌ[الحديث 96]96 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ أَتَى أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدِ اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ أَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْرُجَ أَنَا وَ ابْنُ أَخِي إِلَى مُزَيْنَةَ فَنَكُونَ بِهَا فَقَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُغِيرَ عَلَيْكَ خَيْلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَيُقْتَلَ ابْنُ أَخِيكَ فَتَأْتِيَنِي شَعِثاً فَتَقُومَ بَيْنَ يَدَيَّ مُتَّكِئاًقوله (عليه السلام):" فإذا انكسفت الشمس" إشارة إلى الانكسار في غير زمانه الذي هو من علامات ظهور القائم (عليه السلام).حديث نادر الحديث السادس و التسعون: حسن أو موثق كالصحيح.قوله:" اجتويت المدينة" قال الجوهري: اجتويت البلد: إذا كرهت المقام به.قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" شعثا" بكسر العين قال الفيروزآبادي: انشعث محركة انتشار الأمر. عَلَى عَصَاكَ فَتَقُولَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ أُخِذَ السَّرْحُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ لَا يَكُونُ إِلَّا خَيْراً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَخَرَجَ هُوَ وَ ابْنُ أَخِيهِ وَ امْرَأَتُهُ فَلَمْ يَلْبَثْ هُنَاكَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى غَارَتْ خَيْلٌ لِبَنِي فَزَارَةَ فِيهَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فَأُخِذَتِ السَّرْحُ وَ قُتِلَ ابْنُ أَخِيهِ وَ أُخِذَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ وَ أَقْبَلَ أَبُو ذَرٍّ يَشْتَدُّ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ بِهِ طَعْنَةٌ جَائِفَةٌ فَاعْتَمَدَ عَلَى عَصَاهُ وَ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أُخِذَ السَّرْحُ وَ قُتِلَ ابْنُ أَخِي وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ عَلَى عَصَايَ فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي الْمُسْلِمِينَ فَخَرَجُوا فِي الطَّلَبِ فَرَدُّوا السَّرْحَ وَ قَتَلُوا نَفَراً مِنَ الْمُشْرِكِينَ[غزوة ذات الرقاع و قصة دعثور بن الحرث مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحديث 97]97 أَبَانٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ تَحْتَ شَجَرَةٍ عَلَى شَفِيرِ وَادٍ فَأَقْبَلَ سَيْلٌ فَحَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَصْحَابِهِقوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" و أخذ السرح" السرح بالفتح الماشية.قوله:" لا يكون إلا خيرا" أي لا يكون الأمر شيئا إلا خيرا لعله (صلى الله عليه و آله و سلم) لم ينهه عن الخروج، و إنما أخبر بوقوع ذلك، و احتمل أبو ذر أن لا يكون ذلك من التقديرات الحتمية، أو اختار خير الآخرة بتحمل مشاق الدنيا، و الصبر عليها لو كان في بدو إسلامه، و لما يكمل في الإيمان و اليقين و معرفة كمال سيد المرسلين، و الأول أنسب برفعة شأنه.قوله:" يشتد" أي يعدو و يسرع في المشي، قوله:" و به طعنة جائفة" أي بلغت جوفه.الحديث السابع و التسعون: حسن أو موثق كالصحيح، و هو معطوف على السند السابق.و هذه الواقعة من المشهورات بين الخاصة، و رواه الواقدي في تفسير قوله فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُسْلِمُونَ قِيَامٌ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي يَنْتَظِرُونَ مَتَى يَنْقَطِعُ السَّيْلُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِقَوْمِهِ أَنَا أَقْتُلُ مُحَمَّداً فَجَاءَ وَ شَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِالسَّيْفِ ثُمَّ قَالَ مَنْ يُنْجِيكَ مِنِّي يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ رَبِّي وَ رَبُّكَ فَنَسَفَهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَنْ فَرَسِهِ فَسَقَطَ عَلَى ظَهْرِهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَخَذَ السَّيْفَ وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ مَنْ يُنْجِيكَ مِنِّي يَا غَوْرَثُ فَقَالَ جُودُكَ وَ كَرَمُكَ يَا مُحَمَّدُ فَتَرَكَهُ فَقَامَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأَنْتَتعالى:" ﴿‏يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ‏﴾ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" إن رسول الله غزا جمعا من بني ذبيان و محارب بذي أمر، فتحصنوا برءوس الجبال و نزل رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) بحيث يراهم، فذهب لحاجته فأصابه مطر فبل ثوبه فنشره على شجرة و اضطجع تحته و الأعراب ينظرون إليه، فجاء سيدهم دعثور بن الحرث حتى وقف على رأسه بالسيف مشهورا، فقال: يا محمد من يمنعك مني اليوم؟فقال: الله، فدفع جبرئيل (عليه السلام) في صدره و وقع السيف من يده فأخذه رسول الله و قام على رأسه، و قال من يمنعك مني اليوم، فقال: لا أحد و أنا أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله فنزلت الآية.و روى ابن شهرآشوب عن الثمالي نحوا من ذلك، و زاد في آخره فسئل بعد انصرافه عن حاله؟ فقال: نظرت إلى رجل طويل أبيض دفع في صدري فعرفت أنه ملك و يقال أنه أسلم و جعل يدعو قومه إلى الإسلام.قوله (عليه السلام):" و شد" قال الجوهري: شد عليه في الحرب يشد شدا أي حمل عليه قوله (عليه السلام):" فنسفه" أي قلعه.قوله (صلى الله عليه و آله):" يا غورث" هذا كان اسم ذلك الرجل، قال الفيروزآبادي خَيْرٌ مِنِّي وَ أَكْرَمُ[لا يقبل الله تعالى عملا إلا بولاية أهل البيت (عليهم السلام) الحديث 98]98 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ] عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ إِنْ قَدَرْتُمْ أَنْ لَا تُعْرَفُوا فَافْعَلُوا وَ مَا عَلَيْكَ إِنْ لَمْ يُثْنِ النَّاسُ عَلَيْكَ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مَذْمُوماً عِنْدَ النَّاسِ إِذَا كُنْتَ مَحْمُوداً عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَانَ يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ يَزْدَادُ فِيهَا كُلَّ يَوْمٍ إِحْسَاناً وَ رَجُلٍ يَتَدَارَكُ مَنِيَّتَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ أَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ فَوَ اللَّهِ أَنْ لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ عَمَلًا إِلَّا بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَلَا وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّنَا أَوْ رَجَا الثَّوَابَ بِنَا وَ رَضِيَ بِقُوتِهِ نِصْفَ مُدٍّ كُلَّ يَوْمٍ وَ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ وَ مَا أَكَنَّ بِهِ رَأْسَهُ وَ هُمْ مَعَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ خَائِفُونَ وَجِلُونَ وَدُّوا أَنَّهُ حَظُّهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَ كَذَلِكَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ يَقُولُ وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَغورث بن الحارث: سل سيف النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ليفتك به فرماه الله تعالى بزلخة بين كتفيه.الحديث الثامن و التسعون: ضعيف.قوله:" و رجل يتدارك منيته" المنية الموت، و المراد تدارك أمر منيته، و التهيئة لنزوله، و يحتمل أن تكون منصوبة بنزع الخافض أي يتدارك ذنوبه لمنيته، و قد مر هذا الجزء من الخبر في كتاب الإيمان و الكفر، و كان فيه" يتدارك سيئته بالتوبة".قوله (عليه السلام):" و أنى له" لعل الضمير راجع إلى المخالفين المعهودين.قوله (عليه السلام):" ألا و من عرف حقنا" كان الخبر مقدر أي هو ناج، أو نحوه و يحتمل أن يكون قوله (عليه السلام) " ودوا" خبرا لكنه بعيد.قوله (عليه السلام):" و ما أكن به رأسه" أي ستره و صانه عن الحر و البرد.قوله (عليه السلام):" ودوا أنه حظهم" أي هم راضون بما قدر لهم من التقتير في مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌمَا الَّذِي أَتَوْا بِهِ أَتَوْا وَ اللَّهِ بِالطَّاعَةِ مَعَ الْمَحَبَّةِ وَ الْوَلَايَةِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ وَ لَيْسَ وَ اللَّهِ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ إِصَابَةِ الدِّينِ وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي مَحَبَّتِنَا وَ طَاعَتِنَا ثُمَّ قَالَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِكَ فَافْعَلْ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِي خُرُوجِكَ أَنْ لَا تَغْتَابَ وَ لَا تَكْذِبَ وَ لَا تَحْسُدَ وَ لَا تُرَائِيَ وَ لَا تَتَصَنَّعَ وَ لَا تُدَاهِنَالدنيا، و لا يريدن أكثر من ذلك حذرا من أن يصير سببا لطغيانهم، قوله تعالى:" يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا" قال مجمع البيان: أي يعطون ما أعطوا من الزكاة و الصدقة و قيل: أعمال البر كلها" وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ" أي خائفة عن قتادة، و قال الحسن: المؤمن جمع إحسانا و شفقة، و المنافق جمع إساءة و أمنا.و قال أبو عبد الله (عليه السلام): معناه خائفة أن لا يقبل منهم، و في رواية أخرى يؤتي ما آتى و هو خائف راج، و قيل: إن في الكلام حذفا و إضمارا و تأويله قلوبهم وجلة أن لا يقبل منهم، لعلمهم" أَنَّهُمْ إِلىٰ رَبِّهِمْ رٰاجِعُونَ" أي لأنهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى الله تعالى يخافون أن لا يقبل منهم، و إنما يخافون ذلك لأنهم لا يأمنون التفريط.قوله:" إن قدرت أن لا تخرج" أي لغير ما يلزم الخروج له، كطلب المعاش و أداء الجمعات و الجماعات و طلب العلم، و تشييع الجنائز و عيادة المرضى كما يقتضيه الجمع بين الأخبار.قوله (عليه السلام):" فإن عليك في خروجك" أي يلزمك عند الخروج كف النفس عن هذه الأشياء ليتيسر أسبابها بخلاف ما إذا كنت في بيتك، فإنه لا يتيسر غالبا أسبابها لك فلا يلزمك التكلف في تركها.قوله (عليه السلام):" و لا تتصنع" كأنه تأكيد لقوله:" و لا ترائي" و يحتمل أن يكون ثُمَّ قَالَ نِعْمَ صَوْمَعَةُ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ يَكُفُّ فِيهِ بَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ وَ نَفْسَهُ وَ فَرْجَهُ إِنَّ مَنْ عَرَفَ نِعْمَةَ اللَّهِ بِقَلْبِهِ اسْتَوْجَبَ الْمَزِيدَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ شُكْرَهَا عَلَى لِسَانِهِ وَ مَنْ ذَهَبَ يَرَى أَنَّ لَهُ عَلَى الْآخَرِ فَضْلًا فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا يَرَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ فَضْلًا بِالْعَافِيَةِ إِذَا رَآهُ مُرْتَكِباً لِلْمَعَاصِي فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا أَتَى وَ أَنْتَ مَوْقُوفٌ مُحَاسَبٌ أَ مَا تَلَوْتَ قِصَّةَ سَحَرَةِ مُوسَى (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِمَا قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِسَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَرْجُو النَّجَاةَ لِمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ صَاحِبِ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَ صَاحِبِ هَوًى وَ الْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ-المراد بالتصنع التزين للناس، و الإسراف في اللباس، قال الفيروزآبادي: التصنع تكلف حسن السمت و التزين.قوله (عليه السلام):" نعم صومعة المسلم بيته" الصومعة: معابد النصارى أو مطلق المعابد.قوله (عليه السلام):" أن من عرف" فضل النعمة و أن المنعم به هو الله تعالى فهو شاكر داخل في قوله تعالى:" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ" فيستوجب المزيد منه تعالى.قوله (عليه السلام):" بالعافية" أي من المعاصي.قوله (عليه السلام):" و كم من مستدرج" قال الفيروزآبادي: استدرجه خدعه، و استدراج الله تعالى العبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة و أنساه الاستغفار و أن يأخذه قليلا قليلا و لا يباغته، و في بعض النسخ" بستر الله" بالباء الموحدة، و في بعضها بالياء.قوله (عليه السلام):" صاحب سلطان" أي سلطنته.قوله (عليه السلام):" و صاحب هوى" أي رأي مبتدع اتبع فيه هواه بغير هدى ثُمَّ تَلَا ﴿‏قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ‏﴾ثُمَّ قَالَ يَا حَفْصُ الْحُبُّ أَفْضَلُ مِنَ الْخَوْفِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَحَبَّ اللَّهَ مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وَ وَالَى غَيْرَنَا وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّنَا وَ أَحَبَّنَا فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَبَكَى رَجُلٌ فَقَالَ أَ تَبْكِي لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّهُمُ اجْتَمَعُوا يَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُنْجِيَكَ مِنَ النَّارِ وَ يُدْخِلَكَ الْجَنَّةَ لَمْ يُشَفَّعُوا فِيكَ مَّ كَانَ لَكَ قَلْبٌ حَيٌّ لَكُنْتَ أَخْوَفَ النَّاسِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي تِلْكَ الْحَالِ] ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا حَفْصُ كُنْ ذَنَباً وَ لَا تَكُنْ رَأْساً يَا حَفْصُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَنْ خَافَ اللَّهَ كَلَّ لِسَانُهُ ثُمَّ قَالَ بَيْنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ (عليه السلام) يَعِظُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَشَقَّ قَمِيصَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى قُلْ لَهُ لَا تَشُقَّ قَمِيصَكَ وَ لَكِنِ اشْرَحْ لِي عَنْ قَلْبِكَ ثُمَّ قَالَ مَرَّ مُوسَى بْنُ

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.