الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٦٨

عَرَفَ الِاخْتِلَافَ فَلَيْسَ بِضَعِيفٍ وَ سَأَلْتَ عَنِ الشَّهَادَاتِ لَهُمْ فَأَقِمِ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ وَ الْوَالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ فَإِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَيْماً فَلَا وَ ادْعُ إِلَى شَرَائِطِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمَعْرِفَتِنَا مَنْ رَجَوْتَ إِجَابَتَهُ وَ لَا تَحَصَّنْ بِحِصْنِ رِيَاءٍ وَ وَالِ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَقُلْ لِمَا بَلَغَكَ عَنَّا وَ نُسِبَ إِلَيْنَا هَذَا بَاطِلٌ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ مِنَّا خِلَافَهُ-

الأكبر.قوله تعالى:" أصله يتيم" أي بلا أب أو بلا نظير أو متفرد عن الخلق" ضال برهة" أي طائفة من زمانه عما يراد به أي الوحي و البعثة، أو ضال من بين قومه وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ لَهُ الشَّفَاعَةُ وَ عَلَى أُمَّتِهِ تَقُومُ السَّاعَةُ وَ يَدِي ﴿‏فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمٰا يَنْكُثُ عَلىٰ نَفْسِهِ‏﴾ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِمٰا عٰاهَدَعَلَيْهِ أَوْفَيْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ فَمُرْ ظَلَمَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا يَدْرُسُوا كُتُبَهُ وَ لَا يُحَرِّفُوا سُنَّتَهُ وَ أَنْ يُقْرِءُوهُ السَّلَامَ فَإِنَّ لَهُ فِي الْمَقَامِ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِلا يعرفونه بالنبوة، فكأنه ضل عنهم ثم وجدوه، كما روى الصدوق بإسناده عن الحسن بن الجهم عن الرضا (عليه السلام) قال: قال الله تعالى لنبيه محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) " أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ" يقول أ لم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس" وَ وَجَدَكَ ضَالًّا" يعني عند قومك فَهَدىٰ أي هداهم إلى معرفتك" وَ وَجَدَكَ عٰائِلًا فَأَغْنىٰ" يقول أغناك بأن جعل دعاءك مستجابا" و روي في العلل بإسناده عن ابن عباس قال: سئل عن قول الله" أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ" قال: إنما سمي يتيما لأنه لم يكن له نظير على وجه الأرض من الأولين و الآخرين، فقال تعالى ممتنا عليه:" أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً" أي وحيدا لا نظير لك فَآوىٰ إليك الناس و عرفهم فضلك حتى عرفوك" وَ وَجَدَكَ ضَالًّا" يقول منسوبا عند قومك إلى الضلالة فهداهم بمعرفتك" وَ وَجَدَكَ عٰائِلًا" يقول: فقيرا عند قومك يقولون لا مال لك، فأغناك الله بمال خديجة ثم زادك من فضله، فجعل دعاءك مستجابا حتى لو دعوت على حجر أن يجعله الله لك ذهبا لنقل عينه إلى مرادك، و أتاك بالطعام حيث لا طعام، و أتاك بالماء حيث لا ماء، و أعانك بالملائكة حيث لا مغيث، فأظفرك بهم على أعدائك.قد روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن علي بن الحسين عن أحمد بن أبي يَا عِيسَى كُلُّ مَا يُقَرِّبُكَ مِنِّي فَقَدْ دَلَلْتُكَ عَلَيْهِ وَ كُلُّ مَا يُبَاعِدُكَ مِنِّي فَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْهُ فَارْتَدْ لِنَفْسِكَ يَا عِيسَى إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ وَ إِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُكَ فِيهَا فَجَانِبْ مِنْهَا مَا حَذَّرْتُكَ وَ خُذْ مِنْهَا مَا أَعْطَيْتُكَ عَفْواً يَا عِيسَى انْظُرْ فِي عَمَلِكَ نَظَرَ الْعَبْدِ الْمُذْنِبِ الْخَاطِئِ وَ لَا تَنْظُرْ فِي عَمَلِ غَيْرِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّبِّ كُنْ فِيهَا زَاهِداً وَ لَا تَرْغَبْ فِيهَا فَتَعْطَبَ يَا عِيسَى اعْقِلْ وَ تَفَكَّرْ وَ انْظُرْ فِي نَوَاحِي الْأَرْضِ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الظّٰالِمِينَيَا عِيسَى كُلُّ وَصْفِي لَكَ نَصِيحَةٌ وَ كُلُّ قَوْلِي لَكَ حَقٌّ وَ أَنَا الْحَقُّ الْمُبِينُ فَحَقّاًعبد الله عن أبيه عن خالد بن يزيد عن أبي الهيثم عن زرارة عن الإمامين (عليهم السلام) في قول الله تعالى" أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوىٰ" أي فآوى إليك الناس" وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدىٰ" أي هدى إليك قوما لا يعرفونك حتى عرفوك" وَ وَجَدَكَ عٰائِلًا فَأَغْنىٰ" أي وجدك تعول أقواما فأغناهم بعلمك، قال علي بن إبراهيم: اليتيم الذي لا مثل له و لذلك سميت الدرة اليتيمة لأنه لا مثل لها، و وجدك عائلا فأغناك بالوحي، لا تسأل عن شيء أحدا" وَ وَجَدَكَ ضَالًّا" في يوم لا يعرفون فضل نبوتك فهداهم الله بك.قوله تعالى:" فارتد لنفسك" الارتياد: الطلب أي اطلب لنفسك ما هو خير لك.قوله تعالى:" عفوا" أي فضلا و إحسانا أو حلالا طيبا، قال الفيروزآبادي العفو: أحل المال و أطيبه و خيار الشيء و أجوده، و الفضل و المعروف.قوله تعالى:" بمنزلة الرب" أي النظر في أعمال الغير و محاسبتها شأن الرب لا شأن العبد.قوله تعالى:" كن فيها" أي في النظرة في عمل الغير أو في أعمال الغير أو في أَقُولُ لَئِنْ أَنْتَ عَصَيْتَنِي بَعْدَ أَنْ أَنْبَأْتُكَ مَا لَكَ مِنْ دُونِي وَلِيٌّ وَ لَا نَصِيرٌ يَا عِيسَى أَذِلَّ قَلْبَكَ بِالْخَشْيَةِ وَ انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكَ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ رَأْسَ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَ ذَنْبٍ هُوَ حُبُّ الدُّنْيَا فَلَا تُحِبَّهَا فَإِنِّي لَا أُحِبُّهَا يَا عِيسَى أَطِبْ لِي قَلْبَكَ وَ أَكْثِرْ ذِكْرِي فِي الْخَلَوَاتِ وَ اعْلَمْ أَنَّ سُرُورِي أَنْ تُبَصْبِصَ إِلَيَّ كُنْ فِي ذَلِكَ حَيّاً وَ لَا تَكُنْ مَيِّتاً يَا عِيسَى لٰا تُشْرِكْ بِي شَيْئاًوَ كُنْ مِنِّي عَلَى حَذَرٍ وَ لَا تَغْتَرَّ بِالصِّحَّةِ وَ تُغَبِّطْ نَفْسَكَالدنيا لظهورها بقرينة المقام.قوله تعالى:" أو ذنب" لعل الترديد من الراوي أو منه تعالى بأن يكون المراد بالخطيئة الكبيرة، و بالذنب الصغيرة.قوله تعالى:" أطب لي قلبك" أي اجعل قلبك طيبة عن الأخلاق الذميمة، و النيات الفاسدة. و حب الدنيا و زخارفها، لمحبتي و معرفتي، أو خالصا لوجهي و في الأمالي:" أطب بي قلبك" أي كن محبا لي راضيا عني، أو أجعل قلبك راضيا عني، يقال: طابت نفسه بكذا أي رضيها و أحبها.قوله تعالى:" و لا تغتر بالنصيحة" أي لا تنخدع عن النفس و الشيطان بترك النصيحة أو لو لا تغفل بنصح غيرك عن نصح نفسك، أو لا تعرض نفسك للهلكة بترك النصيحة و في الأمالي:" لا تغتر بالصحة" و هو أظهر.قوله تعالى:" و لا تغبط نفسك" الظاهر أنه بالباء المشددة يقال غبطهم أي حملهم على الغبطة أي لا تجعل نفسك في أمور الدنيا بحيث يغبطها الناس أو لا تجعل نفسك بحيث تغبط الناس على ما في أيديهم، و الأول أظهر، و يمكن أن يقرأ فَإِنَّ الدُّنْيَا كَفَيْءٍ زَائِلٍ وَ مَا أَقْبَلَ مِنْهَا كَمَا أَدْبَرَ فَنَافِسْ فِي الصَّالِحَاتِ جُهْدَكَ وَ كُنْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُمَا كَانَ وَ إِنْ قُطِعْتَ وَ أُحْرِقْتَ بِالنَّارِ فَلَا تَكْفُرْ بِي بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ فَلٰا تَكُونَنَّ مِنَ الْجٰاهِلِينَفَإِنَّ الشَّيْءَ يَكُونُ مَعَ الشَّيْءِ يَا عِيسَى صُبَّ لِيَ الدُّمُوعَ مِنْ عَيْنَيْكَ وَ اخْشَعْ لِي بِقَلْبِكَ يَا عِيسَى اسْتَغِثْ بِي فِي حَالاتِ الشِّدَّةِ فَإِنِّي أُغِيثُ الْمَكْرُوبِينَ وَ أُجِيبُ الْمُضْطَرِّينَ وَ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ[معنى قوله تعالى ﴿‏إِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخٰاصُمُ أَهْلِ النّٰارِ‏﴾ الحديث 104]104 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ يَفْقِدُونَكُمْ فَلَا يَرَوْنَ مِنْكُمْ أَحَداً فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ﴿‏مٰا لَنٰا لٰا نَرىٰ رِجٰالًا كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرٰارِ أَتَّخَذْنٰاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زٰاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصٰارُ‏﴾قَالَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ﴿‏إِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخٰاصُمُ أَهْلِ النّٰارِ‏﴾يَتَخَاصَمُونَ فِيكُمْ فِيمَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي الدُّنْيَاحَدِيثُ إِبْلِيسَ[الحديث 105]105 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْكُمْ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُلٌّ قَالَ أَ تَدْرِي مِمَّ ذَاكَ يَا يَعْقُوبُ قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّبالتخفيف و نفسك بالرفع.قوله تعالى:" فإن الشيء يكون مع الشيء" أي لكل عمل جزاء، و كل شيء يكون مع ما يجانسه، فلا تجلس مع الجاهلين، تكن منهم، و ليست هذه الفقرة في الأمالي.الحديث الرابع و المائة: ضعيف و قد سبق مثله.الحديث الخامس و المائة: صحيح، و مضمونه معلوم. إِبْلِيسَ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ وَ أَمَرَهُمْ فَأَطَاعُوهُ وَ دَعَاكُمْ فَلَمْ تُجِيبُوهُ وَ أَمَرَكُمْ فَلَمْ تُطِيعُوهُ فَأَغْرَى بِكُمُ النَّاسَ[إذا رأى الرجل ما يكره في نومه الحديث 106]106 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِذَا رَأَى الرَّجُلُ مَا يَكْرَهُ فِي مَنَامِهِ فَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ شِقِّهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ نَائِماً وَ لْيَقُلْ ﴿‏إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا‏﴾ وَ لَيْسَ ﴿‏بِضٰارِّهِمْ شَيْئاً إِلّٰا بِإِذْنِ اللّٰهِ‏﴾ثُمَّ لْيَقُلْ عُذْتُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ[دعاء علمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة (عليها السلام) في رؤيا التي رأتها الحديث 107]107 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِفَاطِمَةَ (عليه السلام) فِي رُؤْيَاهَا الَّتِي رَأَتْهَا قُولِي أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِالحديث السادس و المائة: حسن.قوله تعالى:" إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ" النجوى السر، و يظهر من ذكر هذه الآية في هذا المقام و ما سننقله عن علي بن إبراهيم أن المراد بالنجوى الرؤيا الهائلة الموحشة، و لعله إنما أطلق عليها لأنها نجوى، و مسارة من الشيطان.الحديث السابع و المائة: مجهول.قوله (عليه السلام):" في رؤياها التي رأتها" إشارة إلى ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:" كان سبب نزول هذه الآية أن فاطمة (سلام الله عليها) رأت في منامها أن رسول الله هم أن يخرج هو و فاطمة و علي و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) من المدينة، فخرجوا مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِحتى جاوزوا من حيطان المدينة، فعرض لهم طريقان فأخذ رسول الله ذات اليمين حتى انتهى إلى موضع فيه نخل و ماء فاشترى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) شاة كبراء و هي التي في أحد أذنيها نقط بيض فأمر بذبحها فلما أكلوا ماتوا في مكانهم فانتبهت فاطمة باكية ذعرة فلم تخبر رسول الله بذلك فلما أصبحت جاء رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) بحمار فأركب عليه فاطمة و أمر أن يخرج أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من المدينة كما رأت فاطمة (عليها السلام) في نومها فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ذات اليمين كما رأت فاطمة (عليها السلام) حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل و ماء فاشترى به رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) شاة كما رأت فاطمة (عليها السلام) فأمر بذبحها فذبحت و شويت فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة (عليها السلام) و تنحت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا فطلبها رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) حتى وقف عليها و هي تبكي فقال: ما شأنك يا بنية؟قالت: يا رسول الله رأيت كذا و كذا في نومي، و قد فعلت أنت كما رأيته فتنحيت عنكم فلا أراكم تموتون، فقام رسول الله (صلى الله عليه و آله) فصلى ركعتين ثم ناجى ربه، فنزل عليه جبرئيل فقال: يا محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) هذا شيطان يقال له: (الدهان) و هو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا و يؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به، فأمر جبرئيل (عليه السلام) فجاء به إلى رسول الله فقال له: أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا؟فقال: نعم يا محمد فبزق عليه ثلاث بزقات فشجه في ثلاث مواضع، ثم قال جبرئيل لمحمد (صلى الله عليه و آله و سلم): قل يا محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل:" أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون و أنبياء الله المرسلون و عباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي و يقرأ الحمد و المعوذتين، و قل هو الله أحد، و يتفل عن يساره ثلاث تفلات، فإنه لا يضره ما أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ سُوءٌ أَوْ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ ثُمَّ انْقَلِبِي عَنْ يَسَارِكِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍحَدِيثُ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ[الحديث 108]108 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَسْأَلَ رَبَّهُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ فَلْيَيْأَسْ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ لَا يَكُونُ لَهُ رَجَاءٌ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِهِ لَمْ يَسْأَلْهُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ- فَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا عَلَيْهَا فَإِنَّ لِلْقِيَامَةِ خَمْسِينَ مَوْقِفاً كُلُّ مَوْقِفٍ مِقْدَارُهُ أَلْفُ سَنَةٍ ثُمَّ تَلَا ﴿‏فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّٰا تَعُدُّونَ‏﴾[يوم السبت و يوم الثلاثاء الحديث 109]109 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ مَنْ كَانَ مُسَافِراً فَلْيُسَافِرْ يَوْمَ السَّبْتِ فَلَوْ أَنَّ حَجَراً زَالَ عَنْ جَبَلٍ يَوْمَ السَّبْتِ لَرَدَّهُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْحَوَائِجُ فَلْيَلْتَمِسْ طَلَبَهَا يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَلَانَ اللَّهُ فِيهِ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ عرأى و أنزل الله على رسوله" إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ" الآية.قوله (عليه السلام) " انقلبي عن يسارك" الظاهر أنه كان" ثم اتفلي عن يسارك" ثلاث مرات كما يدل عليه ما نقلنا آنفا، و عليه لعل المراد الانقلاب عن اليمين إلى اليسار ثلاث مرات، بأن ينقلب أولا إلى اليسار، ثم إلى اليمين، ثم إلى اليسار، و هكذا و يحتمل أن يكون متعلقا بالقول فقط أي يقوله ثلاث مرات ثم ينقلب، و قيل: المراد أنه ينقلب شيئا فشيئا، و قليلا قليلا عن اليمين إلى اليسار في ثلاث دفعات.الحديث الثامن و المائة: ضعيف.الحديث التاسع و المائة: ضعيف. [مثل الناس يوم القيامة الحديث 110]110 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ مَثَلُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَامُوا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مَثَلُ السَّهْمِ فِي الْقُرْبِ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمِهِ كَالسَّهْمِ فِي الْكِنَانَةِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَزُولَ هَاهُنَا وَ لَا هَاهُنَا[حديث حفص و سجود أبي عبد الله (عليه السلام) الحديث 111]111 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَفْصٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَتَخَلَّلُ بَسَاتِينَ الْكُوفَةِ فَانْتَهَى إِلَى نَخْلَةٍ فَتَوَضَّأَ عِنْدَهَا ثُمَّ رَكَعَ وَ سَجَدَ فَأَحْصَيْتُ فِي سُجُودِهِ خَمْسَمِائَةِ تَسْبِيحَةٍ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى النَّخْلَةِ فَدَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ إِنَّهَا وَ اللَّهِ النَّخْلَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ لِمَرْيَمَ (عليه السلام) وَ هُزِّي ﴿‏إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسٰاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا‏﴾[في مذمة الدنيا الحديث 112]112 حَفْصٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ عِيسَى (عليه السلام) اشْتَدَّتْ مَئُونَةُ الدُّنْيَا وَ مَئُونَةُ الْآخِرَةِ أَمَّا مَئُونَةُ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ لَا تَمُدُّ يَدَكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا وَجَدْتَ فَاجِراً قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهَا وَ أَمَّا مَئُونَةُ الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ أَعْوَاناً يُعِينُونَكَ عَلَيْهَاالحديث العاشر و المائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" في القرب" أي في قرب كل منهم بالآخر، و في بعض النسخ" في القرن" قال في النهاية: القرن بالتحريك: جعبة من جلود تشق، و يجعل فيها النشاب، و منه الحديث" الناس يوم القيامة كالنبل في القرن" أي مجتمعون مثلها.الحديث الحادي عشر و المائة: صحيح.قوله (عليه السلام) " في سجوده" أي في كل سجدة أو في جميعها، و الأول أظهر، و هذا الخبر مؤيد لما ورد من الأخبار من أن عيسى (عليه السلام) ولد بشاطئ الفرات، و ما اشتهر بين المؤرخين من كون سكناها في بيت المقدس، لا ينافي ذلك لجواز أن يكون الله أجاءها عند المخاض إلى هذا المكان بطي الأرض ثم أرجعها إلى بيت المقدس.الحديث الثاني عشر و المائة: ضعيف. [في ذم شكاية المؤمن حاجته عند الكافر الحديث 113]113 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.