الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٦٩

و روى الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)

قال:" كانت بقرة في نخل لبني سالم من الأنصار فقالت له: يا ذريح عمل نجيح صائح يصيح بلسان عربي فصيح بأن لا إله إلا الله رب العالمين و محمد رسول الله سيد النبيين و علي وصيه سيد الوصيين.قوله (عليه السلام):" و سيبوها" أي أجروها. وَ السُّنَنَ وَ الْفَرَائِضَ وَ الشَّرَائِعَ كَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ وَلَّى عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ سَيَّرَهُ مَعَهُمْ فَمَا بَيْنَهُمُ اخْتِلَافٌ حَتَّى السَّاعَةِ[حديث الإسراء الحديث 376]376 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَدِيدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَصْبَحَ فَقَعَدَ فَحَدَّثَهُمْ بِذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ صِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ فَوَصَفَ لَهُمْ وَ إِنَّمَا دَخَلَهُ لَيْلًا فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ النَّعْتُ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ انْظُرْ هَاهُنَا فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَوَصَفَهُ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَعَتَ لَهُمْ مَا كَانَ مِنْ عِيرٍ لَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الشَّامِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ عِيرُ بَنِي فُلَانٍ تَقْدَمُ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَتَقَدَّمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ أَوْ أَحْمَرُ قَالَ وَ بَعَثَ قُرَيْشٌ رَجُلًا عَلَى فَرَسٍ لِيَرُدَّهَا قَالَ وَ بَلَغَ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَ قُرْطَةُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو يَا لَهْفاً أَلَّا أَكُونَ لَكَ جَذَعاً حِينَ تَزْعُمُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَ رَجَعْتَ مِنْ لَيْلَتِكَالحديث السادس و السبعون و الثلاثمائة: موثق، و لعل في السند سقطا.قوله (صلى الله عليه و آله):" هذه عير بني فلان" العير- بالكسر-: الإبل و تحمل الميرة، ثم غلب على كل قافلة.قوله (عليه السلام):" جمل أورق" الأورق من الإبل الذي في لونه بياض إلى سواد و قيل هو الذي يضرب لونه إلى الخضرة.قوله:" و بلغ" أي ذلك الرجل العير مع طلوع الشمس حين قدموا فلم يمكنه ردهم أو العير مكة و على هذا كان الأظهر بلغته.قوله:" يا لهفا" أصله يا لهفي و هي كلمة تحسر على ما فات.قوله:" أن لا أكون لك جذعا" قال الجزري: في حديث المبعث أن ورقة بن نوفل قال: يا ليتني فيها جذعا، الضمير في قوله- فيها- للنبوة أي ليتني كنت شابا عند ظهورها، حتى أبالغ في نصرتها و حمايتها انتهى...........أقول: يحتمل أن يكون كلامه لعنه الله جاريا على سبيل الاستهزاء و يكون مراده ليتني كنت شابا قويا على نصرتك حين ظهر لي أنك أتيت بيت المقدس و رجعت من ليلتك، و يحتمل أن يكون مراده يا لهفا على أن كبرت و ضعفت و لا أقدر على إضرارك حين سمعتك تقول هذا.و روى الصدوق في أماليه عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال:" لما أسري برسول الله إلى بيت المقدس حمله جبرئيل (عليه السلام) على البراق، فأتيا بيت المقدس و عرض عليه محاريب الأنبياء، و صلى بها و رده، فمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) في رجوعه بعير لقريش و إذا لهم ماء في آنية، و قد أضلوا بعيرا لهم، و كانوا يطلبونه فشرب رسول الله من ذلك الماء و أهرق باقيه، فلما أصبح رسول الله قال لقريش: إن الله جل جلاله قد أسرى بي إلى البيت و أراني آثار الأنبياء و منازلهم و إني مررت بعير لقريش موضع كذا و كذا، و قد أضلوا بعيرا لهم فشربت من مائهم و أهرقت باقي ذلك، فقال أبو جهل قد أمكنتكم الفرصة منه فاسألوه كم الأساطين فيها و القناديل فقالوا: يا محمد إن هيهنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه و قناديله و محاريبه فجاء جبرئيل (عليه السلام) فعلق صورة بيت المقدس تجاه وجهه فجعل يخبرهم بما يسألونه، عنه، فلما أخبرهم قالوا: حتى يجيء العير و نسألهم عما قلت، فقال لهم رسول الله تصديق ذلك أن العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أو رق فلما كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة، و يقولون: هذه الشمس تطلع الساعة فبينا هم كذلك إذ طلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أو رق، فسألوهم عما قال رسول الله؟فقالوا لقد كان هذا ضل جمل لنا في موضع كذا و كذا، و وضعنا ماء فأصبحنا و قد أهريق الماء فلم يزدهم ذلك إلا عتوا. [شدة خوف أبي بكر في الغار الحديث 377]377 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَقْبَلَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ اسْكُنْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَنَا وَ قَدْ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ وَ هُوَ لَا يَسْكُنُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حَالَهُ قَالَ لَهُ تُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَ أَصْحَابِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي مَجَالِسِهِمْ يَتَحَدَّثُونَ فَأُرِيَكَ جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ فِي الْبَحْرِ يَغُوصُونَ قَالَالحديث السابع و السبعون و الثلاثمائة: مجهول.قوله (عليه السلام):" و قد أخذته الرعدة" قال الجوهري: يقال: رعد يرعد و ارتعد اضطرب و الرعدة بالكسر اسم منه.أقول: لا يخفى دلالة هذه الآية التي استدل بها المخالفون على فضل أبي بكر على ضعف إيمانه و يقينه و إضراره في مصاحبته للرسول (صلى الله عليه و آله) لوجوه شتى، إذ الآية ظاهرة في أنه كان خائفا وجلا، و ما ذلك إلا لضعف إيمانه، و كان إظهار هذا الخوف و الجبن لو لا ﴿‏ما أنزل الله على رسوله‏﴾ من السكينة إضرارا به (صلى الله عليه و آله) و تخويفا له.و أيضا تدل دلالة ظاهرة على عدم إيمانه، لأن الله تعالى كلما ذكر إنزال السكينة على الرسول (صلى الله عليه و آله) ضم إليه المؤمنين، حيث ذكر في سورة التوبة في قصة حنين ﴿‏ثُمَّ أَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ‏﴾ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" و هم الذين ثبتوا مع أمير المؤمنين تحت الراية، و كان يومئذ ثمانون رجلا و لم ينهزموا مع المنهزمين، و قد صح عند الفريقين أن أبا بكر و عمر لم يكونا من الثابتين و كانا من المنهزمين و قال في سورة الفتح أيضا" ﴿‏فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ‏﴾ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" فظهر أن نَعَمْ فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَنَظَرَ إِلَى الْأَنْصَارِ يَتَحَدَّثُونَ وَ نَظَرَ إِلَى جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَ أَصْحَابِهِ فِي الْبَحْرِ يَغُوصُونَ فَأَضْمَرَ تِلْكَ السَّاعَةَ أَنَّهُ سَاحِرٌ[معجزة النبي (صلى الله عليه و آله) بعد خروجه من الغار الحديث 378]378 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْغَارِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْمَدِينَةِ وَ قَدْ كَانَتْ قُرَيْشٌ جَعَلَتْ لِمَنْ أَخَذَهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَخَرَجَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فِيمَنْ يَطْلُبُ فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- اللَّهُمَّ اكْفِنِي شَرَّ سُرَاقَةَ بِمَا شِئْتَتخصيص الرسول (صلى الله عليه و آله) هنا بإنزال السكينة، إنما هو لعدم إيمانه، و لا يخفى على عاقل أنه لا يجوز إرجاع الضمير هنا إلى أبي بكر، لأن الضمائر قبل هذا و بعده تعود إلى النبي (صلى الله عليه و آله) بلا خلاف، و ذلك في قوله" ﴿‏إِلّٰا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّٰهُ‏﴾" و في قوله" إِذْ أَخْرَجَهُ" و في قوله" لِصٰاحِبِهِ" و في قوله فيما بعده" وَ أَيَّدَهُ" فكيف يتخللها ضمير عائد إلى غيره.و أيضا أي فضيلة تظهر له إلا أنه ذكر فيها صحبته له و خروجه معه، و قد سمي الله تعالى الكافر صاحبا للنبي و للمؤمن في قوله تعالى:" يٰا صٰاحِبَيِ السِّجْنِ*" و في قوله:" فَقٰالَ لِصٰاحِبِهِ وَ هُوَ يُحٰاوِرُهُ" و قد يسمى الحمار و الجماد صاحبا، و أيضا أي فضيلة لمن هرب خوفا على بدنه، و لم تنفع صحبته للرسول (صلى الله عليه و آله) شيئا، و لم يجاهد و لم يقاتل و لم يفد بنفسه، و هل يقابل عاقل بين هذا و بين ما صدر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في تلك الواقعة، حيث فدى بمهجته و وقاه بنفسه، و تفصيل الكلام في ذلك يقتضي مقاما آخر.قوله (عليه السلام):" فمسح رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيده" أقول: هذه من مشهورات معجزاته (صلى الله عليه و آله) رواها الخاصة و العامة بأسانيد.الحديث الثامن و السبعون و الثلاثمائة: حسن. فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فَثَنَى رِجْلَهُ ثُمَّ اشْتَدَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي أَصَابَ قَوَائِمَ فَرَسِي إِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ لِي فَرَسِي فَلَعَمْرِي إِنْ لَمْ يُصِبْكُمْ مِنِّي خَيْرٌ لَمْ يُصِبْكُمْ مِنِّي شَرٌّ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَطْلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَسَهُ فَعَادَ فِي طَلَبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَدْعُو رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَتَأْخُذُ الْأَرْضُ قَوَائِمَ فَرَسِهِ فَلَمَّا أَطْلَقَهُ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ إِبِلِي بَيْنَ يَدَيْكَ فِيهَا غُلَامِي فَإِنِ احْتَجْتَ إِلَى ظَهْرٍ أَوْ لَبَنٍ فَخُذْ مِنْهُ وَ هَذَا سَهْمٌ مِنْ كِنَانَتِي عَلَامَةً وَ أَنَا أَرْجِعُ فَأَرُدُّ عَنْكَ الطَّلَبَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَا عِنْدَكَ[هوان الشيعة و ضعفهم قبل ظهور القائم (عليه السلام) الحديث 379]379 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ لَا تَرَوْنَ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ حَتَّى تَكُونُوا كَالْمِعْزَى الْمَوَاتِ الَّتِي لَا يُبَالِي الْخَابِسُ أَيْنَ يَضَعُ يَدَهُ فِيهَا لَيْسَ لَكُمْ شَرَفٌ تَرْقَوْنَهُقوله (عليه السلام):" فساخت" قال في النهاية: في حديث سراقة و الهجرة" فساخت يد فرسي" أي غاصت في الأرض يقال: ساخت الأرض به تسوخ و تسيخ.أقول: هذه أيضا من المعجزات المستفيضة بين الفريقين.الحديث التاسع و السبعون و الثلاثمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" حتى تكونوا كالمعزى المواة" المعزي: بكسر الميم: لغة في المعز من الغنم خلاف الضأن.قوله (عليه السلام):" لا يبالي الخابس" قال الفيروزآبادي: خبس الشيء بكفه أخذه و فلانا حقه ظلمه و غشمه، و المختبس الأسد كالخابس انتهى. أي تكونوا في الذلة و الصغار و استيلاء الظلمة عليكم كالمعز الميت التي لا يبالي الأسد من افتراس أي عضو من أعضائه أراد، و في بعض النسخ [الجاس] من جسه بيده، أي مسه، و في بعض النسخ [أن يضع] و في بعضها [أين يضع] و المعاني متقارنة.قوله (عليه السلام):" ليس لكم شرف ترقونه" الشرف محركة العلو و المكان العالي وَ لَا سِنَادٌ تُسْنِدُونَ إِلَيْهِ أَمْرَكُمْ[الحديث 380]380 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ مِثْلَهُ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ مَا الْمَوَاتُ مِنَ الْمَعْزِ قَالَ الَّتِي قَدِ اسْتَوَتْ لَا يَفْضُلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ[في الحث على التقوى الحديث 381]381 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْفعلى الأول يكون المراد لا يكون لكم شرف و علو بين الناس ترتفعون بسببه، و تدفعون الأذى عنكم بارتقائه، فكأنه شبه الشرف و المنزلة بمكان عال يرتقي عليه للاحتراز عن سيول الفتن و الحوادث، و على الثاني المراد أنه يكون لكم مأوى و معقل.قوله (عليه السلام):" و لإسناد تسندون إليه" السناد بالكسر: ما يستند إليه في أمور الدين و الدنيا أو الأعم.الحديث الثمانون و الثلاثمائة: ضعيف.قوله:" التي قد استوت" المعروف في كتب اللغة أن الموات كسحاب مالا روح فيه و لعل الراوي بين حاصل المعنى أي التشبيه بالميت إنما هو في أنه لا يتحرك و لا يتأثر إذا وضعت يدك على أي جزء منه، و يحتمل على تفسيره أن يكون التشبيه لمجموع الشيعة بقطيع معز ضعفاء، أو بمعز ميت فالمراد أن يكون كلهم متساوين في الضعف و العجز فيكون قوله (عليه السلام):" ليس لكم شرف" كالتفسير لوجه التشبيه فلا تغفل.الحديث الحادي و الثمانون و الثلاثمائة: حسن.قوله (عليه السلام):" و انظروا لأنفسكم" أي في أمور أنفسكم و هدايتها و عدم هلاكها فَوَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ فِيهَا الرَّاعِي فَإِذَا وَجَدَ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي هُوَ فِيهَا يُخْرِجُهُ وَ يَجِيءُ بِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي كَانَ فِيهَا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ نَفْسَانِ يُقَاتِلُ بِوَاحِدَةٍ يُجَرِّبُ بِهَا ثُمَّ كَانَتِ الْأُخْرَى بَاقِيَةً فَعَمِلَ عَلَى مَا قَدِ اسْتَبَانَ لَهَا وَ لَكِنْ لَهُ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ وَ اللَّهِ ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَخْتَارُوا لِأَنْفُسِكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ آتٍ مِنَّا فَانْظُرُوا عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَخْرُجُونَ وَ لَا تَقُولُوا خَرَجَ زَيْدٌ فَإِنَّ زَيْداً كَانَ عَالِماً وَ كَانَ صَدُوقاً وَ لَمْ يَدْعُكُمْ إِلَى نَفْسِهِ إِنَّمَا دَعَاكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَ لَوْ ظَهَرَ لَوَفَى بِمَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى سُلْطَانٍ مُجْتَمِعٍ لِيَنْقُضَهُ فَالْخَارِجُ مِنَّا الْيَوْمَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَنَحْنُ نُشْهِدُكُمْ أَنَّا لَسْنَا نَرْضَى بِهِ وَ هُوَ يَعْصِينَا الْيَوْمَ وَ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ وَ هُوَ إِذَا كَانَتِ الرَّايَاتُ وَ الْأَلْوِيَةُ أَجْدَرُ أَنْ لَا يَسْمَعَ مِنَّا إِلَّا مَعَ مَنِ اجْتَمَعَتْ بَنُو فَاطِمَةَ مَعَهُ فَوَ اللَّهِ مَا صَاحِبُكُمْ إِلَّا مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ إِذَا كَانَ رَجَبٌ فَأَقْبِلُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْو ضلالتها، و من يجب عليكم، متابعته أو ارحموا أنفسكم و أعينوها، يقال: نظر له قوله (عليه السلام):" فيها الراعي" المراد أن الإمام و الوالي بمنزلة الراعي و الرعية بمنزلة الغنم، فكما أن الإنسان لا يختار لغنمه إلا من كان أصلح لها فكذلك لا ينبغي أن يختار لنفسه من يعطيها و يهلكها في دينها و دنياها.قوله (عليه السلام):" إن أتاكم آت منا" أي خرج أحد من الهاشميين أو العلويين.قوله (عليه السلام):" إلى الرضا من آل محمد (عليهم السلام) " أي إلى أن يعمل بما يرضى به جميع آل محمد، أو إلى المرتضى و المختار منهم.قوله (عليه السلام):" إلى سلطان مجتمع" أي فلذلك لم يظفر.قوله (عليه السلام):" إلا من اجتمعت" أي لا تطيعوا إلا من كان كذلك، أو لا ترضى إلا بمن كان كذلك.قوله (عليه السلام):" إذا كان رجب" ظاهره أن خروج القائم (عليه السلام) يكون في رجب و يحتمل أن يكون المراد أنه مبدأ ظهور علامات خروجه، فأقبلوا إلى مكة في تَتَأَخَّرُوا إِلَى شَعْبَانَ فَلَا ضَيْرَ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَصُومُوا فِي أَهَالِيكُمْ فَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى لَكُمْ وَ كَفَاكُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ عَلَامَةً[فشل خروج أي إمام قبل خروج القائم (عليه السلام) الحديث 382]382 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ رَفَعَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) قَالَ وَ اللَّهِ لَا يَخْرُجُ وَاحِدٌ مِنَّا قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ (عليه السلام) إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ مَثَلَ فَرْخٍ طَارَ مِنْ وَكْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَويَ جَنَاحَاهُ فَأَخَذَهُ الصِّبْيَانُ فَعَبِثُوا بِهِ[في الحث على لزوم البيت الحديث 383]383 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَا سَدِيرُ الْزَمْ بَيْتَكَ وَ كُنْ حِلْساً مِنْ أَحْلَاسِهِ وَ اسْكُنْ مَا سَكَنَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّ السُّفْيَانِيَّ قَدْ خَرَجَ فَارْحَلْ إِلَيْنَا وَ لَوْ عَلَى رِجْلِكَ[علاج حى الربع الحديث 384]384 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ كَامِلِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.