⟨و روى الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)⟩
مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُعْفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عذلك الشهر، لتكونوا شاهدين هناك عند خروجه، و يؤيد ذلك توسعته (عليه السلام)، و تجويز التأخير إلى شعبان و إلى رمضان، و على الأول يدل على عدم وجوب مبادرة أهل الأمصار، و هو بعيد. و يحتمل على بعد أن يكون المراد حثهم على الإتيان إليه صلى الله عليه في كل سنة لتعلم المسائل، و للفوز بالحج و العمرة مكان الجهاد الذي كانوا يتهالكون فيه، فإن الحج جهاد الضعفاء، و لقاء الإمام أفضل من الجهاد.الحديث الثاني و الثمانون و الثلاثمائة: مرفوع.قوله (عليه السلام):" فعبثوا به" أي لعبوا به.الحديث الثالث و الثمانون و الثلاثمائة: حسن أو موثق.قوله (عليه السلام):" و كن حلسا من أحلاسه" قال الجوهري: أحلاس البيوت ما يبسط تحت حر الثياب، و في الحديث كن حلس بيتك أي لا تبرح.الحديث الرابع و الثمانون و الثلاثمائة: مجهول. فَقَالَ مَا لِي أَرَاكَ سَاهِمَ الْوَجْهِ فَقُلْتُ إِنَّ بِي حُمَّى الرِّبْعِ فَقَالَ مَاا] يَمْنَعُكَ مِنَ الْمُبَارَكِ الطَّيِّبِ اسْحَقِ السُّكَّرَ ثُمَّ امْخُضْهُ بِالْمَاءِ وَ اشْرَبْهُ عَلَى الرِّيقِ وَ عِنْدَ الْمَسَاءِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا عَادَتْ إِلَيَّ[علاج الوجع الحديث 385]385 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) الْوَجَعَ فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَكُلْ سُكَّرَتَيْنِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَبَرَأْتُ وَ أَخْبَرْتُ بِهِ بَعْضَ الْمُتَطَبِّبِينَ وَ كَانَ أَفْرَهَ أَهْلِ بِلَادِنَا فَقَالَ مِنْ أَيْنَ عَرَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) هَذَا هَذَا مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِنَا أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُ كُتُبٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَصَابَهُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ[علاج المحموم الحديث 386]386 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْخُزَاعِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ يُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ لِرَجُلٍ بِأَيِّ شَيْءٍ تُعَالِجُونَ مَحْمُومَكُمْ إِذَا حُمَّ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْأَدْوِيَةِ الْمُرَّةِ بَسْفَايَجٍ وَ الْغَافِثِقوله (عليه السلام):" ساهم الوجه" قال الجوهري: السهام بالضم: الضمر و التغير و قد سهم وجهه و سهم أيضا بالضم.قوله (عليه السلام):" إسحاق السكر" السكر معرب شكر و الواحدة بهاء، و رطب طيب، و الظاهر هنا الأول بقرينة السحق.قوله (عليه السلام):" ثم امخضه" أي حركه تحريكا شديدا.الحديث الخامس و الثمانون و الثلاثمائة: مرسل.قوله (عليه السلام):" فكل سكرتين" يدل على أنه كان لمعموله في ذلك الزمان مقدار صغير معلوم.قوله:" و كان أفره أهل زماننا" قال الجوهري: الفاره: الحاذق الحديث السادس و الثمانون و الثلاثمائة: مجهول مرسل. وَ مَا أَشْبَهَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُبْرِئَ بِالْمُرِّ يَقْدِرُ أَنْ يُبْرِئَ بِالْحُلْوِ ثُمَّ قَالَ إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْخُذْ إِنَاءً نَظِيفاً فَيَجْعَلَ فِيهِ سُكَّرَةً وَ نِصْفاً ثُمَّ يَقْرَأَ عَلَيْهِ مَا حَضَرَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ يَضَعَهَا تَحْتَ النُّجُومِ وَ يَجْعَلَ عَلَيْهَا حَدِيدَةً فَإِذَا كَانَ فِي الْغَدَاةِ صَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ وَ مَرَسَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ شَرِبَهُ فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ زَادَهُ سُكَّرَةً أُخْرَى فَصَارَتْ سُكَّرَتَيْنِ وَ نِصْفاً فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ زَادَهُ سُكَّرَةً أُخْرَى فَصَارَتْ ثَلَاثَ سُكَّرَاتٍ وَ نِصْفاً[في ذم كتمان «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ» و عدم الجهر بها الحديث 387]387 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ لِي كَتَمُوا بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*فَنِعْمَ وَ اللَّهِ الْأَسْمَاءُ كَتَمُوهَا- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذَا دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ يَجْهَرُ بِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*وَ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ فَتُوَلِّي قُرَيْشٌ فِرَاراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ- وَ إِذٰا ﴿ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلىٰ أَدْبٰارِهِمْ نُفُوراً﴾[تفسير قوله تعالى: ❮وَ كُنْتُمْ ﴿عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ مِنَ النّٰارِ﴾ الحديث 388]388 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِذَا ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي وَ قَوْمِي وَ عَشِيرَتِي عَجَبٌ لِلْعَرَبِ كَيْفَ لَا تَحْمِلُنَا عَلَى رُءُوسِهَا وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِيالحديث السابع و الثمانون و الثلاثمائة: الظاهر أنه صحيح إذ أحمد هو العاصمي الثقة و الأظهر أن علي بن الحسين هو الظاهري الثقة.قوله (عليه السلام):" كتموا" استفهام على التقريع و التوبيخ، أو إخبار، و المراد بكتمانها تركها في السور، و القول بعدم جزئيتها لها.قوله (عليه السلام):" فنعم و الله الأسماء كتموها" أي فنعم الأسماء و الله هذه الأسماء التي كتموها، و قد مر تحقيق جزئية البسملة في شرح كتاب الصلاة.الحديث الثامن و الثمانون و الثلاثمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" عجب" أي هذا أمر عجيب غريب، و هو أنهم بسبب الرسول كِتَابِهِ- وَ كُنْتُمْ ﴿عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ مِنَ النّٰارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهٰا﴾فَبِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أُنْقِذُوا[تفسير قوله تعالى: «قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ...❯ الحديث 389]389 عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَمَّاكٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ ﴿قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشٰاءُ﴾ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشٰاءُأَ لَيْسَ قَدْ آتَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- بَنِي أُمَيَّةَ الْمُلْكَأنقذهم الله من النار، و هم لا يحفظون حرمته في أهل بيته، و يحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى به (صلى الله عليه و آله) عرضهم لأن ينقذوا أنفسهم من النار و هم يتركون ذلك بمخالفة أهل البيت (عليهم السلام).الحديث التاسع و الثمانون و الثلاثمائة: مجهول و قد يعد في الحسان.قوله تعالى:" قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ" أي يملك جنس الملك فيتصرف فيه تصرف الملاك فيما يملكون، و الحاصل أن قدرة الخلق في كل ما يقدرون عليه ليس إلا بإقدار الله تعالى.قوله تعالى" تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشٰاءُ" اختلف في أن الملك هنا هل هو السلطنة الحقة الواقعية كالنبوة و الإمامة، أو الأعم منها و من الرئاسات الباطلة التي تكون لملوك الجور و خلفاء الضلالة، أو الأعم منهما، و من ملك العلم و العقل و الصحة و الأخلاق الحسنة، و ملك النفاذ و ملك القدرة و ملك محبة القلوب، و ملك الأموال و الأولاد و غير ذلك، فذهب جماعة إلى الأول كما يدل عليه هذا الخبر لأنه (عليه السلام) بين إن الله إنما أعطى الملك أهله من أئمة العدل، و هؤلاء غاصبون انتزعوه منهم عدوانا و ظلما، و قالوا: كيف يؤتيه الملك و قد أمر بقصر يده، و إزالة ملكه، و من اختار أحدا من الأخيرين إنما ذهب إلى عموم اللفظ بحسب اللغة، أو العرف و مع قطع النظر عن الخبر لا استبعاد فيهما عقلا، إذ يحتمل أن يكون المراد بالإيتاء أقداره و تمكينه عليه، و إن كان نهاه قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ آتَانَا الْمُلْكَ وَ أَخَذَتْهُ بَنُو أُمَيَّةَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الثَّوْبُ فَيَأْخُذُهُ الْآخَرُ فَلَيْسَ هُوَ لِلَّذِي أَخَذَهُ[تفسير قوله تعالى: ❮اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا❯ الحديث 390]390 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰاقَالَ الْعَدْلَ بَعْدَ الْجَوْرِ[ذو الفقار سيف رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) نزل به جبرئيل (عليه السلام) الحديث 391]391 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) عَنْ ذِي الْفَقَارِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) مِنَ السَّمَاءِ وَ كَانَتْ حَلْقَتُهُ فِضَّةًعن ارتكابه، كما أنه تعالى أقدر الزاني على الزنا و نهاه عنه، و أعطى القاتل اليد و السيف و نهاه عن القتل بغير حق.على أنه قد ينسب في كثير من الآيات و الأخبار الأفعال إلى الله باعتبار تخليته بين العبد و إرادته، و عدم صرفه عنها.لكن الأول أظهر و أنسب بسياق الآية، و بما روي في سبب النزول أنها نزلت فيما وعد الله النبي (صلى الله عليه و آله) من الملك في يوم الخندق، أو في يوم فتح مكة.قوله تعالى:" وَ تُعِزُّ مَنْ تَشٰاءُ" أي في الدنيا أو في الدين أو في الآخرة أو الأعم.الحديث التسعون و الثلاثمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" العدل بعد الجور" يحتمل أن يكون المراد أنها شاملة لهذا الإحياء أيضا.الحديث الحادي و التسعون و الثلاثمائة: مجهول.و في أكثر النسخ علي بن محمد و الظاهر ابن أحمد.قوله (عليه السلام):" نزل به" يدل هذا الخبر كغيره من الأخبار على أن ذا الفقار حَدِيثُ نُوحٍ (عليه السلام) يَوْمَ الْقِيَامَةِ[الحديث 392]392 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لِي إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْخَلَائِقَ كَانَ نُوحٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى بِهِ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْتَ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ فَيَخْرُجُ نُوحٌ (عليه السلام) فَيَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى يَجِيءَ إِلَى مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هُوَ عَلَى كَثِيبِ الْمِسْكِ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ﴿فَلَمّٰا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾فَيَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَأَلَنِي هَلْ بَلَّغْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَقُلْتُ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَيَقُولُ يَا جَعْفَرُ يَا حَمْزَةُ اذْهَبَا وَ اشْهَدَا لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- فَجَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ هُمَا الشَّاهِدَانِ لِلْأَنْبِيَاءِ عنزل من السماء، و لم يكن من صنع البشر، و يدل على جواز كون حلقة السيف- على ما في بعض النسخ- أو حليته- على ما في بعضها- من فضة، و قد تقدم الكلام فيه في كتاب الزي و التجمل و كتاب الأطعمة.حديث نوح (عليه السلام) يوم القيامة الحديث الثاني و التسعون و الثلاثمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" و هو على كثيب المسك" الكثيب: التل من الرمل.قوله تعالى:" رَأَوْهُ زُلْفَةً" ذكر المفسرون أن الضمير راجع إلى الوعد في قوله تعالى:" يَقُولُونَ مَتىٰ هٰذَا الْوَعْدُ" أي الموعود و يظهر من تفسيره (عليه السلام) أنه راجع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الزلفة القرب، أي ذا زلفة، ساءت رؤية تلك الزلفة وجوه المنكرين و المخالفين له (عليه السلام) و ظهر عليها الكآبة، و سوء الحال.قوله (عليه السلام):" هما الشاهدان" يظهر منه أحد معاني ما ورد في الآيات و بِمَا بَلَّغُوا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَعَلِيٌّ (عليه السلام) أَيْنَ هُوَ فَقَالَ هُوَ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْ ذَلِكَ[سيرة النبي (صلى الله عليه و آله) في النظر إلى أصحابه الحديث 393]393 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقْسِمُ لَحَظَاتِهِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ يَنْظُرُ إِلَى ذَا وَ يَنْظُرُ إِلَى ذَا بِالسَّوِيَّةِ[ما كلّم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) العباد بكنه عقله قط الحديث 394]394 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَا كَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْعِبَادَ بِكُنْهِ عَقْلِهِ قَطُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ[قول الصادق (عليه السلام) لمالك بن عطية: «أنت من موالينا و منا و إلينا» الحديث 395]395 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ وَ أَنَا أَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنَّكُمْ مَوَالِيَّ وَ قَدْ يَسْأَلُنِي بَعْضُ مَنْ لَا يَعْرِفُنِي فَيَقُولُ لِي مِمَّنِ الرَّجُلُ فَأَقُولُ لَهُ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ثُمَّ مِنْ بَجِيلَةَ فَعَلَيَّ فِي هَذَا إِثْمٌ حَيْثُ لَمْ أَقُلْ إِنِّي مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ لَا أَ لَيْسَ قَلْبُكَ وَ هَوَاكَ مُنْعَقِداً عَلَى أَنَّكَ مِنْ مَوَالِينَا فَقُلْتُ بَلَى وَ اللَّهِ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ فِي أَنْ تَقُولَ أَنَا مِنَ الْعَرَبِ إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ فِي النَّسَبِ وَ الْعَطَاءِ وَ الْعَدَدِ وَ الْحَسَبِ فَأَنْتَ فِي الدِّينِ وَ مَا حَوَى الدِّينُ بِمَا تَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنْ طَاعَتِنَا وَ الْأَخْذِ بِهِ مِنَّا مِنْ مَوَالِينَا وَ مِنَّا وَ إِلَيْنَاالأدعية و الأخبار أن هذه الأمة شهداء على الخلق.الحديث الثالث و التسعون و الثلاثمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" يقسم لحظاته" يظهر منه استحباب تسوية النظر للعلماء و القضاة و الأمراء، و من يرجع إليه الناس لأمور دينهم و دنياهم.الحديث الرابع و التسعون و الثلاثمائة: مرسل.و يظهر منه أنه لا بد أن يخفى عن الناس ما لا يدركه عقولهم و لا يقبله أحلامهم.الحديث الخامس و التسعون و الثلاثمائة: صحيح.قوله (عليه السلام):" و العدد" أي أنت من عدادهم أو في الأعوان و الاتباع. [الشيعة أفضل من حواري عيسى (عليه السلام) الحديث 396]396 حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى كَوْكَبِ الدَّمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ حَوَارِيَّ عِيسَى (عليه السلام) كَانُوا شِيعَتَهُ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا حَوَارِيُّونَا وَ مَا كَانَ حَوَارِيُّ عِيسَى بِأَطْوَعَ لَهُ مِنْ حَوَارِيِّنَا لَنَا وَ إِنَّمَا قَالَ عِيسَى (عليه السلام) ﴿لِلْحَوَارِيِّينَ- مَنْ أَنْصٰارِي إِلَى اللّٰهِ قٰالَ الْحَوٰارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصٰارُ اللّٰهِ﴾فَلَا وَ اللَّهِ مَا نَصَرُوهُ مِنَ الْيَهُودِ وَ لَا قَاتَلُوهُمْ دُونَهُ وَ شِيعَتُنَا وَ اللَّهِ لَمْ يَزَالُوا مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ رَسُولَهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَنْصُرُونَّا وَ يُقَاتِلُونَ دُونَنَا وَ يُحْرَقُونَ وَ يُعَذَّبُونَ وَ يُشَرَّدُونَ فِي الْبُلْدَانِ جَزَاهُمُ اللَّهُ عَنَّا خَيْراً وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ مُحِبِّينَا بِالسَّيْفِ مَا أَبْغَضُونَا- وَ وَ اللَّهِ لَوْ أَدْنَيْتُ إِلَى مُبْغِضِينَا وَ حَثَوْتُ لَهُمْ مِنَ الْمَالِ مَا أَحَبُّونَا[تفسير قوله تعالى: ❮﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾❯ الحديث 397]397 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور