⟨و روى الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)⟩
جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِيلًا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِمِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) إِنَّالحديث السادس و التسعون و الثلاثمائة: مجهول.قوله (عليه السلام):" إن حواري عيسى (عليه السلام) " قال الجزري:" فيه حواري من أمتي" أي خاصتي من أصحابي و ناصري، و منه الحواريون أصحاب عيسى أي خلصاؤه و أنصاره، و أصله من التحوير التبييض، و قيل إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها، و منه الخبز الحوارى الذي نخل مرة بعد مرة قال الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء، و تأويله الذين أخلصوا و نقوا من كل عيب.الحديث السابع و التسعون و الثلاثمائة: صحيح.قوله تعالى:" ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾" قال البيضاوي: أي أرض العرب منهم لأنها الأرض المعهودة عندهم، أو في أدنى أرضهم من العرب، و اللام رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ كَتَبَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ كِتَاباً وَ بَعَثَ بِهِ مَعَ رَسُولٍ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ كَتَبَ إِلَى مَلِكِ فَارِسَ كِتَاباً يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ بَعَثَهُ إِلَيْهِ مَعَ رَسُولِهِ فَأَمَّا مَلِكُ الرُّومِ فَعَظَّمَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَكْرَمَ رَسُولَهُ وَ أَمَّا مَلِكُ فَارِسَ فَإِنَّهُ اسْتَخَفَّ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ مَزَّقَهُ وَ اسْتَخَفَّ بِرَسُولِهِ وَ كَانَ مَلِكُ فَارِسَ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُ مَلِكَ الرُّومِ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَهْوَوْنَ أَنْ يَغْلِبَ مَلِكُ الرُّومِ مَلِكَ فَارِسَ وَ كَانُوا لِنَاحِيَتِهِ أَرْجَى مِنْهُمْ لِمَلِكِ فَارِسَ فَلَمَّا غَلَبَ مَلِكُ فَارِسَ مَلِكَ الرُّومِ كَرِهَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَ اغْتَمُّوا بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ كِتَاباً قُرْآناً- ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾يَعْنِي غَلَبَتْهَا فَارِسُ- فِي أَدْنَى الْأَرْضِوَ هِيَ الشَّامَاتُ وَ مَا حَوْلَهَا- وَ هُمْيَعْنِي وَ فَارِسُ- مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْالرُّومَ سَيَغْلِبُونَيَعْنِي يَغْلِبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلّٰهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ﴾بدل من الإضافة" وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ" من إضافة المصدر إلى المفعول" سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ" روي أن فارس غزوا الروم فوافوهم باذرعات و بصري.و قيل بالجزيرة و هي أدنى أرض الروم من الفرس، فغلبوا عليهم فبلغ الخبر مكة ففرح المشركون و شمتوا بالمسلمين، و قالوا أنتم و النصارى أهل كتاب و نحن و فارس أميون، و قد ظهر إخواننا على إخوانكم و لنظهرن عليكم فنزلت فقال لهم أبو بكر لا يقرن الله أعينكم فو الله ليظهرن الروم على فارس بعد بضع سنين فقال له أبي بن خلف كذبت اجعل بيننا أجلا أناحبك عليه فناحبه على عشر قلائص من كل واحد منهما، و جعلا الأجل ثلاث سنين، فأخبر أبو بكر رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال البضع ما بين الثلاث إلى التسع فزائده في الخطر، و مادة في الأجل فجعلاها مائة قلوص إلى تسع سنين، و مات أبي من جرح رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد قفوله من أحد فظهرت الروم على فارس يوم الحديبية، فأخذ أبو بكر الخطر من ورثة أبي و جاء به إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال تصدق به، و الآية من دلائل النبوة، لأنها إخبار عن الغيب، و قرئ غلبت وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللّٰهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشٰاءُ﴾عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا غَزَا الْمُسْلِمُونَ فَارِسَ وَ افْتَتَحُوهَا فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فِي بِضْعِ سِنِينَوَ قَدْ مَضَى لِلْمُؤْمِنِينَ سِنُونَ كَثِيرَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ فِي إِمَارَةِبالفتح، و سيغلبون بالضم، و معناه إن الروم غلبوا على ريف الشام، و المسلمون سيغلبونهم، و في السنة التاسعة من نزوله غزاهم المسلمون، و فتحوا بعض بلادهم و و على هذا يكون إضافة الغلب إلى الفاعل." لِلّٰهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ" من قبل كونهم غالبين و هو وقت كونهم مغلوبين، و من بعد كونهم مغلوبين، و هو وقت كونهم غالبين أي له الأمر حين غلبوا و حين يغلبون، ليس شيء منهما إلا بقضائه" وَ يَوْمَئِذٍ" و يوم يغلب الروم" يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللّٰهِ" من له كتاب على من لا كتاب له، لما فيه من انقلاب التفاؤل و ظهور صدقهم، فيما أخبروا به المشركين، و غلبتهم في رهانهم، و ازدياد يقينهم و ثباتهم في دينهم، و قيل: بنصر الله المؤمنين بإظهار صدقهم، أو بأن ولي بعض أعدائهم بعضا، فقاتلوا حتى تفانوا" يَنْصُرُ مَنْ يَشٰاءُ" فينصر هؤلاء تارة، و هؤلاء أخرى انتهى كلام البيضاوي.و قال البغوي: كان سبب غلبة الروم فارس على ما قال عكرمة أن شهريراز رئيس جيش كسرى بعد ما غلبت الروم لم يزل يطأهم و يخرب مدائنهم، حتى بلغ الخليج فبينما أخوه فرخان جالس ذات يوم يشرب، فقال فرخان لأصحابه لقد رأيت كأني جالس على سرير كسرى، فبلغت كلمته كسرى فكتب إلى شهريراز إذا أتاك كتابي فابعث إلى برأس فرخان، فكتب إليه أيها الملك إنك لن تجد مثل فرخان إن له قوة و صوتا في العدو فلا تغفل، فكتب إليه إن في رجال فارس أعلى منه فعجل علي برأسه، فراجعه فغضب كسرى و لم يجبه، و بعث بريدا إلى أهل فارس إني قد نزعت عنكم شهريراز، و استعملت عليكم فرخان، ثم دفع إلى البريد أَبِي بَكْرٍ وَ إِنَّمَا غَلَبَ الْمُؤْمِنُونَ فَارِسَ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ فَقَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِيلًا وَ تَفْسِيراً وَ الْقُرْآنُ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِلّٰهِ الْأَمْرُ مِنْصحيفة صغيرة و أمره فيها بقتل شهريراز، فقال: إذا ولي فرخان الملك، فأعطه فلما قرأ شهريراز الكتاب قال: سمعا و طاعة، و نزل عن سريره و جلس فرخان، و دفع إليه الصحيفة، فقال: ائتوني بشهريراز فقدمه ليضرب عنقه، فقال: لا تعجل و أعطاه ثلاث صحائف، و قال: كل هذا راجعت فيك كسرى و أنت تريد أن تقتلني بكتاب واحد، فرد الملك إلى أخيه، و كتب شهريراز إلى قيصر ملك الروم إن لي إليك حاجة لا تحملها البريد، و لا تبلغها الصحف، فألقني في خمسين روميا فإني ألقاك في خمسين فارسيا، فالتقيا في قبة ديباج ضربت لهما، و مع كل واحد منهما سكين، فدعيا بترجمان بينهما، فقال: شهريراز إن الذين خربوا مدائنك أنا و أخي بكيدنا و شجاعتنا، و إن كسرى حسدنا و أراد أن أقتل أخي فأبيت ثم أمر أخي أن يقتلني فقد خلعناه جميعا، فنحن نقاتله معك، قال: قد أصبتما ثم أشار أحدهما إلى صاحبه أن السر إذا جاز اثنين فشا فقتلا الترجمان معا بسكينهما فأديلت الروم على فارس عند ذلك فاتبعوهم فقتلوهم و مات كسرى، و جاء الخبر إلى رسول الله يوم الحديبية، ففرح من معه بذلك.قوله (عليه السلام):" كتب إلى ملك الروم و كان اسمه هرقل" بعث النبي (صلى الله عليه و آله) إليه دحية الكلبي و أمره أن يأتي حاكم بصري و يسأل منه أن يبعث معه من يوصله إلى هرقل، و قال: هرقل أتى لزيارة بيت المقدس إلى الشام، فأرسل معه رجلا حتى أوصله إلى هرقل.و قال قطب الدين الراوندي: روي أن دحية الكلبي قال: بعثني رسول الله (صلى الله عليه و آله) بكتاب إلى قيصر، فأرسل إلى الأسقف فأخبره بمحمد (صلى الله عليه و آله)، و كتابه فقال: هذا النبي الذي كنا ننتظره بشرنا به عيسى بن مريم، و قال الأسقف: أما قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُيَعْنِي إِلَيْهِ الْمَشِيئَةُ فِي الْقَوْلِ أَنْ يُؤَخِّرَ مَا قَدَّمَ وَ يُقَدِّمَ مَا أَخَّرَ فِي الْقَوْلِ إِلَى يَوْمٍ يَحْتِمُ الْقَضَاءَ بِنُزُولِ النَّصْرِ فِيهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُأنا فمصدقه و متبعة، فقال قيصر: أما أنا إن فعلت ذلك ذهب ملكي.ثم قال قيصر: التمسوا من قومه هيهنا أحدا أسأله عنه و كان أبو سفيان و جماعته من قريش دخلوا الشام تجارا فأحضرهم، و قال: ليدن مني أقربكم نسبا به فأتاه أبو سفيان، فقال: أنا سائل عن هذا الرجل الذي يقول إنه نبي ثم قال لأصحابه: إن كذب، فكذبوه، قال أبو سفيان: لو لا حيائي أن يأثر أصحابي عني الكذب لأخبرته بخلاف ما هو عليه.فقال: كيف نسبه فيكم قلت: ذو نسب قال: هل قال هذا القول فيكم أحد؟قلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل؟ قلت لا، قال: فأشراف الناس اتبعوه أو ضعفاؤهم؟ قلت: ضعفاؤهم، قال: فهل يزيدون أو ينقصون؟ قلت: يزيدون قال: يرتد أحد منهم سخطا لدينه؟ قلت: لا، قال: فهل يغدر قلت: لا، قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم. قال: فكيف حربكم و حربه؟ قلت: ذو سجال مرة له، و مرة عليه، قال: هذه آية النبوة.قال فما يأمركم؟ قلت: يأمرنا أن نعبد الله وحده و لا نشرك به شيئا، و ينهانا عما كان يعبد آباؤنا و يأمرنا بالصلاة و الصوم و العفاف و الصدق و أداء الأمانة و الوفاء بالعهد، قال هذه صفة نبي، و قد كنت أعلم أنه يخرج لم أظن أنه منكم، فإنه يوشك أن يملك ما تحت قدمي هاتين، و لو أرجو أن أخلص إليه لتجشمت لقاءه، و لو كنت عنده لقبلت قدميه، و إن النصارى اجتمعوا على الأسقف ليقتلوه، فقال:اذهب إلى صاحبك فاقرأ عليه سلامي و أخبره أني أشهد أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله، و أن النصارى أنكروا ذلك علي، ثم خرج إليهم فقتلوه. ﴿الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللّٰهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشٰاءُ﴾أَيْ يَوْمَ يَحْتِمُ الْقَضَاءَ بِالنَّصْرِقال: و روي أن هرقل بعث رجلا من غسان، و أمره أن يأتيه بخبر محمد، و قال له احفظ لي من أمره ثلاثة أنظر على أي شيء تجده جالسا، و من على يمينه، فإن استطعت أن تنظر إلى خاتم النبوة فافعل، فخرج الغساني حتى أتى النبي (صلى الله عليه و آله) فوجده جالسا على الأرض، و وجد علي بن أبي طالب على يمينه، و جعل رجليه في ماء يفور، فقال: من هذا على يمينه قيل ابن عمه، فكتب ذلك، و نسي الغساني الثالثة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): تعال فانظر إلى ما أمرك به صاحبك، فنظر إلى خاتم النبوة.فانصرف الرجل إلى هرقل ثم قال: ما صنعت؟ قال: وجدته جالسا على الأرض و الماء يفور تحت قدميه، و وجدت عليا ابن عمه عن يمينه، و أنسيت ما قلت لي في الخاتم، فدعاني فقال، هلم إلى ما أمرك به صاحبك، فنظرت إلى خاتم النبوة.فقال: هرقل هذا الذي بشر به عيسى بن مريم أنه يركب البعير فاتبعوه و صدقوه، ثم قال للرسول اخرج إلى أخي فأعرض عليه، فإنه شريكي في الملك فقال له فما طاب نفسه عن ذهاب ملكه.قوله (عليه السلام):" و كتب إلى ملك فارس" بعث به مع عبد الله بن حذاقة إليه.قال ابن شهرآشوب: ذكر ابن مهدي المامطيري في مجالسه أن النبي (صلى الله عليه و آله) كتب إلى كسرى: من محمد رسول الله إلى كسرى بن هرمز، أما بعد فأسلم تسلم، و إلا فإذن بحرب من الله و رسوله، و السلام على من اتبع الهدى" فلما وصل إليه الكتاب مزقه و استخف به، و قال: من هذا الذي يدعوني إلى دينه، و يبدأ باسمه قبل اسمي و بعث إليه بتراب فقال (صلى الله عليه و آله): مزق الله ملكه كما مزق كتابي، أما إنه ستمزقون ملكه، و بعث إلى بتراب أما إنكم ستملكون أرضه، فكان كما قال...........و قال الماوردي في إعلام النبوة: أن كسرى بعث في الوقت إلى عامله باليمن بأذان و يكنى أبا مهران أن احمل إلى هذا الذي يذكر أنه نبي، و بدأ باسمه قبل اسمي و دعاني إلى غير ديني، فبعث إليه فيروز الديلمي في جماعة مع كتاب يذكر فيه ما كتب به كسرى، فأتاه فيروز بمن معه، فقال له: إن كسرى أمرني أن أحملك إليه فاستنظره ليلة، فلما كان من الغد حضر فيروز مستحثا فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) أخبرني ربي أنه قتل ربك البارحة، سلط الله عليه ابنه شيرويه على سبع ساعات من الليل، فأمسك حتى يأتيك الخبر، فراع ذلك فيروز و هاله و عاد إلى بأذان فأخبره، فقال له بأذان كيف وجدت نفسك حين دخلت عليه؟فقال: و الله ما هبت أحدا كهيبة هذا الرجل، فوصل الخبر بقتله في تلك الليلة من تلك الساعة، فأسلما جميعا و ظهر العبسي و ما افتراه من الكذب، فأرسل رسول الله إلى فيروز اقتله، قتله الله فقتله.📕 بحار الأنوار (ج1-16)
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور