الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٢١

و روي أيضا بإسناده عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)

صحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام)، و كذا الحميري في قرب الإسناد و يدل كالأخبار الكثيرة على شؤم يوم الاثنين و على أن يوم الثلاثاء مختار للسفر.الحديث الثالث و التسعون و الأربعمائة: ضعيف.و رواه الصدوق في الفقيه بسند صحيح و الظاهر رجوع ضمير عنه إلى أحمد كما يدل عليه رواية الصدوق في الخصال عن محمد بن الوليد، عن الصفار، عن أحمد ابن محمد، عن بكر بن صالح لكن المذكور في النجاشي رواية أبيه عنه، و يحتمل إرجاعه إلى إبراهيم بن هاشم فإنه ذكر الشيخ روايته عنه لكنه بعيد لفظا.قوله (عليه السلام):" الشؤم للمسافر" أي ما يتشأم به الناس، و ربما تؤثر بتأثر يَمِينِهِ وَ النَّاشِرُ لِذَنَبِهِ وَ الذِّئْبُ الْعَاوِي الَّذِي يَعْوِي فِي وَجْهِ الرَّجُلِ وَ هُوَ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يَعْوِي ثُمَّ يَرْتَفِعُ ثُمَّ يَنْخَفِضُ ثَلَاثاً وَ الظَّبْيُ السَّانِحُ مِنْ يَمِينٍ إِلَى شِمَالٍ وَ الْبُومَةُالنفس بها، و يرتفع تأثيرها بالتوكل، و بالدعاء المذكور في هذا الخبر و غيره، و قد بينا ذلك في الطيرة.قوله (عليه السلام):" خمسة" كذا في الخصال و محاسن البرقي و أكثر نسخ الفقيه و في بعضها [سبعة] و في بعضها [ستة] و في الفقيه" و الكلب الناشر" و في نسخ الكتاب و في الخصال" و الناشر" بدون ذكر الكلب، فيكون نوعا آخر لشؤم الغراب، و في المحاسن بدون الواو أيضا، فيكون صفة أخرى للغراب.فقد ظهر أن الظاهر على بعض النسخ" ستة" و على بعضها" سبعة" فالخمسة إما من تصحيف النساخ أو مبني على عد الثلاثة المنصوصة واحدا أو عد الكلب و الذئب واحدا لأنهما من السباع، و الغراب و البوم واحدا لأنهما من الطير، و يمكن عطف المرأة على بعض النسخ، و الأتان على بعضها على الخمسة لشهرتها بينهم، أو لزيادة شؤمها.قوله (عليه السلام):" و هو مقع" يقال: أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه و ناصبا يديه، و الظاهر رجوع ضميري يرتفع و ينخفض إلى الذئب، و يقال إن هذا دأبه غالبا يفعل ذلك لإثارة الغبار في وجه الإنسان، و قيل: هما يرجعان إلى صوته أو إلى ذنبه و لا يخفى بعدهما.قوله (عليه السلام):" و الظبي السانح من يمين" قال الجزري: البارح: ضد السائح فالسائح ما مر من الطير و الوحش بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك، و العرب الصَّارِخَةُ وَ الْمَرْأَةُ الشَّمْطَاءُ تِلْقَاءَ فَرْجِهَا وَ الْأَتَانُ الْعَضْبَاءُ يَعْنِي الْجَدْعَاءَ فَمَنْ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُنَّ شَيْئاً فَلْيَقُلْ- اعْتَصَمْتُ بِكَ يَا رَبِّ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي قَالَ فَيُعْصَمُيتيمن به لأنه أمكن للرمي و الصيد البارح ما مر من يمينك إلى يسارك، و العرب يتطير به لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف و نحوه قال الجوهري و غيره فالمراد بالسانح هنا المعنى اللغوي من قولهم. سنح له أي عرض له و ظهر.و قال الكفعمي (ره): منهم من يتيمن بالبارح و يتشأم بالسانح كأهل الحجاز و أما النجديون فهم على العكس من ذلك.قوله (عليه السلام):" و المرأة الشمطاء" قال الجوهري: الشمط: بياض شعر الرأس يخالط سواده، و الرجل أشمط، و المرأة شمطاء.قوله (عليه السلام):" تلقى فرجها" الظاهر أنه كناية عن استقبالها إياك و مجيئها من قبل وجهك فإن فرجها من قدامها.و قال الفاضل الأسترآبادي: الظاهر أن المراد من قوله:" تلقاء فرجها" أن تستقبلك بفرج خمارها فتعرف أنها شمطاء.و قال غيره: يحتمل أن يكون المراد افتراشها على الأرض من الإلقاء و يحتمل أن يكون كناية عن كونها زانية، و يحتمل أن يكون [تتلقى] بحذف تاء واحدة فالمراد مواجهتها لفرجها، بأن تكون جالسة بحيث يواجه الشخص فرجها، و لا يخفى بعد تلك الوجوه و ركاكتها.قوله (عليه السلام):" و الأتان العضباء" أي المقطوعة الأذن و لذلك فسره بالجدعاء لئلا يتوهم أن المراد المشقوقة الأذن.قال الجوهري:" ناقة عضباء" أي مشقوقة الأذن. مِنْ ذَلِكَ[بعض صفات الشيعة الحديث 494]494 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى زَيَّنَ شِيعَتَنَا بِالْحِلْمِ وَ غَشَّاهُمْ بِالْعِلْمِ لِعِلْمِهِ بِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ ع[فضل الشيعة الحديث 495]495 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْغِضُكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَتُمْلَأُ صَحِيفَتُهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ يَنَالُونَ مِنَّا فَإِذَا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كُفُّوا فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ يَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِنَا فَيَهْمِزُونَهُ وَ يَقُولُونَ فِيهِ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ حَسَنَاتٍ حَتَّى يَمْلَأَ صَحِيفَتَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍو قال الفيروزآبادي: العضباء: الناقة المشقوقة الأذن، و من أذان الخيل التي جاوز القطع ربعها.الحديث الرابع و التسعون و الأربعمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" لعلمه بهم" أي بأنهم يصيرون من شيعة الأئمة (عليهم السلام) و مواليهم.و قوله (عليه السلام):" قبل أن يخلق" إما متعلق بالتزيين، أو به، و بالعلم على سبيل التنازع.الحديث الخامس و التسعون و الأربعمائة: مجهول.قوله (عليه السلام):" و ما يدري ما تقولون" أي بالاستدلال، بل قال به على سبيل التقليد لحسن ظنه بكم و حبه لكم، و يمكن حمله على المستضعفين من المخالفين. [في الحث على التزاور و التعاهد الحديث 496]496 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) كَمْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْبَصْرَةِ قُلْتُ فِي الْمَاءِ خَمْسٌ إِذَا طَابَتِ الرِّيحُ وَ عَلَى الظَّهْرِ ثَمَانٍ وَ نَحْوُ ذَلِكَ فَقَالَ مَا أَقْرَبَ هَذَا تَزَاوَرُوا وَ يَتَعَاهَدُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَإِنَّهُ لَا بُدَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ عَلَى دِينِهِ وَ قَالَ إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ كَانَ حَيَاةً لِدِينِهِ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ[صفات المحبين لأهل البيت (عليهم السلام) الحديث 497]497 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ وَ اللَّهِ لَا يُحِبُّنَا مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ إِلَّا أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ الشَّرَفِ وَ الْمَعْدِنِ وَ لَا يُبْغِضُنَا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ إِلَّا كُلُّ دَنَسٍ مُلْصَقٍالحديث السادس و التسعون و الأربعمائة: مجهول و قيل ضعيف.قوله:" و على الظهر" أي طريق البر.قوله (عليه السلام):" تزاوروا" يدل على استحباب تزاور المؤمنين من بلد إلى بلد لإحياء أمور الدين.قوله (عليه السلام):" إذا ذكر الله" أي ذلك المسلم أو الأخ، و يمكن أن يقرأ على المجهول فيشملهما.الحديث السابع و التسعون و الأربعمائة: حسن.قوله (عليه السلام):" إلا أهل البيوتات" أي ذوي الأحساب و الأنساب الشريفة، و البيت يكون بمعنى الشرف.قوله (عليه السلام):" و المعدن" قال الجوهري: المعدن: مركز كل شيء، و منه الحديث" فعن معادن العرب تسألوني؟ قالوا نعم" أي أصولها التي ينسبون إليها و يتفاخرون بها.قوله (عليه السلام):" من هؤلاء و هؤلاء" أي العرب و العجم، و الدنس:- محركة- [ما جرى على تابوت بني اسرائيل الحديث 498]498 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ﴿‏إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً قٰالُوا أَنّٰى يَكُونُ‏﴾الوسخ، و ينسب إلى الثوب و العرض و النسب و الخلق، أي ذي النسب أو الأخلاق" و الملصق" بتشديد الصاد و يخفف- الدعي المتهم في نسبه، و الرجل المقيم في الحي و ليس منهم بنسب، و قد وردت الأخبار المتواترة على أن حب أهل البيت علامة طيب الولادة، و بغضهم علامة خبثها، و قد أوردناها في باب مفرد في كتاب بحار الأنوار.الحديث الثامن و التسعون و الأربعمائة: صحيح.قوله تعالى:" ﴿‏إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً‏﴾" قال ابن الأثير في الكامل و غيره من المؤرخين و المفسرين إن بني إسرائيل لما طال عليهم البلاء و طمع فيهم الأعداء و أخذ التابوت عنهم، فصاروا بعده لا يلقون ملكا إلا خائفين، فقصدهم جالوت و كان ملكه ما بين مصر و فلسطين، فظفر بهم، و ضرب عليهم الجزية و أخذ منهم التوراة، فدعوا الله أن يبعث لهم نبيا يقاتلون معه، فبعث الله إليهم إشمويل، فدعاهم فكذبوه، ثم أطاعوه فأقام يدبر أمرهم عشر سنين، و قيل أربعين سنة، و كانت العمالقة مع ملكهم جالوت قد عظمت نكايتهم في بني إسرائيل حتى كادوا يهلكونهم فلما رأى بنو إسرائيل ذلك، قالوا ﴿‏ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال" هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتٰالُ أَلّٰا تُقٰاتِلُوا، قٰالُوا‏﴾ وَ مٰا ﴿‏لَنٰا أَلّٰا نُقٰاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ‏﴾ وَ قَدْ أُخْرِجْنٰا مِنْ دِيٰارِنٰا وَ أَبْنٰائِنٰا" فدعا الله فأرسل إليه عصا و قرنا فيه دهن و قيل له: إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا، فإن أدخل عليكم رجل فنشر لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنٰا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُقَالَ لَمْ يَكُنْ مِنْ سِبْطِ النُّبُوَّةِ وَ لَا مِنْ سِبْطِ الْمَمْلَكَةِ- ﴿‏قٰالَ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاهُ عَلَيْكُمْ‏﴾وَ قَالَ ﴿‏إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ‏﴾ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَفَجَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ تَحْمِلُهُ وَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ- ﴿‏إِنَّ اللّٰهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي‏﴾ وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّيفَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ مَنِ اغْتَرَفَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْالدهن الذي في القرن فهو ملك بني إسرائيل، فأدهن رأسه به و ملكه عليهم فقاسوا أنفسهم بالعصا فلم يكونوا مثلها، و قيل: كان طالوت دباغا، و قيل: كان سقاء يسقي الماء و يبيعه فضل حماره فانطلق يطلبه، فلما اجتاز بالمكان الذي فيه إشمويل دخل يسأله أن يدعو له ليرد الله حماره، فلما دخل نشر الدهن فقاسوه بالعصا فكان مثلها،" ف قٰالَ ﴿‏لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً‏﴾" و هو طالوت، و بالسريانية شاول بن قيس بن أيمال ابن ضرار بن يحرف بن أفتح بن أيش بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق، فقالوا له ما كنت قط أكذب منك الساعة، و نحن في سبط المملكة و لم يؤت طالوت سعة من المال، فنتبعه فقال إشمويل:" إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاهُ عَلَيْكُمْ وَ زٰادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ" فقالوا: إن كنت صادقا فأت بآية فقال:" ﴿‏إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ‏﴾ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰائِكَةُ" و السكينة: رأس هروقيل طست من ذهب يغسل فيها قلوب الأنبياء، و قيل غير ذلك، و فيه الألواح و هي من در و ياقوت و زبرجد، و أما البقية فهي عصا موسى و رضاضة الألواح، فحملته الملائكة، و أتت به إلى طالوت نهارا بين السماء و الأرض، و الناس ينظرون، فأخرجه طالوت إليهم، فأقروا بملكه ساخطين، و خرجوا معه كارهين و هم ثمانون ألفا فلما خرجوا قال لهم طالوت" ﴿‏إِنَّ اللّٰهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي‏﴾ وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي" و هو نهر فلسطين و قيل هو الأردن" فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلّٰا قَلِيلًا" و هم أربعة ألف، فمن شرب منه عطش، و من لم يشرب منه إلا غرفة روى. يَشْرَبْ فَلَمَّا بَرَزُوا قَالَ الَّذِينَ اغْتَرَفُوا- ﴿‏لٰا طٰاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجٰالُوتَ‏﴾ وَ جُنُودِهِوَ قَالَ الَّذِينَ لَمْ يَغْتَرِفُوا- ﴿‏كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّٰهِ‏﴾ وَ اللّٰهُ مَعَ الصّٰابِرِينَفَلَمّٰا جٰاوَزَهُ هُوَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ" لقيهم جالوت و كان ذا بأس شديد فلما رأوه رجع أكثرهم" و ﴿‏قٰالُوا لٰا طٰاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجٰالُوتَ‏﴾ وَ جُنُودِهِ" و لم يبق معه غير ثلاثمائة و بضعة عشر، عدة أهل بدر فلما رجع من رجع" قالوا ﴿‏كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّٰهِ‏﴾ وَ اللّٰهُ مَعَ الصّٰابِرِينَ" و كان فيهم أيشا أبو داود و معه من أولاده ثلاثة عشر ابنا، و كان داود أصغر بنيه و قد خلفه يرعى لهم، و يحمل إليهم الطعام، و كان قد قال، لأبيه ذات يوم يا أبتاه ما أرمي بقذافتي شيئا إلا صرعته و قال له: لقد دخلت بين الجبال فوجدت أسدا رابضا فركبت عليه فأخذت بأذنيه فلم أخفه، ثم أتاه يوما آخر، فقال له: إني لأمشي بين الجبال فأسبح فما يبقى جبل إلا سبح معي، قال: أبشر فإن هذا خير أعطاكه الله، فأرسل الله تعالى إلى النبي الذي مع الطالوت، قرنا فيه دهن و تنور من حديد، فبعث الله إلى طالوت، و قال: إن صاحبكم الذي يقتل جالوت يوضع هذا الدهن على رأسه، ليغلي حتى يسيل من القرن، و لا يجاوز رأسه إلى وجهه و يبقى على رأسه كهيأة الإكليل، و يدخل في هذا التنور فيملأه، فدعا طالوت بني إسرائيل فخبرهم فلم يوافقه منهم أحد، فأحضر داود من رعيه فمر في طريقه بثلاثة أحجار، فكلمته و قلن، خذنا يا داود فأقتل جالوت، فأخذهن و جعلهن في مخلاة، و كان طالوت قد قال: من قتل جالوت زوجته ابنتي، و أجريت خاتمة في مملكتي، فلما جاء داود وضعوا القرن على رأسه فغلى حتى ادهن منه، و لبس التنور فملأه، و كان داود مسقاما أزرق مصغارا، فلما دخل في التنور تضايق عليه حتى ملأه، و فرح إشمويل، و طالوت و بنو إسرائيل بذلك، و تقدموا إلى جالوت و صفوا للقتال و خرج داود نحو جالوت و أخذ الأحجار و وضعها في قذافته، و رمي بها جالوت، فوقع الحجر بين عينيه، فنقبت رأسه و قتله و لم يزل الحجر يقتل كل من أصابته ينقذ منه إلى..........غيره، فانهزم عسكر جالوت بإذن الله، و رجع طالوت فأنكح ابنته داود و أجرى خاتمه في ملكه إلى آخر ما ذكروه.و روى علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن بني إسرائيل بعد موسى عملوا بالمعاصي و غيروا دين الله، و عتوا عن أمر ربهم و كان فيهم نبي يأمرهم و ينهاهم فلم يطيعوه. و روي أنه إرميا النبي- فسلط الله عليهم جالوت و هو من القبط فأذلهم، و قتل رجالهم و أخرجهم من ديارهم و أموالهم و استعبد نساءهم ففزعوا إلى نبيهم و قالوا سل الله أن يبعث ﴿‏لنا ملكا، نقاتل في سبيل الله‏﴾ و كانت النبوة في بني إسرائيل في بيت، و الملك و السلطان في بيت آخر لم يجمع الله لهم النبوة و الملك في بيت، فمن ذلك قالوا ﴿‏ابْعَثْ لَنٰا مَلِكاً نُقٰاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ‏﴾" فقال لهم نبيهم ﴿‏هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتٰالُ أَلّٰا تُقٰاتِلُوا، قٰالُوا‏﴾ وَ مٰا ﴿‏لَنٰا أَلّٰا نُقٰاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ‏﴾ وَ قَدْ أُخْرِجْنٰا مِنْ دِيٰارِنٰا وَ أَبْنٰائِنٰا" و كان كما قال الله تعالى" ﴿‏فَلَمّٰا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتٰالُ تَوَلَّوْا إِلّٰا قَلِيلًا مِنْهُمْ‏﴾ ف قٰالَ ﴿‏لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً‏﴾" فغضبوا من ذلك و ﴿‏قالوا" أَنّٰى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنٰا‏﴾ وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمٰالِ" و كانت النبوة في ولد لاوي، و الملك في ولد يوسف، و كان طالوت من ولد ابن يامين أخي يوسف لأمه، لم يكن من بيت النبوة و لا من بيت المملكة فقال لهم نبيهم" إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاهُ عَلَيْكُمْ وَ زٰادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللّٰهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشٰاءُ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ" و كان أعظمهم جسما و كان شجاعا قويا و كان أعلمهم إلا أنه كان فقيرا، فعابوه بالفقر فقالوا لم يؤت سعة من المال" وَ قٰالَ ﴿ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.