⟨و روي عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عوف⟩
الدم أكثر مما إذا كان على الريق.الحديث الثامن و الأربعمائة: صحيح. و ضمير عنه راجع إلى أحمد.و يدل على أنه تدفع نحوسة الأيام للحجامة بآية الكرسي، و للسفر بالصدقة.الحديث التاسع و الأربعمائة: مجهول.قوله (عليه السلام):" إلا و هو" أي نفسه أو معالجته.قوله (عليه السلام):" إلا عما يحتاج إليه" أي من الأكل بأن يحتمي عن الأشياء المضرة و لا يأكل أزيد من الشبع أو من المعالجة أو منهما.الحديث العاشر و الأربعمائة: مرفوع.قوله (عليه السلام):" في العرق" الظاهر التحريك، و يحتمل الكسر بأن يكون المراد به الفصد أو الأعم منه، و من الحجامة.قوله (عليه السلام):" و البطن" أي شرب المسهل. [هلك المحاضير المستعجلون في ظهور دولة الحق الحديث 411]411 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي الْمُرْهِفِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ الْغَبَرَةُ عَلَى مَنْ أَثَارَهَا هَلَكَ الْمَحَاضِيرُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْمَحَاضِيرُ قَالَ الْمُسْتَعْجِلُونَ أَمَا إِنَّهُمْ لَنْ يُرِيدُوا إِلَّا مَنْ يَعْرِضُ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْمُرْهِفِ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يُرِيدُوكُمْ بِمُجْحِفَةٍ إِلَّا عَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِشَاغِلٍ ثُمَّ نَكَتَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْمُرْهِفِ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ أَ تَرَى قَوْماً حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ لَا يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُمْ فَرَجاً بَلَى وَ اللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ لَهُمْ فَرَجاً[من علائم الظهور خروج السفياني الحديث 412]412 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنِالحديث الحادي عشر و الأربعمائة: ضعيف. و محمد بن علي هو أبو سمينة.قوله (عليه السلام):" الغبرة على من أثارها" الغبرة بالضم و بالتحريك-: الغبار أي يعود ضرر الغبار على من أثاره، و هذا تشبيه و تمثيل لبيان أن مثير الفتنة يعود ضررها إليه أكثر من غيره.قوله (عليه السلام):" هلك المحاضير" أي المستعجلون في ظهور دولة الحق قبل أوانها و لعله من الحضر بمعنى العدو، يقال فرس محضير أي كثير العدو.قوله (عليه السلام):" أما إنهم لن يريدوا إلا من يعرض لهم" أي خلفاء الجور و المخالفون لا يتعرضون للقتل، و الأذى إلا لمن عرض لهم و خرج عليهم أو ترك التقية التي أمر الله بها.قوله (عليه السلام):" بمجحفة" بتقديم الجيم أي داهية.قوله (عليه السلام):" حبسوا أنفسهم على الله" أي على إطاعة أمر الله و ملازمة دين الله، و ترك التعرض لمعاصي الله و هذا منه (عليه السلام) توجيه بأن الله تعالى سيجعل لكم بعد صبركم على ما تقاسون من هؤلاء فرجا.الحديث الثاني عشر و الأربعمائة: موثق. الْفَضْلِ الْكَاتِبِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَأَتَاهُ كِتَابُ أَبِي مُسْلِمٍ فَقَالَ لَيْسَ لِكِتَابِكَ جَوَابٌ اخْرُجْ عَنَّا فَجَعَلْنَا يُسَارُّ بَعْضُنَا بَعْضاً فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ تُسَارُّونَ يَا فَضْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ لَا يَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ وَ لَإِزَالَةُ جَبَلٍ عَنْ مَوْضِعِهِ أَيْسَرُ مِنْ زَوَالِ مُلْكٍ لَمْ يَنْقَضِ أَجَلُهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ حَتَّى بَلَغَ السَّابِعَ مِنْ وُلْدِ فُلَانٍ قُلْتُ فَمَا الْعَلَامَةُ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ لَا تَبْرَحِ الْأَرْضَ يَا فَضْلُ حَتَّى يَخْرُجَ السُّفْيَانِيُّ فَإِذَا خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فَأَجِيبُوا إِلَيْنَا يَقُولُهَا ثَلَاثاً وَ هُوَ مِنَ الْمَحْتُومِ[هل كان إبليس من الملائكة؟ الحديث 413]413 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ إِبْلِيسَ أَ كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَمْ كَانَ يَلِي شَيْئاً مِنْقوله:" كتاب أبي مسلم" أي المروزي.قوله:" يسار بعضنا بعضا" الظاهر أن مسارتهم كان اعتراضا عليه (عليه السلام) بأنه لم لا يقبل ذلك.قوله:" حتى بلغ السابع من ولد فلان" أي عد سبعة من ولد العباس و بين أن ملك هؤلاء مقدم على خروج قائمنا فكيف نخرج و لم ينقض ملك هؤلاء و هذا بدؤ ملكهم.قوله (عليه السلام):" و هو أي خروج السفياني من المحتوم" الذي لا بداء فيه.الحديث الثالث عشر و الأربعمائة: ضعيف.قوله:" عن إبليس أ كان من الملائكة؟" اعلم أن العلماء اختلفوا في أن إبليس هل كان من الملائكة أم لا؟ فالذي ذهب إليه أكثر المتكلمين لا سيما المعتزلة، و كثير من أصحابنا كالشيخ المفيد (ره) إنه لم يكن من الملائكة بل كان من الجن قال:و قد جاءت الأخبار به متواترة عن أئمة الهدى (عليهم السلام)، و هو مذهب الإمامية و ذهب طائفة من المتكلمين و كثير من فقهاء الجمهور، إلى أنه منهم، و اختاره شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي (قدس سره)، قال: و هو المروي عن أبي عبد الله، و الظاهر في تفاسيرنا. أَمْرِ السَّمَاءِ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَمْ يَكُنْ يَلِي شَيْئاً مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ وَ لَا كَرَامَةَ فَأَتَيْتُ الطَّيَّارَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ فَأَنْكَرَهُ وَ قَالَ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ إِذْ ﴿قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّٰا إِبْلِيسَ﴾فَدَخَلَ عَلَيْهِ الطَّيَّارُثم اختلف من قال إنه كان من الملائكة، فمنهم من قال: إنه كان خازنا على الجنان و منهم من قال: كان له سلطان سماء الدنيا و سلطان الأرض، و منهم من قال إنه كان يسوس ما بين السماء و الأرض، و احتج الأولون بوجوه.أحدها: قوله تعالى في سورة الكهف:" ﴿إِلّٰا إِبْلِيسَ كٰانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾" قالوا: و متى أطلق لفظ الجن لم يجز أن يعني به إلا الجنس المعروف الذي يقابل بالإنس في الكتاب الكريم.و ثانيها: قوله تعالى:" ﴿لٰا يَعْصُونَ اللّٰهَ مٰا أَمَرَهُمْ﴾ وَ يَفْعَلُونَ مٰا يُؤْمَرُونَ" فنفى عن الملائكة المعصية نفيا عاما، فوجب أن لا يكون إبليس منهم.و ثالثها: أن إبليس له نسل و ذرية كما قال تعالى:" أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِي وَ هُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ" و الملائكة لا ذرية لهم، لأنه ليس فيهم أنثى لقوله تعالى:" وَ جَعَلُوا ﴿الْمَلٰائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبٰادُ الرَّحْمٰنِ إِنٰاثاً﴾" و الذرية إنما تحصل من الذكر و الأنثى.و رابعها: إن الملائكة رسل الله لقوله تعالى:" جٰاعِلِ الْمَلٰائِكَةِ رُسُلًا" و رسل الله معصومون لقوله تعالى:" ﴿اللّٰهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسٰالَتَهُ﴾" و لا يجوز على رسل الله الكفر و العصيان ملائكة كانوا أم بشرا. فَسَأَلَهُ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوافِي غَيْرِ مَكَانٍ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمُنَافِقُونَ قَالَ نَعَمْ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمُنَافِقُونَ وَ الضُّلَّالُ وَ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِو قد ذكر وجوه آخر و أورد على ما ذكرنا اعتراضات، و أجيب عنها بأجوبة تركنا إيرادها مخافة الإطناب.و احتج القائلون بأنه من الملائكة بوجهين.الأول: إن الله تعالى استثناه من الملائكة، و الاستثناء يفيد إخراج ما لولاه لدخل، و ذلك يوجب كونه من الملائكة.و أجيب بأن الاستثناء هيهنا منقطع، و هو مشهور في كلام العرب كثير في كلامه تعالى، و أيضا فلأنه كان جنيا واحدا بين الألوف من الملائكة غلبوا عليه في قوله:" فَسَجَدُوا*" ثم استثنى هو منهم استثناء واحد منهم، و قد كان مأمورا بالسجود معهم، فلما دخل معهم في الأمر جاز إخراجه باستثناء منهم.و الثاني: إنه لو لم يكن من الملائكة لما كان قوله تعالى:" وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا*" متناولا له فلا يكون تركه للسجود إباء و استكبارا و معصية، و لما استحق الذم و العقاب فعلم أن الخطاب كان متناولا له، و لا يتناوله الخطاب إلا إذا كان من الملائكة.و أجيب: بأنه و إن لم يكن من الملائكة إلا أنه نشأ معهم، و طالت خلطته بهم، و التصق بهم فلا جرم تناوله ذلك الخطاب.و أيضا يجوز أن يكون مأمورا بالسجود بأمر آخر، و يكون قوله تعالى:" ﴿مٰا مَنَعَكَ أَلّٰا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾" إشارة إلى ذلك الأمر.أقول: هذا الخبر من الأخبار التي تدل على المذهب الأول و الأخبار الدالة [فضل الصلاة على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) الحديث 414]414 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُصَلِّي فَأَجْعَلُ بَعْضَ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَجْعَلُ نِصْفَ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ ذَلِكَ أَفْضَلُ لَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي أُصَلِّي فَأَجْعَلُ كُلَّ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذاً يَكْفِيَكَ اللَّهُ مَا أَهَمَّكَعليه كثيرة.قوله:" أ رأيت قوله تعالى" لعله كان غرضه الاستدلال بأنه تعالى لما أمر الملائكة بالسجود و عصى إبليس بتركه فيكون من الملائكة لشموله الأمر المتوجهة إلى الملائكة له، و لو لم يكن منهم لم يشمله ذلك الخطاب له، كما أن الخطاب بقوله" ﴿يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا*" لا﴾ يشمل المنافقين، فأجاب (عليه السلام) بأن كل من اختلط بجماعة و لم يتميز منهم فالخطاب المتوجهة إليهم يشمله، فالخطاب بقوله" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا*" يشمل المنافقين، و خطاب الملائكة يشمل إبليس، لأنه كان مختلطا بهم ظاهرا غير متميز عنهم.الحديث الرابع عشر و الأربعمائة: ضعيف.قوله:" فاجعل كل صلاتي لك" أقول: روى العامة بإسنادهم عن أبي بن كعب أنه قال: قلت يا رسول الله (صلى الله عليه و آله): إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قلت: الربع قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال إذا تكفى همك و يكفر لك ذنبك.و قال الطيبي في شرح المشكاة في قوله" كم أجعل لك من صلاتي"؟ هي هنا الدعاء و الورد، يعني لي زمان أدعو فيه لنفسي فكم أصرف من ذلك الزمان في الدعاء لك، قوله أجعل لك صلاتي كلها أي أصلي عليك بدل ما أدعو به لنفسي، و فيه إن الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله) أفضل من الدعاء لنفسه، لأن فيه ذكر الله، و تعظيم مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ كَلَّفَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا لَمْ يُكَلِّفْهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ كَلَّفَهُ أَنْ يَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ وَحْدَهُ بِنَفْسِهِ إِنْ لَمْ يَجِدْ فِئَةً تُقَاتِلُ مَعَهُ وَ لَمْ يُكَلِّفْ هَذَا أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- ﴿فَقٰاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لٰا تُكَلَّفُ إِلّٰا نَفْسَكَ﴾ثُمَّ قَالَ وَ جَعَلَ اللَّهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّالنبي (صلى الله عليه و آله) و من شغله ذكره عن مسألته أعطي أفضل، و يدخل فيه كفاية ما يهمه في الدارين انتهى.أقول: قد مر تفسير ذلك في كتاب الدعاء فيما رواه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عنه (عليه السلام) و ذكر نحوا مما هنا، ثم قال: فقال له رجل أصلحك الله كيف يجعل صلاته له، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) لا يسأل الله تعالى إلا يبدأ بالصلاة على محمد و آله.و روي هناك بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سأله ما معنى أجعل صلاتي كلها لك؟ فقال: يقدمه بين يدي كل حاجة فلا يسأل الله تعالى شيئا حتى يبدأ بالنبي (صلى الله عليه و آله) فيصلي عليه، ثم يسأل الله حوائجه، فعلى هذا يكون المراد بالصلاة أيضا الدعاء، و يجعلها له تصديرها بالصلاة عليه، لأنه لما جعل دعاءه تابعا للصلاة، و عظمه بتصدير دعائه بالصلاة عليه، فكأنه جعل دعواته كلها له.قوله تعالى:" لٰا تُكَلَّفُ إِلّٰا نَفْسَكَ" قال البيضاوي: أي إلا فعل نفسك، لا يضرك مخالفتهم و تقاعدهم، فتقدم إلى الجهاد و إن لم يساعدك أحد، فإن الله ناصرك لا الجنود.قوله (عليه السلام):" أن يأخذ له ما أخذ لنفسه" أي يأخذ العهد من الخلق في مضاعفة الأعمال له (صلى الله عليه و آله) مثل ما أخذ في المضاعفة لنفسه، أو يأخذ العهد بتعظيمه مثل ما ﴿مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا﴾وَ جُعِلَتِ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ[فضل الشيعة الحديث 415]415 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ رَوْحٍ عَنْ فُضَيْلٍ الصَّائِغِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ نُورٌ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ كَمَا تَنْظُرُونَ أَنْتُمْ إِلَى الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي السَّمَاءِ وَ إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَقُولُ لِبَعْضٍ يَا فُلَانُ عَجَباً لِفُلَانٍ كَيْفَ أَصَابَ هَذَا الْأَمْرَ وَ هُوَ قَوْلُأخذ لنفسه.قوله (عليه السلام):" و جعلت الصلاة" يحتمل وجهين.الأول: أن يكون المراد أنه جعل تعظيمه و الصلاة عليه من طاعاته التي يضاعف لها الثواب عشرة أضعافها.و الثاني: أن يكون المراد أنه ضاعف لنفسه الصلاة، لكونها عبادة له عشرة أضعاف، ثم ضاعفها له (صلى الله عليه و آله) لكونها متعلقة به، لكل حسنة عشرة أضعافها، فصارت للصلاة مائة حسنة.الحديث الخامس عشر و الأربعمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" نور في ظلمات الأرض" النور ما هو سبب لظهور الأشياء و لذا يطلق على العلم و الإيمان و السعادات و الكمالات، و لما كانت تلك الأمور إنما تظهر من الشيعة و بسببهم في الأرض، فلذا أطلق عليهم النور.قوله (عليه السلام):" إلى الكوكب الدري" قال الجزري: فيه" كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء" أي الشديد الإنارة، كأنه نسب إلى الدر تشبيها بصفائه، و قال الفراء: الكوكب الدري عند العرب هو العظيم المقدار، و قيل:هو أحد الكواكب الخمسة السيارة.قوله (عليه السلام):" كيف أصاب هذا الأمر" أي المعرفة و الولاية مع أن أكثر أَبِي (عليه السلام) وَ اللَّهِ مَا أَعْجَبُ مِمَّنْ هَلَكَ كَيْفَ هَلَكَ وَ لَكِنْ أَعْجَبُ مِمَّنْ نَجَا كَيْفَ نَجَا[من سافر أو تزوج و القمر في العقرب الحديث 416]416 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ مَنْ سَافَرَ أَوْ تَزَوَّجَ وَ الْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ لَمْ يَرَ الْحُسْنَى[الدعاء حين الركوب الحديث 417]417 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) قُمْ فَأَسْرِجْ دَابَّتَيْنِ حِمَاراً وَ بَغْلًا فَأَسْرَجْتُ حِمَاراً وَ بَغْلًا فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ الْبَغْلَ وَ رَأَيْتُ أَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْهِ فَقَالَ مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُقَدِّمَ إِلَيَّ هَذَا الْبَغْلَ قُلْتُ اخْتَرْتُهُ لَكَ قَالَ وَ أَمَرْتُكَ أَنْ تَخْتَارَ لِي ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَحَبَّ الْمَطَايَا إِلَيَّ الْحُمُرُ قَالَ فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ الْحِمَارَ وَ أَمْسَكْتُالناس في الجهالة و الضلالة.قوله (عليه السلام):" ما أعجب ممن هلك" لكون أكثر الخلق كذلك، و دواعي الهلاك و الضلال كثيرة.الحديث السادس عشر و الأربعمائة: مجهول.قوله (عليه السلام):" أو تزوج" يحتمل العقد و الزفاف و الأعم منهما، و إن كان الأول أظهر.قوله (عليه السلام):" و القمر في العقرب" أي في برجها أو محاذاة كواكبها.قوله (عليه السلام):" لم ير الحسنى" أي العاقبة الحسنى.أقول: هذا الخبر يدل على رجحان إيقاع هذين الأمرين في غير تلك الساعة و لا يدل على رجحان رعاية الساعات في جميع الأمور و لا غير هذه الساعة في هذين الأمرين أيضا، و قد مضى في السفر أنه مع التصدق لا بأس بالأخذ فيه أي ساعة كانت و سيأتي الكلام فيه مفصلا إن شاء الله تعالى.الحديث السابع عشر و الأربعمائة: مجهول. لَهُ بِالرِّكَابِ فَرَكِبَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا بِالْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور