الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٩

و روي عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عوف

الكوفة الحديث 421]421 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) بِالْكُوفَةِ أَيَّامَ قَدِمَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ-ارتحلوا إنا مرتحلون ففروا منهزمين، فلما أصبح رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لأصحابه:لا تبرحوا فلما طلعت الشمس دخلوا المدينة، و بقي رسول الله (صلى الله عليه و آله) في نفر يسير.قوله:" النجاء النجاء" قال الجزري: فيه" و أنا النذير العريان فالنجاء النجاء" أي أنجوا بأنفسكم، و هو مصدر منصوب بفعل مضمر أي أنجوا النجاء، و تكراره للتأكيد و قد تكرر في الحديث، و النجاء السرعة، يقال: نجا ينجو إنجاء إذا أسرع، و نجا من الأمر إذا خلص و أنجاه غيره.و قال الفيروزآبادي: النجاءك النجاءك، و يقصران، أي أسرع أسرع، قوله (عليه السلام):" أنه كان ليشبه يوم القيامة" أي ليلة الكفار من هبوب الرياح بينهم، و اضطرابهم و حيرتهم و خوفهم، و يحتمل أن يكون الغرض بيان شدة حال المسلمين قبل نزول هذا الظفر من البرد و الخوف و الجوع.الحديث الحادي و العشرون و الأربعمائة: مجهول على الأظهر ضعيف على الأشهر.قوله:" على أبي العباس" أي السفاح أول خلفاء بني العباس. فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْكُنَاسَةِ قَالَ هَاهُنَا صُلِبَ عَمِّي زَيْدٌ (رحمه الله) ثُمَّ مَضَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى طَاقِ الزَّيَّاتِينَ وَ هُوَ آخِرُ السَّرَّاجِينَ فَنَزَلَ وَ قَالَ انْزِلْ فَإِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ كَانَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ الْأَوَّلَ الَّذِي خَطَّهُ آدَمُ (عليه السلام) وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَدْخُلَهُ رَاكِباً قَالَ قُلْتُ فَمَنْ غَيَّرَهُ عَنْ خِطَّتِهِ قَالَ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ الطُّوفَانُ فِي زَمَنِ نُوحٍ (عليه السلام) ثُمَّ غَيَّرَهُ أَصْحَابُ كِسْرَى وَ نُعْمَانَ ثُمَّ غَيَّرَهُ بَعْدُ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ- فَقُلْتُ وَ كَانَتِ الْكُوفَةُ وَ مَسْجِدُهَا فِي زَمَنِ نُوحٍ (عليه السلام) فَقَالَ لِي نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ وَ كَانَ مَنْزِلُ نُوحٍ وَ قَوْمِهِ فِي قَرْيَةٍ عَلَى مَنْزِلٍ مِنَ الْفُرَاتِ مِمَّا يَلِي غَرْبِيَّ الْكُوفَةِ قَالَ وَ كَانَ نُوحٌ (عليه السلام) رَجُلًا نَجَّاراً فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً وَ انْتَجَبَهُ وَ نُوحٌ (عليه السلام) أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ سَفِينَةً تَجْرِي عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ قَالَ وَ لَبِثَ نُوحٌ (عليه السلام) فِي قَوْمِهِ ﴿‏أَلْفَ سَنَةٍ إِلّٰا خَمْسِينَ عٰاماً‏﴾يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَهْزَءُونَ بِهِ وَ يَسْخَرُونَ مِنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ دَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ ﴿‏رَبِّ لٰا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبٰادَكَ‏﴾ وَ لٰا يَلِدُوا إِلّٰا فٰاجِراً كَفّٰاراًفَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نُوحٍ أَنِ اصْنَعْ سَفِينَةً وَ أَوْسِعْهَا وَ عَجِّلْ عَمَلَهَا فَعَمِلَ نُوحٌ سَفِينَةً فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ بِيَدِهِ فَأَتَى بِالْخَشَبِ مِنْ بُعْدٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا قَالَ الْمُفَضَّلُ ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَصَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ انْصَرَفَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَالْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَوْضِعِ دَارِ الدَّارِيِّينَ وَ هُوَ مَوْضِعُ دَارِ ابْنِ حَكِيمٍ وَ ذَاكَ فُرَاتٌ الْيَوْمَ فَقَالَ لِيقوله:" إلى الكناسة" هي بالضم موضع بالكوفة.قوله:" و النعمان" أي النعمان بن المنذر أحد ملوك العرب.قوله:" موضع دار الداريين" باليائين أي العطارين.قوله:" و ذاك فرات اليوم" أي الشعبة التي كانت تجري إلى الكوفة من الفرات.قوله تعالى:" وَ وَحْيِنٰا*" الظاهر أنه (عليه السلام) فسر الوحي هنا بالسرعة كما يَا مُفَضَّلُ وَ هَاهُنَا نُصِبَتْ أَصْنَامُ قَوْمِ نُوحٍ ع- يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراًثُمَّ مَضَى حَتَّى رَكِبَ دَابَّتَهُ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كَمْ عَمِلَ نُوحٌ سَفِينَتَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا قَالَ فِي دَوْرَيْنِ قُلْتُ وَ كَمِ الدَّوْرَيْنِ قَالَ ثَمَانِينَ سَنَةً- قُلْتُ وَ إِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ عَمِلَهَا فِي خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فَقَالَ كَلَّا كَيْفَ وَ اللَّهُ يَقُولُ- وَ وَحْيِنٰاقَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَمْرُنٰا وَ فٰارَ التَّنُّورُفَأَيْنَ كَانَ مَوْضِعُهُ وَ كَيْفَ كَانَ فَقَالَ كَانَ التَّنُّورُ فِي بَيْتِ عَجُوزٍ مُؤْمِنَةٍ فِي دُبُرِ قِبْلَةِ مَيْمَنَةِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ زَاوِيَةِ بَابِ الْفِيلِ الْيَوْمَذكره الجوهري و غيره، و لكنهم ذكروا الوحاء مقصورا و ممدودا بهذا المعنى.قال الفيروزآبادي: الوحاء العجلة و الإسراع، و يمد و وحي و توحى أسرع، و شيء وحي عجل مسرع، و استوحاه حركه و دعاه ليرسله و استفهمه، و وحاه توحية عجله انتهى.فيمكن أن يكون الوحي أيضا جاء بهذا المعنى، و لم يذكروه كما أتى بهذا المعنى سائر تصاريفه، أو يكون في قراءتهم (عليهم السلام) بالقصر، و يحتمل أن يكون المراد أن ما أوحاه الله تعالى و أمره به لا يناسب فيه هذا التأخير و الأول أظهر و حمله المفسرون على معناه المشهور.قال الشيخ الطبرسي: معناه و على ما أوحينا إليك من صفتها و حالها عن أبي مسلم، و قيل: المراد بوحينا إليك أن أصنعها.قوله تعالى:" وَ فٰارَ التَّنُّورُ*" قال الرازي في تفسيره: الأكثرون على أنه التنور ثُمَّ قُلْتُ لَهُ وَ كَانَ بَدْءُ خُرُوجِ الْمَاءِ مِنْ ذَلِكَ التَّنُّورِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَ قَوْمَ نُوحٍ آيَةً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ يَفِيضُ فَيْضاً وَ فَاضَ الْفُرَاتُ فَيْضاً وَ الْعُيُونُ كُلُّهُنَّ فَيْضاً فَغَرَّقَهُمُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ أَنْجَى نُوحاً وَ مَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ فَقُلْتُ لَهُ كَمْ لَبِثَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ حَتَّى نَضَبَ الْمَاءُ وَ خَرَجُوا مِنْهَا فَقَالَ لَبِثُوا فِيهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّوَ هُوَ فُرَاتُ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ قَدِيمٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ هُوَ مُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ (عليهم السلام) وَ لَقَدْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حِينَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَسْجِدُالمعروف، روي أنه قيل لنوح (عليه السلام) إذا رأيت الماء يفور من التنور، فاركب و من معك السفينة، فلما فار الماء من التنور أخبرته امرأته فركب، و قيل: كان هو تنور آدم و كان من حجارة فصار إلى نوح، و اختلفوا في مكانه فعن الشعبي في مسجد الكوفة عن يمين الداخل مما يلي باب كندة، و كان نوح (عليه السلام) عمل السفينة في وسط المسجد، و قيل: بالشام بموضع يقال له عين وردة، و قيل: بالهند.و القول الثاني: إن التنور وجه الأرض عن ابن عباس.و الثالث: أنه أشرف موضع في الأرض أي أعلاه عن قتادة.و الرابع:" وَ فٰارَ التَّنُّورُ*" أي طلع الفجر عن علي (عليه السلام)، و قيل: إن فوران التنور كان عند طلوع الفجر.و الخامس: هو مثل كقولهم: حمي الوطيس.و السادس: أنه الموضع المنخفض من السفينة التي يسيل الماء إليه عن الحسن و القول الأول هو الصواب انتهى.قوله (عليه السلام):" و هو فرات الكوفة" لعل المراد قريب من الفرات، و يحتمل أَبِيكَ آدَمَ (عليه السلام) وَ مُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ (عليهم السلام) فَانْزِلْ فَصَلِّ فِيهِ فَنَزَلَ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ[أخبار سفينة نوح (عليه السلام) و الطوفان الحديث 422]422 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ نُوحاً (صلى الله عليه وآله وسلم) لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِينَةِ وَ كَانَ مِيعَادُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَبِّهِ فِي إِهْلَاكِ قَوْمِهِ أَنْ يَفُورَ التَّنُّورُ فَفَارَ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ فَارَ فَقَامَ إِلَيْهِ فَخَتَمَهُ فَقَامَ الْمَاءُ وَ أَدْخَلَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ وَ أَخْرَجَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى خَاتَمِهِ فَنَزَعَهُ يَقُولُأن يكون في الأصل قريب الكوفة فصحف، إذ قد ورد في الأخبار أنه نجف الكوفة و اختلف المفسرون فيه، فقيل: هو جبل بالموصل، و قيل: بالشام و قيل: بأمل، و قيل: الجودي اسم لكل جبل و أرض صلبة.الحديث الثاني و العشرون و الأربعمائة: مجهول.قوله تعالى:" ﴿‏فَفَتَحْنٰا أَبْوٰابَ السَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ‏﴾" قال البيضاوي: أي منصب و هو مبالغة و تمثيل لكثرة الأمطار و شدة انصبابها، و قرأ ابن عامر و يعقوب- ففتحنا- بالتشديد لكثرة الأبواب" وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً" و جعلنا الأرض كلها كأنها عيون متفجرة، و أصله و فجرنا عيون الأرض فغير للمبالغة" فَالْتَقَى الْمٰاءُ" ماء السماء و ماء الأرض، و قرئ الماءان لاختلاف النوعين و الماوان بقلب الهمزة واوا" عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ" على حال قدرها الله في الأزل من غير تفاوت، أو على حال قدرت و سويت و هو أن قدر ما أنزل على قدر ما أخرج أو على أمر قدره الله و هو هلاك قوم نوح بالطوفان" وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ" ذات أخشاب عريضة" وَ دُسُرٍ" مسامير جمع دسار من الدسر، و هو الدفع الشديد، و هو صفة للسفينة أقيمت مقامها من حيث إنها شرح لها تؤدى مؤداها. اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ﴿‏فَفَتَحْنٰا أَبْوٰابَ السَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ‏﴾ وَ فَجَّرْنَا ﴿‏الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمٰاءُ عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ‏﴾ وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍقَالَ وَ كَانَ نَجَرَهَا فِي وَسَطِ مَسْجِدِكُمْ وَ لَقَدْ نَقَصَ عَنْ ذَرْعِهِ سَبْعُمِائَةِ ذِرَاعٍ[الحديث 423]423 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ (عليه السلام) وَ هُوَ يَعْمَلُ السَّفِينَةَ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ التَّنُّورَ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ فَقَامَ إِلَيْهِ مُسْرِعاً حَتَّى جَعَلَ الطَّبَقَ عَلَيْهِ وَ خَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ فَقَامَ الْمَاءُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّفِينَةِ جَاءَ إِلَى الْخَاتَمِ فَفَضَّهُ وَ كَشَفَ الطَّبَقَ فَفَارَ الْمَاءُ[الحديث 424]424 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ كَانَتْ شَرِيعَةُ نُوحٍ (عليه السلام) أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ وَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰاوَ أَخَذَقال الجوهري: الدسار واحد الدسر و هي خيوط يشد بها ألواح السفينة، و يقال: هي المسامير.قوله (عليه السلام):" و لقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع" لعل الغرض رفع الاستبعاد عن عمل السفينة في المسجد مع ما اشتهر من عظمها، أي نقصوا المسجد عما كان عليه في زمن نوح سبعمائة ذراع، و يدل على أصل النقص أخبار آخر.الحديث الثالث و العشرون و الأربعمائة: مرسل.قوله (عليه السلام):" حتى جعل الطبق عليه" أي شيئا ينطبق عليه، أو الطبق الذي يؤكل فيه أو الأجر.قال الفيروزآبادي: الطبق محركة: غطاء كل شيء و الطبق أيضا من كل شيء ما ساواه، و الذي يؤكل عليه، و الطابق كهاجر و صاحب الآجر الكبير.الحديث الرابع و العشرون و الأربعمائة: حسن أو موثق. اللَّهُ مِيثَاقَهُ عَلَى نُوحٍ (عليه السلام) وَ عَلَى النَّبِيِّينَ (عليهم السلام) أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْهِ أَحْكَامَ حُدُودٍ وَ لَا فَرَضَ مَوَارِيثَ فَهَذِهِ شَرِيعَتُهُ فَلَبِثَ فِيهِمْ نُوحٌ ﴿‏أَلْفَ سَنَةٍ إِلّٰا خَمْسِينَ عٰاماً‏﴾يَدْعُوهُمْ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً فَلَمَّا أَبَوْا وَ عَتَوْا قَالَ رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْفَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَيْهِ- ﴿‏أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلّٰا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلٰا تَبْتَئِسْ بِمٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ‏﴾عْمَلُونَ] فَلِذَلِكَ قَالَ نُوحٌ ع- وَ لٰا يَلِدُوا إِلّٰا فٰاجِراً كَفّٰاراًفَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ- أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ[الحديث 425]425 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ نُوحاً (عليه السلام) لَمَّا غَرَسَ النَّوَى مَرَّ عَلَيْهِ قَوْمُهُ فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَ يَسْخَرُونَ وَ يَقُولُونَ قَدْ قَعَدَ غَرَّاساً حَتَّى إِذَا طَالَ النَّخْلُ وَ كَانَ جَبَّاراً طُوَالًا قَطَعَهُ ثُمَّ نَحَتَهُ فَقَالُوا قَدْ قَعَدَ نَجَّاراً ثُمَّ أَلَّفَهُ فَجَعَلَهُ سَفِينَةً فَمَرُّوا عَلَيْهِ فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَ يَسْخَرُونَ وَ يَقُولُونَ قَدْ قَعَدَ مَلَّاحاً فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا[الحديث 426]426 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ كَانَ طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ (عليه السلام) أَلْفَ ذِرَاعٍ وَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ وَ عَرْضُهَاقوله (عليه السلام):" فَانْتَصِرْ" أي فانتقم لي منهم.قوله تعالى:" فَلٰا تَبْتَئِسْ*" أي لا تغتم و لا تحزن.الحديث الخامس و العشرون و الأربعمائة: موثق كالصحيح.قوله (عليه السلام):" قد قعد غراسا" لعله بمعنى صار نحو قولهم: جدد شفرته حتى قعدت كأنها حربة، أي صارت.قوله:" و كان جبارا" الجبار من النخل ما طال و الطوال بالضم الطويل.الحديث السادس و العشرون و الأربعمائة: ضعيف. ثَمَانُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَمَانِينَ ذِرَاعاً وَ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ[الحديث 427]427 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو وَ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ حَمَلَ نُوحٌ (عليه السلام) فِي السَّفِينَةِ الْأَزْوَاجَ الثَّمَانِيَةَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ﴿‏ثَمٰانِيَةَ أَزْوٰاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ‏﴾ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِفَكَانَ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ يُرَبِّيهَا النَّاسُ وَ الزَّوْجُ الْآخَرُ الضَّأْنُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ الْوَحْشِيَّةُ أُحِلَّ لَهُمْ صَيْدُهَا وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ زَوْجٌ دَاجِنَةٌ يُرَبِّيهَا النَّاسُ وَ الزَّوْجُ الْآخَرُ الظَّبْيُ الَّتِيقوله (عليه السلام):" و سعت بين الصفا و المروة" لا ينافي عظم السفينة ذلك لما سيأتي من ارتفاع الماء عن الجبلين، و يحتمل أيضا أن يكون سعيها بحذائهما بأن لا يدخل بينهما أو بأن يدخل مؤربا من أحد جانبي أحد الجبلين، و يخرج من الجانب الآخر من الجبل الآخر.الحديث السابع و العشرون و الأربعمائة: ضعيف على المشهور، و محمد بن أبي عبد الله هو محمد بن جعفر الأسدي كما ذكرنا مرارا.قوله:" الأزواج الثمانية" قال الله تعالى:" ﴿‏قُلْنَا احْمِلْ فِيهٰا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ‏﴾" و قرأ حفص- من كل- بالتنوين، و الباقون أضافوا، و فسرهما المفسرون بالذكر و الأنثى و قالوا على القراءة الثانية معناه احمل اثنين من كل زوجين أي كل صنف ذكر، و صنف أنثى، و لا يخفى أن تفسيره (عليه السلام) ينطبق على القراءتين من غير تكلف.قوله (عليه السلام):" داجنة" أي مقيمة عند الناس أهلية. تَكُونُ فِي الْمَفَاوِزِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ الْبَخَاتِيُّ وَ الْعِرَابُ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.