الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ١٨

أصله كوفي و كان جده محمد بن علي حبسه يوسف بن عمرو والي العراق بعد قتل زيد ابن علي، ثم قتله، و كان خالد صغير السن فهرب مع أبيه عبد الرحمن إلى برقرود قم فأقاموا بها، و كان ثقة في نفسه غير أنه أكثر الرواية عن الضعفاء و اعتمد المراسيل، و

وَحْيِي أُخْرِجُ مِنْهُ الدَّاعِيَ إِلَى سَبِيلِي وَ الْخَازِنَ لِعِلْمِيَ الْحَسَنَ وَ أُكْمِلُ ذَلِكَ بِابْنِهِ محمد رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَلَيْهِ كَمَالُ مُوسَى وَ بَهَاءُ عِيسَى وَ صَبْرُ أَيُّوبَ فَيُذَلُّ أَوْلِيَائِي فِي زَمَانِهِ وَ تُتَهَادَى رُءُوسُهُمْ كَمَا تُتَهَادَى رُءُوسُ التُّرْكِ وَ الدَّيْلَمِ فَيُقْتَلُونَ وَ يُحْرَقُونَ وَ يَكُونُونَ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ وَجِلِينَ تُصْبَغُ الْأَرْضُ بِدِمَائِهِمْ وَ يَفْشُو الْوَيْلُ وَ الرَّنَّةُ فِي نِسَائِهِمْ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً بِهِمْ أَدْفَعُ كُلَّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ حِنْدِسٍ وَ بِهِمْ أَكْشِفُ الزَّلَازِلَ وَ أَدْفَعُ الْآصَارَالأمر و مضطلع أي قوي عليه، و قال: العفريت النافذ في الأمر البالغ فيه مع دهاء، و في النهاية: العفرية النفرية الداهي الخبيث الشرير، و منه العفريت، و قال: العفريت القوي المتشيطن الذي يعفر قرنه، و التاء فيه للإلحاق بقنديل، انتهى.و المراد بالعفريت هنا المأمون لعنه الله و العبد الصالح ذو القرنين، لأن طوس من بنائه، و قد صرح به في رواية النعماني لهذا الخبر، و المراد بشر الخلق هارون" حق القول مني" أي ثبت قضائي و سبق وعدي و هو" لأسرنه" على بناء المجرد من باب نصر" و شفعته" على بناء التفعيل، أي قبلت شفاعته" و أكمل" في سائر الكتب: ثم أكمل، على بناء الأفعال أو التفعيل، و" ذلك" إشارة إلى الإمامة و الوصاية و الولاية" رحمة" حال عن ابنه أو مفعول له لأكمل، و" كمال موسى" علمه و أخلاقه أو قوته على دفع كيد الأعداء، و البهاء: الحسن، أي حسن الصورة و السيرة معا من الزهد و الورع و ترك الدنيا و الاكتفاء بالقليل من المطعم و الملبس." و تتهادى رؤوسهم" على بناء المجهول أي يرسلها بعضهم إلى بعض هدية، قال في المصباح: تهادى القوم أهدى بعضهم إلى بعض، و الترك و الديلم طائفتان كانا من المشركين، و الرنة بالفتح أهدى بعضهم إلى بعض، و الترك و الديلم طائفتان كانا من المشركين، و الرنة بالفتح الصياح في المصيبة" بهم أدفع" أي بعبادتهم و دعائهم أو إذا أدركوا زمان القائم (عليه السلام) أو في الرجعة، و الزلازل: رجفات الأرض أو الشبهات وَ الْأَغْلَالَ ﴿‏أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ‏﴾ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ:" قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ لَوْ لَمْ تَسْمَعْ فِي دَهْرِكَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ لَكَفَاكَ فَصُنْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ[الحديث 4]4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ أَنَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ عُمَرُ ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَجَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ كَلَامٌ فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقُولُ أَنَا أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْثُمَّ أَخِي عَلِيُّالمزلزلة المضلة، و الآصار الأثقال أي الشدائد و البلايا العظيمة و الفتن الشديدة اللازمة في أعناق الخلق كالأغلال." أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ" كأنه منبئ عن صبرهم على تلك المصائب لقوله تعالى:" وَ بَشِّرِ ﴿‏الصّٰابِرِينَ الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ‏﴾ وَ إِنّٰا ﴿‏إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ، أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ‏﴾ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ".الحديث الرابع: مختلف فيه.قوله: كنا عند معاوية قال بعض الأفاضل: حكاية لما وقع في زمان أحد الثلاثة لأن عمر بن أم سلمة قتل بصفين، انتهى.و لا يخفى ما فيه، لأنه ذكر ابن عبد البر و غيره عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد ابن هلال بن عبد الله بن عمر القرشي المخزومي ربيب رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أمه أم سلمة المخزومية أم المؤمنين يكنى أبا حفص، ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة و شهد مع علي (عليه السلام) يوم الجمل و استعمله على فارس و على البحرين، و توفي بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْفَإِذَا اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ فَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ مِنْ بَعْدِهِ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْفَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْوَ سَتُدْرِكُهُ يَا عَلِيُّ ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْوَ سَتُدْرِكُهُ يَا حُسَيْنُ ثُمَّ يُكَمِّلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ اسْتَشْهَدْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَ عُمَرَ ابْنَ أُمِّ سَلَمَةَ وَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَشَهِدُوا لِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ قَالَ سُلَيْمٌ وَ قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ وَ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص[الحديث 5]5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَنَانِ بْنِ السَّرَّاجِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِسَائِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَبالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان سنة ثلاث و ثمانين، و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): و ستدركه يا علي كان لعلي بن الحسين عند شهادة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) سنتان، لأن شهادته كانت في سنة الأربعين من الهجرة، و ولادة علي بن الحسين في سنة ثمان و ثلاثين و كان للباقر عند شهادة الحسين (عليه السلام) أربع سنين تقريبا لأن الشهادة كانت في سنة إحدى و ستين و ولادة الباقر (عليه السلام) في سنة سبع و خمسين على ما ذكره المصنف (ره).و قوله: ثم تكملة كلام عبد الله بن جعفر، و التكملة التتمة أي ثم ذكرت عند معاوية تتمتهم تفصيلا، أو هو من كلام رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أي ثم تكملتهم أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و الأول أظهر، و في بعض النسخ بالياء على صيغة المضارع، أي ثم يكمل الرسول صلى الله و عليه و آله و سلم اثني عشر يسميهم.و حنان بن السراج كأنه تصحيف و الأظهر حيان السراج بالياء المثناة التحتانية بدون ابن، و روى الكشي بسند صحيح أنه كان كيسانيا و أبو الطفيل شَهِدْتُ جِنَازَةَ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مَاتَ وَ شَهِدْتُ عُمَرَ حِينَ بُويِعَ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) جَالِسٌ نَاحِيَةً فَأَقْبَلَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ جَمِيلُ الْوَجْهِ بَهِيٌّ عَلَيْهِ ثِيَابُ حِسَانٌ وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ أَعْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِكِتَابِهِمْ وَ أَمْرِ نَبِيِّهِمْ قَالَ فَطَأْطَأَ عُمَرُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِيَّاكَ أَعْنِي وَ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لِمَ ذَاكَ قَالَ إِنِّي جِئْتُكَ مُرْتَاداً لِنَفْسِي شَاكّاً فِي دِينِي فَقَالَ دُونَكَ هَذَا الشَّابَّ قَالَ وَ مَنْ هَذَا الشَّابُّ قَالَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هَذَا أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هَذَا زَوْجُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَقْبَلَ الْيَهُودِيُّ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ أَ كَذَاكَ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ قَالَ فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ غَيْرِ تَبَسُّمٍاسمه عامر بن واثلة، قال الشيخ في الرجال: أدرك ثمان سنين من حياة النبي (صلى الله عليه و آله) ولد عام أحد، و أدرك علي بن الحسين أيضا، و قال الكشي: كان عامر بن واثلة كيسانيا ممن يقول بحياة محمد بن الحنفية، و كان من محبي علي (عليه السلام) و به ختمت الصحابة في الدنيا، مات سنة عشر و مائة، على الصحيح." بهي" أي حسن السيماء من البهاء و هو الحسن" أنت أعلم" بتقدير الاستفهام" لم ذاك" أي لم قلت هذا القول" مرتادا" أي طالبا لدين الحق" لنفسي" و قيل:أي طالبا لها ما هو صلاحها من أمر الدين، و في الإعلام: شاكا في ديني أريد الحجة و أطلب البرهان" دونك" اسم فعل أي أدرك و التبسم دون الضحك و له مراتب، فقوله من غير تبسم أي من غير تبسم واضح بين، أو من غير أن يكون مقتضى حاله التبسم لحزنه، و ليس في الإكمال و الأعلام و غيرهما: من غير تبسم، و قيل: من ابتدائية بمعنى بعد، نحو" أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ" و غير بمعنى بعد، و المراد أنه تبسم بعد ما كان كئيبا حزينا في مدة لظلم المتغلبين، و قيل: أي ضحكا غير ذي صوت، أو من غير أن يظهر أسنانه. وَ قَالَ يَا هَارُونِيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ سَبْعاً قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ فَإِنْ أَجَبْتَنِي سَأَلْتُ عَمَّا بَعْدَهُنَّ وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيكُمْ عَالِمٌ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْإِلَهِ الَّذِي تَعْبُدُهُ لَئِنْ أَنَا أَجَبْتُكَ فِي كُلِّ مَا تُرِيدُ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ وَ لَتَدْخُلَنَّ فِي دِينِي قَالَ مَا جِئْتُ إِلَّا لِذَاكَ قَالَ فَسَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ عَيْنٍ هِيَ وَ أَوَّلِ شَيْءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخَرِ أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ كَمْ لَهُ مِنْ إِمَامِ عَدْلٍ وَ فِي أَيِّ جَنَّةٍقوله: في كل، أي عن كل، و قيل: أي مع كل، و المراد بكل ما تريد المعجز الدال على صدق الدعوى" قطرت" على المعلوم من باب نصر أو على المجهول من باب التفعيل،" و أول شيء اهتز" أي يتحرك، و في الأعلام: و أول شجر اهتز على وجه الأرض أي شجر هو، إلى قوله: فقال يا هاروني أما أنتم فتقولون أول قطرة قطرت على وجه الأرض حيث قتل أحد ابني آدم، و ليس كذلك و لكنه حيث طمثت حواء و ذلك قبل أن تلد ابنيها، و أما أنتم فتقولون أول عين فاضت على وجه الأرض العين التي ببيت المقدس و ليس هو كذلك و لكنها عين الحياة التي وقف عليها موسى و فتاة، و معهما النون المالح فسقط فيها فحيي، و هذا الماء لا يصيب ميتا إلا حيي، و أما أنتم فتقولون: أول شجرة اهتز على وجه الأرض الشجرة التي كانت منها سفينة نوح، و ليس كذلك هو و لكنها النخلة التي أهبطت من الجنة و هي العجوة و منها تفرع كل ما ترى من أنواع النخل، فقال: صدقت و ﴿‏الله الذي لا إله إلا هو‏﴾ إني لأجد هذا في كتب أبي هارون (عليه السلام) كتابته بيده و إملاء عمي موسى (عليه السلام)، ثم قال:أخبرني عن الثلاث الأخر" إلخ"." كم له من إمام" في الإعلام عن أوصياء محمد كم بعده من أئمة عدل و عن منزله في الجنة و من يكون ساكنا معه في منزله فقال: يا هاروني إن لمحمد اثني عشر أوصياء أئمة عدل لا يضر هم" إلخ". يَكُونُ وَ مَنْ سَاكَنَهُ مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ فَقَالَ يَا هَارُونِيُّ إِنَّ لِمُحَمَّدٍ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ عَدْلٍ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ وَ لَا يَسْتَوْحِشُونَ بِخِلَافِ مَنْ خَالَفَهُمْ وَ إِنَّهُمْ فِي الدِّينِ أَرْسَبُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فِي الْأَرْضِ وَ مَسْكَنُ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّتِهِ مَعَهُ أُولَئِكَ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْإِمَامَ الْعَدْلَ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ ﴿‏اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ‏﴾ إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ كَتَبَهُ بِيَدِهِ وَ أَمْلَاهُ مُوسَى عَمِّي (عليه السلام) قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْوَاحِدَةِ أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هَلْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ قَالَ يَا هَارُونِيُّ يَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا يَزِيدُ يَوْماً وَ لَا يَنْقُصُ يَوْماً ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً هَاهُنَا يَعْنِي عَلَى قَرْنِهِقوله: و من ساكنه؟ اسم فاعل من باب نصر، أو ماضي باب المفاعلة و الماضي لتحقق الوقوع كما قيل، و في الإكمال: و من الساكن معه؟ و هو أظهر" و لا يستوحشون" على بناء المعلوم أي لا يهتمون و لا يخافون" أرسب" أي أثبت و في الإعلام أرسب في الدين، و الراسي أيضا الثابت، و في الأعلام و سكن محمد في جنة عدن التي ذكرها الله عز و جل، و غرسها بيده، و معه في مسكنه الأئمة" إلخ" و في الإكمال: و إن سكن محمد في جنة عدن معه أولئك الاثني عشر إماما العدول.قوله: و إملاء، كأنه عطف على يده، و في بعض النسخ و أملاه بصيغة الماضي.قوله: لا يزيد يوما، أقول: هيهنا إشكال مشهور و تقريره أن وفاة رسول الله (صلى الله عليه و آله) كانت إما مطابقة لثاني عشر ربيع الأول كما اختاره المصنف أو مقدمة عليه بأربعة عشر يوما كما هو المشهور، و على أي تقدير تكون المدة التي بينه و بين وفاة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) الواقعة في الحادي و العشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة اتفاقا ناقصة عن ثلاثين سنة قمرية بأكثر من خمسة أشهر فضلا عن الشمسية لزيادة الشمسية على القمرية بقريب من أحد عشر يوما كما حقق في موضعه، فكيف يستقيم قوله (عليه السلام): لا يزيد يوما و لا ينقص يوما؟ فَتُخْضَبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا قَالَ فَصَاحَ الْهَارُونِيُّ وَ قَطَعَ كُسْتِيجَهُ- وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ وَصِيُّهُ يَنْبَغِي أَنْو يمكن الجواب بأن المراد بثلاثين سنة السنون القمرية و أن المدة المذكورة و إن كانت ناقصة عنها بحسب الحقيقة لكنها تامة بحسب العرف، لأن عرف أهل الحساب يسقطون الأقل من النصف و يتممون الزائد عليه فكل حد بين تسعة و عشرين و نصف و بين ثلاثين و نصف من جملة مصداقاته العرفية، فلا يكون شيء منها زائدا على ثلاثين سنة عرفية و لا ناقصا عنه أصلا، و إنما يحكم بالزيادة و النقصان إذا كان خارجا عن الحدين و ليس فليس، فضميرا: لا يزيد و لا ينقص على ذلك إما راجعان إلى ثلاثين سنة أو إلى الوصي نظير قوله تعالى:" لٰا يَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً وَ لٰا يَسْتَقْدِمُونَ*" و يمكن أن يقال أن المراد عدم الزيادة و النقصان في قدر ما قدره الله من تلك المصداقات، لكونه أمرا محتوما لا يجري فيه البداء و المحو و الإثبات، فيمكن أن يكون الضميران راجعين حينئذ إلى الله تعالى.و بعبارة أخرى الثلاثون مبني على التخمين و التقريب كما عرفت، و قوله:لا يزيد، استئناف لبيان أن الموعد الذي وعده (عليه السلام) لذلك لا يتخلف، و يعلمه بحيث لا يزيد و لا ينقص يوما.و قرأ بعض الفضلاء الفعلين بصيغة الخطاب من بناء المتعدي، و قال: المقصود أنك رأيت ثلاثين سنة في كتاب هارون فتتوهم أنه لا كسر فيها و ليس كذلك بل هو مبني على إتمام الكسر، فإن ما بين الوفاتين تسع و عشرون سنة و ستة أشهر و أحد عشر يوما، ثم قال: و يحتمل كون الفعلين من الغائب المجرد و كون الضميرين لكتاب هارون لكن الأنسب حينئذ الماضي، و الأظهر أحد ما ذكرنا من الوجهين.و في القاموس الكستيج بالضم خيط غليظ يشده الذمي فوق ثيابه دون الزنار، معرب كستي، انتهى. تَفُوقَ وَ لَا تُفَاقَ وَ أَنْ تُعَظَّمَ وَ لَا تُسْتَضْعَفَ قَالَ ثُمَّ مَضَى بِهِ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِلَى مَنْزِلِهِ فَعَلَّمَهُ مَعَالِمَ الدِّينِ[الحديث 6]6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْعُصْفُورِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَأَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فِي ضِيَاءِ نُورِهِ يَعْبُدُونَهُ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص[الحديث 7]7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.