الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٢٣

و روى الطبرسي (ره) : عن أنس بن مالك

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإذا ذكر الله خنس، و إذا نسي التقم قلبه فذلك الوسواس الخناس، قال: و روى العياشي بإسناده عن أبان بن تغلب عن جعفر ابن محمد (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): ما من مؤمن إلا و لقلبه في صدره أذنان أذن ينفث فيه الملك و أذن ينفث فيه الوسواس الخناس فيؤيد الله المؤمن بالملك و هو قوله سبحانه (وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) و رواه الكليني بسند صحيح عن أبان كما مر قوله و برب الناس الظاهر أن فيه اختصار أو المراد أنه بعيد قوله" و أجير نفسي- إلى قوله- برب" إلى آخر السورة كما فهمه الأصحاب و إن احتمل الاكتفاء بمرة في السورتين لتناسبهما و توافقهما في النظم و المعنى، و كذا في قوله و بآية- الكرسي أي يقول" و أجير نفسي- إلى قوله- بالله لا إله إلا هو" أو يقول- بالله ﴿‏الذي لا إله إلا هو‏﴾- و ظاهر مفتاح الفلاح و مصباح المتهجد عدم إعادة أجير في المعوذتين و قراءة آية الكرسي بدون العطف و الباء و في المفتاح إلى هم فيها خالدون و الأشهر إلى العظيم لكن قال الشيخ في المتهجد في تعقيب صلاة الفجر ثم تقول أعيذ نفسي و أهلي و مالي و ولدي و ما رزقني ربي و كل من يعنيني أمره بالله الذي لا [الحديث 9]9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ- يَا مَنْ يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُوَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ أَحَدٌ غَيْرُهُ ثَلَاثاً ثُمَّ سَأَلَ أُعْطِيَ مَا سَأَلَ[الحديث 10]10 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَأَمِرَّ يَدَكَ عَلَى جَبْهَتِكَ وَ قُلْ﴿‏إله إلا هو الحي القيوم‏﴾ إلى آخر الآية ثم تقرأ آية السخرة و ذكرت آيات كثيرة ثم قال ثم تقول- أعيذ نفسي و ديني و أهلي و مالي و ولدي و ما رزقني ربي و من يعنيني أمره بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، و المعوذتين- ثم ذكر سائر الأدعية و إذا قرأ بالله لا إله إلا هو ظاهره جر الجلالة، و قيل يحتمل رفعها على الحكاية قال: و يؤيده قوله و بآية الكرسي و إلا قال بالله لا إله إلا هو و في المفتاح و المصباح و غيرهما أعيذ نفسي و أهلي و مالي و ولدي و إخواني و ما رزقني ربي و جميع من يعنيني أمره و الكل حسن و قد سبق الكلام في السنة و النوم (وَ لٰا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا) أي لا يثقله و لا يتعبه و الطاغوت الشيطان أو ما يعبد من دون الله و ما يصدر و يمنع عن عبادته و يطلق غالبا على أئمة الضلال (لَا انْفِصٰامَ لَهٰا) أي لا انقطاع.الحديث التاسع: حسن كالصحيح لكنه مضمر و الظاهر أن الضمير في قال راجع إلى الصادق (عليه السلام) لأن أكثر رواية معاوية عنه (عليه السلام) و قد يروي عن الكاظم (عليه السلام) أيضا و قد مر في الخبر الثاني من هذا الباب بسند آخر عن الصادق (عليه السلام) في تعقيب خصوص المغرب فيكون بعدها أكد و قد ورد في أدعية الصباح و المساء أيضا.الحديث العاشر: مجهول و يمكن أن يعد حسنا إذ قال الشيخ في سعدان له أصل." فأمر يدك على جبهتك" يظهر من كثير من الأخبار أن ذلك بعد مسح محل السجود و كذا ذكره أكثر الأصحاب روي في مكارم الأخلاق عن إبراهيم بِسْمِ ﴿‏اللَّهِ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ عٰالِمُ الْغَيْبِ‏﴾ وَ الشَّهٰادَةِ... الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُاللَّهُمَّ أَذْهِبْبن عبد الحميد أن الصادق (عليه السلام) قال لرجل إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك ثم أمر يدك على وجهك من جانب خدك الأيمن ثم قل (بسم ﴿‏الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب‏﴾ و الشهادة الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم و الحزن) ثلاثا و روى ابن إدريس في السرائر عن الصادق (عليه السلام) إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك و أمر يدك على وجهك من جانب خدك الأيسر و على جنبيك إلى جانب خدك الأيمن ثلاثا تقول في كل مرة (بسم ﴿‏الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب‏﴾ و الشهادة الرحمن الرحيم اللهم إني أعوذ بك من اللهم و الحزن و السقم.و العدم و الصغار و الذل و الفواحش ما ظهر منها و ما بطن) و ذكره الشهيد (ره) في النفلية و لم يذكر مسح يده على موضع سجوده و زاد فيه و يمر يده على صدره في كل مرة.و قال السيد ابن طاوس (رض) في فلاح السائل فإذا رفعت رأسك من السجود فقل ما ذكره كردين بن مسمع في كتابه المعروف بإسناده إلى النبي أنه (عليه السلام) كان إذا أراد الانصراف من الصلاة مسح جبهته بيده اليمنى ثم يقول (لك الحمد لا إله إلا أنت عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم أذهب عني الغم و الحزن و الفتن ما ظهر منها و ما يطن) و قال ما أحد من أمتي يقول ذلك إلا أعطاه الله ما سأل، و روى لنا في حديث آخر إذا أردت أن تقول هذه الكلمات فامسح بيدك اليمنى على موضع سجودك ثلاث مرات و امسح في كل مرة وجهك و أنت تقول في كل مرة هذه الكلمات المذكورة.و قال الشيخ في المصباح و غيره في تعقيب العصر فإذا رفعت رأسك من السجود أمر يدك على موضع سجودك و امسح بها وجهك ثلاثا و قل في كل واحدة منها (اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني اللهم و الحزن و الفتن ما ظهر منها و ما بطن) و قالوا في تعقيب المغرب ثم ارفع رأسك و امسح موضع سجودك و قل بسم الله إلى آخر ما في المتن إذا عرفت هذا فخبر المتن عَنِّي الْهَمَّ وَ الْغَمَّ وَ الْحَزَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍإما محمول على مسح الجبهة بعد مسح موضع السجود حوالة على علم السائل أو يقال بالتخيير بين الوجهين لورود الأخبار بالطريقين كما عرفت و هو أظهر، و ما ذكره الشيخ و غيره في تعقيب المغرب يمكن حمله على الوجهين إذ موضع السجود يحتمل أن يكون مراده موضع السجود من الوجه أو من الأرض فلا تغفل، و قيل:تقديم الغيب على الشهادة ليس للترقي بل إشارة إلى حدوث العالم، إذ كون جميع الموجودات غيبا مقدم على كون بعضها شهادة.و أقول: يحتمل أن يكون إشارة إلى أنه لا فرق في علمه سبحانه بين الغيب و الشهادة فليست الشهادة عنده أقوى من الغيب كما هو عندنا، أو إلى أنه لما كان خارجا عن ظرف الزمان فكل الموجودات عنده سبحانه حاضرة أزلا و أبدا كل في وقته فكل المعلومات شهادة فلا غيب عنده و إنما الغيب و الشهادة بالنظر إلينا، لكن فهم هذا في غاية الإشكال و إنما يتيسر ذلك لمن خرج عن دعاء الماضي و المستقبل و الحال، و قد يفرق بين الهم و الحزن بأن الهم ما يقدر الإنسان على رفعه كالإفلاس أو ما ليس له سبب معلوم أو ما هو قبل نزول المكروه أو ما هو من أجل الدنيا، و الحزن ما لا يقدر الإنسان على دفعه كموت الولد، أو ما له سبب معلوم، أو ما هو بعد نزول المكروه، أو ما هو من أجل الآخرة." و العدم" بالضم و بالتحريك الفقر و الفواحش مطلق المعاصي أو أفراد الزنا و ما ظهر منها و ما بطن علانيتها و سرها أو أفعال الجوارح و أفعال القلوب، و قيل:الزنا في الحوانيت و اتخاذ الأخدان و عن سيد الساجدين (عليه السلام) ما ظهر نكاح امرأة الأب و ما بطن الزنا، و عن الباقر (عليه السلام) ما ظهر هو الزنا و ما بطن المخالة، و يمكن ورود الخبرين على سبيل المثال.و أقول: يحتمل أن يكون المراد بما ظهر ما علم تحريمهما و بما بطن ما لم يعلم، و كان الخبر الأول يومئ إليه، و في بعض الأخبار ما ظهر تحريمه من ظهر [الحديث 11]11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ كُنْتُ كَثِيراً مَا أَشْتَكِي عَيْنِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً لِدُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ وَ بَلَاغاً لِوَجَعِ عَيْنَيْكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ تَقُولُ فِي دُبُرِ الْفَجْرِ وَ دُبُرِ الْمَغْرِبِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلِ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِيالقرآن، و ما ظهر من بطنه و في بعضها أن ما بطن منها أئمة الضلال و أتباعهم، و قيل: قوله (عليه السلام) ثلاث مرات إما متعلق- بأمر- إلى آخر الكلام أو- بقل- إلى أخره أو- باللهم- إلى أخره، و أقول: كان الأول أظهر.الحديث الحادي عشر: كالسابق." كنت كثيرا ما أشتكي عيني" كان الاشتكاء من الشكوى و هي المرض، قال الجوهري: شكوت فلانا أشكوه شكوا و شكاية و شكاة إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك و اشتكيته مثل شكوته و اشتكى عضوا من أعضائه و تشكى بمعنى، و قال في النهاية الشكاة المرض، و منه حديث عمرو بن حريث أنه دخل على الحسين في شكو له الشكو و الشكوى و الشكاة و الشكاية المرض انتهى، و قيل: أي أشتكي من عيني إلى الله، و لا يخفى ما فيه، و قيل: كثيرا منصوب على أنه ظرف زمان، و ما زائدة للإبهام أو للمبالغة في الكثرة كما قيل في قوله تعالى (فَقَلِيلًا مٰا يُؤْمِنُونَ) أنه للمبالغة في القلة، و أشتكي خبر كنت و عيني مفعول أشتكي، و البلاغ الكفاية و هو إما عطف على قوله لدنياك فيكون صفة لدعاء أو عطف على دعاء، و" عليك" متعلق بالحق بتضمين معنى- الوجوب." صل على محمد" في مجالس الشيخ و أكثر كتب الدعاء (أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تجعل النور) و هو أظهر و على ما هنا كأنه استئناف بياني أي حقهم عليك أن تصلي عليهم" و اجعل النور في بصري" قيل يمكن أن يكون جعل النور في البصر كناية عن الهداية إلى الصراط المستقيم حتى لا يزيغ عنه أبدا، و يجوز أن وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ السَّلَامَةَ فِي نَفْسِي وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي وَ الشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِييراد به التوفيق في رؤية ما يجوز رؤيته و المنع عما لا يجوز فإن ذلك يصلح القلب و يشرح الصدر و يزيد في الفهم، و رؤية الحرام بضد ذلك، و يحتمل أن يراد به القوة البصرية الموجبة للرؤية و المقصود في الدعاء في طلب سلامة العين و حفظها عن زوال نورها انتهى و لا يخفى ما في الأولين من التكلف، و قيل: الواو في قوله- و الشكر بمعنى مع" و أبدا" ظرف لا جعل أو الشكر و ما حرفية مصدرية زمانية مثل ما دمت حيا فمعنى" ما أبقيتني" زمان إبقائك إياي و هو تأكيد أبدا.و أقول: هذا الدعاء من الأدعية الجامعة و مع وجازته متضمن لحوائج الدنيا و الآخرة فإنه سأل نور البصر أولا و هو أشرف القوي البدنية و أنفعها في الدين و الدنيا، ثم سأل أن تكون بصيرته القلبية في دينه بأن يختار ما هو أنفع لآخرته و لا يختار الدنيا عليها، ثم سأل اليقين الذي هو أكمل مراتب الإيمان كما مر- إنه لم يقسم بين العباد شيء أقل من اليقين و ما من شيء أعز منه و إن حده أن لا تخاف مع الله شيئا- ثم سأل الإخلاص الذي هو أعظم شرائط قبول الأعمال و أهم مكملاتها ثم سأل السلامة في نفسه أي تكون نفسه سالمة عن الأمراض النفسانية من الشك و الشرك و الحسد و حب الدنيا و الفخر و العصبية و سائر الصفات الذميمة كما قال سبحانه (يَوْمَ لٰا يَنْفَعُ مٰالٌ وَ لٰا ﴿‏بَنُونَ إِلّٰا مَنْ أَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ‏﴾) و قال (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ)*، ثم سأل السعة في الرزق و التي لا يتم الرفاهية في عيش الدنيا إلا بها، ثم سأل أن تكون تلك النعم مقرونة بالشكر لئلا تكون استدراجا كما مر إنه قال عمر بن يزيد قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إني سألت الله عز و جل أن يرزقني ما لا فرزقني، و إني سألت الله أن يرزقني ولدا فرزقني، و سألته أن يرزقني دارا فرزقني و قد خفت أن يكون ذلك استدراجا فقال: أما و الله مع الحمد فلا. [الحديث 12]12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ هِلْقَامُ بْنُ أَبِي هِلْقَامٍ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِّمْنِي دُعَاءً جَامِعاً لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَوْجِزْ فَقَالَ قُلْ فِي دُبُرِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ هِلْقَامٌ لَقَدْ كُنْتُ مِنْ أَسْوَإِ أَهْلِ بَيْتِي حَالًا فَمَا عَلِمْتُ حَتَّى أَتَانِي مِيرَاثٌ مِنْ قِبَلِ رَجُلٍ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةً وَ إِنِّي الْيَوْمَ لَمِنْ أَيْسَرِ أَهْلِ بَيْتِي وَ مَاالحديث الثاني عشر: كالسابق.و في القاموس:" الهلقام" بالكسر هو الضخم الطويل و الأسد و الرجل، و قوله" للدنيا" صفة أخر للدعاء أو متعلق بجامعا و أوجز عطف على علمني أي يكون مختصرا و كأنه لسهولة الحفظ، و قيل: هو بصيغة أفعل التفضيل عطفا على جامعا و هو بعيد" إلى أن تطلع الشمس" أي تكرره في جميع ذلك الوقت أو هذا وقت القول و إن قاله مرة واحدة و الأول أظهر" سبحان الله" أي أسبح سبحان الله و قيل: أو هو بتقدير يا سبحان الله" و بحمده" بتقدير و بحمده أدعو و أسبح و الباء للملابسة و هو من قبيل عطف الجملة على الجملة، و يفيد أن نفي صفات الذم مجامع لإثبات صفات المدح.و قال عياض من شراح العامة: هذا الكلام على اختصاره جملتان (إحداهما) سبحان الله لأن سبحان مصدر و المصدر يدل على فعله فكأنه قال أسبح سبحان الله التسبيح الكثير، (و الثانية) بحمده لأنه متعلق بنحمد و أن تقديره أثنى عليه بحمده فما علمت أي من أسباب الفرح و النجاة من تلك الورطة شيئا حتى أتاني ميراث من قبل رجل لم أكن أظن أني وارث له لبعده و هذا الرزق و حصوله من حيث لا يحتسب علامة أنه ببركة الدعاء حيث سبب الله الأسباب حتى صار وارثا مع بعد نسبه، و يمكن أن يكون الميراث مجاز أو أوصى ذلك البعيد له بمال، و قيل: المراد ذَلِكَ إِلَّا بِمَا عَلَّمَنِي مَوْلَايَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ع

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.