⟨و روي في محيي السنة بإسناده عن عقبة بن عمر" و⟩
رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ قَدْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ فَإِذَا جَاءَ تَطَاوَلَ لَهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ ذَاتُ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فَتَطَاوَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى فِي حَاجَتِهِ فَلَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ رَجَعَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ اجْلِسْ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَا لَكَ فَعَلْتَ الْيَوْمَ شَيْئاًالكحل من باطن، جمعه حماليق.قوله (عليه السلام):" ثم حسر" أي كشف الشيخ الثوب عن بطنه و صدره، فوضع يده (عليه السلام) عليهما للتيمن و البركة و التخلص من العذاب.قوله:" لم أر مأتما" أي لكثرة بكاء الناس.الحديث الحادي و الثلاثون: مرسل.قوله (عليه السلام):" قد عرف" على المعلوم أي الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، أو على المجهول أي صار بذلك معروفا بين الناس.قوله (عليه السلام):" تطاول" أي كان إذا جاء هذا الرجل تطاول الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، و رفع رأسه و مد عنقه من بين الناس ليراه الرجل. لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَغَشِيَ قَلْبِي شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِكَ حَتَّى مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ فِي حَاجَتِي حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَدَعَا لَهُ وَ قَالَ لَهُ خَيْراً ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَيَّاماً لَا يَرَاهُ فَلَمَّا فَقَدَهُ سَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَاهُ مُنْذُ أَيَّامٍ فَانْتَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ انْتَعَلَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَوْا سُوقَ الزَّيْتِ فَإِذَا دُكَّانُ الرَّجُلِ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَسَأَلَ عَنْهُ جِيرَتَهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ وَ لَقَدْ كَانَ عِنْدَنَا أَمِيناً صَدُوقاً إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ خَصْلَةٌ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالُوا كَانَ يَرْهَقُ يَعْنُونَ يَتْبَعُ النِّسَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) (رحمه الله) وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ يُحِبُّنِي حُبّاً لَوْ كَانَ نَخَّاساً لَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ[فضل الشيعة و تأويل قوله تعالى ﴿مٰا لَنٰا لٰا نَرىٰ رِجٰالًا﴾ الحديث 32]32 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ كَيْفَ أَصْحَابُكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَنَحْنُ عِنْدَهُمْ أَشَرُّ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ كَيْفَ قُلْتَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَنَحْنُ عِنْدَهُمْ أَشَرُّ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَدْخُلُ النَّارَ مِنْكُمُ اثْنَانِ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِدٌ وَ اللَّهِ إِنَّكُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قٰالُوا ﴿مٰا لَنٰا لٰا نَرىٰ رِجٰالًا كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرٰارِ أَتَّخَذْنٰاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زٰاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصٰارُ إِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخٰاصُمُ أَهْلِ النّٰارِ﴾ثُمَّ قَالَ طَلَبُوكُمْ وَ اللَّهِ فِي النَّارِ فَمَا وَجَدُوا مِنْكُمْ أَحَداًقوله (عليه السلام):" لغشي" قال الجوهري: غشيه شيء: جاءه و المعنى أنه ورد على قلبي شيء من ذكرك و حبك حتى تركت حاجتي و رجعت إليك.قوله:" كان يرهق" قال الفيروزآبادي: رهقه كفرح: غشيه و لحقه أو دنا منه، سواء أخذه أو لم يأخذه، و الرهق محركة: ركوب الشر و الظلم، و غشيان المحارم، و كعظم الموصوف بالرهق و من يظن به السوء، قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" لو كان نخاسا لغفر الله له" فيه ذم عظيم للنخاس، و لعل المراد من يبيع الأحرار عمدا.الحديث الثاني و الثلاثون: موثق على الظاهر، و قد مر تفسيره في خبر أبي بصير. وَصِيَّةُ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله) لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)[الحديث 33]33 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ كَانَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِعَلِيٍّ (عليه السلام) أَنْ قَالَ يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا عَنِّي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ أَمَّا الْأُولَى فَالصِّدْقُ وَ لَا تَخْرُجَنَّ مِنْ فِيكَ كَذِبَةٌ أَبَداً وَ الثَّانِيَةُ الْوَرَعُ وَ لَا تَجْتَرِئْ عَلَى خِيَانَةٍ أَبَداً وَ الثَّالِثَةُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَ الرَّابِعَةُ كَثْرَةُ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ يُبْنَى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ أَلْفُ بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَ الْخَامِسَةُ بَذْلُكَ مَالَكَ وَ دَمَكَ دُونَ دِينِكَ وَ السَّادِسَةُ الْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلَاتِي وَ صَوْمِي وَ صَدَقَتِي أَمَّا الصَّلَاةُ فَالْخَمْسُونَ رَكْعَةً وَ أَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- الْخَمِيسُ فِي أَوَّلِهِ وَ الْأَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِهِ وَ الْخَمِيسُ فِي آخِرِهِ وَ أَمَّا الصَّدَقَةُ فَجُهْدَكَ حَتَّى تَقُولَ قَدْ أَسْرَفْتُ وَ لَمْ تُسْرِفْ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِالحديث الثالث و الثلاثون: صحيح.قوله (صلى الله عليه و آله):" أوصيك في نفسك" أي هذه أمور تتعلق بنفسك لا بمعاشرة الناس.قوله (عليه السلام):" دون دينك" أي عند حفظ دينك أو غيره.قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" فجهدك" أي كلما تطيقه و تقدر عليه.قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" و عليك بصلاة الزوال" الظاهر أن المراد نافلة الزوال قوله (صلى الله عليه و آله):" و عليك برفع يديك" أي في التكبيرات، و المراد بتقليبها إما ردهما بعد الرفع أو تقليبهما في أحوال الصلاة بأن يضعهما في كل حال على ما ينبغي أن تكونا عليه، و يحتمل أن يكون المراد رفعهما في القنوت، و تقليبهما بالتضرع و التبتل الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ عَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ فِي صَلَاتِكَ وَ تَقْلِيبِهِمَا وَ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ وَ عَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَارْكَبْهَا وَ مَسَاوِي الْأَخْلَاقِ فَاجْتَنِبْهَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَكَ[ميزان فضيلة الرجل، و حسبه و شرفع و جماله الحديث 34]34 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حَسَبُ الْمَرْءِ دِينُهُ وَ مُرُوءَتُهُ وَ عَقْلُهُ وَ شَرَفُهُ وَ جَمَالُهُ وَ كَرَمُهُ تَقْوَاهُ[الدين هو الحب و أنت مع من أحببت الحديث 35]35 عَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ وَ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ وَ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي فُسْطَاطٍ لَهُ بِمِنًى فَنَظَرَ إِلَى زِيَادٍ الْأَسْوَدِ مُنْقَلِعَ الرِّجْلِو الابتهال كما مر في كتاب الدعاء، قوله (صلى الله عليه و آله):" و عليك بالسواك عند كل وضوء" يدل ظاهرا على أنه من مستحبات الوضوء.الحديث الرابع و الثلاثون: ضعيف.قوله (عليه السلام):" حسب المرء دينه" قال الجوهري: الحسب: ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه، و يقال: حسبه دينه، و يقال: ماله، انتهى. و الحاصل: إن الشرف إنما هو بالدين و كماله، لا بمفاخر الآباء، و شرافة الأجداد.قوله (عليه السلام):" و مروءته و عقله و شرفه" المروءة مهموزا بضم الميم و الراء:الإنسانية مشتق من المرء و قد يخفف بالقلب و الإدغام، أي الإنسانية و العقل إنما يظهران بالتقوى، و الشرف و الجمال: أي الحسن، و الكرم: أي الكرامة عند الله إنما تكون بالتقوى، و يحتمل أن يكون" الواو" في قوله- و عقله- زيد من النساخ، و في بعض النسخ" و عقله" مقدم على قوله" و مروته" فيحتمل أن يكون معطوفا على دينه.الحديث الخامس و الثلاثون: ضعيف.قوله:" منقطع الرجلين" أي انقطع بعض أجزائهما عن بعض، و لعله كان فَرَثَى لَهُ فَقَالَ لَهُ مَا لِرِجْلَيْكَ هَكَذَا قَالَ جِئْتُ عَلَى بَكْرٍ لِي نِضْوٍ فَكُنْتُ أَمْشِي عَنْهُ عَامَّةَ الطَّرِيقِ فَرَثَى لَهُ وَ قَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ زِيَادٌ إِنِّي أُلِمُّ بِالذُّنُوبِ حَتَّى إِذَا ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ هَلَكْتُ ذَكَرْتُ حُبَّكُمْ فَرَجَوْتُ النَّجَاةَ وَ تَجَلَّى عَنِّي- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمٰانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْوَ قَالَ ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ﴾وَ قَالَ يُحِبُّونَ مَنْ هٰاجَرَ إِلَيْهِمْإِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُحِبُّ الْمُصَلِّينَ وَ لَا أُصَلِّي وَ أُحِبُّ الصَّوَّامِينَ وَ لَا أَصُومُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ وَ قَالَ مَا تَبْغُونَ وَ مَا تُرِيدُونَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَزِعَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وَ فَزِعْنَا إِلَى نَبِيِّنَا وَ فَزِعْتُمْ إِلَيْنَا[فضل أهل البيت (عليهم السلام) و شيعتهم و إن عليا (عليه السلام) أفضل الناس بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحديث 36]36 سَهْلٌ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ صَارَتْ فِرْقَةٌ مُرْجِئَةً وَ صَارَتْ فِرْقَةٌمتقطع الرجلين بالتاء.قوله:" فرثا" قال الجوهري: رثى له: أي رق له، قوله:" على بكر لي نضو" قال الجوهري: البكر: الفتى من الإبل، و قال: النضو بالكسر: البعير المهزول.قوله:" إني ألم" قال الجوهري: الإلمام: النزول، و قد ألم به أي نزل به، و ألم الرجل من اللمم، و هو صغار الذنوب.قوله:" و تجلى عني" أي ارتفع و انكشف عني الهم الحاصل بسبب ذلك الظن.قوله:" و لا أصلي" لعل المراد النوافل.الحديث السادس و الثلاثون: ضعيف.قوله (عليه السلام):" مرجئة" الإرجاء: التأخير، و قد يطلق المرجئة على كل من أخر أمير المؤمنين (عليه السلام) عن مرتبته إلى الرابع، و قال الجزري: هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون، أنه لا يضر مع الأيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا مرجئة حَرُورِيَّةً وَ صَارَتْ فِرْقَةٌ قَدَرِيَّةً وَ سُمِّيتُمُ التُّرَابِيَّةَ وَ شِيعَةَ عَلِيٍّ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ رَسُولُهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ شِيعَةُ آلِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ مَا النَّاسُ إِلَّا هُمْ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً[ثواب إحياء أمرهم و انتظار فرجهم (عليه السلام) الحديث 37]37 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَقَدْ تَرَكْنَا أَسْوَاقَنَا انْتِظَاراًلاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخره عنهم، و المرجئة تهمز و لا تهمز، و كلاهما بمعنى التأخير.قوله (عليه السلام):" حرورية" قال الجزري: الحرورية: طائفة من الخوارج، نسبوا إلى حروراء بالمد و القصر، و هو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم، و تحكيمهم فيها و هم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي كرم الله وجهه.قوله (عليه السلام):" قدرية" قد تطلق القدرية على القائلين بقدرة العبد و استقلاله، و أن لا مدخل لله في أفعال العباد بوجه و هم أكثر المعتزلة، و قد تطلق على الأشاعرة القائلين بضد ذلك، و أن أفعال العباد مخلوقة لله، و تقع بتقديره تعالى بلا مدخلية لقدرة العبد ذلك، و الأول أكثر استعمالا في أخبارنا و هما باطلان، و الواسطة التي هي الأمر بين الأمرين هي الحق و قد مر تحقيق ذلك في كتاب التوحيد.قوله (عليه السلام):" ما هو إلا الله" أي ليس الحق و العارف بالحق إلا الله، و رسوله و الأئمة و شيعتهم.الحديث السابع و الثلاثون: ضعيف.قوله:" لقد تركنا أسواقنا" كانوا (عليهم السلام) أبهموا الأمر على شيعتهم لصلاحهم، و عدم يأسهم فكانوا يرجون أن يكون ظهور الإيمان و غلبة الحق، و الخروج بالسيف على يد غير الإمام الثاني عشر، و كانوا منتظرين لذلك، و لعله كان ترك الأسواق إما لتهيئهم للحرب، و اشتغالهم بما يورث ممارستهم في ذلك، أو لقوة رجائهم و تقريبهم هذا الأمر فكانوا تركوا التجارات لظنهم أنهم لا يحتاجون لِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى لَيُوشِكُ الرَّجُلُ مِنَّا أَنْ يَسْأَلَ فِي يَدِهِ فَقَالَ يَا بَا] عَبْدِ الْحَمِيدِ أَ تَرَى مَنْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ لَا يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجاً بَلَى وَ اللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجاً رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةَ يَقُولُونَ مَا عَلَيْنَا أَنْ نَكُونَ عَلَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ مَا تَقُولُونَ كُنَّا نَحْنُ وَ أَنْتُمْ سَوَاءً فَقَالَ يَا عَبْدَ الْحَمِيدِ صَدَقُوا مَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ مَنْ أَسَرَّ نِفَاقاً فَلَا يُرْغِمُ اللَّهُ إِلَّا بِأَنْفِهِ وَ مَنْ أَظْهَرَ أَمْرَنَا أَهْرَقَ اللَّهُ دَمَهُ يَذْبَحُهُمُ اللَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ كَمَا يَذْبَحُ الْقَصَّابُ شَاتَهُ قَالَ قُلْتُ فَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ وَ النَّاسُ فِيهِ سَوَاءٌ قَالَ لَا أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ سَنَامُ الْأَرْضِ وَ حُكَّامُهَا لَا يَسَعُنَا فِي دِينِنَا إِلَّا ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنْ مِتُّ قَبْلَ أَنْ أُدْرِكَ الْقَائِمَ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ الْقَائِلَ مِنْكُمْ إِذَا قَالَ إِنْ أَدْرَكْتُ قَائِمَ آلِ مُحَمَّدٍ نَصَرْتُهُ كَالْمُقَارِعِ مَعَهُ بِسَيْفِهِ وَ الشَّهَادَةُ مَعَهُ شَهَادَتَانِبعد ظهور الحق إلى ذلك، أو لاهتمامهم بطلب العلم، و هداية الخلق و عدم اعتنائهم بالتجارة، رجاء لما ذكر.قوله (عليه السلام):" على الله" أي على إطاعة أمر الله أو في طاعته متوكلا عليه، و يحتمل أن تكون" على" بمعنى اللام، أي حبس نفسه لله و طاعته.قوله:" و من أظهر أمرنا" أي من ترك التقية في هذا الزمان، و أظهر التشيع عند المخالفين، يمكنهم الله من قتله مع كونه على الإسلام بتركه أمر الله في التقية، و يحتمل أن يكون المراد من ادعى الإمامة بغير حق، و خرج بغير إذن الإمام.قوله (عليه السلام):" سنام الأرض" المرتفع من كل شيء و المراد رفعتهم و دولتهم و عزتهم.قوله (عليه السلام):" لا يسعنا" أي لا يجوز لنا في ديننا إلا أن نفضلكم بسبق إيمانكم على غيركم.قوله (عليه السلام):" كالمقارع معه" قال الجوهري: قرع رأسه بالعصا: ضربه و مقارعة الأبطال: قرع بعضهم بعضا.قوله (عليه السلام):" و الشهادة معه شهادتان" يحتمل أن يكون المراد أن للتمني [فضل صحب أهل البيت (عليهم السلام) الحديث 38]38 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي زَمَنِ مَرْوَانَ فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ مَا مِنْ بَلْدَةٍ مِنَ الْبُلْدَانِ أَكْثَرَ مُحِبّاً لَنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ لَا سِيَّمَا هَذِهِ الْعِصَابَةِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ هَدَاكُمْ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ وَ أَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ اتَّبَعْتُمُونَا وَ خَالَفَنَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ كَذَّبَنَا النَّاسُ فَأَحْيَاكُمُ اللَّهُ مَحْيَانَا وَ أَمَاتَكُمَللَّهُ] مَمَاتَنَا
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور