الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول · رقم ٣٠

و روى علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله ابن بحر، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)

قال: سألته عن بلية أيوب (عليه السلام) التي ابتلي بها في الدنيا لأي علة كانت؟ قال: لنعمة أنعم الله عليه بها في الدنيا وادي شكرها، و كان في ذلك الزمان لا يحجب إبليس من دون العرش فلما صعد و رأى شكر نعمة أيوب حسده إبليس، و قال: يا رب إن أيوب لم يؤد إليك شكر هذه النعمة إلا بما أعطيته من الدنيا و لو حرمته من دنياه ما أدى إليك شكر نعمة أبدا، فقيل له قد سلطتك على ماله و ولده، قال: فانحدر إبليس فلم يبق له مالا و لا ولدا إلا أعطبه، فازداد أيوب لله شكرا و حمدا، قال فسلطني على زرعه، قال: قد فعلت فجاء مع شياطينه فنفخ فيه فاحترق، فازداد أيوب لله شكرا..........و حمدا، فقال: يا رب سلطني على غنمه، فسلطه على غنمه فأهلكها، فازداد أيوب لله شكرا و حمدا، فقال: يا رب سلطني على بدنه ما خلا عقله و عينيه، فنفخ فيه إبليس فصار قرحة واحدة من قرنه إلى قدمه فبقي في ذلك دهرا يحمد الله و يشكره، حتى وقع في بدنه الدود، و كانت تخرج من بدنه فيردها، و يقول لها ارجعي إلى موضعك الذي خلقك الله منه، و نتن حتى أخرجه أهل القرية منها و القوة في المزبلة خارج القرية، و كانت امرأته رحمة بنت يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (عليه السلام) و عليها تتصدق و تأتيه بما تجده.قال: فلما طال عليه البلاء و رأى إبليس صبره أتى أصحابا له كانوا رهبانا في الجبال، و قال لهم: مروا بنا إلى هذا العبد المبتلي فنسأله عن بليته فركبوا بغالا شهبا و جاءوا، فلما دنوا منه نفرت بغالهم من نتن ريحه، فقرنوا بعضهم إلى بعض ثم مشوا إليه و كان فيهم شاب حدث السن، فقعدوا إليه فقالوا يا أيوب لو أخبرتنا بذنبك لعل الله كان يهلكنا إذا سألناه و ما نرى ابتلاءك بهذا البلاء الذي لم يبتل به أحد إلا من أمر كنت تستره، فقال أيوب: و عزة ربي إنه ليعلم أني ما أكلت طعاما إلا و يتيم أو ضعيف يأكل معي، و ما عرض لي أمران كلاهما طاعة لله إلا أخذت بأشدهما على بدني فقال الشاب: سوءة لكم عمدتم إلى نبي الله فعيرتموه حتى أظهر من عبادة ربه ما كان يسترها.فقال أيوب: يا رب لو جلست مجلس الحكم منك لأدليت بحجتي فبعث الله إليه غمامة. فقال: يا أيوب أدلني بحجتك فقد أقعدتك مقعد الحكم، و ها أنا ذا قريب و لم أزل، فقال: يا رب إنك لتعلم أنه لم يعرض لي أمران قط كلاهما لك طاعة إلا أخذت بأشدهما على نفسي أ لم أحمدك؟ أ لم أشكرك؟ أ لم أسبحك، قال:فنودي من الغمامة بعشرة آلاف لسان يا أيوب من صيرك تعبد الله و الناس عنه غافلون، و تحمده و تسبحه. و تكبره، و الناس عنه غافلون، أ تمن على الله بما لله يَوْمَئِذٍفيه المن عليك، قال: فأخذ التراب فوضعه في فيه، ثم قال لك العتبي، يا رب أنت فعلت ذلك بي.قال: فأنزل الله عليه ملكا فركض برجله فخرج الماء، فغسله بذلك الماء، فعاد أحسن ما كان، و أطرء و أنبت الله عليه روضة خضراء، و رد عليه أهله و ماله و ولده و زرعه، و قعد معه الملك يحدثه و يؤنسه.فأقبلت امرأته معها الكسر، فلما انتهت إلى الموضع إذا لموضع متغير و إذا رجلان جالسان، فبكت و صاحت، و قالت يا أيوب ما دهاك، فناداها أيوب فأقبلت فلما رأته و قد رد الله عليه بدنه و نعمته، سجدت لله شكرا فرأى ذوابتها مقطوعة، و ذلك أنها سألت قوما أن يعطوها ما تحمله إلى أيوب من الطعام و كانت حسنة الذؤابة، فقالوا لها تبيعينا ذوابتك هذه حتى نعطيك؟ فقطعتها و دفعتها إليهم و أخذت منهم طعاما لأيوب، فلما رآها مقطوعة الشعر غضب و حلف عليها أن يضربها مائة فأخبرته أنه كان سببه كيت و كيت فاغتم أيوب من ذلك، فأوحى الله إليه" وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لٰا تَحْنَثْ" فأخذ مائة شمراخ فضربها ضربة واحدة فخرج من يمينه.ثم قال:" وَ وَهَبْنٰا لَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنّٰا وَ ذِكْرىٰ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ" قال: فرد الله عليه أهله الذين ماتوا قبل البلية، و رد عليه أهله الذين ماتوا بعد ما أصابهم البلاء كلهم أحياهم الله له فعاشوا معه.و سئل أيوب بعد ما عافاه الله أي شيء كان أشد عليك مما مر عليك قال:شماتة الأعداء قال: فأمطر الله عليه في داره فراش الذهب. و كان يجمعه فإذا ذهب الريح منه بشيء عدا خلفه، فقال له جبرئيل (عليه السلام) أ ما تشبع يا أيوب؟ قال: و من [تفسير قوله تعالى: ❮‏﴿‏كَأَنَّمٰا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً‏﴾‏❯ الحديث 355]355 يَحْيَى الْحَلَبِيُّ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ﴿‏كَأَنَّمٰا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً‏﴾قَالَ أَ مَا تَرَى الْبَيْتَ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ كَانَ أَشَدَّ سَوَاداً مِنْ خَارِجٍ فَلِذَلِكَ هُمْ يَزْدَادُونَ سَوَاداً[هلاك الناس إلا ثلاث الحديث 356]356 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَلَمْ يَزَلْ يُسَائِلُهُ حَتَّى قَالَ فَهَلَكَ النَّاسُ إِذاً قَالَ إِي وَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَعْيَنَ فَهَلَكَ النَّاسُ أَجْمَعُونَيشبع من رزق ربه؟ قوله (عليه السلام):" يومئذ" أي يوم نزلت به البلية.الحديث الخامس و الخمسون و الثلاثمائة: حسن.قوله تعالى:" كَأَنَّمٰا أُغْشِيَتْ" ذكره الله تعالى في وصف أصحاب السيئات و الكفار، و حالهم في الآخرة حيث قال:" وَ الَّذِينَ ﴿‏كَسَبُوا السَّيِّئٰاتِ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهٰا‏﴾ وَ تَرْهَقُهُمْ ﴿‏ذِلَّةٌ مٰا لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ عٰاصِمٍ كَأَنَّمٰا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً‏﴾" و هو بيان لفرط سوادها و ظلمتها، و- مظلما- حال من الليل، و العامل فيه أغشيت لأنه العامل في- قطعا- و هو موصوف بالجار و المجرور، و العامل في الموصوف عامل في الصفة، أو معنى الفعل في- من الليل- و غرضه (عليه السلام) بيان فائدة إيراد هذا الحال، بأن الليل و إن كان تلزمها حرمة ظلمة لكن تكون بعض المواضع في الليل أشد ظلمة من بعض كداخل البيت بالنسبة إلى خارجه مثلا، فشبه الله تعالى سواد وجوههم بما ألبست عليه قطع من الليل الموصوفة بزيادة الظلمة.الحديث السادس و الخمسون و الثلاثمائة: ضعيف.قوله:" فهلك الناس إذا" كأنه جرى الكلام فيما وقع بعد الرسول (صلى الله عليه و آله) قُلْتُ مَنْ فِي الْمَشْرِقِ وَ مَنْ فِي الْمَغْرِبِ قَالَ إِنَّهَا فُتِحَتْ بِضَلَالٍ إِي وَ اللَّهِ لَهَلَكُوا إِلَّا ثَلَاثَةً[لا يستحق عبد حقيقة الإيمان حتى يكون الموت أحب إليه من الحياة الحديث 357]357 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مِهْرَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ وَ عِدَّةٍ قَالُوا كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) جُلُوساً فَقَالَ (عليه السلام) لَا يَسْتَحِقُّ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَكُونَ الْمَوْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْحَيَاةِ وَ يَكُونَ الْمَرَضُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الصِّحَّةِ وَ يَكُونَ الْفَقْرُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْغِنَى فَأَنْتُمْ كَذَا فَقَالُوا لَا وَ اللَّهِ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ وَ سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ وَقَعَ الْيَأْسُ فِي قُلُوبِهِمْ فَلَمَّا رَأَى مَا دَاخَلَهُمْ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَ يَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنَّهُ عُمِّرَ مَا عُمِّرَ ثُمَّ يَمُوتُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْأَمْرِ أَوْ يَمُوتُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ قَالُوا بَلْ يَمُوتُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ السَّاعَةَ قَالَ فَأَرَى الْمَوْتَ أَحَبَّ إِلَيْكُمْمن ارتداد الخلق و تركهم الوصي بالحق، فقال عبد الملك، فعلى ما تقول هلك الناس جميعا، و كفروا بعد الرسول (صلى الله عليه و آله)، و استعظم ذلك، فأجابه (عليه السلام) مؤكدا باليمين بأنهم هلكوا، ثم كرر السائل السؤال على التعميم بأنه هلك من في المشرق و المغرب أيضا فقال (عليه السلام) إن أهل المشرق و المغرب كانوا لم يدخلوا بعد في دين الإسلام، و لم يفتح بعد بلادهم، و لما فتحت بجهاد أهل الضلال و دخلوا في دين هؤلاء، ثم أكد ذلك و استثنى منه الثلاثة يعني سلمان و أبا ذر و مقداد، و إنما لم يستثنهم أولا لكون المراد بالناس هنا هؤلاء المخالفين، و لما عمهم ثانيا في السؤال بمن في المشرق و المغرب، فكان يشمل هؤلاء أيضا فاستثناهم.الحديث السابع و الخمسون و الثلاثمائة: مجهول.قوله:" و سقط في أيديهم" قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى:" وَ لَمّٰا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ" أي لما اشتد ندمهم و حسرتهم على عبادتهم العجل، لأن من شأن من اشتد ندمه و حسرته أن يعض يده غما فيصير يده مسقوطا فيها لأن فاه قد وقع فيها و سقط مسند إلى- في أيديهم- و هو من باب الكناية.قوله (عليه السلام):" أو يموت على ما هو عليه" أي في الحال. مِنَ الْحَيَاةِ ثُمَّ قَالَ أَ يَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنْ بَقِيَ مَا بَقِيَ لَا يُصِيبُهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَمْرَاضِ وَ الْأَوْجَاعِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْأَمْرِ قَالُوا لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَأَرَى الْمَرَضَ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الصِّحَّةِ ثُمَّ قَالَ أَ يَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنَّ لَهُ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْأَمْرِ قَالُوا لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَأَرَى الْفَقْرَ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْغِنَى[في الحث على العمل الصالح الحديث 358]358 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّ أَبَاهُ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّكَ إِنْ خَالَفْتَنِي فِي الْعَمَلِ لَمْ تَنْزِلْ مَعِيَ غَداً فِي الْمَنْزِلِ ثُمَّ قَالَ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَتَوَلَّى قَوْمٌ قَوْماً يُخَالِفُونَهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ يَنْزِلُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَلَّا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ[فضل الأئمة (عليهم السلام) و شيعتهم الحديث 359]359 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ مَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَدِينُ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ لَا هُدِيَ مَنْ هُدِيَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِنَا وَ لَا ضَلَّ مَنْ ضَلَّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِنَاالحديث الثامن و الخمسون و الثلاثمائة: مجهول.قوله (عليه السلام):" ينزلون معهم" لعل المراد عدم كونهم في درجة الأئمة (عليهم السلام) أو يكون المراد المخالفة في جميع الأعمال أو أكثرها أو المخالفة على وجه المعاندة و الإنكار، أو إذا لم يشملهم الشفاعة أو الرحمة.الحديث التاسع و الخمسون و الثلاثمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" و لا ضل من ضل من هذه الأمة إلا بنا" أي بمخالفتنا. [اللّه أكرم من ان يستغلق عبده الحديث 360]360 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ كُنْتُ عِنْدَهُ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ يَجِيءُ مِنْهُ الشَّيْءُ عَلَى حَدِّ الْغَضَبِ يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَسْتَغْلِقَ عَبْدَهُ وَ فِي نُسْخَةِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (عليه السلام) يَسْتَقْلِقَ عَبْدَهُ[في أن الرسول (صلى الله عليه و آله) خير للأمة في حياته و مماته الحديث 361]361 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ لَكُمْ فِي حَيَاتِي خَيْراً وَ فِي مَمَاتِي خَيْراً قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا حَيَاتَكَ فَقَدْ عَلِمْنَا فَمَا لَنَا فِي وَفَاتِكَ فَقَالَ أَمَّا فِي حَيَاتِي فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ- وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْوَ أَمَّا فِي مَمَاتِي فَتُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فَأَسْتَغْفِرُ لَكُمْالحديث الستون و الثلاثمائة: حسن.قوله (عليه السلام):" من أن يستغلق عبده" أي يكلفه و يجبره فيما لم يكن له فيه اختيار.قال الفيروزآبادي: استغلقني في بيعته: لم يجعل لي خيارا في رده.و في النهاية فيه" شفاعة النبي (صلى الله عليه و آله) لمن أوثق نفسه و أغلق ظهره" يقال:غلق ظهر البعير إذا دبر و أغلقه صاحبه، إذا أثقل حمله حتى يدبر.قوله: و في نسخة أبي الحسن الأول (عليه السلام) [يستقلق] لعله كان الحديث في بعض كتب الأصول مرويا عن أبي الحسن (عليه السلام) و فيه كان يستقلق بالقافين من القلق بمعنى الانزعاج و الاضطراب، و يرجع إلى الأول بتكلف.الحديث الحادي و الستون و الثلاثمائة: حسن. [المدعون للإمامة هم أعوان الشيطان الحديث 362]362 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ هَذَا الْأَمْرَ لَيَكْذِبُ حَتَّى إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَحْتَاجُ إِلَى كَذِبِهِ[زيارة علي بن الحسين (عليهما السلام) لقبر أبيه و صلاته في مسجد الكوفة الحديث 363]363 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا عَرَفْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) أَنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا دَخَلَ مِنْ بَابِ الْفِيلِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَى بِئْرَ الزَّكَاةِ وَ هِيَ عِنْدَ دَارِ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ وَ إِذَا بِنَاقَتَيْنِ مَعْقُولَتَيْنِ وَ مَعَهُمَا غُلَامٌ أَسْوَدُ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ هَذَا فَقَالَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ مَا أَقْدَمَكَ بِلَاداً قُتِلَ فِيهَا أَبُوكَ وَ جَدُّكَ فَقَالَ زُرْتُ أَبِي وَ صَلَّيْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَالَ هَا هُوَ ذَا وَجْهِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِالحديث الثاني و الستون و الثلاثمائة: حسن.قوله (عليه السلام):" ممن ينتحل هذا الأمر" أي التشيع أي يدعيه من غير أن يتصف به واقعا، أو من يدعي الإمامة بغير حق.قوله (عليه السلام):" ليحتاج إلى كذبه" أي هم أعوان الشيطان، بل هم أشد إضلالا منه.الحديث الثالث و الستون و الثلاثمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" من باب الفيل" كان هذا الباب مشتهرا بباب الثعبان لدخول الثعبان الذي كلم أمير المؤمنين (عليه السلام) منه، و حكايته مشهورة بين الخاصة و العامة مسطورة في كتب الفريقين ثم إن بني أمية لعنهم الله لإخفاء معجزته (عليه السلام) ربطوا هناك فيلا فاشتهر بذلك.قوله (عليه السلام):" هو ذا وجهي" الوجه مستقبل كل شيء أي أتوجه الساعة إلى المدينة و لا أقف هناك فلا تخف علي. [تفسير قوله تعالى: ❮‏وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً‏❯ و إنها نزلت في الحسين (عليه السلام) الحديث 364]364 عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ ﴿‏قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً فَلٰا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ‏﴾قَالَ نَزَلَتْ فِي الْحُسَيْنِ (عليه السلام) لَوْ قُتِلَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِهِ مَا كَانَ سَرَفاً[علة الزلزلة الحديث 365]365 عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ الْحُوتَ الَّذِي يَحْمِلُ الْأَرْضَ أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْمِلُ الْأَرْضَ بِقُوَّتِهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ حُوتاً أَصْغَرَ مِنْ شِبْرٍ وَ أَكْبَرَ مِنْ فِتْرٍ فَدَخَلَتْ فِي خَيَاشِيمِهِ فَصَعِقَ فَمَكَثَ بِذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَءُوفَ بِهِ وَ رَحِمَهُ وَ خَرَجَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِأَرْضٍ زَلْزَلَةً بَعَثَ ذَلِكَ الْحُوتَ إِلَى ذَلِكَ الْحُوتِ فَإِذَا رَآهُ اضْطَرَبَ فَتَزَلْزَلَتِ الْأَرْضُالحديث الرابع و الستون و الثلاثمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" ما كان سرفا" قيل: الضمير في- يسرف- راجع إلى القاتل، أي لا يقتل من لا يحق قتله، فإن العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك، و قيل: إلى الولي أي لا يقتل غير قاتله، أو لا يمثل به، و لعل مراده (عليه السلام) إثبات المعنى الأول، و نفي الثاني، أي ليس في القصاص هيهنا إسراف و إن قتل جميع الناس به، بل سمي الله تعالى قتله إسرافا.و يحتمل أن لا يكون في قراءتهم (عليهم السلام) " لا يسرف" مجزوما بأن تكون- لا- نافية.الحديث الخامس و الستون و الثلاثمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" و أكبر من فتر" الفتر: بالكسر ما بين طرف الإبهام و طرف السبابة إذا فتحتهما، و لا تنافي بين هذا الخبر و بين الأخبار التي وردت في أسباب أخرى للزلزلة كرفع الحوت فلسه أو جذب الملك الموكل بذلك عرق ذلك الموضع الذي وقعت فيه الزلزلة، لأن هذا أحد أسبابها و يمكن أن تقع بالأسباب الأخرى [تفسير قوله تعالى: ❮‏إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا‏❯ الحديث 366]366 عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَاضْطَرَبَتِ الْأَرْضُ فَوَحَاهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا اسْكُنِي مَا لَكِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَتِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَأَجَابَتْنِي وَ لَكِنْ لَيْسَتْ بِتِلْكَأيضا.الحديث السادس و الستون و الثلاثمائة: ضعيف.قوله (عليه السلام):" فوحاها بيده" بالحاء المهملة أي أشار إليها و في بعض النسخ بالجيم و الهمز أي ضربها من قولهم: وجأته بالسكين أي ضربته بها.قوله (عليه السلام):" لأجابتني" أي لو كانت زلزلة القيامة التي ذكرها الله في سورة الزلزال لأجابتني عند ما سألت عنها مالك لقوله تعالى:" يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبٰارَهٰا".📕 بحار الأنوار (ج1-16)

[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.