⟨الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ⟩
قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ[الحديث 2]2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْأَعْرَجُ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَابْتَدَأَنَا فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ مَا جَاءَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يُؤْخَذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ يُنْتَهَى عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ الْمُعَيِّبُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِ كَالْمُعَيِّبِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى رَسُولِهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلَهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَ بِغَيْرِهِ هَلَكَ وَ بِذَلِكَ جَرَتِ الْأَئِمَّةُ (عليهم السلام) وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى وَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ لَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ بِمِثْلِ مَا أَقَرَّتْ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَقَدْ حُمِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَمُولَةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ هِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ وَ إِنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) يُدْعَى فَيُكْسَى وَ يُسْتَنْطَقُ وَ أُدْعَى فَأُكْسَى وَ أُسْتَنْطَقُ فَأَنْطِقُ عَلَى حَدِّ مَنْطِقِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خِصَالًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي عُلِّمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي وَ لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي أُبَشِّرُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أُؤَدِّي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُلُّ ذَلِكَ مَكَّنَنِيَ اللَّهُ فِيهِ بِإِذْنِهِفي هذا العصر و في الأعصار الآتية" أبشر بإذن الله" أي عند الموت أولياءه أو الأعم" و أؤدي عنه" كل ما أقول لا عن رأي و هوى" كل ذلك من الله" أي من فضله علي" بعلمه" أي بسبب ما يعلم من المصلحة في تمكيني و بالعلم الذي أعطانيه.و في أكثر النسخ فيه" المعيب على أمير المؤمنين" على بناء التفعيل، من عيبه إذا نسبه إلى العيب" بإذنه" أي بتوفيقه و تيسير أسبابه.
[الحديث 3]3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرِّيَاحِيُّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ فَضْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا جَاءَ بِهِ آخُذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ أَنْتَهِي عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الْفَضْلُ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْمُتَقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْمُتَقَدِّمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْهِ كَالْمُتَفَضِّلِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَابُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلُهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَهُ وَصَلَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَذَلِكَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ بَعْدِهِ وَ جَرَى لِلْأَئِمَّةِ (عليه السلام) وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ جَعَلَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ عُمُدَ الْإِسْلَامِ وَ رَابِطَةً عَلَى سَبِيلِ هُدَاهُ لَا يَهْتَدِي هَادٍ إِلَّا بِهُدَاهُمْ وَ لَاالحديث الثالث: ضعيف أيضا." فضل أمير المؤمنين" على المصدر مبتدأ و الموصول خبره، أي مزيته و فضله (عليه السلام) مشاركته لرسول الله (صلى الله عليه و آله) في وجوب الأخذ بما جاء به، و الانتهاء عما نهى عنه و وجوب طاعته بعد رسول الله، أو يقرأ" فضل" على بناء التفعيل المجهول أي علي جميع الخلق أو الأمة فقوله:" ما جاء" بيان له" و الفضل لمحمد" أي الفضل عليه لمحمد دون غيره، أو الفضل على العموم على جميع الأنبياء و الأوصياء و الأئمة مخصوص به (صلى الله عليه و آله)، أو ذلك الفضل بعينه هو فضل محمد لأنهما نفس واحدة" المتقدم" عليه لعله إشارة إلى قوله سبحانه:"
﴿يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا﴾
تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ" و إن كان في الآية على القراءة المشهورة على التفعيل و هنا على التفعل، كما قرأ به يعقوب، فيؤيد الخبر تلك القراءة، و على المشهورة أي لا تقدموا أمرا و لا تقطعوه قبل أن يحكم الله و رسوله به، و المراد هنا إما هذا أو من يرى لنفسه الفضل عليه، و يريد أن يكون متبوعا له فهو كمن يرى الفضل لنفسه على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و يريد أن يكون متبوعا له" و المتفضل" التفعل هنا للتكلف، أي المفضل نفسه بدون استحقاق." و عمد الإسلام" العمد بفتحتين و ضمتين جمع العمود و هو الأسطوانة أي لا- يَضِلُّ خَارِجٌ مِنَ الْهُدَى إِلَّا بِتَقْصِيرٍ عَنْ حَقِّهِمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى مَا أَهْبَطَ مِنْ عِلْمٍ أَوْ عُذُرٍ أَوْ نُذُرٍ- وَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ يَجْرِي لآِخِرِهِمْ مِنَ اللَّهِ مِثْلُ الَّذِي جَرَى لِأَوَّلِهِمْ وَ لَا يَصِلُ أَحَدٌ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى حَدِّ قَسْمِي وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنَا الْإِمَامُ لِمَنْ بَعْدِي وَ الْمُؤَدِّي عَمَّنْ كَانَ قَبْلِي لَا يَتَقَدَّمُنِي أَحَدٌ إِلَّا أَحْمَدُ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ إِنِّي وَ إِيَّاهُ لَعَلَى سَبِيلٍ وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّهُ هُوَيقوم الإسلام إلا بإمامتهم" و رابطة" بالضمير الراجع إلى الإسلام، و الوحدة لكونهم كنفس واحدة، أو لأن في كل زمان واحد منهم، أي هم يشدون الإسلام على سبيل هدايته، أو بالتاء صفة للجماعة أي الجماعة الذين يشدون الناس على سبيل هداية الله لئلا يتعدوه، أو المرابطين في ثغر الإسلام لئلا يهجم الكفار و أهل البدع على المؤمنين فيضلوهم" أو عذر أو نذر" أي محو إساءة أو تخويف، و هما مصدران لعذر إذا محي الإساءة و أنذر إذا خوف، أو جمعان لعذير بمعنى المعذرة، و نذير بمعنى الإنذار" و لا يصل أحد إلى ذلك" أي إلى مرتبة فضلهم أو إلى معرفة تلك المرتبة" إلا بعون الله" أي بتوفيقه" لا يدخلها" أي النار أو كل من الجنة و النار و في بعض النسخ لا يدخلهما و هو أظهر." على حد قسمي" الحد: الفصل بين الشيئين يميز بينهما، و القسم بالفتح:التقسيم، و في بعض النسخ على أحد قسمي بصيغة التثنية مضافة إلى ياء المتكلم و لعله أصوب" عمن كان قبلي" أي النبي (صلى الله عليه و آله) " و إني و إياه لعلى سبيل واحد" أي متساويان في جميع وجوه الفضل" إلا أنه هو المدعو باسمه" أي النبي و الرسول، فإني لست بنبي و لا رسول، و إنما فضله على ذلك، أو أنه تعالى سماه في القرآن و ناداه باسمه و لم يسمني، أو المقصود بيان غاية الاتحاد بينهما على سياق قوله تعالى:" وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ" أي ليس بيني و بينه فرق إلا أنه مدعو باسمه و أنا مدعو باسمي، فلا الْمَدْعُوُّ بِاسْمِهِ وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ السِّتَّ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةِ الدُّوَلِفرق في المسمى بل في الاسم، و هذا وجه حسن." و الوصايا" أي أعلم ما أوصى به الأنبياء أوصياءهم و أممهم من الشرائع و غيرها." و إني لصاحب الكرات و دولة الدول" هذه الخامسة و يحتمل وجوها:الأول: أن يكون المعنى أني صاحب الحملات في الحروب فإنه (عليه السلام) كان كرارا غير فرار، و صاحب الغلبة فيها، فإنه كان الغلبة في الحروب بسببه، أو إني صاحب الغلبة على أهل الغلبة في الحروب، قال الفيروزآبادي: الكرة المرة و الحملة، و قال: الدولة انقلاب الزمان و العقبة في المال، و يضم أو الضم فيه و الفتح في الحرب، أو هما سواء، أو الضم في الآخرة و الفتح في الدنيا، و الجمع دول مثلثة، و أدالنا الله من عدونا، من الدولة و الإدالة الغلبة، و دالت الأيام: دارت، و الله يداولها بين الناس.الثاني: أن المراد إني صاحب علم كل كرة و دولة، أي أعلم أحوال أصحاب القرون الماضية و الباقية إلى يوم القيامة من أهل الدين و الدنيا.الثالث: أن المعنى إني أرجع إلى الدنيا مرات شتى لأمور وكلني الله بها، و كانت غلبة الأنبياء على أعاديهم و نجاتهم من المهالك بسبب التوسل بنوري و أنوار أهل بيتي، أو يكون دولة الدول أيضا إشارة إلى الدولات الكائنة في الكرات و الرجعات، فأما الرجعات فقد دلت عليها كثير من الروايات، نحو ما روى في بصائر سعد بن عبد الله و غيره بالإسناد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) في خطبة طويلة رواه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال فيها: و إن لي الكرة بعد الكرة و الرجعة بعد الرجعة، و أنا صاحب الرجعات و صاحب الصولات و النقمات و الدولات العجيبات، إلى آخر الخطبة، و غيرها من الأخبار التي أوردتها في الكتاب الكبير.
وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ وَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ
[مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] · موسوعة الغيبة والظهور