تمهيد: للعلم شأن عظيم، و دور كبير في حياة المجتمع الانسانى، و قد اهتمّ به العقل و القرآن، هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ.
و جعل لمن أوتى العلم درجات، يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ، و العلم نور يقذفه اللّه في قلب من يشاء، و طلبه فريضة على كلّ مسلم، و اللّه يحبّ بغاة العلم.
و العلماء، هم الأمناء الّذين يتفقّهون في الدّين و ينذرون قومهم إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ؛ و لكثير من علمائنا الأعلام، وفقهائنا العظام (رحمهم الله ) تعالى درجات رفيعة و مقامات منيعة، و كرامات و مكارم عالية، و مع ذلك كلّه بقيت شخصّياتهم متروكة في زوايا النّسيان، و خبايا الفقدان، و إنّه من هوان الدّهر!.
و لذلك وقع جمع كثير من المؤلّفين و المصنّفين من علمائنا موقع
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 9 · التّمهيد: