قَطِيفَةٌ وَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَا مَقَالَةٌ بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِكُمْ فِي تَأْمِيرِي أُسَامَةَ لَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَتِي أَبَاهُ مِنْ قَبْلُ، وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّهُ لِلْإِمَارَةِ لَخَلِيقٌ وَ ابْنَهُ بَعْدَهُ لِلْإِمَارَةِ خَلِيقٌ، وَ هُوَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَ إِنَّهُمَا أَهْلٌ لِكُلِّ خَيْرٍ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْراً فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ.
ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَ ذَلِكَ لِيَوْمِ السَّبْتِ، لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَ جَاءَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مَعَ أُسَامَةَ يُوَدِّعُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص، وَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ، وَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ: أَنْفِذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ، وَ دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَ هِيَ أُمُّ أُسَامَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 113 · (1) [باب أنّ رسول اللّه ص لم يصلّ خلف أبي بكر]