المسترشد في الإمامة · رقم ١٣٤
و فاجر جائزة.
فقد بان إقرارهم أنّ الصّلاة غير موجبة عقد الإمامة، ثمّ اضطرّوا إلى أن ادّعوا قول المهاجرين: رضينا لدنيانا من رضيه رسول اللّه لديننا و كان مذهبهم بطلان أمر صاحب الأمر، فأعلم ذلك تقف على المراد.
فأمّا الصّلاة فلم يجعلها عزّ و جل سببا للإمامة، و إن صحّت صلاة أبي بكر بالنّاس، فإنّ سبب هذه الصّلاة إذا صحّت هذه الرّواية مخرجة عن عائشة و حفصة، و للصّلاة معنى مخصوص من فرائض اللّه جلّ ذكره، و أنّ الصّلاة من المصلّى غير دالّة على الفضل، فإنّ رسول اللّه ص عقدها لأسامة في حياته و أَمَّرَهُ على المهاجرين، و على من هو أفضل منه
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 134 · [اسْتِخْلَافُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ