المسترشد في الإمامة · رقم ١٣٩
أ ليس كان يدور عليهم ثلاثة أيّام، مرّة يقول: أقيلوني و مرّة يقول: البدار، و لو كان الأمر كما ذكروه لكان يدّعي لنفسه أنّه الحبر الفاضل، و أنّه يستحقّ الخلافة و الإمامة بفضله فيثبت له الأمر و لا يختلف عليه و لكنّه لم يستجزم أن يقول غير الحقّ، أو يدّعي ما ليس له، و لم يأمن مع ذلك أن يبكت و يكذب في وجهه و يردّ عليه قوله ففي ذلك بطلان دعواهم و إستحالة أقاويلهم إنّه كره أن يمدح نفسه، فكيف جاز في هذا الموضوع وحده و لم يجز في سائر الأشياء.
أليس إدّعى من بعده أنّه خليفة رسول اللّه ص، و كتب إلى عمّاله: من أبي بكر خليفة رسول اللّه؛ و قد زعمتم أنّ النبي ص لم يستخلف.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 139 · [اسْتِخْلَافُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ