الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
المسترشد في الإمامة · رقم ١٤٠

و كيف جاز أن يقول بعد أن بويع له: البدار قبل البوار، أ لم يكن هذا القول منه بعثا على تحضيض النّاس على البيعة؟

و إنّما أراد أن يعقد الأمر قبل فراغ أهل البيت فيجرى الأمر خلف مراده.

و معنى آخر، لو كان هذا الأمر كما ادّعوا أنّ الصّلاة توجب الفضل لقال: ولّيتكم لأنّي أفضلكم، و قد سمحت أنفس قريش بطاعته و الإنقياد على ولايته، و أعطته المقادة، و صرفوا الأمر عن جهته حسدا و بغيا، و لو كان هذا الأمر يجري ما ذكروه من جهة التّواضع، و أنّه يمدح نفسه لكان رسول اللّه ص أولى بذلك، و كان يقول: أرسلت إليكم و لست بخيركم، و لم يكن يقول: أنا سيّد ولد آدم، و أنا- زين القيامة، و أنا أفصح العرب، و لا فخر.

و دلالة أخرى لو كان الأمر على ما ذكروه، لما كانت عائشة تدفع عن أبيها الصّلاة و تقول: إنّ أبي رجل رقيق لا يستطيع أن يقف موقف رسول اللّه.

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 140 · [اسْتِخْلَافُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.