أحلافكم، و ليس في ما اختلف فيه القوم حجّة، لأنّه متى اتّجه من جهة انتقض من جهة أخرى، فكيف يقدر على تصحيح ما اختلفوا فيه!؟، فكيف يعتمد على ما رووه، و هم الّذين تركوا الحقّ، و مالوا إلى الدّنيا، و تداولوا الأموال، و دخلوا في طاعة بني أميّة، و رووا لهم ما أحبّوه حتّى وصلوا إلى حاجاتهم و لعنوا معهم عليّ بن أبي طالب ع نيّفا و ثمانين سنة، و هم الّذين قتلوا عثمان بن عفّان، و اجتمعوا على قتل زيد بن علي، و خذلوا الحسين بن علي، و قاتلوه، و قتلوه بعد أن خذلوه، و أنتم تدينون اللّه بدينهم، و تعتمدون على رواياتهم، و سأسمّي جماعتهم، و أذكر وقيعة بعضهم في بعض.
منهم: هشام البغّي الّذي زعم أنّ شرب النّبيذ سنّة، و تركه مروّة، فجعل ترك السنّة مروّة، و زعم أنّ الرّوح الّتي في عيسى ليست بمخلوق، فأراد سلمة بن [الفضل] الأبرش قاضي الّري أن ينكل به، فهرب منه هشام إلى خراسان.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 147 · [اسْتِخْلَافُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ