العُبَّادِ، و هذا فعل سعيد به، و اللّه المستعان.
وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ مِنْ جِلَّةِ فُقَهَائِكُمْ، يَسْمَعُ الْحَجَّاجَ يَلْعَنُ عَلِيّاً فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا سَمِعَ مَنْ يَلْعَنُ الْحَجَّاجَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَ قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْمَعَ يَشْتِمُ أَبَا مُحَمَّدٍ.
وَ أَمَّا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: فَقَدْ رَوَى جَرِيرٌ أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَلَى مَسْجِدِ تَيْمٍ، فَقَالَ: بِيعَةُ تَيْمٍ لِجَوْدَةِ بِنَائِهِ، قَالَ جَرِيرٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْمُغِيرَةِ فَقَالَ: مَا بُنِيَ مَسْجِدُ تَيْمٍ إِلَّا بَعْدَ عَلِيٍّ.
فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ سُفْيَانُ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
وَ مِنْ رُوَاتِكُمْ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، و كَانَ شُرْطِيّاً لِهِشَامِ بْنِ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 155 · [اسْتِخْلَافُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ