حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَبَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: يَا ابْنَ فُلَانَةَ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ كَذَا وَ كَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: إِنَّ فِيكَ لَشُعْبَةً مِنَ الْكُفْرِ.
قَالَ: فَلَمَّا ذَكَرَ الْكُفْرَ، ارْتَعَدَتْ رِجْلَايَ وَ كُبِحَ بِي، فَقُلْتُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِي، فَوَاللَّهِ لَا أَسُبُّ أَحَداً يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ أَبَداً.
و لا نعلم أحدا روى أنّه استغفر صلى الله عليه وآله وسلم له.
و من كان هذا قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيه، فكيف تصحّ عنه الأخبار.
و قد روى من العجائب ما لا خفاء به عند النقلة، و هؤلاء جلّة أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم يمتنعون من رواية الحديث كما هو برواية
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 171 · [اسْتِخْلَافُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ