و عتيبة و أسماء بن خارجة.
فهؤلاء جملة فقهائنا و فقهائهم، و لا نعلم أحدا من سلم من عنتهم، إمّا كانوا مع بني أميّة يأخذون منهم و يدخلون معهم فيما كانوا فيه و إمّا مبتدع ضالّ قدريّ أو رافضيّ، أو مرجيّ، أو ثاريّ.
فليت شعري، بمن نقتدى؟
يا معشر أصحاب الحديث، فإنّكم تقتدون في حالة و تطعنون في حالة فبأيّ أمريكم نأخذ؟!
أ ليس زعمتم أنّ رسول اللّه ص قدّم أبا بكر في الصّلاة و صلّى خلفه، قد كان يجب أن يعقلوا هذا الموضع!!
كيف يجوز للنّبي ص أن يصلّي خلف رجل من الأمّة؟
و اللّه جلّ ذكره يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ.
أم كيف يجوز لرجل من الأمّة أن يتقدّم بين يدي رسوله ص أ ما تعلمون أنّكم قد نسبتم النّبي ص إلى أنّه قد أتى ما نهى عنه الأمّة، و أنّ من تقدّم بين يدي اللّه و رسوله فقد عصى اللّه؟!
أم كيف تثبت روايتكم مع اختلافكم، و هذا قولكم، ثمّ اقتديتم بقوم ذكرتم أنّ العقد وقع بهم، فكيف اقتديتم بهم في عقد البيعة لأبي بكر، ثمّ لم تقتدوا بهم في حلّ عقد
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 212 · [اسْتِخْلَافُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ