فكيف تصّح هذه الأخبار؟
و مع أصحاب رسول اللّه هذا الاختلاف، و هذا أبو بكر ينهى عن هذه الولايات، و يظهر الزّهد، فلمّا توفّي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم طلب الأمر.
رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ جَهْوَرٍ، يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، قَالَ: وَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَ كُلٌّ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ، وَ بَعْضٌ ادُّعِيَ لَهُ مِنْ بَعْضٍ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، خَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ بَعَثَ بِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ مَدَداً لِعُمَرَ، وَ قَالَ: رَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيُّ، كُنْتُ مِمَّنْ نَفَرَ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَ كُنْتُ رَجُلًا أَغْيَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَمْوَالِ النَّاسِ، وَ كُنْتُ أَجْمَعُ الْمَاءَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ وَ أَجْعَلُهَا فِي أَمَاكِنَ أَعْرِفُهَا، فَإِذَا مَرَرْتُ بِهَا وَ قَدْ ظَمَأْتُ اسْتَخْرَجْتُهَا فَشَرِبْتُ مِنْهَا، فَلَمَّا نَفَرْتُ فِي ذَلِكَ الْبَعْثِ، قُلْتُ: وَ اللَّهِ لَأَخْتَارَنَّ لِنَفْسِي صَاحِباً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، فَاخْتَرْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وَ صُحْبَتَهُ، وَ كَانَتْ لَهُ عَبَاءَةٌ فَدَكِيَّةٌ فَإِذَا رَكِبَ حَمَلَهَا وَ إِذَا نَزَلَ بَسَطَهَا، فَلَمَّا قَفَلْنَا قُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ رَحِمَكَ اللَّهُ، عَلِّمْنِي شَيْئاً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، قَالَ: قَدْ كُنْتُ فَاعِلًا وَ لَوْ لَمْ تَسْئَلْنِي، لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئاً، وَ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَ آتِ الزَّكَاةَ، وَ صُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَ حِجَّ الْبَيْتَ وَ اعْتَمِرْ، وَ لَا تَتَأَمَرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 219 · [اسْتِخْلَافُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ