الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
المسترشد في الإمامة · رقم ٢٢٠

فَقُلْتُ لَهُ: أَمَّا مَا أَمَرْتَنِي مِنَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ حِجِّ الْبَيْتِ فَإِنِّي فَاعِلُهُ، وَ أَمَّا الْإِمَارَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ لَا يُصِيبُونَ هَذَا الشَّرَفَ وَ هَذَا الْغِنَى، وَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا بِهَا، قَالَ: إِنَّكَ اسْتَنْصَحْتَنِي فَجَهَدْتُ لَكَ نَفْسِي، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اسْتُخْلِفَ أبا [أَبُو بَكْرٍ جِئْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَ لَمْ تَنْهَنِي أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى اثْنَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟

قَالَ: بَلَى قُلْتُ: فَمَا لَكَ تَأَمَّرْتَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ وَ خِفْتُ عَلَيْهِمُ الْهُلْكَ، وَ دَعَوْنِي فَلَمْ أَجِدْ بُدّاً مِنْ ذَلِكَ.

فهذا أبو بكر ينهى عن طلب الإمارة حيث لم يطمع فيها، فلمّا لوّح له بها وثب عليها.

ثمّ يجب على الأمّة النّظر في هذه الأمور حتّى يقف على ما كان من جماعة صحبت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و يعرف ميلهم إلى طلب الدّنيا، و ذكر بعضهم بعضا، و ما ارتكبوا بعد وفاة نبيّهم فيجعلون فعلهم بعليّ ع إحدى المنكرات، و أنّ من دفع عليّا عن حقّه، إنّما كانوا قوما هتف القرآن بهتكهم، و قوما ما تمكّن الإسلام من قلوبهم، و قوما أحبّوا الإمرة، و اشتهوا الولاية، و لو لا أنّ اللّه أوجب معاداة أعدائه، كما أوجب موالاة أوليائه، و حرّم على المسلمين تركهما فقال في كتابه:

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 220 · [اسْتِخْلَافُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.