عبّاس.
و هذا سعد و ابن عمر و أصحابه لم يروا أن يقلّدوا عليّا أمرهم حتّى قعدوا عنه.
و هذا عثمان قد نفى أبا ذر إلى الرّبذة كما يفعل بأهل الخنا و الرّيبة؛ و هذا عمّار و ابن مسعود يلعنان عثمان، ثمّ فعل بهما عثمان ما قد تناهى الخبر عنهما، فما أنكر أحد من أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، و داس بطن عمّار و دقّ ضلع ابن مسعود، و ما أنكروا على عمّار و لا على ابن مسعود ما قالاه في عثمان.
و هذا عمر بن الخطّاب شهد لأهل الشّورى أنّهم في الجنّة، و أنّهم أفضل أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ أمر بضرب أعناقهم إن لم يبرموا أمرهم و ذلك لغير جرم؛ و هذه عائشة تخرج قميص رسول اللّه و تقول: هذا قميص رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يبل و قد أبلى عثمان سنّته، ثمّ هي أوّل من سمّته نعثلا، ثمّ خرجت تطلب بدمه!!، فلا فعلها الأوّل أنكروا و لا عن فعلها الاخير قعدوا!.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 222 · [اسْتِخْلَافُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ