سَبِيلِ اللَّهِ.
إلّا من لا فهم له، و لا تمن عنده، و محمّد صلى الله عليه وآله وسلم معصوم، و الأمّة غير معصومة، فخاطبه اللّه تعالى بهذا الخطاب تأديبا له و تحذيرا لأمّته؟؛ و محمّد صلى الله عليه وآله وسلم مأمون، و الأمّة غير مأمونة، فمن هاهنا، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَ قَالَ لَهُمْ: الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ.
66 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: لَهُمْ لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَ الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ، حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى، قَالَ: فَمَنْ أَرَى فدلّ هذا القول منه لَتَرْتَدُنَّ كَمَا ارْتَدَّتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى، حِينَ فَقَدُوا مُوسى و عِيسَى (عليهما السلام) وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا، وَ قَالَ ع: يُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ!!، فَأَقُولُ: بُعْداً وَ سُحْقاً، وَ قَالَ إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 229 · [اسْتِخْلَافُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ