أَيُّهَا النَّاسُ كَثُرَتِ الْكَذَّابَةُ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَ إِنَّمَا أَتَى بِالْأَحَادِيثِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ: رَجُلٌ مُنَافِقٌ يُظْهِرُ الْإِيمَانَ، مُتَصَنِّعٌ بِالْإِسْلَامِ، لَا يَتَأَثَّمُ وَ لَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَعَمِّداً، وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَاذِبٌ لَمْ يَنْقُلُوا حَدِيثاً عَنْهُ، وَ لَمْ يُصَدِّقُوهُ، وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا: هَذَا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَآهُ وَ سَمِعَ مِنْهُ، وَ قَدْ أَخْبَرَهُ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، بِمَا أَخْبَرَ، ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ، وَ تَقَرَّبُوا إِلَى الْمُلُوكِ وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَ الْكَذِبِ وَ الْبُهْتَانِ، فَقَلَّدُوهُمُ الْأَعْمَالَ وَ حَمَلُوهُمْ عَلَى رِقَابِ الْمُسْلِمِينَ، وَ أَكَلُوا مَعَهُمُ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 232 · [اختلاف النّاس في الحديث]: