فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ لَا أَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، وَ مَا عَسَيْتَ أَنْ تَعْلَمَ، فَقُلْتُ: وَ اللَّهِ لَهُوَ أَحَبُّ إِلَى النَّاسِ مِنْ ضِيَاءِ أَبْصَارِهِمْ، فَقَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَكَمَا ذَكَرْتَ عَلَى رَغْمِ أَبِيكَ وَ سَخَطِهِ، فَقُلْتُ يَا أَبَهْ: أَ فَلَا تَحْكِي أَفْعَالُهُ بِمَقَامٍ فِي النَّاسِ، يُبَيِّنُ ذَلِكَ عَنْهُ، فَقَالَ: وَ كَيْفَ لِي بِذَلِكَ، مَعَ مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَنَّهُ أَحَبُّ إِلَى النَّاسِ مِنْ ضِيَاءِ أَبْصَارِهِمْ، إِذاً لَرُضِخَتْ هَامَّةُ أَبِيكَ بِالْجَنْدَلِ قَالَ: [ابْنُ عُمَرَ] ثُمَّ تَجَاسَرَ فَجَسَرَ، فَمَا دَارَتِ الْجُمُعَةُ حَتَّى وَقَفَ بِهِ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً، وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا فَمَنْ عَادَ لِمِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ!.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 244 · (2) الباب الثّاني باب الفضل و العلم لمن ادّعوهما له