الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
المسترشد في الإمامة · رقم ٢٥٤

فَقُلْتُ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَمَا تَأْمُرُنِي الْآنَ؟

قَالَ: هَذَا وَقْتُ صَبْرٍ حَتَّى يُفَرِّجَ اللَّهُ، وَ يَأْتِيَ بِمَخْرَجٍ، فَمَضَى وَ مَضَيْتُ، وَ لَقِيَ الْأَشْعَثُ الزِّبْرِقَانَ بْنَ بَدْرٍ السَّعْدِيَ، فَذَكَرَ لَهُ مَا جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مِنَ الْكَلَامِ، فَنَقَلَ الزِّبْرِقَانُ الْكَلَامَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ لَتَشَوَّقُ إِلَيْهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟

فَقُلْتُ: وَ مَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّشَوُّقِ إِلَى مَا كُنْتُ أَحَقَّ بِهِ مِمَّنْ غَلَبَنِي عَلَيْهِ، أَمَا وَ اللَّهِ لَتَكُفَّنَّ أَوْ لَأَقُولَنَّ كَلِمَةً بَالِغَةً بِي وَ بِكَ مَا بَلَغَتْ، فَإِنْ شِئْتَ اسْتَدَمْتَ مَا فِيهِ عَفْواً- قَالَ: بَلْ أَسْتَدِيمُهُ وَ هِيَ صَائِرَةٌ إِلَيْكَ بَعْدَ أَيَّامٍ، فَمَا ظَنَنْتُ أَنْ تَأْتِيَ عَلَيْهِ جُمُعَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَرُدَّهَا إِلَيَّ، فَوَ اللَّهِ مَا ذَكَرَ لى مِنْهَا حَرْفاً بَعْدَ ذَلِكَ.

وَ لَقَدْ مَدَّ فِي أَمَدِهَا عَاضّاً عَلَى نَوَاجِذِهِ، حَتَّى كَانَ عِنْدَ إِيَاسِهِ مِنْهَا حِينَ مَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَكَانَ مَا رَأَيْتُمَا مِنْهُ؛ ثُمَّ قَالَ لَنَا: احْفَظَا مَا قُلْتُ لَكُمَا وَ لْيَكُنْ مِنْكُمَا بِحَيْثُ أَمَرْتُكُمَا إِذَا شِئْتُمَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَ فِي حِفْظِهِ.

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 254 · (2) الباب الثّاني باب الفضل و العلم لمن ادّعوهما له‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.