الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
المسترشد في الإمامة · رقم ٢٥٩

شرحناها.

و لعمري أنّ عمر من أعدل الشهود عليه فيما ذكره من قبيح القول فيه و هو صاحبه، و أخوه و المتقدّم له و المتابع له، و المبادر إليه، فمن إدّعى له الفضل بعد ما شرحنا من أمره فليس إلّا معاندا.

و احتجّ بعض أهل العلم في قول أمير المؤمنين ع: ألا إنّ خير هذه الأمّة، أنّه عنى المتحيّرة، و كما قال أبو ذر و سلمان: «أيّتها الأمّة المتحيّرة لو قدّمتم من قدّم اللّه، و أخّرتم من أخّر اللّه، ما عال وليّ اللّه، و لا طاش سهم عن فرائض اللّه».

فهذا لعمري إنّ أمير المؤمنين عليه السلام خاطب الأمّة المتحيّرة، فقال: خيركم أبو بكر و عمر، و لعمري أنّ الأمّة المتحيّرة أبت أن تختار إلّا من قد نفاه اللّه، و تطرح من إختاره اللّه و رسوله حسدا و بغيا و طلبا للإمرة، خلافا على اللّه و على رسوله، فإنّ اللّه قد اختار و رسوله قد دخل على اختيار اللّه، فأبت الأمّة المتحيّرة إلّا ما أتت، و اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ.

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 259 · (2) الباب الثّاني باب الفضل و العلم لمن ادّعوهما له‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.